ملحمة التكافل الاجتماعي في ريمة تتحدى الجغرافيا والحصار.. مبادرة ذرحان انموذجاً
تقرير | هاني أحمد علي: تسطر عزلة ذرحان بمديرية بلاد الطعام في محافظة ريمة قصة نجاح ملهمة في مواجهة الجغرافيا القاسية وتحديات الحصار الاقتصادي.
ففي مبادرة مجتمعية غير مسبوقة، يعمل أهالي العزلة بجهود ذاتية حثيثة على إعادة تأهيل طريقهم الحيوي الوحيد، الذي يمتد لمسافة 17 كيلومتراً، محققين إنجازاً ملموساً يهدف إلى إنهاء عزلة ومعاناة إنسانية دامت لأكثر من ربع قرن وطالت أكثر من 25 ألف مواطن.
لطالما كان هذا الطريق الشريان الوحيد
الذي يربط العزلة بمراكز المديرية والخدمات، لكن وعورته الشديدة وإهماله على مدى
خمسة وعشرين عاماً جعلاه يتحول إلى "طريق الموت".
الأهالي عاشوا تحت وطأة الخوف، حيث كان
التنقل بالمركبات يمثل تحدياً هائلاً، يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج مأساوية.
وكما وصف أحد الأهالي، كانت حالات
المرضى الحرجة تتوفى "ونحن في الخط من صعوبات الخط"، لعدم القدرة على
الوصول إلى المستشفيات في الوقت المناسب.
هذه المعاناة الإنسانية المتفاقمة،
التي كادت أن تجعل الحياة في المنطقة "مستحيلة جداً"، كانت الشرارة التي
أطلقت شرارة التكافل والعمل، ليقرر المجتمع تحويل هذا المشروع
"العملاق"، الذي كان مجرد حلم يراودهم لعشرات السنين، إلى واقع.
من جانبه أكد عبد الكريم الذرحاني،
المسؤول المالي للمبادرة، أن المعاناة كانت هي الحافز الأساسي لنجاح المشروع،
مشيراً إلى أن المواطنين والمغتربين شاركوا بما استطاعوا، حيث بلغت مساهمتهم
المالية حتى الآن حوالي أربعة ملايين ريال يمني.
وأضاف الذرحاني في لقاء مع قناة
المسيرة، اليوم الثلاثاء، ضمن برنامج نوافذ، فقرة العطاء المجتمعي، "لم يكن
المشروع سهلاً؛ ففي منطقة ذات تضاريس وعرة ومكلفة، تجاوزت التكلفة الإجمالية
المقدرة لعمليات المسح وحدها 25 مليون ريال يمني، ولم يقف الأهالي مكتوفي الأيدي،
بل بادروا إلى جمع التبرعات والمساهمات المادية والعينية، وشارك فيها المقيمون
والمغتربون، مما عكس الروح العالية للتكافل".
ولفت إلى أن حصيلة المساهمات الشعبية بلغت
حتى الآن حوالي أربعة ملايين ريال يمني، مبيناً أنه وتجسيداً لقيم الصمود، قام
الأهالي بتشغيل معدة تابعة للعزلة، تم شراؤها في فترة الثمانينات، حيث عملوا على
إصلاحها رغم تعرضها لأعطال متكررة أثناء العمل، إيماناً منهم بأن "المستحيل
يمكن صنعه".
وكشف المسؤول المالي للمبادرة عن الإنجاز
الكبير في مسح وتأهيل حوالي 14 كيلومتراً من الطريق، مؤكداً أن ذلك لم يكن ليتحقق
لولا الشراكة الفعالة مع الجهات الداعمة، كما لعبت مؤسسة بنيان ووحدة التدخلات
المركزية دوراً حيوياً في توفير أهم متطلبات المشروع لا سيما وقود الديزل.
وأفاد أن إجمالي الدعم اللوجستي المقدم
من المؤسستين 4100 لتر من الديزل، وهو الوقود اللازم لتشغيل "الدركتل"
الذي يعمل على مدار الساعة، مشيداً بهذا الدعم، مؤكداً أنه والسلطة المحلية في
المديرية يمثلان صمام أمان لنجاح هذه المبادرة، لافتاً إلى أن العمل في المبادرة
مستمر على ثلاث مراحل، وتم إنجاز الجزء الأكبر، ولم يتبق سوى ما يقارب أربعة
كيلومترات لإكمال الطريق بالكامل، موضحاً أن المشروع يقف اليوم أمام تهديد وشيك
بالتعطيل، سببه نفاد الكمية المتبقية من الديزل.
ونوه الذرحاني إلى أن الكمية المتبقية
حالياً لا تتجاوز "اثنين برميل ديزل فقط"، وهي كمية غير كافية على
الإطلاق لإنهاء المهمة، مناشداً قيادة السلطة المحلية والمنظمات الداعمة، توفير
الوقود المطلوب بشكل عاجل لضمان عدم توقف المعدات وإنجاز هذا المشروع
"الجبار" الذي يخفف المعاناة عن آلاف الأسر.
في
المقابل، أكدت السلطة المحلية بالمديرية، خلال زيارة تفقدية للمشروع، التزامها
بالاستمرار في دعم المبادرة، مشيرة إلى أن هذا العمل يجسد روح التكافل في ظل ظروف
العدوان والحصار.
وأضافت
أن المبادرة تثبت أن "المعاناة تولد الإبداع"، وأن الإرادة الشعبية
قادرة على تجاوز أقسى التضاريس والظروف لضمان حق المواطنين في حياة كريمة.
هذا ويُعد مشروع ذرحان شاهداً على
أهمية القيادة المحلية الملتزمة، حيث أشار الأهالي إلى الدور الفعال والمستمر لشيخ
العزلة الذي ظل "مرابطاً معانا في الخط أربعة وعشرين ساعة" لمدة أربعين
يوماً، مما يعكس مستوى التضحية والإشراف المباشر.















منظمة "إنسان" في تقرير عن تداعيات تدمير وتعطيل مطار صنعاء: نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين
المسيرة نت | صنعاء: سلطت منظمة "إنسان" للحقوق والحريات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المترتبة على تدمير وتعطيل مطار صنعاء الدولي، المرفق المدني الحيوي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على ملايين اليمنيين.
ردًا على مجزرة طمون..حماس تدعو لتصعيد المواجهة مع قوات العدو في الضفة الغربية
متابعات | المسيرة نت: دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى تصعيد المواجهة مع قوات العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب تنفيذ العدو مجزرة بحق أربعة أفراد من عائلة واحدة في بلدة طمون جنوبي مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية، بعد إطلاق النار على مركبتهم.
استشهاد أكثر من 200 طفل منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأحد، أن 202 طفل استشهدوا منذ بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بينهم 41 طفلاً لم يتجاوز عمر السنتين.-
13:11الجيش الإيراني: "لاهاف 433" تُعد وحدة خاصة في شرطة الكيان الصهيوني تعادل الشرطة الفدرالية في دول أخرى
-
13:08الجيش الإيراني: من بين الأهداف استهدفنا الوحدة الخاصة للشرطة المعروفة باسم "لاهاف 433" و مركز الاتصالات الفضائية Gilat Defense
-
13:08الجيش الإيراني: استهدفنا منذ فجر اليوم المراكز الأمنية ومقرات الشرطة التابعة للنظام الصهيوني بهجمات قوية بالطائرات المسيّرة
-
13:07إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في نهاريا ومحيطها
-
12:59لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين
-
12:58لاريجاني: إيران تعارض أساسا مثل هذه المخططات الإرهابية وليس لديها حرب من الشعب الأميركي