شمسان: العقيدة الأميركية الجديدة تجاه إيران تقوم على إدارة الصراع من الخلف دون قدرة على كسرها
آخر تحديث 24-01-2026 23:25

المسيرة نت | خاص: تطرق الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان إلى ملامح العقيدة الأميركية الجديدة ورؤيتها للمنطقة، مؤكداً أن واشنطن تتجه نحو تقليل الانخراط العسكري المباشر مع الإبقاء على النفوذ والقيادة من الخلف، عبر توكيل الأدوار إلى الحلفاء والأدوات الإقليمية، في سياق إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية وفق الوثائق والعقائد الصادرة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح شمسان في مداخلة على قناة المسيرة، أن الوثيقة الأميركية الجديدة، وما سبقها من وثائق مسرّبة ومراجعات متكاملة للأمن والدفاع، تحاول إظهار أن الولايات المتحدة لم تعد تمنح المنطقة العربية الثقة ذاتها، وتسعى إلى تحميل الحلفاء مسؤولية الدفاع عن أنفسهم أو العمل بشكل تكاملي ضمن أطر تحالفية، على رأسها ما سُمّي سابقاً بـ"ناتو عربي" في مواجهة إيران وبقيادة الكيان الصهيوني.

وشدد شمسان على أن العودة إلى وثيقة عام 2020، والمراجعة المتكاملة للدفاع والأمن، تكشف وجود تشابه واضح مع ما يُطرح اليوم، سواء في المذكرة المؤقتة لوزارة الخارجية الأميركية أو في المراجعة المتكاملة للسياسة والدفاع والأمن الصادرة عن الخارجية البريطانية، حيث تقوم الاستراتيجية في المنطقة على مبدأ "الموازن الخارجي".

وبيّن أن هذا المبدأ يقوم على منح قوى إقليمية صلاحيات وأدواراً لتنفيذ الأهداف الأميركية، إلى جانب أدوات أخرى وصفها بالمنبطحة، على أن يكون التدخل الأميركي المباشر خياراً أخيراً في حال عجز تلك الأدوات عن تحقيق المطلوب.

ولفت إلى أن واشنطن تدرك وجود تهديدات حقيقية للكيان الصهيوني، استناداً إلى المعارك السابقة، وخصوصاً ما جرى في البحر الأحمر وخلال حرب الاثني عشر يوماً مع إيران، رغم محاولات التسويق لانتصارات مزعومة وتضخيم صورة القوة الإسرائيلية بعد أحداث سوريا وجنوب لبنان، ومحاولات عقد تفاهمات سرية مع بعض القوى العميلة.

وأشار شمسان إلى أن هذه المحاولات تصطدم بموقف إيراني صارم، في ظل حرب نفسية واسعة وحشد عسكري وإعلامي كبير، يتجلى في الحديث عن وصول عشرات الطائرات من طراز "إف-15" إلى قاعدة موفق السلطي في الأردن، ونشر قوات خاصة في قاعدة الملك عبد الله، واستخدام قواعد في لبنان كدعم لوجستي، إضافة إلى نقل أسلحة وتحركات عسكرية باتجاه تركمانستان ووصول حاملات طائرات.

وتساءل عن جدوى هذا الحشد إذا ما قورن بما جرى في اليمن خلال إدارة ترامب، حيث جرى تضخيم صورة الحاملات والقاذفات الشبحية دون تحقيق أي إنجاز يُذكر، رغم أن اليمن لا يمتلك القدرات التي تمتلكها إيران.

وأكد أن إيران تمتلك عقيدة قتالية وقدرة على امتصاص الضربات وعمقاً استراتيجياً يفتقده العدو، وهو ما ظهر جلياً خلال حرب الاثني عشر يوماً، عندما تمكنت طهران من إعادة ترميم قدراتها خلال أقل من 24 ساعة، والانتقال إلى ضربات مؤلمة داخل الأراضي المحتلة، ما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل لوقف الحرب بعدما عجز الكيان عن الصمود.

وتابع شمسان حديثه بالقول إن جوهر العقيدة الأميركية الحالية يقوم على خلق مسارح اشتباك متعددة لتشتيت الرد الإيراني، عبر استخدام الأدوات الخليجية وبعض الأنظمة العربية، وعلى رأسها النظام الأردني، حيث يُقدَّم الأردن كساحة اشتباك مباشر من خلال تمركز طائرات "إف-15" التي وصفها بشاحنات القنابل، ما يعني تحميله كلفة أي رد إيراني محتمل، وهو السيناريو ذاته بالنسبة لدول الخليج.

ورجّح أن القراءة الإيرانية مختلفة، إذ تدرك طهران أن أي اعتداء، سواء كان محدوداً أو بضربات دقيقة، سيُعد حرباً شاملة، وسيقود إلى استهداف الكيان الصهيوني وكل المناطق التي تنطلق منها القدرات الأميركية المشاركة في العدوان.

وأوضح أن واشنطن، رغم حديثها في الوثائق الرسمية عن تقليل كلفة التواجد العسكري المباشر، كانت حاضرة عملياً في حرب الاثني عشر يوماً، سواء عبر قواعدها في الخليج والأردن في محاولات اعتراض الصواريخ الإيرانية، أو عبر مشاركة بريطانية وفرنسية وألمانية، إلى جانب أدوات عربية، في الدفاع عن الكيان، ومع ذلك لم تتغير النتائج، إذ نجحت إيران في ضرب أهداف حساسة داخل فلسطين المحتلة.

وفي قراءته للمشهد الإقليمي الأوسع، لفت شمسان إلى إعادة توزيع الأدوار، حيث أُنيط بالسعودية دور في اليمن والصومال والقرن الإفريقي، فيما أُعطيت تركيا أدواراً في سوريا والعراق، مع تحريك تنظيمات إرهابية باتجاه الحدود العراقية، والضغط على الحكومة العراقية في ملف النفط ونزع قدرات قوى المقاومة.

واعتبر أن هذه التحركات تهدف إلى مضاعفة الضغط على إيران نفسياً واقتصادياً واجتماعياً، ضمن سياسة تراكم الضغط وانتظار الخطأ.

وأكد أن المعطيات تشير إلى احتمالية توجيه ضربة، في ظل شعور أميركي بقدرة مزعومة على كسر الإرادة الإيرانية، أو خوف من تنامي قدراتها بما يشكل تهديداً أكبر للكيان الصهيوني، إلا أن الرهان الأميركي على الاضطرابات الداخلية في إيران فشل، بعدما تمكنت طهران من احتواء تلك الاضطرابات قبل مزامنتها مع أي عمل عسكري.

وشدد شمسان على أن حشد القدرات ونقل عشرات شحنات الطائرات العملاقة إلى قواعد في الأردن ولبنان والعديد والكويت وتركمانستان، يعكس الاستعداد لمعركة قادمة، لكنه رأى أن واشنطن تدرك أن أدواتها الإقليمية عاجزة عن الدفاع عن نفسها أو حماية الكيان، كما أثبتت التجربة الأخيرة، رغم الخسائر التي تكبدتها إيران في قادتها ومواقعها الدفاعية.

 وفي ختام حديثه للمسيرة، أكد العميد مجيب شمسان، أن القدرات الإيرانية، سواء الصاروخية أو الجوية المسيّرة، أثبتت فعاليتها ميدانياً، من خلال ضربات نوعية طالت أهدافاً حساسة داخل الكيان، دون استنفاد كامل الإمكانات المعلنة، بما في ذلك الصواريخ المتشظية والرؤوس عالية التدمير، معتبراً أن كل هذا الحشد الأميركي، من حاملات طائرات وتعزيزات وقواعد، لن يغير من واقع فشل الأهداف المعلنة، سواء في تغيير النظام، أو إضعاف إيران، أو القضاء على برنامجها النووي.


صحيفة إسبانية تكشف ممارسات تدمير وتجريف ونهب نفذها الاحتلال الإماراتي في سقطرى
المسيرة نت | متابعات: كشفت صحيفة إسبانية بارزة، عن عمليات عدوانية تدميرية بحق الطبيعة والبيئة في جزيرة سقطرى، إلى جانب ممارسات أعمال السرقة والنهب والعبث بحق "الكنوز الطبيعية" المتنوعة.
العدو يرسّخ واقع الاحتلال في سوريا بتوغلات واعتقالات وفرض حظر تجوال في القنيطرة
المسيرة نت | متابعة خاصة: صعّد العدو الصهيوني، اليوم السبت من اعتداءاته في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، عبر سلسلة انتهاكات ميدانية متزامنة شملت التوغل العسكري، والاعتقالات بحق المدنيين، وفرض إجراءات قمعية واسعة، في سياق يؤكد إصراره على تكريس واقع الاحتلال بالقوة، مستفيدًا من خنوع سلطات الجولاني.
قبيسي عن الضغوط الصهيوأمريكية ضد إيران: محاولات لاستعادة الردع دون الجرأة على مواجهة شاملة
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والمحلل السياسي هادي قبيسي أن التدخل العسكري الأميركي في سياق المواجهة مع إيران كشف أزمة عميقة في مصداقية الولايات المتحدة، سواء تجاه حلفائها وعملائها داخل إيران من المجموعات الإرهابية، أو على مستوى صورة الردع الأميركي في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 01:09
    ترامب يعلن حالة الطوارئ في عدة ولايات أمريكية جراء عاصفة ثلجية شديدة تضرب أمريكا
  • 01:08
    مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف منطقة شانوح رباع التبن في اطراف كفرشوبا بقذئف المدفعية وتحليق للطيران المسير على عدد من المناطق
  • 01:06
    أمريكا: مظاهرة في نيويورك تضامنا مع مينيابوليس وتنديدًا بجرائم إدارة الهجرة وسياسات ترامب
  • 01:06
    وكالة أسوشيتد برس: إلغاء نحو 12 ألف رحلة جوية داخل أمريكا مع بدء عاصفة ثلجية شديدة تضرب البلاد
  • 23:52
    مصادر فلسطينية: استهداف قوات العدو بعبوة ناسفة فور اقتحامها لمدينة طوباس بالضفة الغربية المحتلة
  • 23:42
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تفرض حظر تجوال على السيارات والدراجات النارية في قرية أم عظام بريف القنيطرة الأوسط عقب إطلاق نار كثيف من قاعدة العدنانية
الأكثر متابعة