ثورة 21 سبتمبر: الجذور والمسار
لم تكن ثورة ٢١ سبتمبر ٢٠١٤م حدثًا طارئًا أَو معزولًا عن السياق التاريخي لليمن، بل جاءت نتيجة طبيعية لتراكم تناقضات بنيوية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهي تمثل في جوهرها انفجارًا للصراع الاجتماعي في بلدٍ ظلّ مهمَّشًا في بنية النظام الرأسمالي العالمي، ومرتهنًا لهيمنة المراكز الإمبريالية والإقليمية.
وقد أطاحت الثورة بالقوى النافذة
والمعادية تاريخيًّا للعدالة الاجتماعية والشراكة الوطنية والديمقراطية، تلك القوى
التي انقلبت على دستور الوحدة، وعلى النقاط العشرين الممهدة لمؤتمر الحوار، وعلى
مبدأ التوافق الذي مثّل جوهر العملية السياسية، ثم على اتّفاق السلم والشراكة الذي
أعاد المسار السياسي إلى قاعدة التوافق الوطني دون أن يمنح امتيَازا لطرف على حساب
آخر.
منذ عام ١٩٧٨م خضع اليمن لنمط حُكم
أُسَر نافذة، قائم على مراكمة السلطة والثروة بيد شريحة ضيقة شكّلت تحالفًا مركَّبًا
بين النخبة القبلية والعسكرية والدينية ورأس المال الطفيلي المرتبط بالأسواق
الخارجية.
أدى ذلك إلى تهميش القوى الاجتماعية
الصاعدة وإقصائها، فيما تحولت مؤسّسات الدولة إلى أدوات لإعادة إنتاج هذه البنية. وفي
ظل هذا النمط من الحُكم، كانت الأزمات تُدار بالحروب: من حرب صيف ١٩٩٤م التي كرست
مركزية السلطة على الجنوب، إلى حروب صعدة التي عمّقت الانقسامات المذهبية والاجتماعية.
أما اقتصاديًّا، فقد أَدَّى خيار
الخصخصة إلى نقل ملكية القطاع العام لصالح نخبة محدودة، وجرى الاعتماد على اقتصاد
ريعي قائم على النفط والغاز والمِنَح الخارجية، فيما اتسعت قاعدة الفقر والبطالة
وتآكلت التنمية، هذه التناقضات مجتمعة شكّلت الأَسَاس المادي لانفجار ثوري واسع.
جاءت ثورة فبراير ٢٠١١م كلحظة تعبير
شعبي عن رفض هذا النمط من السلطة، بعد أن بلغ المجتمع درجة حرجة من السخط على
الواقع القائم وأساليب الحُكم السائدة. غير أن الثورة أُفرغت من مضمونها عبر
المبادرة الخليجية، التي حولتها إلى صفقة سياسية بين أطراف المنظومة الحاكمة
والمعارضة التقليدية، برعاية مباشرة من الإمبريالية الأمريكية والرجعية الخليجية.
منحت المبادرة رموز النظام السابق
الحصانة، وأعادت إنتاج الحُكم في صورة محاصصة حزبية عاجزة عن معالجة التناقضات.
أما مؤتمر الحوار الوطني، فبدلًا عن
أن يكون مدخلًا لتسوية وطنية شاملة، طرح صيغة اتّحادية قائمة على ستة أقاليم من
خارج التوافق، وهو مشروع للتفتيت وإعادة إنتاج النخب التقليدية كسلطات إقليمية، وهكذا
تحولت آمال التغيير إلى انتكاسة جديدة غذّت الحاجة إلى ثورة أكثر جذرية.
خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت
فبراير، عاش اليمن انفلاتًا أمنيًّا واسعًا اتسم بسلسلة اغتيالات وتفجيرات منظمة
استهدفت مؤسّسات الدولة والجيش، وقد عمّقت هذه الأحداث هشاشة الأجهزة الأمنية
والعسكرية، وأفسحت المجال أمام تمدد الجماعات الإرهابية المرتبطة بدوائر إقليمية
ودولية.
على المستوى الخارجي، لعبت الولايات
المتحدة دورًا محوريًّا في رسم ملامح المرحلة الانتقالية، من خلال التدخل في الشأن
السياسي، وإعادة هيكلة الجيش بما يتوافق مع أجندتها الأمنية.
أما السعوديّة، فشكّلت الامتداد الإقليمي
لهذا النمط من السيطرة، عبر أدوات التمويل والضغط السياسي والديني والأمني، بما في
ذلك توظيف الجماعات المسلحة؛ بهَدفِ إبقاء اليمن ضمن نطاق نفوذها الاستراتيجي، وقد
تضافرت هذه التدخلات الإمبريالية والرجعية لتجعل مطلب التحرّر الوطني من التبعية
الخارجية واحدًا من المحركات الجوهرية لثورة ٢١ سبتمبر.
لقد أحدثت الثورة تحولًا نوعيًّا في
المعادلة السياسية اليمنية؛ إذ أسقطت حكومة المحاصصة، وفرضت مسارًا سياسيًّا جديدًا
قائمًا على الشراكة الوطنية، عبر اتّفاق السلم والشراكة الذي وقّعت عليه القوى
السياسية اليمنية وحظي بترحيب الأمم المتحدة.
غير أن هذا المسار التوافقي واجه
هجومًا مضادًا من القوى النافذة المحلية المرتبطة بمصالح الهيمنة الخارجية، ومن
القوى الإقليمية والدولية المهيمنة التي رأت في الثورة تهديدًا مباشرًا لبنية
الهيمنة الإمبريالية في المنطقة، فتمت محاولة فرض دستور غير توافقي، وأُعِيقَت
مفاوضات موفمبيك، قبل أن يتدخل العدوان العسكري الخارجي في مارس ٢٠١٥، لينهي جهود
الوساطة -لابن عمر- التي كانت قد اقتربت من حَـلّ تاريخي بتشكيل حكومة وحدة وطنية
ومجلس رئاسة.
لقد جاء العدوان كثورة مضادة شاملة
ضد ثورتي فبراير وسبتمبر، هدفها إعادة اليمن إلى حظيرة التبعية وإجهاض إمْكَانيات
التغيير الاجتماعي والسياسي التي فتحتها ثورتا فبراير وسبتمبر.
ومنذ ذلك الحين دخل اليمن طورًا جديدًا من الصراع، جوهره المواجهة المفتوحة بين مشروع وطني تحرّري يسعى إلى الاستقلال والسيادة، ومشروع خارجي-داخلي متحالف يهدف إلى تكريس السيطرة وإدامة التبعية.
حيدرة: ما يجري في حضرموت تنفيذ لمشاريع أمريكية وصهيونية لتفتيت اليمن واحتلال ممراته وثرواته
المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والصحفي عبدالفتاح حيدرة إن ما يجري في حضرموت والمحافظات الجنوبية عموماً لم يعد مرتبطاً بالقضية الجنوبية، مؤكداً أن هذه القضية تحولت إلى ملف تديره قوى خارجية على رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وبات يخدم أهدافاً تتعلق بالسيطرة على باب المندب، والمخرج الجنوبي للبحر الأحمر، ومحاصرة صنعاء، إضافة إلى الاستيلاء على النفط والغاز والثروات المعدنية اليمنية.
أمريكا تعترف رسمياً بالتخلي عن "قسد".. واشنطن مستمرة في تحالفات "الأدوات المؤقتة"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أثار تصريح المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بشأن التخلي عن "قسد"، جدلًا واسعًا باعتباره اعترافًا صريحًا بطبيعة التعامل الأمريكي مع "الحلفاء المحليين"، حيث تتضح أن العلاقة مبنية على الاستفادة التكتيكية المؤقتة فقط، ثم التخلّي عنهم باعتبارهم "أدوات" عندما يتغيّر الهدف الاستراتيجي أو تنتهي الحاجة إليهم.
أمريكا تعترف رسمياً بالتخلي عن "قسد".. واشنطن مستمرة في تحالفات "الأدوات المؤقتة"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أثار تصريح المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، بشأن التخلي عن "قسد"، جدلًا واسعًا باعتباره اعترافًا صريحًا بطبيعة التعامل الأمريكي مع "الحلفاء المحليين"، حيث تتضح أن العلاقة مبنية على الاستفادة التكتيكية المؤقتة فقط، ثم التخلّي عنهم باعتبارهم "أدوات" عندما يتغيّر الهدف الاستراتيجي أو تنتهي الحاجة إليهم.-
03:42مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بلعا وضاحية شويكة في طولكرم وبلدة عرابة غربي مدينة جنين
-
02:56حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز لترامب: لقد قللت من شأن شعب هذه الولاية والأمة بشكل واضح
-
02:56مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها بلدة حلحول شمال مدينة الخليل وتقتحم بلدة بلعا شرق مدينة طولكرم
-
02:14مصادر فلسطينية: تداهم منزلاً خلال اقتحامها مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
-
02:04مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة زعترة شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية
-
01:32مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها منطقة العروج في بلدة جناته شرق بيت لحم وتطلق النار خلال اقتحامها مدينة طوباس