الهيمنة الأمريكية والمقاومة.. قراءة في خطاب الرئيس المشاط
خاص | 26 مارس | المسيرة نت: أنس القاضي_ في سياق الصراع المستمر بين المركز الإمبريالي والأطراف الواقعة تحت سطوته، يبرز خطاب الرئيس مهدي المشاط، بوصفه تحدياً مباشراً للهيمنة الأمريكية في المنطقة.
هذه المواجهة ليست مجرد ردّ فعل على قرارات سياسية ظرفية، بل هي انعكاس لبنية الصراع الطبقي على المستوى العالمي، حيث تمارس الإمبريالية آلياتها القمعية لفرض التبعية، بينما تتشكل حركات المقاومة كردّ موضوعي على هذا القمع.
لا يمكن النظر إلى قرارات الإدارة الأمريكية تجاه اليمن بمعزل عن موقع الولايات المتحدة كقوة إمبريالية تسعى إلى إعادة إنتاج سيطرتها على النظام العالمي. العقوبات التي تفرضها واشنطن ليست سوى أداة من أدوات الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى عرقلة القوى التي تخرج عن نطاق سيطرتها. وكما هو الحال مع العقوبات المفروضة على كوبا وفنزويلا وإيران، فإن الهدف النهائي هو تدمير أي نموذج مقاوم للهيمنة الأمريكية، سواء كان عسكرياً أو اقتصادياً أو حتى رمزياً.
الخطاب السياسي الصادر عن صنعاء يقرأ هذه الحقيقة بوضوح، إذ يربط بين العقوبات المفروضة عليها وبين محاولات واشنطن لحماية الكيان الصهيوني، باعتباره وكيلها الاستعماري في المنطقة. العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست فقط تحالفاً استراتيجياً، بل هي علاقة بين قوة إمبريالية عالمية وقاعدة متقدمة لها داخل الشرق الأوسط، تستمد شرعيتها من استمرار العدوان الاستيطاني على الأرض الفلسطينية ومنع أي تهديد محتمل لهذه الهيمنة.
إنّ خطاب المشاط لا يتحدث فقط عن العقوبات كإجراء قانوني، بل يفكك البنية الكاملة للمنظومة الإمبريالية، موضحاً كيف أنّ الولايات المتحدة لا تتوانى عن التضحية بمصالح الشعوب الأخرى خدمةً لمصالحها الإمبريالية. يشير المشاط إلى أن اليمن ينسق مع "جهات تعتمد على الصادرات الأمريكية" للتخفيف من آثار العقوبات، فهو بذلك يشير إلى محاولة استخدام الاقتصاد كأداة مقاومة، مما يعكس وعياً بأهمية فك الارتباط بالنظام الاقتصادي الرأسمالي المهيمن، أو على الأقل تقليل الاعتماد عليه.
وهذا يتماشى مع فكرة "التنمية المستقلة" التي نظّر لها اقتصاديون ماركسيون مثل سمير أمين، حيث لا يمكن لأي دولة أو حركة مقاومة أن تتحرر سياسياً دون أن تمتلك الحد الأدنى من الاستقلال الاقتصادي. السياسة الأمريكية تجاه صنعاء هي امتداد لنفس النموذج الذي طُبق ضد التجارب الاشتراكية في القرن العشرين، حيث يتم تجويع الشعوب الثائرة وفرض الحصار عليها لخلق حالة من الانهيار الداخلي تدفعها إما إلى الخضوع أو إلى مواجهة شاملة لا تستطيع الاستمرار فيها على المدى البعيد.
من أبرز النقاط في خطاب المشاط هو استدعاء التاريخ كمصدر للشرعية السياسية. إذ يذكّر واشنطن بأن اليمن "كان ميدان الركلات الأخيرة للإمبراطوريات المتجبرة"، وهو استدعاء يحمل بعداً أيديولوجياً يعكس فهم الصراع كجزء من استمرارية تاريخية. في الفكر الماركسي، لا يعتبر التاريخ مجرد سجل للأحداث، بل هو سجل لصراعات القوى الاجتماعية، وهو ما يبدو حاضراً في هذا الخطاب الذي يضع المواجهة مع الولايات المتحدة ضمن سياق تاريخي طويل من مقاومة اليمن للهيمنة الخارجية.
هذا الاستدعاء للتاريخ هو أيضاً محاولة لإنتاج وعي طبقي ووطني في آنٍ واحد، حيث يتم تقديم الصراع ليس فقط على أنّه صراع بين دولتين، بل بين مشروع تحرري ومشروع استعماري عالمي. وهذا يعكس وعياً بأهمية الأيديولوجيا في الحروب الحديثة، حيث لم يعد الصراع يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى الفضاء الرمزي والثقافي، وهو ما يتجلى في محاولة واشنطن فرض روايتها على العالم عبر أدواتها الإعلامية.
لم يقتصر خطاب المشاط على مهاجمة الولايات المتحدة، بل تضمّن أيضاً تحذيراً لمن أسماهم "المبتلين بمرض المسارعة"، في إشارة إلى الأنظمة العربية التي تسير في رَكْب التطبيع والتبعية.
ويمكن فهم هذا التحذير كجزء من صراع الطبقات الحاكمة ضد القوى المناهضة لها، حيث تعتمد الأنظمة الرجعية على الولاء للإمبريالية للحفاظ على مصالحها، مما يجعل أي حركة مقاومة تهديداً مباشراً لها.
يقدّم خطاب صنعاء نموذجاً لخطاب مقاومة يتجاوز كونه مجرّد ردّ فعل سياسي، ليصبح بياناً أيديولوجياً في وجه الإمبريالية العالمية. هذا الخطاب يعكس وعياً بأنّ المواجهة ليست مجرد صراع سياسي بين طرفين، بل هي جزء من الصراع العالمي بين الهيمنة الرأسمالية والقوى التي تسعى إلى التحرر منها.
هيئتا المصائد السمكية وحقوق الإنسان تُدينان القرصنة الإريترية واستهداف الصيادين في البحر الأحمر
المسيرة نت | متابعات: أدانت الهيئة العامة للمصائد السمكية والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، الاعتداء الإجرامي الذي نفذته دورية تابعة للبحرية الإريترية بحق صيادين يمنيين في المياه الإقليمية اليمنية بالقرب من جزيرة السوابع، مؤكّدتين أن ما جرى يُمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
كاتب بريطاني شهير: إيران بنظر العرب تحمي المنطقة من (إسرائيل الكبرى)
المسيرة نت| ترجمات: عَـــــدَّ "ديفيد هيرست" رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أيةَ هجمات يخطط لها نتنياهو ضد إيران تهديدًا وجوديًّا يمس سيادة واستقلال كافة الدول العربية، مؤكّـدًا أنّ المنطقة تشهد تحولًا جذريًّا في الوعي، حَيثُ بات يُنظر إلى إيران كقوة تدافع عن نفس القيم التي تناضل؛ مِن أجلِها الشعوب العربية ضد الهيمنة والاحتلال.
شمخاني: أيّة مغامرة أمريكية -وإنّ محدودة- إعلان حرب شاملة
المسيرة نت| خاص: في ذروة التهديدات الأمريكية التي تحاول يائسة كسر إرادة الصمود الإيرانية، جدّدت طهران التأكيد على معادلات الردع الحاسمة التي تجعل من أيّ تفكير في المساس بسيادتها انتحارًا عسكريًا محققًا، في موقفٍ إيراني صلب يأتي ليقطع الطريق أمام محاولات واشنطن وحلفائها لفرض قواعد اشتباك جديدة.-
22:59بلومبيرغ عن رئيس تحليل الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي: بعض المشاريع السعودية التي يجري تأجيلها أو تقليصها كانت مفرطة الطموح ويبدو أن السلطات تختار أن تكون أكثر انتقائية
-
22:59بلومبيرغ: السعودية تعيد تقييم مشروع "ذا لاين" في نيوم وتعلق بشكل مؤقت تصميمه مع ترجيح تقليص حجمه وإلغاء ملعب كأس العالم داخله
-
22:59بلومبيرغ: السعودية تؤجل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 وسط تعثر بسبب التكاليف المرتفعة وتعقيدات إنشاء منحدرات تزلج في الصحراء
-
22:59وكالة بلومبيرغ: السعودية تبدأ مراجعات شاملة لمشاريع تمتد من نيوم إلى جدة والرياض
-
22:28رويترز: شركة أرامكو السعودية تؤجل صيانة مصفاتي رأس تنورة وجيزان
-
22:25المكتب السياسي لكتائب حزب الله العراقية: عقيدة شعبنا تأبى أن تقبل بالهيمنة الأمريكية وقد قدَّم قوافل من الشهداء دفاعًا عن وطنه ومقدساته وسيادته