نزعُ سلاح المقاومة.. طريقٌ إلى الاستسلام لا إلى السلام
آخر تحديث 07-10-2025 12:24

الأُمَّــة التي تُجرَّد من سلاحها تُجرَّد من كرامتها، وإن الأمن لا يتحقّق بتفكيك بنادق المجاهدين، بل بكفّ يد المعتدين عن قتل الأبرياء؛ فليعلم الذين يروّجون لنزع السلاح أن الأُمَّــة التي آمنت بالله، وتيقّنت من وعده، لن تفرّط في ما به تُصان حياتها ويُصان وجودها.

***************************************
                 

يريدون نزع سلاح حزب الله، ويريدون نزع سلاح حماس، وكأن المشكلةَ في بندقية تُرفع للدفاع عن الأرض، لا في العدوّ الذي يحتل الأرض ويمارس القتل كُـلّ يوم. هذا الخطاب الذي يتكرّر اليوم في المنابر السياسية والإعلامية ليس إلا محاولة جديدة لإضعاف محور المقاومة وتجريد الأُمَّــة من وسائل الدفاع عن كرامتها، بينما تواصل الأسلحة الأمريكية والصهيونية حصد أرواح الأبرياء وتدمير المدن بلا رحمة ولا وازع من ضمير.

لقد أراد الله تعالى أن يلفت أنظار المؤمنين إلى هذه الحقيقة منذ قرون حين قال:

﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسلحتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾،

فالآية تُلخّص منطق التاريخ كله: لا يطلب العدوّ من خصمه أن يترك سلاحه إلا ليستفرد به. ولو نظرنا إلى ما يجري اليوم في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا لوجدنا أن السلاح الذي يقتل ويخرّب ويمزّق الأوطان ليس سلاح المقاومة، بل السلاح الأمريكي والإسرائيلي الذي يوزَّع على أعداء الأُمَّــة تحت شعارات زائفة باسم "الأمن" و"الاستقرار".

إن الدعوة إلى نزع سلاح حماس أَو حزب الله ليست دعوة إلى السلام كما يحاولون تسويقها، بل دعوة إلى الاستسلام. فالسلاح الذي تحمله المقاومة لم يوجَّه يومًا إلى صدور الأبرياء، بل إلى صدور المحتلّين الذين اغتصبوا الأرض وانتهكوا الحرمات. وما من منطقٍ عادلٍ يقبل أن يُجَرَّد المظلوم من حقه في الدفاع عن نفسه بينما يُترك الظالم متخمًا بترسانة الأسلحة الفتاكة والدعم الغربي المفتوح.

التاريخ الحديث يؤكّـد أن كُـلّ أُمَّـة سلّمت قرارها الأمني إلى الخارج أصبحت رهينة لمصالحه، وأن من يراهن على وعود الغرب في ضمان الأمن إنما يراهن على سراب. فهل ضمنت أمريكا الأمن للعراق أَو لليبيا أَو لأفغانستان؟ وهل حمت الأمم المتحدة أطفال غزة من القصف؟ من يضمن لهذه الأُمَّــة أن تكون في مأمن من أسلحة الأمريكان والصهاينة؟ لا أحد. إن الأمن الحقيقي لا يُستورد من واشنطن، ولا يُمنح بقرار دولي، بل يُصنع بإرادَة الشعوب الحرة التي تعرف أن كرامتها لا تُصان إلا بقوة ذاتية مستقلة.

إن سلاح المقاومة ليس نزوة أَو تحديًا عبثيًّا كما يصوّره الإعلام الموجَّه، بل نتيجة طبيعية لعقود من العدوان والحصار والتخاذل الدولي. في ظل نظام عالمي متحيّز، لا يملك الضعفاء فيه إلا أن يحملوا ما يملكون من وسائل الدفاع، لأن البديل هو الإبادة البطيئة. ومن يسعى اليوم لنزع هذا السلاح إنما يسعى إلى خنق آخر أنفاس الكرامة في الأُمَّــة العربية والإسلامية.

والمؤلم أن بعض الأنظمة العربية تتبنّى هذا الخطاب وكأنها لم تتعلم من دروس التاريخ، فتسير في ركب المشاريع الأمريكية والإسرائيلية وهي تعلم أن تلك المشاريع لا تريد خيرًا للعرب ولا للإسلام. إنهم يريدون شرقًا أوسطَ بلا مقاومة، بلا صوت حر، بلا روح تُقاوم الظلم، لتبقى الكلمة العليا للمحتلّ وحده.

لكنّ ما يغفل عنه هؤلاء هو أن السلاح ليس مُجَـرّد قطعة حديد، بل رمز لحق الدفاع المشروع، وعقيدة متجذّرة في وجدان الأحرار. فكل من يطالب بنزع سلاح المقاومة عليه أن يجيب أولًا: من سيحمي الأطفال والنساء من طائرات العدو؟ ومن سيمنع الدبابات من اجتياح المدن؟ ومن سيوقف المجازر إن ترك المقاومون بنادقهم؟ لا أحد. لأن العدوّ لا يعرف سوى لغة القوة، ولا يحترم إلا من يملك إرادَة الصمود والردع.

إن الأُمَّــة التي تُجرَّد من سلاحها تُجرَّد من كرامتها، وإن الأمن لا يتحقّق بتفكيك بنادق المجاهدين، بل بكفّ يد المعتدين عن قتل الأبرياء. فليعلم الذين يروّجون لنزع السلاح أن الأُمَّــة التي آمنت بالله، وتيقّنت من وعده، لن تفرّط في ما به تُصان حياتها ويُصان وجودها.

خبراء أمنيون: الاعتراف والتبليغ هو طوق النجاة الوحيد للمتورطين في وحل التجسس
المسيرة نت| خاص: يحاول العدو السعودي بدعم وإيعاز أمريكي وبريطاني وصهيوني كبير اختراق الجبهة الداخلية لليمن، بعد فشله الذريع في إخضاع اليمن من خلال عدوانه العسكري على مدى عشرة أعوام؛ حيث كثّف أنشطته الاستخباراتية والتجسسية في الداخل اليمني، لاسيما بعد "طوفان الأقصى" التي أظهرت اليمن كعصيٍّ على قوى الهيمنة والاستكبار العالمي ممثلاً بأمريكا والكيان الصهيوني.
حماس تدين القرصنة الصهيونية على سفن أسطول الصمود في المياه الدولية
متابعات | المٍسيرة نت: أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الصهيوني الذي تنفّذه بحرية العدو الصهيوني على سفن أسطول الحرية المتّجه إلى قطاع غزة المحاصر، وذلك أثناء وجودها قرب سواحل كريت اليونانية.
بزشكيان يحذر من أي حصار بحري ويؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر أمام القوى الأجنبية
المسيرة نت| متابعات: صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من لهجته تجاه التحركات الدولية في المياه الإقليمية، محذراً من أن أي محاولة لفرض قيود أو حصار بحري على إيران تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ومحكومة بالفشل، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يستهدف سيادتها أو أمنها البحري.
الأخبار العاجلة
  • 13:50
    السيد مجتبى الخامنئي: القواعد القانونية والممارسات الإدارية الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الاستقرار والتقدم لشعوب المنطقة والازدهار الاقتصادي
  • 13:50
    السيد مجتبى الخامنئي: إيران ستؤمّن منطقة الخليج بحكم إدارتها لمضيق هرمز وستقضي على انتهاكات العدو لهذا الممر
  • 13:48
    السيد مجتبى الخامنئي: الشعب الإيراني بنهضته المعجزة سيدافع عن ثرواته الوطنية كما يدافع عن حدود البر والجو
  • 13:47
    السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية كانت نقطة تحول في المقاومة من أجل استقلال الخليج
  • 13:46
    السيد مجتبى الخامنئي: اليوم معادلة مضيق هرمز ستصب في مصلحة جميع الدول
  • 13:46
    السيد مجتبى الخامنئي: اليوم 90 مليون إيراني يستخدمون كامل إمكاناتهم للدفاع عن البلاد
الأكثر متابعة