كيف كشفت غرينلاند مشروع الهيمنة الأمريكية وعمّق انقسام الغرب؟
آخر تحديث 25-01-2026 19:23

المسيرة نت| خاص: تستمر غرينلاند في واجهة الأحداث والجدل السياسي والإعلامي الغربي، مع تصاعد خطاب الرئيس الأمريكي المعتوه ترامب حول ذريعة “التهديدات الأمنية” في القطب الشمالي، ومحاولته تبرير رغبته بالسيطرة على الجزيرة بذرائع تتناقض مع ما تقرّ به المؤسسات الأمريكية والأوروبية نفسها.


وبينما تنفي التقارير الاستخباراتية وجود أي خطر صيني أو روسي فعلي، تتحول الأزمة إلى نموذج صارخ لسياسة الابتزاز السياسي التي ينتهجها العدو الأمريكي في سياسته الخارجية مع الخصوم والحلفاء، وتكشف في الوقت ذاته هشاشة التماسك داخل المعسكر الغربي.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين تأكيدهم عدم امتلاكهم أي معلومات استخباراتية تشير إلى أن الصين أو روسيا تشكلان تهديدًا لغرينلاند، لافتين إلى أن الجزيرة تخضع أصلًا للمظلة الأمنية لحلف الناتو.

ويعود القلق الغربي المعلن بشأن الصين في القطب الشمالي إلى رحلة كاسحة الجليد الصينية “التنين الثلجي” قبل أكثر من أربعة عشر عامًا، حين أعلنت بكين أن ذوبان الجليد فتح أجزاء واسعة من طريق البحر الشمالي.

ورغم حديث الصين عن توسيع التجارة والوصول إلى ممرات الشحن والموارد الطبيعية، ظل حضورها الفعلي محدودًا، ولا يرى خبراء ومسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أنها تمثل تهديدًا للمصالح الأمريكية في غرينلاند أو محيطها، حتى في ظل التنافس العالمي بين واشنطن وبكين.

 وتتناقض هذه الخلاصة بشكل مباشر مع ما يطرحه المجرم ترامب، الذي يكرر أن “الأمن القومي” هو السبب الرئيسي لرغبته في الاستحواذ على الجزيرة.

وفي اجتماع عُقد بواشنطن في الرابع عشر من يناير، سأل نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كلاً من الدنمارك وغرينلاند عن قدرتهما على حماية الجزيرة من “تهديد محتمل” من الصين، دون أن تقدم الإدارة الأمريكية أي معلومات استخباراتية تثبت وجود هذا التهديد.

ورغم حديث الناتو عن تعاون صيني روسي في دوريات بحرية وقاذفات بعيدة المدى في المنطقة القطبية، يؤكد مسؤولون أنه لا يوجد خطر وشيك، وأن غرينلاند محمية أصلًا ضمن منظومة الحلف.

وللتوضيح أكثر  قدّم مؤسس مركز بروغن للدراسات رضوان قاسم، ، قراءة تحليلية تؤكد أن حديث المعتوه ترامب عن المخاطر الصينية أو الروسية يفتقر لأي أساس واقعي، ويقع في إطار عملية خداع مزدوجة تستهدف الرأي العام الأمريكي من جهة، والحلفاء الأوروبيين من جهة أخرى.

ويشير قاسم في حديثة اليوم لبرنامج صدى الخبر على قناة "المسيرة "، إلى أن واشنطن نفسها تعترف بعدم وجود معلومات استخباراتية عن تهديد فعلي، ما ينسف جوهر الذريعة الأمنية التي يكررها ترامب.

ويرى أن المجرم ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر “البطل القومي” القادر على حماية أمريكا وتوسيع نفوذها الجغرافي، مستخدمًا خطاب الأمن كغطاء لمشروع توسعي واضح المعالم، ويريد في الوقت نفسه الضغط على الدول الأوروبية وحلفائه داخل الناتو، وكذلك على كندا، لإخضاعهم لإرادته السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل هذه الذرائع بلا قيمة حقيقية على أرض الواقع.

ويؤكد أن هذا النهج ليس جديدًا ، مستشهدًا بما جرى في ملف فنزويلا، حيث جرى التذرع بمحاربة المخدرات، قبل أن يتضح أن الهدف كان الضغط للسيطرة على النفط والغاز، وكذلك في إيران، حيث استُخدمت ذرائع أمنية وسياسية لتبرير سياسات الحصار والابتزاز، معتبراً أن هذا الأسلوب بات سمة ثابتة في تعامل ترامب مع المناطق الغنية بالطاقة والمعادن النادرة أو ذات الأهمية الجيوسياسية.

 

يوضح أن الحديث عن مخاطر تهدد أوروبا أو أمريكا لا يستند إلى واقع، خاصة وأن الجزيرة تقع ضمن مظلة الناتو، فضلًا عن وجود قاعدة أمريكية هناك، وإمكانية توسيع وجودها العسكري بموجب اتفاقية عام 1951، التي لا تزال سارية وتحظى بقبول دنماركي.

ويتساءل عن جدوى التهديد بالسيطرة المباشرة وفرض الرسوم والعقوبات، وتحويل الحليف إلى خصم، بدل تعزيز التعاون القائم، رابطاً هذا السلوك بـ“جنون العظمة” الذي ينظر إلى الحلفاء الأوروبيين باعتبارهم غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم دون الوصاية الأمريكية، ويسعى إلى فرض صورة أمريكا كقوة لا تُردّ، وتفرض ما تريد عبر القوة العسكرية والاقتصادية دون أي اعتبار للشراكة.

 ويحذر من أن المسار الذي تدفع إليه أمريكا سيؤدي في النهاية إلى نتيجة واحدة، سواء عبر مفاوضات واتفاقيات “ناعمة” أو عبر التهديد بالقوة، وهي إخضاع غرينلاند للهيمنة الأمريكية.

وبهذا تكشف الحقائق والمعطيات الميدانية أن خطاب “الأمن القومي” الذي يرفعه المعتوه ترامب مجرد غطاءً لمشروع توسعي وابتزاز سياسي، يضعف الثقة داخل حلف الناتو ويحوّل الحلفاء إلى أدوات ضغط، وفي ظل غياب أي تهديد حقيقي، تتحول غرينلاند إلى مؤشر خطير على عمق الانقسام داخل الغرب، وعلى تراجع قدرة أوروبا على اتخاذ موقف مستقل في مواجهة سياسات الهيمنة الأمريكية.

وتُعد غرينلاند واحدة من أهم المواقع الاستراتيجية في القطب الشمالي، وتخضع أمنيًا لمظلة حلف الناتو، فيما تمتلك رأس الشر أمريكا وجودًا عسكريًا محدودًا فيها مقارنة بفترة الحرب الباردة.

ورغم تصاعد الحديث الغربي عن تنافس دولي في المنطقة القطبية، تؤكد تقارير أمريكية وأوروبية أن الصين تركز عسكريًا على آسيا والمحيط الهادئ، وأن روسيا لا تشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة الجزيرة، ما يعزز الاعتقاد بأن الطروحات الأمريكية الأخيرة ذات طابع سياسي توسعي أكثر من كونها استجابة لمخاطر أمنية حقيقية.



المهدي: خطاب السيد القائد عبر عن غضب أبناء اليمن إزاء تعنت النظام السعودي
المسيرة نت | خاص: قال الناشط الثقافي نبيل المهدي، إن الخطاب الأخير للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حمل دلالات استراتيجية عميقة، ويعد تحولاً في مسار المرحلة الراهنة، ومؤشراً على انتهاء مرحلة خفض التصعيد والانتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة، وذلك عقب العدوان الذي استهدف مطار صنعاء الدولي.
تصاعد الجرائم الصهيونية في غزة.. شهيد وعدد من الجرحى بقصف استهدف منازل المدنيين وتوغلات جديدة شمال القطاع
المسيرة نت | متابعات: واصل العدو الصهيوني، فجر اليوم الجمعة، خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مرتكباً جرائم جديدة استهدفت الأحياء السكنية في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر من المدنيين، بينهم طفلة.
عزيزي: استهداف المدنيين جنوب إيران يفضح زيف شعارات حقوق الإنسان ودماء الأبرياء لن تذهب هدراً
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت مناطق مدنية في جنوب إيران تكشف حقيقة الشعارات التي ترفعها واشنطن وحلفاؤها بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان، مشدداً على أن استهداف المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية يمثل دليلاً واضحاً على ازدواجية المعايير التي تنتهجها القوى الغربية.
الأخبار العاجلة
  • 15:16
    تدفق جماهيري غير مسبوق إلى ميدان السبعين استجابة للسيد القائد في جمعة التحذير والنفير
  • 15:15
    مراسلنا في صنعاء: مداخل ميدان السبعين تعج بالحشود وجهود تنظيمية حثيثية لتسهيل حركة السير
  • 14:07
    مصادر طبية في غزة: 3 شهداء و17 جريحا في غارات من مسيرات للعدو على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم
  • 14:00
    توافد جماهيري كبير إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وساحات المحافظات في مسيرات "جمعة التحذير والنفير"
  • 13:48
    مصادر فلسطينية: غارة جديدة من مسيرة للعدو على منطقة السوارحة غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة
  • 13:48
    حرس الثورة: العملية على قاعدة "العديد" في قطر جاءت استكمالاً لعملية الرد بالمثل على العدوان الأمريكي الليلة الماضية، وضمن الموجة 16 من عملية "نصر 2"
الأكثر متابعة