رجال الله.. صروح العظمة والتضحية
آخر تحديث 27-10-2025 17:56

عندما نتحدث عن رجال الله، أُولئك الجنود الأوفياء، فليس مُجَـرّد كلمات تُقال، بل هي وقفة إجلال وإكبار أمام صروح من العظمة الإنسانية شُيِّدت بالإيمان، والجهاد، والتضحية.

فهم أُولئك الذين استمعوا لنداء الفريضة الخالدة، فلبَّوا النداء بقلوب مؤمنة، وعزائم لا تعرف الوهن، فخلّدوا أسماءهم في سفر الخالدين، ووهبونا دروسًا في حب الدين، وحب الأُمَّــة، والذود عن حِمى المستضعفين.

لقد أنكروا ذواتهم طواعية، فلم يعد لهوى النفس مكان في قلوبهم، ولا لوسوسة الشيطان سبيل إلى نفوسهم.

جعلوا رضا الله غايتهم، والجنة في سبيل الله مبتغاهم.

ضحَّوا بشبابهم، ذلك الكنز الثمين، فلم يبخلوا به في ميدان الشرف والبطولة، بل قدَّموه قربانًا لله وفي سبيله، فتحوَّلت أَيَّـام عمرهم إلى شموع تُحرق لتنير الطريق للأجيال.

هجروا ملذّات الحياة وترفها، واختاروا عن طيب خاطر حياة الخشونة والجد، فسرير الأرض تحت ظلال النجوم كان فراشهم، وهدير الطيران والمدافع والرصاص كان نَغَمهم.

إنهم سهرت عيونهم؛ مِن أجلِ أن ننام نحن مطمئنين، وتعبَت أجسادهم؛ مِن أجلِ أن نعيش نحن في راحة وأمان.

لقد حملوا على عاتقهم هموم الأُمَّــة، فكان سهرهم دُرّة ثمينة في تاج الأمن الذي نتمتع به.

في عيونهم الساهرة كانت ترقد أحلامنا، وفي قلوبهم العامرة كانت تُحمى أوطاننا.

تعبوا في سبيل راحتنا، فما كلَّت أيديهم، ولا وهنت عزائمهم، يحملون في صدورهم قلوبًا من حب الأوطان الإسلامية أشد صلابة من الجبال، وفي عروقهم دماء أطهر من ندى الصباح.

لقد صنعوا الأمجاد بأيديهم، لم ينتظروا المعجزات، بل كانوا هم المعجزة.

بسلاح الإيمان والصبر، نحتوا من صخر التحديات تماثيل النصر، وكتبوا بمداد من دمائهم الزكية أجمل ملاحم البطولة.

لم تكن الأماني خيارًا في معجمهم، بل كان العمل والبناء شعارهم.

وها نحن اليوم نجني ثمار جهادهم، ونعيش تحت ظل الأمن الذي غرسوه في أوطاننا، فقد وهبونا أغلى ما لديهم: أرواحهم الطاهرة، ودماءهم الزكية، وشبابهم الواعد.

لقد قدَّموا الغالي والنفيس، ليس طلبًا للمجد الشخصي، بل حبًا في الله، ودفاعًا عن الأُمَّــة.

فبفضل تضحياتهم الجِسام، أمِنّا على مستقبل الأُمَّــة، وباتت بلادنا درعًا حصينًا، وصرحًا شامخًا.

وفي المقابل، فقد ضمنوا هم -بمشيئة الله- مستقبلهم الأبدي، ففي الجنة درجة لا ينالها إلا الشهيد، ورضوان من الله أكبر.

هم الآن أحياء عند ربهم يُرزقون، فرحين مستبشرين بما آتاهم الله من فضله.

فاللهم انصر جنودَنا، وارفع رايتهم، واجعل الجنة مثواهم، ووفّقنا جميعًا لأن نكون على دربهم سائرين، وأن نحفظ الأمانة التي قدّموها لنا، فنعمل بجدٍّ وإخلاص وإيمانٍ وثباتٍ لرفعة هذه الأُمَّــة، وليبقى دائمًا شامخًا بعزِّه، عاليًا براياته، منيعًا بحِماه، ترفرف فوقه رايات العزة والكرامة، ويظل رمزًا للعطاء والبذل، وشاهدًا على أن الأُمَّــة التي تنجب مثل هؤلاء الأبطال هي أُمَّـة خالدة لا تموت، تحمل في قلبها نار الإيمان، وفي روحها عزم الأجداد، وفي ضميرها عهد الشهداء.

فهنيئًا لأمتنا بهؤلاء الرجال، وهنيئًا لنا بشهدائنا الأبرار، الذين سطّروا بدمائهم أغلى قصص الفداء، ورسموا بتضحياتهم أجمل معاني الإباء.

فهم شموع احترقت لتنير لنا الدرب، وأنجم سقطت من السماء لتضيء لنا ظلام الليالي.

سيبقون أبدًا في ذاكرتنا، وفي ضمير أوطاننا، شهداء أحياء في قلوبنا، يذكروننا دائمًا بأن الشهادة في سبيل الله ليست نهاية المطاف، بل هي بداية الخلود، وليست فراقًا للأحبة، بل هي لقاء مع الرب الكريم.

فحقًا، إنهم رجال لا يعرفون المستحيل، ولا يعترفون بالهزيمة، لأن إيمانهم بالله، وحبهم للأوطان، وتضحيتهم في سبيل المبادئ، جعل منهم أسياد الزمان، وأعلام الهدى، ومنارات الخير، وشهداء على أعظم قضية، وهي قضية الدفاع عن حياض الأُمَّــة، والحفاظ على مقدساتها، وصون كرامتها.

فهم بحق رجال الله، ورجال الإيمان والثبات، ورجال التضحية، وإن شاء الله يوفقنا الله لأن نسير على دربهم، ونحمل رايتهم، ونهتدي بنورهم، حتى نلقى الله ونحن على العهد ماضون، وفي سبيل الله مجاهدون.

الخارجية تُدين زيارة رئيس "أرض الصومال" للكيان الصهيوني وتؤكد وقوفها مع الصومال الفيدرالية
المسيرة نت| متابعات: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين زيارة رئيس إقليم ما يسمى "أرض الصومال" الانفصالي لكيان العدو الصهيوني، مؤكدة أن مصافحة مجرمي الحرب الصهاينة تمثل عاراً لن يمحوه التاريخ، وطعنة غادرة في ظهر الأمة وقضيتها المركزية.
طهران تلوّح بضربة قادمة على العدو الصهيوني رداً على قصف بيروت
المسيرة نت | متابعة خاصة: لوّحت الجمهورية الإسلامية في إيران بعملية عسكرية قادمة ضد العدو الصهيوني، وذلك رداً على جريمة قصف العاصمة اللبنانية بيروت ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
الشرعبي: الاتفاق المرتقب يكرّس فشل العدوان ويؤكد تغير موازين القوى لمصلحة إيران
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث عن وجود اتفاق أمريكي يتجاوز المصالح الإسرائيلية يمثل مبالغة، مشيراً إلى أن الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية جاءت أساساً بدفع من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ووفق الرؤية التي طرحها المجرم نتنياهو.
الأخبار العاجلة
  • 22:08
    قاليباف: جهاد مقاتلي لبنان ودبلوماسية إيران يضمنان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وسيطويان بساط الجنون الصهيوني وإشعاله للحروب
  • 22:07
    رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: لن يتمكن الأعداء أبداً من الاستفراد بأي جزء من محور الجهاد والمقاومة
  • 21:52
    وكالة تسنيم: إلغاء الرحلات الجوية من مطارات غربي إيران حتى إشعار آخر
  • 21:46
    وزارة الخارجية: التصعيد الصهيوني الأخير في لبنان وغزة والضفة وسوريا يكشف حقيقة التوجه العدائي والإجرامي للكيان
  • 21:45
    وزارة الخارجية: محور الجهاد والمقاومة والقدس لن يسمح بتمرير معادلة الاستباحة مهما كانت التحديات
  • 21:43
    وزارة الخارجية: نعلن وقوف اليمن الكامل مع الصومال الفيدرالي لمواجهة المشروع الصهيوني الخبيث في القرن الأفريقي وسنكون له بالمرصاد