أبو الحسن: الاعتراف بالدولة الفلسطينية مشروط ومفرغ من مضمونه ويستهدف المقاومة
آخر تحديث 24-09-2025 03:04

خاص | المسيرة نت: اعتبر الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، الدكتور عماد أبو الحسن، أن الخطوة الأخيرة للأمم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، رغم أهميتها المبدئية، لا يمكن أن تُعد إنجازًا حقيقيًا ما دامت مشروطة ومقيدة بقيود سياسية وأمنية تصبّ في خدمة الاحتلال الصهيوني وتفرغ هذا الاعتراف من مضمونه.

وقال الدكتور أبو الحسن في مداخلة على قناة المسيرة: إن الاعتراف المتأخر بالدولة الفلسطينية هو حق للفلسطينيين، لكن الطريقة التي جاء بها لا تخلو من اشتراطات وإملاءات تُحمِّل الفلسطينيين أعباءً إضافية بدلًا من أن تُعيد لهم حقوقهم.

وأضاف أن "الفلسطينيين ومعهم العرب والمسلمون، يُطلب منهم دفع ثمن مسبق لهذا الاعتراف، يتمثل في الالتزام بأمن الكيان الصهيوني، وتجريد المقاومة من سلاحها، والقبول بواقع السيطرة (الإسرائيلية) على معظم الأراضي الفلسطينية، بل وحتى حرمان الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه".

ولفت أبو الحسن إلى أن "ما جرى لم يغير شيئًا على أرض الواقع، حيث ما تزال عمليات الإبادة والتهجير مستمرة، والحصار يزداد شدة، بل تفاقمت الأوضاع بعد الإعلان".

وأشار إلى أن "الاعتراف بدا كأنه مجرد خطوة دعائية لا تحمل وزنًا حقيقيًا، وأن الموقف الأوروبي لم يشكّل أي ضغط أو تحول ملموس على الاحتلال أو داعميه في واشنطن".

وبيّن أن "الأنظمة الأوروبية تحركت بدافع الالتفاف على حركات الشارع المتصاعدة في عواصمها، والتي طالبت بوقف الإبادة ومقاطعة الكيان الصهيوني، فجاءت هذه الاعترافات بشكل استعراضي، كأنه ماراثون احتفالي لا أكثر".

 

دور فرنسا وماكرون: دولة فلسطينية وظيفية:

وتوقف أبو الحسن عند الدور الفرنسي، معتبرًا أن الرئيس إيمانويل ماكرون كان من أوائل الداعمين لفكرة الاعتراف، رغم علاقته الوثيقة بدولة الاحتلال وإمداده لها بكل أسباب القوة منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم.

وأضاف في هذا السياق: أن "ماكرون رفع العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الإسرائيلي في مشهد أوضح أن هذه الدولة الفلسطينية المقترحة ليست سوى دولة وظيفية تُستخدم كصمام أمان يضمن بقاء الاحتلال في حالة أمن واستقرار وتوسع في المنطقة".

ونوّه إلى أن "الأوروبيين لم يمنحوا الفلسطينيين دولة حقيقية، بل صاغوا اعترافًا يضع الفلسطينيين أمام واقع مفروض بمعنى: هذه دولتكم على الورق، فلماذا تقاومون؟".

وذكّر أبو الحسن باعتراف الأمم المتحدة بـالكيان الصهيوني عام 1947 عبر قرار التقسيم، حيث تُرك المجال للصهاينة لإقامة دولتهم بالقوة والمجازر، بينما لم يُمنح الفلسطينيون أي فرصة مماثلة لإقامة دولتهم.

كما أشار إلى إعلان ياسر عرفات قيام الدولة الفلسطينية من على منبر الجمعية العامة في أواخر الثمانينيات، حيث اعترفت بها أكثر من 80 دولة آنذاك، لكن الاعتراف ظل شكليًا ولم يغيّر شيئًا على الأرض.

وأوضح أن الفرق اليوم هو أن الاعتراف الجديد يأتي ضمن إطار "حل الدولتين" الذي يضع دولة فلسطينية بلا أرض ولا سيادة مقابل كيان صهيوني محتل قائم وقوي ومدعوم بالتحالفات الدولية.

 

استهداف المقاومة وتجريمها دوليًا:

وحذّر أبو الحسن من أن أخطر ما يترتب على هذا الاعتراف هو تحويل المقاومة الفلسطينية إلى تهمة "إرهاب" في نظر المجتمع الدولي، مؤكدًا أن العالم يسعى إلى فرض معادلة جديدة: إما القبول بالدولة الشكلية المشروطة، أو اعتبار أي نضال مقاوم عملاً "إرهابيًا" يخالف القوانين الدولية.

وأوضح أن الاعتراف جاء أيضًا في سياق تجريم العمل المقاوم وتجريم السابع من أكتوبر، في محاولة لشيطنة نضال الفلسطينيين وتصوير الاحتلال كأنه وضع طبيعي في المنطقة.

وتابع حديثه قائلاً: إن السلطة الفلسطينية أعادت في هذا المهرجان الاحتفالي تكرار التزاماتها السابقة، وعلى رأسها الاعتراف بـالكيان الصهيوني ونبذ المقاومة، وهو ما ينسجم مع المسار الذي أراده الاحتلال منذ "أوسلو" وحتى اليوم.

وختم أبو الحسن بالقول: إن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية بصيغته الحالية لا يشكل سوى خطوة إعلامية لتجميل صورة أوروبا أمام شعوبها، دون أن يغيّر واقع الاحتلال أو يحمي الشعب الفلسطيني من الإبادة والتهجير"، مؤكّدًا أن الحق الفلسطيني لا يُستعاد بالاعترافات الشكلية، بل بالمقاومة وبتحرير الأرض واستعادة الحقوق المسلوبة.


منصور: فلسطين عنوان استراتيجي لليمن وإيران رفعت مستوى المعركة وتفرض معادلات جديدة
المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن الحضور الشعبي اليمني الواسع في فعاليات يوم القدس العالمي يعكس الارتباط العميق للشعب اليمني بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية واستراتيجية، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة من تطورات عسكرية في ظل العدوان على إيران ولبنان يكشف عن معطيات ميدانية جديدة تؤكد أن الكلمة العليا اليوم لإيران وقوى محور الجهاد والمقاومة في المنطقة.
غروي: الشعب الإيراني يبعث رسائل حاسمة للأعداء ويؤكد دعم فلسطين ومواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكد الكاتب والإعلامي محمد غروي أن الحشود الشعبية الواسعة التي شهدتها المدن الإيرانية في يوم القدس العالمي حملت رسائل متعددة في اتجاهات مختلفة، من الشعب إلى القيادة، ومن القيادة إلى الشعب، ومن الشعب الإيراني إلى أعداء الجمهورية الإسلامية، مشيراً إلى أن ما جرى يعكس لحظة تاريخية جديدة تؤكد تمسك إيران بخيار دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الضغوط والاعتداءات التي تتعرض لها.
غروي: الشعب الإيراني يبعث رسائل حاسمة للأعداء ويؤكد دعم فلسطين ومواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكد الكاتب والإعلامي محمد غروي أن الحشود الشعبية الواسعة التي شهدتها المدن الإيرانية في يوم القدس العالمي حملت رسائل متعددة في اتجاهات مختلفة، من الشعب إلى القيادة، ومن القيادة إلى الشعب، ومن الشعب الإيراني إلى أعداء الجمهورية الإسلامية، مشيراً إلى أن ما جرى يعكس لحظة تاريخية جديدة تؤكد تمسك إيران بخيار دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الضغوط والاعتداءات التي تتعرض لها.
الأخبار العاجلة
  • 10:56
    القوات المسلحة الإيرانية: إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من نوع MQ9 قرب مدينة بندر عباس جنوب البلاد
  • 10:56
    مصادر إيرانية: الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف معادية في أجواء العاصمة طهران
  • 10:23
    مصادر إيرانية: استشهاد 6 مدنيين بينهم رضيع (6 أشهر) إثر عدوان أمريكي إسرائيلي على منزل في محافظة إيلام غرب إيران
  • 10:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في شوميراه بالجليل الغربي
  • 10:23
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمعا لجنود العدو عند تلة العقبة في بلدة مارون الراس الحدودية بصلية صاروخية
  • 10:23
    وكالة الأنباء اللبنانية: 4 شهداء في غارة العدو الإسرائيلي على تعمير حارة صيدا جنوبي لبنان
الأكثر متابعة