ملحمة التكافل الاجتماعي في ريمة تتحدى الجغرافيا والحصار.. مبادرة ذرحان انموذجاً
آخر تحديث 28-10-2025 11:26

تقرير | هاني أحمد علي: تسطر عزلة ذرحان بمديرية بلاد الطعام في محافظة ريمة قصة نجاح ملهمة في مواجهة الجغرافيا القاسية وتحديات الحصار الاقتصادي.

ففي مبادرة مجتمعية غير مسبوقة، يعمل أهالي العزلة بجهود ذاتية حثيثة على إعادة تأهيل طريقهم الحيوي الوحيد، الذي يمتد لمسافة 17 كيلومتراً، محققين إنجازاً ملموساً يهدف إلى إنهاء عزلة ومعاناة إنسانية دامت لأكثر من ربع قرن وطالت أكثر من 25 ألف مواطن.

لطالما كان هذا الطريق الشريان الوحيد الذي يربط العزلة بمراكز المديرية والخدمات، لكن وعورته الشديدة وإهماله على مدى خمسة وعشرين عاماً جعلاه يتحول إلى "طريق الموت".

الأهالي عاشوا تحت وطأة الخوف، حيث كان التنقل بالمركبات يمثل تحدياً هائلاً، يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج مأساوية.

وكما وصف أحد الأهالي، كانت حالات المرضى الحرجة تتوفى "ونحن في الخط من صعوبات الخط"، لعدم القدرة على الوصول إلى المستشفيات في الوقت المناسب.

هذه المعاناة الإنسانية المتفاقمة، التي كادت أن تجعل الحياة في المنطقة "مستحيلة جداً"، كانت الشرارة التي أطلقت شرارة التكافل والعمل، ليقرر المجتمع تحويل هذا المشروع "العملاق"، الذي كان مجرد حلم يراودهم لعشرات السنين، إلى واقع.

من جانبه أكد عبد الكريم الذرحاني، المسؤول المالي للمبادرة، أن المعاناة كانت هي الحافز الأساسي لنجاح المشروع، مشيراً إلى أن المواطنين والمغتربين شاركوا بما استطاعوا، حيث بلغت مساهمتهم المالية حتى الآن حوالي أربعة ملايين ريال يمني.

وأضاف الذرحاني في لقاء مع قناة المسيرة، اليوم الثلاثاء، ضمن برنامج نوافذ، فقرة العطاء المجتمعي، "لم يكن المشروع سهلاً؛ ففي منطقة ذات تضاريس وعرة ومكلفة، تجاوزت التكلفة الإجمالية المقدرة لعمليات المسح وحدها 25 مليون ريال يمني، ولم يقف الأهالي مكتوفي الأيدي، بل بادروا إلى جمع التبرعات والمساهمات المادية والعينية، وشارك فيها المقيمون والمغتربون، مما عكس الروح العالية للتكافل".

ولفت إلى أن حصيلة المساهمات الشعبية بلغت حتى الآن حوالي أربعة ملايين ريال يمني، مبيناً أنه وتجسيداً لقيم الصمود، قام الأهالي بتشغيل معدة تابعة للعزلة، تم شراؤها في فترة الثمانينات، حيث عملوا على إصلاحها رغم تعرضها لأعطال متكررة أثناء العمل، إيماناً منهم بأن "المستحيل يمكن صنعه".

وكشف المسؤول المالي للمبادرة عن الإنجاز الكبير في مسح وتأهيل حوالي 14 كيلومتراً من الطريق، مؤكداً أن ذلك لم يكن ليتحقق لولا الشراكة الفعالة مع الجهات الداعمة، كما لعبت مؤسسة بنيان ووحدة التدخلات المركزية دوراً حيوياً في توفير أهم متطلبات المشروع لا سيما وقود الديزل.

وأفاد أن إجمالي الدعم اللوجستي المقدم من المؤسستين 4100 لتر من الديزل، وهو الوقود اللازم لتشغيل "الدركتل" الذي يعمل على مدار الساعة، مشيداً بهذا الدعم، مؤكداً أنه والسلطة المحلية في المديرية يمثلان صمام أمان لنجاح هذه المبادرة، لافتاً إلى أن العمل في المبادرة مستمر على ثلاث مراحل، وتم إنجاز الجزء الأكبر، ولم يتبق سوى ما يقارب أربعة كيلومترات لإكمال الطريق بالكامل، موضحاً أن المشروع يقف اليوم أمام تهديد وشيك بالتعطيل، سببه نفاد الكمية المتبقية من الديزل.

ونوه الذرحاني إلى أن الكمية المتبقية حالياً لا تتجاوز "اثنين برميل ديزل فقط"، وهي كمية غير كافية على الإطلاق لإنهاء المهمة، مناشداً قيادة السلطة المحلية والمنظمات الداعمة، توفير الوقود المطلوب بشكل عاجل لضمان عدم توقف المعدات وإنجاز هذا المشروع "الجبار" الذي يخفف المعاناة عن آلاف الأسر.

في المقابل، أكدت السلطة المحلية بالمديرية، خلال زيارة تفقدية للمشروع، التزامها بالاستمرار في دعم المبادرة، مشيرة إلى أن هذا العمل يجسد روح التكافل في ظل ظروف العدوان والحصار.

وأضافت أن المبادرة تثبت أن "المعاناة تولد الإبداع"، وأن الإرادة الشعبية قادرة على تجاوز أقسى التضاريس والظروف لضمان حق المواطنين في حياة كريمة.

هذا ويُعد مشروع ذرحان شاهداً على أهمية القيادة المحلية الملتزمة، حيث أشار الأهالي إلى الدور الفعال والمستمر لشيخ العزلة الذي ظل "مرابطاً معانا في الخط أربعة وعشرين ساعة" لمدة أربعين يوماً، مما يعكس مستوى التضحية والإشراف المباشر.
















وقفات حاشدة في العاصمة صنعاء والمحافظة تأكيدا على الجهوزية ونصرة لغزة وفلسطين
المسيرة نت| صنعاء: شهدت مديريات أمانة العاصمة صنعاء والمحافظة، وقفات حاشدة اليوم عقب صلاة الجمعة، تأكيدا على الجهوزية العالية ونصرة لغزة وفلسطين، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
شهداء وجرحى في قصف صهيوني على بلدة طورا جنوب لبنان
المسيرة نت | متابعات: استشهد شخصان وأصيب خمسة آخرون جراء غارة شنها طيران الكيان الصهيوني اليوم الجمعة، على بلدة طورا جنوب لبنان، في تصعيد جديد يواصل فيه العدو اعتداءاته على المناطق المدنية، متجاوز اً اتفاق وقف العدوان الذي لم يلتزم به منذ اليوم الأول لإعلانه.
إيران تواصل الرد على الخروقات والجرائم الأمريكية بعمليات نوعية وتتوعد بالمزيد من التنكيل
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبيت معادلات الردع في مواجهة التصعيد الأمريكي، عبر ردود ميدانية متواصلة أكدت أن أي خرق أو اعتداء لن يمر دون رد مباشر، في ظل اتساع دائرة الاشتباك البحري بين القوات الإيرانية والأمريكية، لتتكبد الأخيرة خسائر مؤكدة.
الأخبار العاجلة
  • 19:56
    حزب الله: قصفنا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في محيط جبّانة مدينة بنت جبيل بصلية صاروخية وقذائف المدفعية
  • 19:06
    تسنيم عن مصدر عسكري: احتمال اندلاع مواجهات مماثلة في المنطقة لا يزال قائما
  • 19:06
    تسنيم عن مصدر عسكري: أمريكا ستتلقى ردا حاسما مرة أخرى إذا حاولت دخول الخليج أو مضايقة السفن الإيرانية
  • 19:06
    تسنيم عن مصدر عسكري: الاشتباكات توقفت حاليا وعاد الهدوء إلى المنطقة بعد فترة من تبادل إطلاق النار
  • 19:06
    تسنيم عن مصدر عسكري: قواتنا البحرية ردت على اعتداءات أمريكية ضد ناقلات النفط الإيرانية
  • 19:05
    مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي بسلسلة من الغارات على بلدات النبي شيت وبرعشيت وكونين وكفرا وحداثا وخربة سلم