ملامحُ سبتمبر
آخر تحديث 07-09-2025 17:43

الهدفُ الواضحُ من الترويجِ لحلِّ الدولتينِ صرفُ الرأيِ العامِّ العربيِّ والإسلاميِّ والعالميِّ عن حالةِ التفاعلِ مع مظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ، والإيهامُ بأن إجراءاتِ محورِ المقاومةِ العنيفةِ لا قيمةَ لها ولن تؤدِّيَ إلى نتيجةٍ، وأن مؤتمرَ حلِّ الدولتينِ هو المعوَّلُ عليه.

لنتذكَّرْ إعلانَ سبتمبرَ الأمريكيَّ الفرنسيَّ العامَ الماضيَ، الذي تضمَّن وقفًا لإطلاقِ النارِ على طولِ الحدودِ اللبنانيةِ مع الأراضيِ المحتلَّةِ، ولم يكنْ ذلك الإعلانُ سوى خدعةٍ للمقاومةِ الإسلاميةِ في لبنانَ؛ فقد جرى الترويجُ، وبشكلٍ واسعٍ، للإعلانِ، للإيهامِ بجهودٍ كبيرةٍ أمريكيةٍ فرنسيةٍ لوقفِ إطلاقِ النارِ، واستعدادٍ من جانبِ الكيانِ الصهيونيِّ للاستجابةِ لتلك الجهودِ المزعومةِ.

وحينَها كان الكيانُ الصهيونيُّ في ورطةٍ حقيقيةٍ؛ ففي قطاعِ غزةَ تلقّى ضرباتٍ موجعةً، وكذلك الحالُ من الجبهةِ اللبنانيةِ، والجبهةِ العراقيةِ، وذروةُ الوجعِ ما تعرَّض له من الجبهةِ اليمنيةِ، فجاء الإعلانُ الأمريكيُّ الفرنسيُّ للتخفيفِ من وطأةِ الضغطِ الذي تعرَّض له الكيانُ الصهيونيُّ في حينِه.

وتزامنَ مع الترويجِ للإعلانِ الأمريكيِّ الفرنسيِّ الترويجُ لما عُرِفَ بالمؤتمرِ الدوليِّ لحلِّ الدولتينِ، الذي كان هدفُه الوحيدُ التقليلَ من قيمةِ الإنجازاتِ التي حقَّقتْها المقاومةُ الإسلاميةُ في قطاعِ غزةَ وجبهاتِ الإسنادِ في لبنانَ والعراقِ واليمنَ والجمهوريةِ الإسلاميةِ، وخداعَ الرأيِ العامِّ العربيِّ والإسلاميِّ والعالميِّ بأكذوبةِ حلِّ الدولتينِ، تلك الأكذوبةِ التي مضى على الترويجِ لها ما يقربُ من ثمانيةِ عقودٍ من الزمنِ، وكانت نتائجُها وأهدافُها تتجسَّد في التغطيةِ على جرائمِ الكيانِ الصهيونيِّ بحقِّ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ، والاستيلاءِ على المزيدِ من الأراضي على مدى العقودِ الماضيةِ.

ولقد تطوَّرت أهدافُ أكذوبةِ حلِّ الدولتينِ لتشملَ التغطيةَ على تخاذلِ وخيانةِ غالبيةِ الأنظمةِ العربيةِ والإسلاميةِ للقضيةِ الفلسطينيةِ، والتآمرَ ضدَّ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ لصالحِ الكيانِ الصهيونيِّ والقوى الاستعماريةِ الغربيةِ الشريكةِ له في جريمةِ الإبادةِ الجماعيةِ بحقِّ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزةَ.

والهدفُ الواضحُ من الترويجِ لحلِّ الدولتينِ هو صرفُ الرأيِ العامِّ العربيِّ والإسلاميِّ والعالميِّ عن حالةِ التفاعلِ مع مظلوميةِ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ، والإيهامُ بأن إجراءاتِ محورِ المقاومةِ العنيفةِ لا قيمةَ لها ولن تؤدِّيَ إلى نتيجةٍ، وأن مؤتمرَ حلِّ الدولتينِ هو المعوَّلُ عليه للوصولِ إلى نتيجةٍ إيجابيةٍ تخدمُ أبناءَ الشعبِ الفلسطينيِّ وبطريقةٍ سلميةٍ.

فمؤتمرُ حلِّ الدولتينِ الذي روَّجت له السعوديةُ وفرنسا جاء ليلملمَ فضيحةَ الأنظمةِ العربيةِ والإسلاميةِ، ويمنعَ التحركاتِ الشعبيةَ المناهضةَ للإبادةِ الجماعيةِ بحقِّ أبناءِ الشعبِ الفلسطينيِّ في قطاعِ غزةَ، لتظلَّ الشعوبُ الإسلاميةُ، عربيةً وغيرَ عربيةٍ، في حالةِ انتظارٍ وتشبُّثٍ بمساعي وجهودِ الدولِ القائمةِ على الترويجِ لمؤتمرِ حلِّ الدولتينِ.

ومثلما تمَّ خداعُ المقاومةِ الإسلاميةِ في لبنانَ بإعلانِ سبتمبرَ الأمريكيِّ الفرنسيِّ، إلى أن أكملت المخابراتُ الصهيوغربيةُ والعربيةُ الاستعداداتِ وجمعَ المعلوماتِ لتنفيذِ جريمةِ الاغتيالِ بحقِّ قادةِ حزبِ اللهِ، وعلى رأسِهم سماحةُ الأمينِ العامِّ السيدُ حسنُ نصرَ اللهِ، فقد تمَّ خداعُ الرأيِ العامِّ العربيِّ والإسلاميِّ والعالميِّ بجدوى الجهودِ والمساعي السعوديةِ الفرنسيةِ لحلِّ الدولتينِ!

وحينَ رأت القوى الاستعماريةُ الغربيةُ أن خدعةَ حلِّ الدولتينِ ما عادت تنطلي على غالبيةِ القوى الحيّةِ المناهضةِ لجرائمِ الكيانِ الصهيونيِّ وشركائِه الغربيينَ، وعلى رأسِهم الإدارةُ الأمريكيةُ والحكومةُ الفرنسيةُ، لكلِّ ذلك بادرت هذه الحكومةُ الشريكةُ في الجريمةِ بالترويجِ لخدعةٍ جديدةٍ تجاوزت مجردَ الترويجِ لمؤتمرٍ دوليٍّ لحلِّ الدولتينِ إلى الاستعدادِ للاعترافِ بالدولةِ الفلسطينيةِ!

وتجدرُ الإشارةُ هنا إلى أن القوى الاستعماريةَ الغربيةَ تعتمدُ الخداعَ وسيلةً من أهمِّ وسائلِ تحقيقِ أهدافِها الإجراميةِ، ومن ذلك الخدعةُ التي روَّجت لها الإدارةُ الأمريكيةُ فيما يتعلَّق بالتفاوضِ مع الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ بشأنِ برنامجِها النوويِّ، وفي ذاتِ الوقتِ جرى العملُ لاستكمالِ التحضيرِ لشنِّ عدوانٍ غادرٍ على الجمهوريةِ الإسلاميةِ من جانبِ الإدارةِ الأمريكيةِ والكيانِ الصهيونيِّ!

ولم يكن الاستعدادُ الفرنسيُّ للاعترافِ بالدولةِ الفلسطينيةِ فوريًّا، بل كان مؤجَّلًا إلى سبتمبرَ، موعدِ انعقادِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ، وهو ما يؤكِّد أن الإعلانَ الفرنسيَّ مجردُ دورٍ تؤدِّيه الحكومةُ الفرنسيةُ لصالحِ الكيانِ الصهيونيِّ وأهدافِ القوى الاستعماريةِ الغربيةِ عمومًا.

ولو لم يكن الإعلانُ الفرنسيُّ خدعةً جديدةً، لبادرت الحكومةُ الفرنسيةُ بإعلانِ اعترافِها بالدولةِ الفلسطينيةِ بشكلٍ فوريٍّ قبل ما يقربُ من ثمانيةِ عقودٍ من الزمنِ، وهذا الاعترافُ ليس منَّةً من الحكومةِ الفرنسيةِ، بل هو واجبٌ عليها وفقًا لقرارِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ رقمَ 181 لسنةِ 1947؛ فمثلما اعترفت فرنسا بدولةِ إسرائيلَ تنفيذًا لذلك القرارِ، فقد كان الواجبُ عليها الاعترافَ بالدولةِ الفلسطينيةِ من ذلك الحينِ، لا أن تتنصَّلَ عنه وتنكرَه على الشعبِ الفلسطينيِّ لعقودٍ من الزمنِ، ثم تؤجِّلَه في ظلِّ أبشعِ جريمةِ إبادةٍ جماعيةٍ عرفها تاريخُ البشريةِ، هي ذاتُها شريكةٌ فيها.

ويتضحُ اليومَ بجلاءٍ أن الخداعَ الفرنسيَّ غايتُه توفيرُ ذريعةٍ إضافيةٍ للكيانِ الصهيونيِّ لإبادةِ الشعبِ الفلسطينيِّ، وتدميرَ كافةِ مقوِّماتِ حياتِه، لإجبارِ من بقي على قيدِ الحياةِ على التهجيرِ القسريِّ.

ولن يأتيَ موعدُ الاعترافِ الفرنسيِّ المزعومِ بالدولةِ الفلسطينيةِ إلّا وقد التهم كيانُ الإجرامِ الصهيونيُّ أرضَها، وأباد شعبَها، وهرَّج قسرًا من نجا من آلةِ الإجرامِ والتوحشِ الصهيوغربيةِ، واحتمل التجويعَ. ولن تكونَ هناك من قيمةٍ تُذكرُ للاعترافِ الفرنسيِّ المخادعِ.

استنفار قبلي واسع.. اليمنيون يلبون النداء لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال
المسيرة نت | ماجد جدبان | خاص: تحتضن المحافظات والمناطق اليمنية الحرة زخماً شعبياً غاضباً، وحراكاً تعبوياً وسياسياً واسعاً، يعلن النفير العام والجهوزية القصوى، والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة؛ لتحرير كامل التراب الوطني من الاحتلال السعودي الأمريكي والعناصر التكفيرية، واستعادة الثروات النفطية والغازية، وكسر الحصار.
توغل صهيوني في ريف القنيطرة بسوريا واعتقال مدنيين وسط تحليق مسيّرات العدو
المسيرة نت| متابعات: شهد ريف القنيطرة جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، توغلاً عسكريًّا لقوات العدو الإسرائيلي داخل قرية "عين زيوان"، حيث دخلت دورية مكونة من أربع آليات إلى البلدة ونفذت تحركات ميدانية داخلها، كما توغلت دورية عسكرية أخرى، مؤلّفة من دبابتين على الأقل، في منطقة تل "أبو قبيس" بريف القنيطرة الجنوبي.
بقائي: الأموال الإيرانية المحررة باتت تحت تصرف طهران ووقف الحرب على لبنان جزء من مذكرة التفاهم
المسيرة نت| متابعات: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأموال الإيرانية المحررة أصبحت متاحة للتصرف من قبل الجمهورية الإسلامية دون قيود، مشدداً على أن طهران ستتخذ بنفسها القرار بشأن كيفية صرف هذه الأموال.
الأخبار العاجلة
  • 21:50
    الرئاسة الإيرانية: الرئيس بزشكيان غادر العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعد زيارة استغرقت يوما، التقى خلالها مسؤولي البلد وأجرى معهم مباحثات
  • 21:47
    حماس: وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد خلال الاتصال استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية حتى إنجاز كامل الحقوق المشروعة
  • 21:47
    حماس: باسم نعيم نقل مباركة الحركة للقيادة في إيران بإنجاز اتفاق الإطار ويشيد بمواقفها الثابتة ودعمها المتواصل للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة
  • 21:47
    حماس: نائب رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية د. باسم نعيم بحث هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية والملف الفلسطيني
  • 21:30
    مصادر فلسطينية: غارة من طيران العدو تستهدف منطقة شمال غرب مدينة غزة
  • 21:28
    وكالة الأنباء اللبنانية: مسيّرة للعدو استهدفت سيارة على طريق الخردلي في قضاء مرجعيون من دون أن تصيبها