البنيان المرصوص.. هل يكتفي العدوان بخمس عجاف؟
آخر تحديث 30-01-2020 21:53

بعد أن عجزت قوى الغزو والعدوان وفشلت في تحقيق أهدافها بالوصول إلى صنعاء، وانكسرت كل محاولاتها في سنوات العدوان الأولى

علي الدرواني بعد أن عجزت قوى الغزو والعدوان وفشلت في تحقيق أهدافها بالوصول إلى صنعاء، وانكسرت كل محاولاتها في سنوات العدوان الأولى، دخلت جبهات نهم شرق صنعاء في نوع من الجمود المدروس، كانت حسابات قوى العدوان حينها أن يكون ذلك الجمود لصالح تنشيط جبهات الساحل الغربي للسيطرة على الحديدة من جهة، ومن جهة أخرى تم تفعيل الجبهات الحدودية الشمالية والزج بآلاف المرتزقة هناك، انتهت محاولة الساحل الغربي المريرة على دول العدوان باتفاق السويد المدعوم من مجلس الأمن قبل أكثر من عام، بينما استحالت حشود الحدود باتجاه صعدة على مدى عامين، إلى هزيمة نكراء في عملية نصر من الله بجزئيها الأولى والثانية، وسقوط الألاف من أولئك المرتزقة بين قتيل وجريح وأسير، لتنتهي معها أسوأ مغامرة للعدوان طوال السنوات الخمس الماضية. وعلى وقع الهزيمة المدوية في كتاف، واستثمارا للهدوء الهش في الساحل الغربي، واستغلالا للمبادرة الرئاسية بعد ضربة أرامكو النوعية، أخذ العدو بإعداد العدة، خلال الشهور الأربعة الماضية، وقام بتحشيد الألوية العسكرية من مجاميع المرتزقة، وتزويدهم بالأسلحة المطلوبة، ووضع الخطط المحكمة وغرف العمليات للتنسيق بين القوات على الأرض والغطاء الجوي الذي ترافق مع بدء الهجوم الواسع من ثلاثة محاور على مواقع قوات الجيش واللجان في نهم، ظنا منهم أن المجاهدين في حالة استرخاء وغفلة، وعدم جهوزية. الاستعدادات الكبيرة لقوى العدوان بالعدد والعدة والمخططات كانت مخصصة للوصول إلى نقاط متقدمة لتهديد صنعاء، إن لم يكن إسقاطها واحتلالها وإشاعة الفوضى فيها، إلا أن جند الله كانوا أمامها كالبنيان المرصوص، لم تستطع تلك الجحافل التي تغنت بها قنوات العدوان في ساعات الهجوم الأولى، معلقة عليها آمالا كبيرة معتبرة أن استكمال السيطرة على نهم سيكون معركة "صنعاء" الأخيرة، فخاضت معركتها بشراسة بدأ من فجر الجمعة السابع عشر من الجاري. وخلال أقل من 48 ساعة الأولى من المعارك انقشع غبارها عن جهوزية عالية للجيش واللجان الشعبية، التي حتما استفادت من التقارير الاستخباراتية عن نوايا العدو، ومخططاته وتفاصيلها، فاستخدمت تكتيكات عسكرية محكمة ومتناسبة، وبإدارة بارعة لأدوات المعركة وأسلحتها ووحداتها، فالمدفعية الدقيقة وسلاح الهندسة وضد الدروع، قامت بدورها المنوط بها، ومن جهتها تناوبت القوة الصاروخية والطيران المسير على الأهداف الحساسة في عمق العدو السعودي، وأمنت جميعها بطريقة غير مباشرة الغطاء اللازم لتقدم القوات على الأرض، ما مكنها من الإمساك بزمام المبادرة العسكرية، وإدارة المعارك وفقا لمخططات مرسومة بدقة، أدت بمحصلتها لانكسار الهجوم، وتراجع قوات العدو ومرتزقتها، وتحطم معنوياتهم، وما إن رأوا الأبطال المجاهدين ينقضون عليهم كالليوث، حتى دب الرعب في قلوبهم، وخارت قواهم، وارتعشت فرائصهم، ليستكمل الرجال الأشاوس لتطهير المواقع، قبل التحول إلى الهجوم العكسي، والتقدم باتجاه مركز محافظة الجوف ومارب. المحصلة الميدانية التي أعلن عنها العميد سريع فاقت توقعات الأصدقاء قبل الأعداء، سواء من حيث المساحة المحررة بما يقارب 2500 كم، أو من حيث عدد الألوية العسكرية للعدو بإجمالي أكثر من 17 لواء سقطت بعدتها وعتادها وأصبحت غنائم بيد الجيش واللجان الشعبية بفضل الله، ليضيف هذا الإنجاز حصونا جديدة لتأمين صنعاء من محاولات قوى العدوان ومرتزقتهم، وتجعلها أكثر بعدا عن متناولهم، وتضاعف يأسهم من أن تطالها حتى خيالاتهم، بعد خسارة جهد أربع سنوات تضيع في أيام معدودة، بالمقابل تضع مدينة مارب في مرمى الجيش واللجان الشعبية كما كان عليه الحال في العام 2015 عشية العدوان على اليمن. اجتماعيا كشفت العملية حالة الضيق التي يعيشها المواطنون تحت سيطرة قوى الغزو والارتزاق في مديريات مارب والجوف، وتجلى ذلك في حالة الاستقبال والحفاوة والأهازيج العفوية والتلقائية الأصدق في التعبير عن الفرحة بوصول الجيش واللجان الشعبية إليهم، ورغبتهم بالانعتاق من الفساد والظلم والتهجير والمضايقات التي لحقت بهم لسنوات، فكانت مشاهد السجود لله شكرا التي رأيناها هناك خير تعبير عن رفض المجتمع اليمني في المديريات المحررة لحالة الارتزاق التي يمارسها طغمة من ضعاف النفوس وميتي الضمير. استراتيجيا كانت عمليات القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير خلال عملية البنيان المرصوص مهمة جدا، من حيث عملت على إرساء وتثبيت معادلة ردع جديدة مع سلاح الجو السعودي، ونفذت 15 عملية على مطارات ومواقع حيوية سعودية منها تابعة لأرامكو، في جيزان وعسير، ساهمت هذه المعادلة في التخفيف النسبي من فاعلية الغطاء الجوي، لدرجة ظن العدوان أن قيادة العدوان في الرياض قد تركتهم أو تخلت عنهم، لا سيما مع توارد أنباء شبه مؤكدة عن غارات متكررة قصفت مجاميع من المرتزقة أثناء عمليات الإسناد. الجدير بالذكر هنا أن هذه الضربات تأتي رغم عدم إنهاء صنعاء للمبادرة المعلنة مع السعودية بإيقاف الضربات الصاروخية والمسيرة مقابل وقف غارات الطيران، فقد مثلت هذه الضربات رسالة، باستعداد صنعاء لسحب المبادرة، وعودة الصواريخ إن لم تلتزم الرياض. من جانب آخر هناك الكثير من التفاصيل في عملية البنيان المرصوص إلا أنه من المهم الالتفات إلى عامل آخر من عوامل فشل الطيران الحربي في إسناد مرتزقته في التصعيد الأخير، وهو تفعيل الدفاعات الجوية، ولا نستبعد أن عدم الإشارة إليها في بيان متحدث القوات المسلحة كان مقصودا. وبعد كل هذا، هاهي خمس سنوات من عمر العدوان تنقضي حتى مارس آذار القادم، راهنت السعودية على المرتزقة، وراهن المرتزقة على السعودية، وهاهم جميعا يتجرعون مرارة واحدة من أكبر الهزائم التي لحقت بهم الواحدة بعد الأخرى طوال هذه السنوات، فهل يكتفي هؤلاء بخمس عجاف ويتركوا هذه الرهانات الخاسرة؟

من القصف إلى الحجب: 11 عاما من العدوان الشامل على الإعلام في اليمن
المسيرة نت| خاص: يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام اليمني يواجه واحدة من أعنف الحملات التي استهدفته بشكل مباشر وممنهج منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي في مارس 2015.
شهيد و45 مصابا برصاص العدو في نابلس وتصاعد في الانتهاكات بحق الأقصى والإبراهيمي
متابعات | المسيرة نت: استشهد شاب فلسطيني وأصيب العشرات خلال اقتحام قوات العدو الصهيوني مدينة نابلس بالضفة الغربية، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، بما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
أكاديميون وسياسيون: إيران تمتلك أوراق ضغط استراتيجية مهمة وأي تصعيد ستمتد آثاره إلى الخليج
المسيرة نت | خاص: تُبدي الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرونة عالية في التعامل مع العدو الأمريكي والإسرائيلي في ميدان التفاوض السياسي والدبلوماسي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لإيران والمنطقة بشكل عام.
الأخبار العاجلة
  • 14:43
    الرابطة الأمريكية للسيارات: ارتفاع سعر البنزين 49% منذ بدء الحرب ومتوسط سعر الغالون يقترب من 4.5 دولار
  • 13:45
    مصادر لبنانية: 3شهداء في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ جنوبي البلاد
  • 12:22
    مصادر لبنانية: شهيدان ومصابان بينهما طفلة جراء غارة للعدو الإسرائيلي على عربصاليم جنوبي البلاد
  • 11:18
    معاوية الصوفي: خطوة العدو تتطلب استنفاراً وطنياً وحقوقياً شاملاً للتصدي لها وحماية الأسرى المحميّين بموجب الاتفاقيات الدولية
  • 11:14
    معاوية الصوفي: صمت المؤسسات الدولية والحقوقية المطبق, تخاذل علني شجع العدو على المضي في سياسة التصفيات الجسدية بحق أسرانا
  • 11:10
    معاوية الصوفي: وقاحة قادة العدو الإسرائيلي في سن قانون لإعدام لم تكن لتتم لولا الدعم الأمريكي المطلق، وازدواجية معايير المجتمع الدولي
الأكثر متابعة