اليمن يطلق مرحلة جديدة من الحصار البحري ويغير قواعد اللعبة
آخر تحديث 29-07-2025 13:57

تقرير| هاني أحمد علي: في خطوة تُعد الأكثر جرأة منذ بدء عملياتها في البحر الأحمر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية انتقالها إلى "المرحلة الرابعة" من الحصار البحري ضد كيان الاحتلال.

 وتمثل هذه المرحلة الجديدة ذروة تصعيد متدرج بدأ رداً على العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وتتميز بتوسع مدروس في بنك الأهداف، وتحول من استهداف السفن المرتبطة مباشرة بموانئ الاحتلال إلى فرض عقوبات شاملة على أي شركة تواصل التعامل مع تلك الموانئ، بغض النظر عن جنسيتها أو وجهة سفنها.

المرحلة الرابعة تشمل رصد واستهداف السفن التابعة لأكبر شركات الشحن البحري عالمياً، مثل ميرسك، CME، Hapag-Lloyd، وEvergreen وغيرها، حيث لم يعد التهديد يقتصر على السفن المتجهة إلى الموانئ المحتلة، بل يمتد ليشمل "كل سفينة مملوكة لشركات تتعامل تجارياً مع تلك الموانئ، أينما وجدت".

وقد بدأت القوات اليمنية بالفعل في رصد السفن العاملة في خطوط الإمداد بين موانئ شرق المتوسط والموانئ المحتلة، إضافة إلى ناقلات النفط التي تزود كيان الاحتلال يومياً، ورغم إغلاق ميناء إيلات منذ أشهر، فإن هذا التصعيد الأخير يستهدف توسيع نطاق الحظر ليشمل ميناءي حيفا وأسدود، مما يمثل تطوراً استراتيجياً بعيد المدى في عمق البحر الأبيض المتوسط، وتُبرز صنعاء جديتها من خلال توثيق عملياتها، بما في ذلك مشاهد إغراق السفن التي كانت متجهة نحو إيلات كبرهان على فاعلية تهديداتها.

 

تحدي الخصم غير التقليدي وفشل الردع الدولي

تجد المؤسسة العسكرية الصهيونية نفسها في مواجهة "خصم لا يتبع نمطاً تقليدياً" في التموضع أو الاستهداف، فالبنية اللامركزية لعمليات القوات المسلحة اليمنية، واعتمادها على التضاريس الجغرافية والانتشار المرن، يقلل من فعالية الضربات الجوية، ويجعل الرد من قبل الاحتلال مجرد "معاقبة رمزية" بدلاً من أن يكون رادعاً حقيقياً. ويؤكد الكاتب الصهيوني "يوني بن مناحيم" أن غياب قواعد عسكرية دائمة أو منشآت حساسة واضحة للاستهداف في اليمن، بالإضافة إلى فاعلية الأجهزة الأمنية في صنعاء، جعل محاولات رد الاحتلال مجرد "إرباك" داخلي دون تحقيق أي مكاسب عملياتية.

وشنت الولايات المتحدة ضربات استباقية ضد أهداف في اليمن خلال الأشهر الماضية، فشلت أيضاً في ردع صنعاء أو إيقاف عملياتها البحرية، كما لم تحقق الموجة الأولى من الضربات الأمريكية أي أثر استراتيجي يذكر.

 

شرعية ميدانية وتحول في المشهد السياسي الإقليمي

المفارقة تكمن في أن اليمن ورغم الفارق الهائل في الإمكانيات العسكرية مقارنة بواشنطن أو الكيان الصهيوني، استطاعت الحفاظ على نسق عملياتي مستمر، بل ورفع سقف التصعيد على مراحل، وهذا يدل على أن "الردع الأمريكي لم يعد كافياً" في التعامل مع الجهات الفاعلة "غير التقليدية" في المنطقة.

بالتوازي مع المسار العسكري، يتكرس تحول سياسي عميق، فالحكومة في صنعاء، التي وُصفت لسنوات بأنها غير شرعية أو متمردة، باتت اليوم تبني "شرعية وظيفية وميدانية" تنبع من قدرتها على التأثير الفعلي في موازين القوى، ليس فقط داخل اليمن، بل في الإقليم بأكمله، حيث ونجاحها في فرض معادلة ردع بحرية والتزامها بخطاب سياسي منضبط، منحها حضوراً سياسياً وإعلامياً يتجاوز حدودها الوطنية.

هذه التحولات تشير إلى واقع سياسي جديد يتشكل في المنطقة، طرفه الأساسي قوى صعدت بفعل مراكمة القوة الذاتية، وتماسك الخطاب، وفعالية الأداء العملياتي، لا بفعل التسويات أو الرعاية الدولية.

 

استنزاف مستمر ومستقبل مضطرب للملاحة في المتوسط

في هذه المرحلة التي يشتد فيها الضغط على غزة، تبرز القوات المسلحة اليمنية كطرف يحافظ على تصعيد ميداني مباشر ضد كيان الاحتلال دون تراجع، ودون أن تنجح محاولات الاحتواء أو الردع في كبحه.

التصعيد الأخير لا يعكس فقط تصميماً عسكرياً، بل يشير إلى قدرة استراتيجية على توسيع المساحات التي تستنزف الكيان، وفرض معادلات جديدة في عمق البحر، وسط غياب فعال لأي رد مكافئ، وإذا استمرت هذه الدينامية، فإن موازين الصراع البحري في شرق المتوسط قد تكون على موعد مع مرحلة أكثر اضطراباً، لا يمكن احتواؤها بالخطاب وحده، ولا بالقصف من الجو".

قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بمدينة مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: شهد وادي عبيدة بمحافظة مأرب المحتلة مواجهات دامية مستمرة حتى اللحظة بين قبيلتي آل شبوان وآل نصيب، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط غياب تام لدور حكومة الخونة، التي تكتفي بموقف المتفرج أمام سفك الدماء في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال.
العدو الصهيوني يغتال مدير مباحث شرطة خانيونس ومرافقه
متابعات | المسيرة نت: استشهد مدير مباحث شرطة خانيونس ومرافقه، اليوم الأحد، وأُصيب عدد من المدنيين، في استهداف للعدو الإسرائيلي لمركبة كانا يستقلانها في حي الأمل بخانيونس جنوب قطاع غزة، ضمن استهداف متواصل للمنظومة الأمنية والشرطية بالقطاع.
الاحتلال يرحّل ناشطين من "أسطول الصمود" بعد احتجازهما وتعذيبهما
المسيرة نت | متابعات: رحّلت سلطات الاحتلال الناشطَيْن "تياغو أفيلا" و"سيف أبو كشك"، المشارِكَيْن في "أسطول الصمود" الذي اعترضته البحرية الصهيونية في المياه الدولية، وذلك بعد أسابيع من احتجازهما وتعريضهما لتعذيب جسدي وضغوط وترهيب نفسي.
الأخبار العاجلة
  • 10:55
    وكالة الأنباء اللبنانية: جرحى جراء الغارة الصهيونية على بلدة الرمادية وغارة على محيط بلدة بلاطة
  • 10:50
    حركة حماس: المجتمع الدولي مطالب بخطوات جادة لإنهاء الاحتلال، ومحاسبة قادته، ووضع حدّ لجرائمة وممارساته الإرهابية
  • 10:50
    حركة حماس: إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر ابنهم جريمة بشعة تجسد حقيقة العدو الإرهابي وتؤكد انفصاله عن كل القيم والأعراف الإنسانية
  • 10:50
    قائد البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني: غواصاتنا الخفيفة تنتشر في مياه مضيق هرمز بما يتناسب مع التهديدات
  • 10:32
    قائد البحرية الإيرانية الأدميرال شهرام إيراني: غواصاتنا الخفيفة تنتشر في مياه مضيق هرمز بما يتناسب مع التهديدات
  • 10:29
    مصادر فلسطينية: استشهاد مدير مباحث خانيونس وسام عبد الهادي ومرافقه في عملية اغتيال بقصف العدو سيارتهما بحي الأمل