المنظمات الأممية في اليمن: تداعيات تجميد المساعدات الإنسانية وتحديات كورونا
يواجه اليمنيون تحت الحصار والعدوان جائحة فيروس كورونا ببنية تحتية ضعيفة، ساهم العدوان ومنظومته الحربية في تدميرها، مانعاً دخول المساعدات الإنسانية.
يقف النظام الصحي في اليمن، والذي هو جزء من تلك البنية التحتية، اليوم شبة عاجزًا عن التعامل مع وباء فيروس كورونا في ظل اقدام السعودية ترحيل مئات الاشخاص بينهم مصابين بالفيروس. ويعود السبب الأول في ذلك، إلى القصور الحاد في إدخال المستلزمات الطبية بسبب الحصار الذي يفرضه تحالف العدوان على اليمن منذ خمس سنوات.
والسبب الثاني: يعود لغياب دور المنظمات الأممية والدولية التي جمدت برامجها وأنشطتها المقررة في ظل هذه الأزمة الحرجة للغاية.
تحديات جمة تقف أمام حكومة الانقاذ بصنعاء، خصوصًا وأن قدرات القطاع الحكومي في مجال الصحة تعاني من الهشاشة، حيث يتطلب من المنظمات الأممية والدولية القيام بدور فاعل والاستجابة لمتطلبات الأزمة في سد عجز الوزارات المعنية، بسبب الموارد المحدودة أساسًا في القطاع نتيجة العدوان والحصار المستمر منذ 5 أعوام.
إذ يتطلب من تلك المنظمات التعامل مع متطلبات المحاجر الصحية في المحافظات والمنافذ، والذي أدى إلى مزيد من الصعوبات والعوائق، سيما توافد عدد كبير من المرحلين إلى هذه المحاجر في المنافذ، والذي يعاني في الأصل من أوضاع اقتصادية كارثية جراء العدوان والحصار قبل الجائحة، هذه الاجراءات الاحترازية قوبلت من قبل المنظمات الأممية في مقدمتها منظمة الصحة العالمية بتجاهل وغياب كامل لدورها في مواجهة هذا الوباء.
حيث لم تقدم منظمة الصحة العالمية أي شيء، بحسب تصريحات أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، عبدالمحسن طاووس، الذي أكد أن الصحة العالمية لم تقدم شيء سوى 30 جهاز فحص حرارة، مشيراَ إلى أن المنظمة تشترط أن يكون هناك حالات مصابة بالفيروس حتى ترسل المساعدات.
الامر الذي يكشف القصور الكبير الذي باتت تعانيه المنظمات الدولية منها الصحة العالمية التي لم تقدم أي دعم يذكر لوزارة الصحة، وأغفلت حق الإنسانية ليظهر نظام دولي عاجز عن تقديم الدعم لليمن المتضرر جراء العدوان والحصار المستمر، كما أن هذه المنظمات كشفت عن هيكل النظام الدولي التي سقطت بكل مؤسساته بعد فشله الذريع في حماية الإنسانية التي تدعي حمايتها..
إلى ذلك وبدل أن تعلن المنظمات الأممية والدولية، رفع مشاريع المساعدات الإنسانية، ومساندة الحكومة في دعم المحاجر الصحية، لمواجهة وباء كورونا، أعلنت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي، بعزم برنامج الغذاء العالمي إلى وقف 31 مشروعاً من اصل 41، بمنعى تخفيض 75% من المساعدات الإنسانية في اليمن، علماً بأن المستفيدين من هذه المساعدات هم النازحين والاسر الأشد تضررا.
اعلان الأمم المتحدة بخفض المساعدات الإنسانية يضاف إلى سلسلة السياسات الجديدة التي فرضها تحالف العدوان على اليمن، كما أن هذا الإعلان جاء عقب إعلان الإدارة الأمريكية التي أكدت فيه وقف وتجميد مساعداتها الإنسانية لليمن.
هذه السياسيات التي تستخدمها واشنطن عبر ورقة الإغاثة الإنسانية عبر الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في اليمن، وتحويل تلك الورقة مجدّداً إلى وسيلة ضغط على الشعب اليمني، في إطار الأدوات الاقتصادية القذرة في الحرب المستمرة في التضييق على الاقتصاد اليمني إلى أن أوصل الحصار أكثر من 80 في المئة من الشعب إلى الجوع والأمراض والأوبئة.
نشر في صحيفتي رأي اليوم والمسيرة
من القصف إلى الحجب: 11 عاما من العدوان الشامل على الإعلام في اليمن
المسيرة نت| خاص: يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام اليمني يواجه واحدة من أعنف الحملات التي استهدفته بشكل مباشر وممنهج منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي في مارس 2015.
من يحسم معادلة الردع في جنوب لبنان: الميدان أم السياسة؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تصرّ الدولة اللبنانية وحكومتها على المضي في التفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني، رغم الرفض الشعبي الواسع من قبل مختلف الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة التي أثبتت جدواها في التصدي للتوغل الصهيوني ومساعيه في تثبيت تقدم ميداني في القرى الحدودية.
الخارجية الإيرانية: تصريحات المجرم ترامب إقرار بـ"القرصنة البحرية" ودعوة لتحرك دولي حازم
المسيرة نت | متابعات: اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن تصريحات المجرم ترامب بشأن الاستيلاء على ناقلات نفط إيرانية تمثل اعترافاً صريحاً بممارسة "القرصنة البحرية"، داعيةً إلى موقف دولي حازم إزاء هذه الانتهاكات.-
13:45مصادر لبنانية: 3شهداء في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ جنوبي البلاد
-
12:22مصادر لبنانية: شهيدان ومصابان بينهما طفلة جراء غارة للعدو الإسرائيلي على عربصاليم جنوبي البلاد
-
11:18معاوية الصوفي: خطوة العدو تتطلب استنفاراً وطنياً وحقوقياً شاملاً للتصدي لها وحماية الأسرى المحميّين بموجب الاتفاقيات الدولية
-
11:14معاوية الصوفي: صمت المؤسسات الدولية والحقوقية المطبق, تخاذل علني شجع العدو على المضي في سياسة التصفيات الجسدية بحق أسرانا
-
11:10معاوية الصوفي: وقاحة قادة العدو الإسرائيلي في سن قانون لإعدام لم تكن لتتم لولا الدعم الأمريكي المطلق، وازدواجية معايير المجتمع الدولي
-
11:10مسؤول ملف الأسرى في حركة الأحرار الفلسطينية معاوية الصوفي: إقرار الاحتلال الصهيوني لقانون إعدام الأسرى شرعنة للقتل الممنهج