كلمة الفصل للشعوب
آخر تحديث 19-09-2025 19:33

الخروجُ المليونيّ للشعبِ اليمنيِّ في كُـلّ جمعةٍ ولا سيما هذه الجمعة؛ مناصرةً للشعبِ الفلسطيني؛ وغضبًا واستنفارًا ضدّ العدوّ الإسرائيليِّ والأمريكيِّ ينطوي على ردٍّ وفضحٍ لقمةِ الخزي، وعلى مدٍّ ومساندةٍ بالقوةِ لإخوتنا.

جمعَ فرعونُ زبانيتَه، وحشمَهُ وخدمَهُ، وجنودَهُ بقضِّهم وقضيضِهم، في قمةٍ أطلق عليها: (يوم الزينة)؛ لتكون كلمتُه هي العليا؛ لكنَّ كلمةَ الشعبِ الذي كان نبيُّ الله موسى -عليه السلام- في طليعتِه لا يعلو عليها، وتعاقبت الأحداثُ، كما تدحرجت كرةُ الثلج حتى بلغ: {فَأَتْبَعَهُم فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُم (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ (٧٩) }، [سورةُ طه: ٧٨-٧٩].

ولما قالَ الملأُ لنوح -عليه السلام- ما حاكاه الله تعالى: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَل نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}، [سورةُ هود: ٢٧]، وجدنا الغرقَ لم يستثنِ أحدًا من الملأِ، والحالُ ذاته مع عتاولةِ الملأِ من قومِ نبيِّي الله هودٍ وصالحٍ.

وأرى اللهُ تعالى العربَ عتاولةَ قريشَ مجندلينَ في (بدر) على يد من أعزّهم الله بالإسلام، ونصرهم الله بعد أن كانوا من قبل مستضعفين، يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم، وأيّدهم بنصره.

وها هي شعوبُ الغربِ تضجُّ جراءَ العدوانِ الإسرائيلي على الشعبِ الفلسطيني؛ لم يفت من عضدِها قمعٌ ووحشيةُ نظامِ الاستكبار العالمي، فكلمةُ الفصلِ للشعوبِ شاهدةٌ على عدالةِ القضيةِ الفلسطينية، تعمى عنه القلوبُ التي في الصدورِ.

أما الأُمَّــة الإسلامية؛ فيتجاذبها المدّ والجزر، حَيثُ اختصّ الملأُ -ملوكًا وزعماءَ وأمراءَ- بجزرٍ حجمُهُ العمالةُ والارتهان للنظامِ الغربيِّ الكافرِ الصهيوني الذي يقوده العدوّ الأمريكيُّ والإسرائيلي؛ فحالُ تصريحاتِ أحدهم يذكرُنا بمخاتلةِ جَدِّه، في عام (1900م) عندما رفض رسميًّا هجرةَ اليهودِ إلى أرضِ فلسطين، ومن تحتِ الطاولةِ وفي ظلّ عباءةِ خلافته المتأسلمة يتسلّل اليهودُ إلى أرضِ فلسطين زرافاتٍ ووحدانًا، حتى عجّت أرضُنا المقدَّسةُ بدنسِ اليهودِ.

وآخرُ يلقي كلمةً في قمةِ الانحطاط الأخيرةِ لا تربو عن دقائقَ مقتضبةٍ، تخبِّئُ وراءَ سطورها تمدُّدَ العدوّ الإسرائيلي في جنوبِ بلاده.

وثالثٌ وهم مجموعةُ أُسُودٍ رسمت على سجادٍ فاخرٍ، فَــإنَّ حالهم يتمثل في المَثَلِ المصري: «ضاعت فلوسك يا صابر».

ورابعٌ وخامسٌ وسادسٌ حتى آخرهم لا يخرج عن تلك الحالات السابقة إلا إلى ما هو أسوأ وأخزى.

ولذا لم يكن تجمعهم الأخير في قمةِ الدوحةِ الفاشلةِ إلا تجمعًا في حضيرةِ القطيع؛ لم نرَ فيه قطْعَ العلاقاتِ بشتى أنواعها مع العدوّ الإسرائيلي، على أقل تقدير يواكب كسرَ معادلةِ الاستباحةِ التي فرضها العدوّ.

ومع ذلك الخزيُ والعارُ والضعفُ كله لدى مجموعةِ الجزرِ الإسلاميِّ المتأسلمةِ، لا ضعفَ ولا خزيَ ولا عارًا ينتاب مجموعةَ المدِّ الإسلاميِّ الأصيل؛ حَيثُ تتراءى سنةُ الله تعالى في خلقهُ، بأن الكلمةَ الفصلَ هي للشعوبِ المتحَرّكةِ.

فمن الشعبِ وإلى الشعب خرجَ حزبُ الله، ومن أفرادِ الشعب تكونت حركةُ حماس والجهاد، ومن ثنايا ربوعِ اليمن نهضَ الشعبُ اليمنيُّ ليقول كلمةَ الفصل: نحن معكم إخوتنا في فلسطين.

الخروجُ المليونيّ للشعبِ اليمنيِّ في كُـلّ جمعةٍ ولا سيما هذه الجمعة؛ مناصرةً للشعبِ الفلسطيني؛ وغضبًا واستنفارًا ضدّ العدوّ الإسرائيليِّ والأمريكيِّ ينطوي على ردٍّ وفضحٍ لقمةِ الخزي، وعلى مدٍّ ومساندةٍ بالقوةِ لإخوتنا.

إن محورَ القدسِ والجهادِ والمقاومةِ ولا سيما في فلسطين ولبنان واليمن هو من طينةِ أرضِه، ومزيجِ مائهِ وهوائهِ، يعبر عن روحِ الشعبِ وجهادهِ وعزّه وشموخه وعنفوانه؛ هو من معينٍ لا ينضب، ونصرُ الله له حتميةٌ إلهية، قال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}، [سورةُ غافر: ٥١].

أما الملأُ؛ فَــإنَّ مآلاتِهم لن تعدو الملأَ في عهدِ أنبياء الله نوحٍ، هودٍ وصالحٍ، وما ملأُ قريشٍ ببعيدٍ.

والصواب بعينه في هذه القضايا المركَزية نصحُ الإمام علي بن أبي طالب حين قال: (العقلُ حفظُ التجارب).

وباعتمادنا على الله تعالى، والتوكلِ عليه، وتحَرُّكِنا الجادِّ والمسؤول، سننتصرُ، وسنحرّر أرضَ فلسطين بإذنِ الله، وسيكون حالُ أُولئك الملأ كما وصفه سبحانه: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَو أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أنفسهِمْ نَادِمِينَ}، [سورةُ المائدة: ٥٢].

صدق الله العظيم، فمَن أصدقُ من اللهِ قِيلًا؟!!

اللواء القهالي: الرئيس الشهيد الصماد قائد شعبي استثنائي حافظ على الدولة وسيادة اليمن في أصعب الظروف
خاص| المسيرة نت: أكد رئيس تنظيم التصحيح الشعبي الناصري، اللواء مجاهد القهالي، أن الرئيس الشهيد صالح الصماد مثّل نموذجًا فريدًا للقائد الشعبي الذي انطلق إلى موقع الرئاسة من رحم المعاناة الشعبية، واستطاع بحنكته وحكمته أن يحافظ على الدولة اليمنية وسيادتها في واحدة من أخطر المراحل التي مرّت بها البلاد.
نادي الأسير الفلسطيني: العدو يجرد المعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية
متابعات | المسيرة نت: أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة تُجرد إدارة سجون العدو الصهيوني الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس والأدوات الحياتية كأداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.
ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: نقرّ بحق التظاهر السلمي ونرفض مشروعية "الجلسة الاستثنائية"
المسيرة نت | متابعات: أكد ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان أمير سعيد إيرواني، أن بلاده أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا خرج عن هذا الإطار وتحول إلى أعمال عنف منظم، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بمشروعية الجلسة الاستثنائية المنعقدة والقرار الذي قد يصدر عنها.
الأخبار العاجلة
  • 17:44
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:30
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة شرق دير البلح وسط قطاع غزة
  • 17:17
    مصادر فلسطينية: إصابة مواطن برصاص العدو الإسرائيلي قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: المظاهرات في إيران تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون
الأكثر متابعة