الصفقة الأمريكية.. خدعة سياسية تكشف زيف السلام وتؤكد خيار المقاومة
آخر تحديث 02-10-2025 23:47

خاص| المسيرة نت: تتصدر مسألة ما يُعرف بـ«الصفقة الأمريكية» المشهد السياسي كخدعة ذات آثار متعددة الأبعاد؛ فهي في ظاهرها تُقدَّم بوصفها مبادرة سلام، لكنها في حقيقتها تؤجج الولاء لقوى الهيمنة وتفضح زيف ادعاءات السلام، مما يعيد تأكيد خيار المقاومة كسبيل وحيد لتحرير الأرض والدفاع عن الحقوق.

وفي تغطية مستفيضة لقناة المسيرة اليوم، يرى الكاتب والأستاذ الجامعي الدكتور نور الدين أبو لحية أن الخطة الأمريكية ليست مجرد فشل سياسي، بل اختبار عقائدي وثقافي يكشف ولاءات خاطئة داخل الأمة، فيما يؤكد المسؤول الثقافي في جمعية هوية المقاومة الدكتور عبد الحميد العلاقي أن الهيمنة الإمبريالية وتمويلات بعض الأنظمة العربية ساهمت في تدعيم مشروع استئصال المقاومة الفلسطينية وتحجيم دور الشعوب.



 ويجمع الطرفين على أن صمود الشعوب والحراك الشعبي، وإن بدا ضعيفًا في بعض البلدان، يظل الأمل الحقيقي في مواجهة مشروع إعادة تقسيم الوضع الفلسطيني لصالح كيان العدو الإسرائيلي والدوائر الإمبريالية.

في الآونة الأخيرة وضمن تثبيت معادلة الاستباحة، طرح العدو الأمريكي خطة تسوّق على أنها تسوية تاريخية للقضية الفلسطينية، لكن كلا المعلقين يرى فيها خدعة سياسية تهدف إلى ترسيخ الولاءات للهيمنة الأمريكية ولمصالح القوى الإقليمية الداعمة لها.

ويؤكد الدكتور نور الدين أبو لحية، في حديثة لقناة "المسيرة" الليلة، أن مقاربة هذه الخطة تحتاج قراءة قرآنية منهجية تفسر دوافع الأطراف الخارجية أكثر من الاكتفاء بصيغتها السياسية.

 ومن زاوية حضارية وثقافية، يوضح أن الفائدة الحقيقية تكمن في فضح أمريكا كطرف غير نزيه، وإبطال وهم من اعتقدوا أن الراعي الأمريكي يمكن أن يمنح الفلسطينيين حرية أو عدلاً.

ويشدد أبو لحية على أن الوقوع في فخ الولاء للأعداء كان أحد أخطر إخفاقات الأمة، وأن هذه الخطة الأمريكية تساهم – رغم أضرارها الواقعية – في إيقاظ شعور جماعي بعدم الثقة تجاه وعود السلام الغربية.



ويرى أن الخطة قد تكون مؤلمة على المستوى العملي لفلسطين، لكنها تمنح الأمة إدراكًا أخلاقيًا وثقافيًا بأن المقاومة وحدها هي طريق التحرر الحقيقي.

كما يلفت إلى ظاهرة بعض التيارات الإسلامية والحركات التي تخلّت عن موقفها النقدي تجاه النفوذ الأمريكي وسعت للتقارب معه، ثم اصطدمت بخيبة أمل عند إعلان تفاصيل الخطة.

التمويل والهيمنة

من جانبه، يركز عبد الحميد العلاقي، في حديثة لقناة "المسيرة" الليلة، على العامل المادي والاقتصادي في دعم المشروع الاستعماري، موضحًا أن تمويلات ضخمة من دول وجهات متعددة عززت قدرات كيان العدو الإسرائيلي خلال عمليات القتل والإبادة بحق الفلسطينيين.

ويصف التآمر السياسي والدبلوماسي والإعلامي الذي تنسقه دوائر إمبريالية تضم الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وأستراليا، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات صنعت طوقًا من القوة المالية والإعلامية يجعل من الصعب إحداث تغيير عبر القنوات التقليدية.

ويرصد العلاقي حالة الحراك العالمي، فيؤكد أن مظاهر التضامن الصادقة برزت في أوروبا ودول أخرى، بينما يغيب الشارع العربي نسبيًا باستثناء حالات مثل تونس وبعض المدن، مع بروز اليمن كنموذج لضمير عربي حيّ.



ويربط ضعف الحراك الشعبي بقبضة الأنظمة الاستبدادية التي تكبت المظاهرات وتمنع أي إسناد فعلي للفلسطينيين، لافتًا إلى أن الأموال الخليجية لعبت دورًا مباشرًا في تمويل الإبادة والتهجير التي ينفذها كيان العدو الإسرائيلي.

ويؤكد الخبيران أن هدف المبادرات الأمريكية لا يقتصر على تسوية ملف غزة أو القضية الفلسطينية، بل يمتد إلى محاولة إعادة صياغة معالم المقاومة وإقصائها عن المعادلة.

 ومن هنا تأتي دعوة العلاقي الصريحة إلى استمرار الدعم الشعبي والدولي لفصائل المقاومة، محذرًا من أن أي تراجع أو خضوع قد يؤدي إلى «رسم خارطة قبيحة» تنهي عمليًا الوجود الفلسطيني.

خلص المحللين إلى أن إعلان الخطة الأمريكية ساهم في فضح الوجه الحقيقي للراعي الأمريكي وولاءات بعض الأنظمة والتيارات، ما قد يسهم في تصحيح البوصلة الفكرية لدى الجماهير.

 كما اكدو على ضرورة تعزيز المقاومة والضغط الشعبي باعتبارها الرد الأكثر فعالية في مواجهة مخططات تصفية القضية، مع تفعيل الحراك المدني العربي وتشجيع الجماهير على النزول إلى الشارع للضغط على الأنظمة الموالية ومنع تمرير أي ترتيبات تستهدف إقصاء الفلسطينيين.

ودعوا إلى مواجهة السرد الإعلامي والدبلوماسي المضلل وفضح مصادر التمويل ودور بعض الصناديق الخليجية في دعم المشروع الإمبريالي الصهيوني.

تُعيد هذه الخطة، وفق قراءة المحللين، تعريف مَن هم الأصدقاء ومَن هم الأعداء على المسرح الدولي، وهي دعوة واضحة إلى يقظة جماعية وضمير حي يدرك أن السلام المصنوع في دهاليز القوى الإمبريالية لا يثمر إلا ولاءً جديدًا للظلمة، والطواغيت من اليهود والنصارى، وحزب الشيطان، بينما تبقى المقاومة الخيار الأخلاقي والعملي للدفاع عن الأرض والكرامة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي وحلفائه، وحفاظاً على مبدأ الولاء لله ولرسوله والمؤمنين، وتجنب الانحدار في سخط الله والولاء لأعدائه.

وفي هذا السياق سبق وأن أكد الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي "رضوان الله عليه" في استشراف للمستقبل ، عن نشر قوات حفظ السلام تحت مسمى (قوة الاستقرار الدولية مع شركاء عرب) في غزة.

  

وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
باحثون سياسيون: المقاومة تُسقط عقيدة "الحرب الخاطفة" وتفرض على العدو استنزاف طويل الأمد
المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على الكيان الصهيوني مع تصاعد عمليات حزب الله المنكلة بالعدو، ما جعله يدخل – رغم خفض التصعيد – حرب استنزاف تتآكل فيها قدراته وقواته تدريجياً تحت ضغط العمليات اليومية للمقاومة، ليجد نفسه محاصراً بين كلفة الاستمرار وتبعات الاستسلام.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 04:49
    محافظ ميناء لنجة جنوبي إيران: الاعتداء الأمريكي على السفن الإيرانية يوم الخميس أسفر عن وقوع 6 جرحى وفقدان 6 آخرين
  • 04:49
    محافظ ميناء لنجة جنوبي إيران: قوات العدو الأمريكي اعتدت الخميس على 6 سفن تجارية وقوارب صيد إيرانية كان على متنها 20 شخص
  • 04:44
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف المناطق الشرقية لمدينة غزة
  • 04:44
    وسائل إعلام أمريكية: اندلاع حريق في مصفاة "شالميت" بولاية لويزيانا
  • 04:43
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف النبطية الفوقا جنوبي لبنان
  • 04:43
    مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي يشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام بلدة جيوس شمال شرق قلقيلية