دم الغُماري.. وَقودٌ صُـــلب
آخر تحديث 16-10-2025 19:08

دم القادة لا يُهدَر، باستشهاد معمار القوة الصاروخية اللواء الركن محمد الغماري

*******************************

                              

في لحظةٍ تختلطُ فيها الفجيعةُ بالفخر، وتتمازجُ فيها دماءُ القادةِ على ترابِ العزّة، جاء نبأُ استشهاد اللواءِ الركنِ محمد عبدالكريم الغماري، القائدِ الجهاديِّ الذي لم يكن مُجَـرّد اسم في سجلِّ القيادة، بل كان حجرَ أَسَاس في بناءِ القوةِ الصاروخيةِ التي أرّقت العدوّ الإسرائيلي، وأعادت تعريفَ المعادلةِ العسكريةِ في المنطقة.

اللواءُ الركنُ محمد الغماري، الذي عرفَتْه الجبهاتُ قبل أن تعرفَه المنابرُ، لم يكن رجلًا عاديًّا في زمنٍ استثنائي.

قاد تطويرَ القوةِ الصاروخيةِ من مرحلةِ التجريب إلى مرحلةِ الردع، وجعل من السماءِ اليمنيةِ مِنصةً لإيصال الرسائلِ التي لا تُقرأُ إلا بالنار.

العدوّ الإسرائيلي أعلن استهدافه مرتين، وفشل في كُـلّ مرة؛ لأن الغماري لم يكن هدفًا سهلًا، بل كان عقلًا متحَرّكًا، وروحًا لا تُقيدها الأقمارُ الصناعية.

وقبل أن يُكرّمَه اللهُ بالشهادةِ، رسّخَ الغماري اسمَه كمطوّرٍ للقوةِ الصاروخيةِ اليمنيةِ التي أصبحت كابوسًا للكيان الصهيوني.

منذ تولّيه رئاسةَ هيئة الأركان لم يكن الغُماري بعيدًا عن فلسطينَ، بل كان أقربَ إليها من كثيرين ممن يتغنّون بها.

كان يخاطبُ كتائبَ القسام بلُغةِ القرآن، ويخاطبونه بـ"سيدي هاشم" – الرجلِ القرآنيِّ الذي لم يساوم على مبدأٍ، ولم يتراجع عن وعدٍ.

كان يرى في غزة امتدادًا لصنعاء، وفي السنوار أخًا في الميدان، لا مُجَـرّد حليفٍ سياسيّ.

استشهاد الغماري لم يكن مفاجئًا لمن يعرفُ أن الشهادةَ شرفٌ، وأن العزَّ لا يُنال إلا بالتضحية.

فقد ضحّينا من قبل بالشهيدِ القائدِ وبالرئيسِ صالح الصماد، ولم تتوقّفِ المسيرةُ؛ بل جاء خلفه من يحمل الراية، واليوم جاء القرارُ الرئاسيُّ سريعًا وحاسمًا بتعيينِ اللواءِ الركنِ يوسف حسن المداني رئيسًا لهيئةِ الأركان العامة، خير خلفٍ لخيرِ سلفٍ، في لحظةٍ تؤكّـد أن القيادةَ لا تُكسرُ، بل تتجدّد.

وفي الوقتِ الذي ارتفعت فيه أصواتُ النُّباحِ الإعلاميِّ من بعضِ العربِ الشامتين، كان دمُ الغماري يختلط بدماءِ قادةِ غزة، ليقولَ للعالمِ إننا لا نُهزمُ، وإننا لا نُباع في مزاداتِ السياسة.

هؤلاء الذين يفرحون باستشهاد القادة، لا يدركون أن موتَهم هو حياةٌ لنا، وأن عزّنا يُكتبُ بالدمِ لا بالحبرِ.

صنعاءُ شامخةٌ، وستذوق دولُ الخيانةِ عواقبَ أفعالها قريبًا.

فالتاريخُ لا يرحم، والدمُ لا يُنسى، والغماري سيبقى حيًّا في كُـلّ صاروخٍ ينطلق، وفي كُـلّ قائدٍ يحمل الراية، وفي كُـلّ شعبٍ يرفض الانكسار.

هذا الحدثُ ليس ضعفًا، بل قوّةٌ تُغيظُ اليهودَ، وتُذكّرهم بأن التاريخَ يُكرّمُ الثابتين، ويُذِلّ المنافقين، كما في فلسفةِ المقاومةِ اليمنية.

الشهادةُ ليست مصيرًا بل شرفٌ يُكرّمُ بهِ اللهُ أهلَه؛ ولا عزَّ إلا بالتضحية، وأن كُـلّ قطرةِ دمٍ في اليمن فداءٌ للهِ ولأرضِ فلسطين، وأن تضحياتِنَا ليست عبثًا، بل هي وقودٌ لجيلٍ جديدٍ من المجاهدين.

الفرح: من كان يصدّق أنّ فلسطينَ المحاصَرةَ أصبحت اليوم تتحكّم بمضيقين بحريّين استراتيجيّين؟
المسيرة نت | متابعات: قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، إن الموقف اليمني اليوم يمثل أسمى تجليات الوقوف في خندق الحق ومواجهة الباطل، مشيراً إلى أن المتغيرات الميدانية في المنطقة، بدءاً من تنكيل المجاهدين بالعدو الصهيوني في جنوب لبنان، وصولاً إلى الحصار البحري اليمني، تفرض واقعاً جديداً ينهي حقبة الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
بقائي: العدوان على إيران استهدف أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ الهجمات الأخيرة على إيران هي جزء من نمط منهجي لحربٍ غير قانونية تُشن ضد البلاد، وليست مجرد أعمال وحشية معزولة.
الأخبار العاجلة
  • 00:36
    إسماعيل بقائي: ما يهم الشعب الإيراني هو الدفاع عن نفسه في مواجهة هذا العدوان
  • 00:35
    إسماعيل بقائي: نتلقى رسائل عبر وسطاء، وهذه الرسائل قيد الدراسة
  • 00:34
    إسماعيل بقائي: نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك الهجوم البري
  • 00:34
    إسماعيل بقائي: واشنطن تمارس دبلوماسية قائمة على الخداع والتضليل ونحن ندافع عن أنفسنا
  • 00:34
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: نقلنا إلى الوسطاء موقفنا بشأن الحرب المفروضة علينا ونحن جاهزون لأي سيناريو
  • 00:23
    متحدث وزارة الدفاع الإيرانية: استكمال معاقبة العدو والتدمير الكامل للقواعد الأمريكية وضمان عدم شن حرب مجددة ضد إيران والمنطقة سيستمر حتى الاستسلام الكامل للعدو