زلزال "حرب رمضان" 2026: إيران تضع المصالح المالية والتقنية الصهيو أمريكية في الخليج تحت "نيران الرد"
المسيرة نت| إبراهيم العنسي: بعد إصدار مقر خاتم الأنبياء (ص) في إيران تحذيرًا للمواطنين في دول المنطقة، بالابتعاد عن فروع البنوك والمصارف، كأهداف مشروعة عقب استهداف أحد فروع البنوك الإيرانية مساء أمس الثلاثاء، تستنفر المراكز والبنوك والمؤسسات المالية الأمريكية الصهيونية معلنة حالة من الطوارئ حيث تتحسب لرد إيراني قريب.
مراكز المال الصهيونية في المنطقة
في منطقة الخليج تتركز قائمة كبيرة من المؤسسات والمراكز المالية العالمية "العابرة للقارات" والتي أصبحت اليوم على قائمة الاستهداف الإيراني في المنطقة. في الخليج يشمل القوس المالي المهدد بالرد الإيراني مركز دبي المالي العالمي (DIFC) الذي يضم أكثر من 290 بنكاً و100 صندوق تحوط و17 من أفضل 20 بنكاً في العالم، حيث بدأ "سيتي بنك" بإخلاء مكاتبه وتفعيل خطة طوارئ تشمل أكثر من 500 موظف في مكاتبه بدبي، والذي يمتلك تواجداً قوياً في دبي (فروع في شارع الشيخ زايد والوصل)، ويُعد هدفاً نظراً لدوره التاريخي في تمويل المصالح الأمريكية، ويُصنف البنك كـ "أداة مالية سيادية غير رسمية" لواشنطن لكونه افتتح أول فرع له في دبي عام 1964 واضعًا حجر الأساس للنظام المالي الغربي في الخليج قبل تأسيس "الاتحاد الإماراتي" ولعبه دور الوسيط المالي لشركات النفط والإنشاءات الأمريكية الكبرى مثل Bechtel وChevron في مشاريع البنية التحتية الخليجية فضلاً عن توقيعه اتفاقيات مع البنك الدولي في تواريخ مفصلية مثل عام 2003 وما بعده لتسهيل التجارة في الأردن ولبنان ودول الخليج لتعزيز النفوذ الاقتصادي الأمريكي. وهو بالنسبة لطهران خزانة أموال السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط واستهدافه يعني شل حركة التحويلات المالية للشركات الأمريكية الكبرى وتعطيل النظام المصرفي المرتبط بالدولار في المنطقة.
ونفس الاستنفار تقوم به Goldman Sachs التي تمتلك مكاتب إقليمية استراتيجية، و"ستاندرد تشارترد" التي أصدرت تعليمات إخلاء فورية لموظفيه اليوم، و JP Morgan Chase "جي بي مورغان تشيس"، الذي يُعد أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، حيث تتجاوز أصوله المدارة 4 تريليون دولار، ويقع مكتبه الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، ويعتبر "المحرك المالي" للعديد من الصفقات الاستثمارية الأمريكية في المنطقة؛ فهو المستشار المالي الأول لعمليات الطروحات العامة الكبرى (مثل طرح أرامكو)، كما أنه من يدير تدفقات نقدية ضخمة عبر "مركز قطر للمال" ومقره الإقليمي في "مركز دبي المالي العالمي"، إلى جانب أنه يلعب دوراً محورياً في ربط البنوك المركزية الخليجية بنظام المقاصة العالمي للدولار.
كذلك "بنك أوف أمريكا" الذي يدير أصول بـ3.2 تريليون دولار، ويتركز نشاطه في "The Gate Building" بدبي، ويختص بالخدمات المصرفية الاستثمارية للشركات الكبرى، وتقديم خدمات التحليل الاقتصادي التي تعتمد عليها المؤسسات الحكومية في وضع خطط التحول المالي.
و"ستيت ستريت" الذي يدير أصولاً بحوالي 4.1 تريليون دولار ويحتفظ بـ 40 تريليون دولار تحت الحفظ، ويتواجد في دبي والرياض لتقديم خدمات "حفظ الأصول" والخدمات التقنية المالية للمستثمرين المؤسسيين والصناديق السيادية.
ويمتد الاستنفار ليشمل مركز الملك عبدالله المالي (KAFD) في الرياض الذي يضم أكثر من 50 برجاً ومقرات لشركات كبرى مثل "بلاك روك" أكبر مدير للأصول في العالم، حيث تبلغ الأصول تحت إدارته أكثر من 10 تريليون دولار، ويلعب دوراً جوهرياً في توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية في الخليج. و"ستانلي مورغان" الذي يتواجد بقوة في دبي والرياض، ويركز على "إدارة الثروات" لكبار المستثمرين والعائلات التجارية. و"غولدمان ساكس" التي حصلت مؤخراً على تراخيص توسعة إقليمية، في الرياض عام 2024 لتعميق تواجدها في إدارة الاستثمارات الحكومية، وتقديم خدمات الاستشارات الاستراتيجية للصناديق السيادية الخليجية في صفقات الاستحواذ العالمية. وهذه المجموعة متهمة من قبل طهران بلعب دور "المهندس المالي" للسياسات الأمريكية في المنطقة.
و"نورثرن تراست"، وهي مؤسسة مالية أمريكية كبرى اتخذت من الرياض مقراً إقليمياً لها، وهي مهددة بسبب دورها في إدارة الأصول الضخمة.
بالإضافة إلى مرفأ البحرين المالي في المنامة الذي يضم برجين بارتفاع 52 طابقاً وتتواجد فيه مؤسسات مثل جي بي مورغان وسيتي بنك في منطقة تبعد كيلومترات قليلة عن مقر الأسطول الخامس الأمريكي.
وصولاً إلى "مشيرب" قلب الدوحة ومركز قطر للمال (QFC) الذي يستقطب كبرى الشركات مثل Goldman Sachs وJP Morgan الذي أشرنا إلى دوره الكبير.
وسجلت التقارير إغلاقاً مؤقتاً لفروع HSBC في قطر، في حين أثرت هذه التوترات على أسواق الطاقة ليرتفع خام برنت إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل ويتجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3.58 دولار للجالون مع تسجيل أكثر من 3 دولارات في جميع الولايات الخمسين لأول مرة منذ عام 2023.
الأهداف الرقمية واللوجستية
بالإضافة للمصارف، تشمل قائمة التهديدات:
_مراكز بيانات أمازون لخدمات الويب (AWS): في البحرين والإمارات، والتي تم استهداف بعضها بمسيرات في أوائل مارس.
_مكاتب جوجل ومايكروسوفت: في مدينة دبي للإنترنت، حيث تُتهم هذه الشركات بتقديم دعم سحابي للذكاء الاصطناعي العسكري.
_شركات الخدمات النفطية: مثل هاليبرتون وشلمبرجير (SLB) التي تمتلك مقرات كبرى في الخبر والدمام ودبي، وتعتبر أهدافاً لتعطيل قطاع الطاقة.
شركات الشحن الأمريكية: تعتبرها طهران أنها "الناقل الرسمي" للمعدات العسكرية واللوجستية، وتشمل القائمة:
_فيديكس ويو بي إس: تمتلك هذه الشركات مراكز توزيع عملاقة في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم؛ استهدافها يهدف إلى شل حركة البريد السريع والإمدادات التقنية الحساسة.
_ميرسك وهاباج لويد: رغم أنهما ليستا أمريكيتين بالكامل، إلا أن إيران هددت باستهداف سفنهما في مضيق هرمز إذا استمرت في نقل بضائع مرتبطة بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
قطاع الدفاع والأمن السيبراني: في مدينة دبي للإنترنت ومنطقة كسرى بالرياض، توجد مقار لشركات دفاعية وتقنية متقدمة مهددة بالقصف:
_بالانتير للتقنيات: ذُكرت صراحة في قائمة وكالة "تسنيم" الإيرانية في 11 مارس 2026؛ وهي شركة متخصصة في تحليل البيانات الضخمة وتُتهم بتقديم أنظمة استهداف دقيقة للجيشين الأمريكي والإسرائيلي.
_لوكھيد مارتن ورايثيون: تمتلك هذه الشركات مكاتب تنسيق فنية في الإمارات والسعودية (خاصة في الرياض) لدعم منظومات "ثاد" و"باتريوت"؛ وتعتبرها إيران أهدافاً ذات أولوية لتعطيل الدفاعات الجوية.
شركات الأمن السيبراني: مثل كراود سترايك وفورتينت وبالو ألتو نيتوركس، والتي تمتلك مقاراً إقليمية في دبي؛ حيث تهدف إيران لضربها لفتح ثغرات في البنية التحتية الرقمية للمنطقة.
قطاع المقاولات والهندسة (البنية التحتية العسكرية):
_بكتل وكيه بي آر: وهما من أكبر شركات الهندسة الأمريكية التي تنفذ مشاريع بناء القواعد العسكرية وتطوير حقول النفط؛ وتتواجد مقرهما الرئيسية في الخبر والمنامة، وتُعتبران أهدافاً لتعطيل عمليات التوسع في المنشآت الحيوية.
أرقام وتداعيات
أدت التهديدات العسكرية الإيرانية المباشرة الصادرة في 11 مارس 2026 إلى زلزال في الأسواق المالية العالمية، حيث سجلت منصة "بزنس إنسايدر"، ووكالة "رويترز" في تقاريرهما الصادرة يوم الأربعاء تراجعاً ملحوظاً في أسهم المؤسسات الكبرى، إذ انخفض سهم Goldman Sachs بنسبة 1.66% ليصل إلى 820.00 دولاراً في تداولات بورصة نيويورك (NYSE)، كما تراجع سهم JPMorgan Chase بنسبة 0.42% ليستقر عند 287.52 دولاراً، في حين شهد Citigroup تذبذباً حاداً بعد تقارير إخلاء مقاره في دبي ليتداول عند 109.19 دولاراً، وبالتزامن مع هذه الانهيارات السعرية، سجل مؤشر سوق دبي المالي (DFMGI) خسارة بنسبة 2.39% فاقداً 140.21 نقطة ليغلق عند 5726 نقطة، وهبط مؤشر أبوظبي العام (ADI) بنسبة 1.33% ليصل إلى 9865 نقطة وفقاً لبيانات Trading Economics المحدثة لحظة بلحظة، وسط حالة من الذعر دفعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) للإعلان في نفس اليوم عن ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لمحاولة كبح جماح خام برنت الذي تجاوز 110 دولارات للبرميل نتيجة تعطل 20% من إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس مباشرة على الداخل الأمريكي حيث أكدت تقارير بزنس إنسايدر وجمعية السيارات الأمريكية (AAA) بتاريخ 11 مارس 2026 ارتفاع المتوسط الوطني للبنزين إلى 3.58 دولار للجالون مع قفزة مفاجئة في ولاية كانساس لتصل إلى 3.01 دولار، مما جعل الولايات الخمسين بالكامل فوق عتبة الـ 3 دولارات لأول مرة منذ عام 2023، وذلك تحت ضغط التحذيرات الرسمية من مقر خاتم الأنبياء العسكري بضرب المنشآت المالية المرتبطة بواشنطن والكيان الصهيوني في المنطقة رداً على استهداف "بنك سپه" الإيراني.
في جانب الشحن البحري أعلنت شركات التأمين (مثل لويدز) اليوم عن إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن المارة في الخليج، ما أدى لرسو (أكثر من 150 ناقلة نفط) خارج مضيق هرمز خوفاً من القصف.
وفي قطاع الطيران علقت الإمارات للشحن الجوي والسعودية للشحن عدداً من رحلات الشحن بعد استهداف منشآت تخزين تابعة لـ أمازون (AWS) في الإمارات والبحرين بمسيرات انتحارية.
في قطاع التكنولوجيا فوفقاً لـ "بزنس إنسايدر"، تسببت التهديدات الموجهة لشركات مثل إنفيديا وأوراكل في تراجع أسهمها بنسبة تتراوح بين 1.5% و3% في تداولات ما قبل الافتتاح بنيويورك، خوفاً من تدمير مراكز بياناتها في المنطقة.
يبدو أن المنطقة والعالم بأسره قد دخلا مرحلة غير مسبوقة من حرب" استنزاف شاملة"، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على الميادين العسكرية التقليدية، بل انتقلت لتضرب "قلب النظام العالمي" المتمثل في شبكات المال، والبيانات، والطاقة.
ويمكن القول أن حالة الاستنفار التي تعيشها دبي والرياض والمنامة والدوحة، تضع عقوداً من الاستقرار المالي الغربي في الخليج على المحك، وبينما تتسابق الحكومات لاحتواء ذعر الأسواق وانهيارات البورصات، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الساعات والأيام وربما الأشهر القادمة؛ فإما تهدئة تعيد صياغة قواعد اللعبة، أو انفجار مالي واقتصادي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة، بعيداً عن هيمنة الدولار ونفوذ المؤسسات العابرة للقارات.
تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
المقاومة الإسلامية في العراق: تنفيذ 76 عملية ضد مواقع قوات الاحتلال الأمريكي
المسيرة نت| متابعات: أعلن الناطق العسكري باسم المقاومة الإسلامية في العراق "سرايا أولياء الدم" "أبو مهدي الجعفري" استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها الفصائل ضد مواقع القوات الأمريكية المحتلة داخل العراق وخارجه.
روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن
المسيرة نت| متابعات: اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع قرار يدين ما سماه "بالهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها".-
03:12حزب الله: استهدف مجاهدونا ثكنة "يعرا" بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
03:12حزب الله: استهدف مجاهدونا "قاعدة غليلوت" مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 بصلية من الصواريخ النوعية في ضواحي مدينة يافا المحتلة
-
02:59مراسلتنا في العراق: 3 شهداء وعدد من الإصابات جراء غارة أمريكية استهدفت طواقم الإسعاف في كركوك
-
02:42حزب الله: استهدف مجاهدونا للمرة الثانية بصلية صاروخيّة وسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
02:35وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت : بدءًا من الأسبوع المقبل ستُخرج الولايات المتحدة 172 مليون برميل نفط من مخزونها النفطي الاستراتيجي
-
02:12وزير الخارجية العماني: أدعو إلى إعادة النظر في الفلسفة الدفاعية الخليجية بعد تنامي النقاش حول فاعلية بعض الترتيبات الأمنية المعمول بها