مشروع السيادة الصهيوني على الضفة.. الضمّ والتهويد وسيلتين لتصفية القضية الفلسطينية
آخر تحديث 25-07-2025 00:23

خاص| منصور البكالي| المسيرة نت: في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط، وعلى إيقاع جرائم الإبادة المفتوحة في غزة، ومحاولات استغلال حالة الانبطاح العربي، يسارع كيان العدو الصهيوني إلى تنفيذ خطوات تهدف إلى ضمّ الضفة الغربية بشكل نهائي، وتحويل الاحتلال إلى "سيادة رسمية" وفق المصطلحات المستخدمة داخل برلمان العدو (الكنيست).

هذه الخطوة ليست مفاجئة أو لحظة عابرة، بل هي امتداد لمسار طويل قائم على استراتيجية اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم قسرًا، سواء عبر السياسات الاستيطانية أو الإرهاب المنظَّم للمستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال.

ضمّ الضفة من الرمزية إلى التطبيق الميداني:

في مشهد يُعبّر عن تصاعد التوجه الفاشي داخل كيان العدو، صوّت الكنيست بالأغلبية على ما سُمِّي بـ"قرار فرض السيادة" على الضفة الغربية، حيث صوّت 71 عضوًا لصالح المقترح مقابل 13 فقط. ورغم أن هذا التصويت يعد تمهيديًا ورمزيًا، إلا أنه يحمل دلالات سياسية شديدة الخطورة، ويشكّل مؤشرًا على اتجاه واضح داخل المؤسسة التشريعية والحكومية الصهيونية نحو تنفيذ الضم الكامل للضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن.

يأتي هذا القرار في سياق تكريس مفهوم "يهودا والسامرة" كجزء مما يسميه كيان العدو "أرض إسرائيل التاريخية"، في محاولة لتزوير الجغرافيا والتاريخ وتحويل أكثر من أربعة ملايين فلسطيني إلى "غرباء" داخل وطنهم، عبر شطب التصنيفات التي جاءت في اتفاق أوسلو (مناطق A وB وC)، ونسف كامل للاتفاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية.

 

الغطاء الأمريكي:

لا يمكن قراءة هذا القرار دون الإشارة إلى الغطاء الأمريكي المطلق، وخصوصًا خلال ولايتي الرئيس المعتوه ترامب، الذي وفّر الحاضنة السياسية لمشاريع الضم والتهويد ضمن ما عُرف بـ"صفقة القرن".

واليوم، تُقرأ التحركات الصهيونية على أنها استثمار مباشر لهذا الدعم، لا سيما أن الإدارة الأمريكية لم تُظهر أي اعتراض على مشاريع الضم، بل اعتبرها بعض المحللين في كيان العدو فرصة استراتيجية لن تتكرر، في ظل تواطئ عربي مخزي.

الرهان الصهيوني على هذا الدعم، وتمريره عبر قنوات شرعية داخلية، يُمثل بحسب قادة الاحتلال "رسالة سياسية قوية إلى المجتمع الدولي"، تفيد بأن الضم ليس طموحًا مؤجّلًا، بل هو واقع يتشكل، ما لم تكن هناك مقاومة فعلية وموقف عربي وفلسطيني جامع.

ويرى خبراء في شؤون الاحتلال، من بينهم الدكتور نزار نزال، أن هذا المسار السياسي والتشريعي يهدف إلى إلغاء أي احتمال لحل الدولتين، وتحويل المستوطنات إلى مدن خاضعة للقانون الإسرائيلي بدلًا من الإدارة المدنية العسكرية.

 وبذلك، يتسارع مشروع تهويد الضفة الغربية وتقطيع أوصالها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، كخطوة مفصلية نحو تصفية القضية الفلسطينية نهائيًا.

الضم، وفق هذا المنظور، ليس فقط عملية قانونية، بل هو أيضًا إعلان عملي لنهاية الهوية الوطنية الفلسطينية على الأرض، وتحويل الفلسطينيين إلى "أفراد مقيمين بلا وطن"، ضمن واقع فصل عنصري مكتمل الأركان.

تدنيس المسجد الأقصى ومحاولات الهدم حلقة في سلسلة التصفية:

في موازاة مشاريع الضم، يشهد المسجد الأقصى تصعيدًا غير مسبوق في الانتهاكات، عبر اقتحامات المستوطنين بحماية الشرطة الصهيونية. ويرى المراقبون أن هذه الاقتحامات تتجاوز الطابع الاستفزازي إلى ما هو أخطر: تنفيذ مشروع تلمودي يستهدف هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

بحسب شهادة الخبير الدكتور نزار نزال، فإن المدينة تشهد تحولات ديموغرافية وعمرانية خطيرة، إذ تنتشر جماعات استيطانية تدرّس نصوصًا توراتية حول "قدسية المكان" وتطالب بإزالته.

 تدنيس المسجد الأقصى لم يعد حدثًا عابرًا، بل بات مركزيًا في المشروع الصهيوني التهويدي، ضمن رؤية استراتيجية لعزل القدس تمامًا عن بعدها الإسلامي والعربي، وتحويلها إلى "عاصمة موحّدة لليهود" وفق المفهوم الصهيوني.

في المقابل، لا تزال أشكال المقاومة الشعبية والفردية في الضفة الغربية تفرض حضورها بقوة، كما حدث في عملية الدهس الأخيرة في طولكرم وبيت ليد، التي أسفرت عن إصابة عدد من جنود الاحتلال.

 وكما أشار الكاتب عدنان الصباح، فإن هذه العمليات تأتي كرد فعل طبيعي على سياسات القمع والضم، وتؤكد أن الفلسطينيين، رغم الحصار والجدران، يملكون الإرادة والإبداع في ابتكار أدوات نضالهم، من الحجر والسكين إلى السلاح محليّ الصنع، كما هو حال صناعة السلاح في غزة ولبنان واليمن وإيران.

الحقيقة التي يحاول الاحتلال طمسها أن وجوده في الضفة الغربية هو الاحتلال بعينه، وأن مشروع الضم ليس "قانونًا جديدًا"، بل استكمال لمخطط استعماري بدأ بوعد بلفور ولم يتوقف حتى اليوم.

ما يجري اليوم في الضفة الغربية والقدس ليس سوى حلقة جديدة في مشروع تصفية القضية الفلسطينية، تنفذه حكومة يمينية متطرفة مدعومة بغطاء أمريكي ومُحاطة بصمت دولي وعجز عربي. ومع تصاعد مشاريع الضم والتهويد، تصبح المسؤولية مضاعفة على الكل الفلسطيني، فصائل وسلطة ومجتمع مدني، للاتفاق على رؤية وطنية مقاومة شاملة توازي حجم الخطر المحدق.

ما وضعه كيان العدو الصهيوني على الطاولة بات واضحًا: لا دولة فلسطينية، لا قدس عربية، لا وجود وطني للفلسطينيين في أرضهم، والسؤال اليوم: ماذا وضع العرب والفلسطينيون على الطاولة؟ وهل نحن أمام لحظة حسم لا مجال فيها للتردد أو التجزئة؟ وما هي ردود فعل المحور؟

 

 

 


تصاعد الوقفات واللقاءات القبلية المسلحة استجابة لدعوة السيد القائد وتأكيدًا لضرورة إنهاء العدوان والحصار
إبراهيم يحيى الديلمي: تتواصل الوقفات واللقاءات القبلية والشعبية المسلحة في عموم المحافظات الحرة والتي تأتي استجابةً لدعوة السيد القائد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لإنهاء العدوان والحصار، وتأكيدا على الجهوزية العالية والاستنفار لأي مواجهة أو تصعيد مع النظام السعودي قد يتم للحؤول دون انتزاع الشعب اليمني حقوقه المترتبة على العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 11 عامًا.
العراق يودع الشهيد السيد علي الخامنئي بتشييع مليوني مهيب في النجف الأشرف
المسيرة نت| متابعات: توافد ملايين المعزّين العراقيين اليوم الأربعاء إلى مدينة النجف الأشرف بالعراق للمشاركة في مراسم وداع وتشييع جثمان الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره)، وسط أجواء مهيبة اتسمت بالحزن والوفاء، فيما وثّقت المشاهد الحشود الغفيرة التي ملأت شوارع المدينة للمشاركة في مراسم التشييع.
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 3685 قتيلاً
متابعات | المسيرة نت: ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 3685 قتيلًا، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة رغم تراجع الآمال بالعثور على ناجين.
الأخبار العاجلة
  • 19:14
    مراسلتنا في غزة: 10 شهداء بينهم 3 أطفال والعديد من الجرحى بنيران العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 19:12
    مراسلتنا في غزة: ارتقاء شهيد ثانٍ متأثر بجروحه في قصف المسيّرة الصهيونية شارع العيون بحي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة
  • 19:12
    التلفزيون الإيراني: الجثمان الطاهر للقائد الشهيد خامنئي بات على مقربة من منطقة بين الحرمين وسيدخل هذا المكان المقدس قريبا
  • 19:07
    رضائي: إذا واجهت إيران تهديدا وجوديا فقد يُطرح خيار إحداث تغيير في العقيدة النووية الإيرانية
  • 19:07
    رضائي: من بين الخيارات التي يمكن بحثها في حال حدوث أي عدوان أمريكي هو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)
  • 19:07
    رضائي: لدينا الكثير من الخيارات المتاحة التي لم نستخدمها حتى في حرب الـ 40 يوما