في الذكرى السادسة لاغتيال شهيد الدولة المدنية
آخر تحديث 21-01-2020 12:21

سيظل صوته المنادي (نريد دولة مدنية) النابع من معاناة صادقة ورؤية ثاقبة يقرع آذان كل واعٍ لقيمة هذا النداء وما له من أهمية في جعل الدولة وسلطاتها ملك إرادة الإنسان الحر المكلف دينياً وأخلاقياً وليس ملك بقايا المفسدين في الأرض ومن انضم إلى ركبهم أو تبنى نهجهم متخذاً الاعلام المظلل مطية لاستمرار نفس الأدوات والآليات والأساليب التي عاشتها اليمن على مدى عقود وتحويل بناء الدولة إلى شعار بلا محتوى مع تغيير بعض الوجوه والصور والشعارات !؛

الدولة المدنية المنشودة هي دولة الإنسان الحر في اختياره المستشعر للمسؤولية في تطوير أداء سلطاتها بما يحقق التنمية واستثمار خيرات الوطن والمحافظة عليه وبسط العدل في أرجائه، وهذا الإنسان مخاطب بالعمل على تحريم وتجريم استخدام الدين شعار والتنكر لقيمه العليا وعدم تضليل العقول والأفهام وتجميدها؛

الحكم في الدنيا خيار بشري وإن استفاد من قيم الدين وممارسة السلطة لا يبدو أن يقابله نقد ومعارضة وإلا كان ذلك إنكاراً واضحاً لمفهوم عمومية مبدأ (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)؛

لقد أدرك الشهيد أحمد شرف الدين بثقافته الدينية والقانونية هذه الحقيقة وأيقن أن مدنية الدولة ليست حاجة ترفيه بل ضرورة ملحة وقضية جهادية وأن الإنسان هو من يضع قواعدها الدستورية والقانونية ويراجعها وينتقدها ويعيد النظر فيها كلما دعت الحاجة أو الضرورة  لذلك، و كل من يدعي أحقيته في صياغة دستور الدولة أو قوانينها وفق هواه أو هوى حزبه أو جماعته السياسية أو الدينية ورؤيتهم الخاصة للدين أو للدولة كل هؤلاء تكفيريون يسعون  لهدم بنيان الدولة باسم الدين  وإن ادعوا أنهم يبنونها إنهم بذلك يهدمون الأساس الذي يبنى عليه المجتمع أي مجتمع، والتكفيريون ليسوا كلهم بالضرورة دينيون، هناك من يكفرك ويسعى لإقصائك بل لإنهاء حياتك ويسخر من فكرك وهو يرفع شعارات العلمانية، يتوجس منك ولا يكلف نفسه مجرد الانصات إليك لأنك لا تؤمن بما يؤمن به، المدنية  في نظره تقوم على  الموقف الحاد من الدين وممن يعتقد بضرورة الدولة الدينية ولو مجرد اعتقاد أي دون السعي لفرض اعتقاده، وهؤلاء لا يفرقون بين  حق الإنسان الاعتقاد والفكر والتعبير عنهما وبين من يفرض عليك بأي شكل من أشكال العنف أن تعتقد مايعتقده، ومن البديهي أنه لا ينمو ولا يستقر مجتمع لا يُحترم فيه هذا الحق لأن الفكر الخلاق عنوان تطور المجتمعات؛

والسلطة كثيراً ما تصيب أصحابها بالعمى، لاعتقاد أصحابها أنهم قادرين على الإمساك بها إلى الأبد وقلة من يتمثلون مقولة (لو دامت لغيرك ما وصلت إليك)؛

وعمى السلطة يصيب من لا ينصت إلى المعارضة البناءة وعقلاء السلطة على قلتهم هم من يقدر قيمة المعارضة والنقد لأنها الوجه الآخر للسلطة إذلا سلطة قوية بدون معارضة قوية ولا يقصد بقوة السلطة قوة القمع والبطش بل قوة الوعي والبحث عن أوجه القصور بمعنى الاختلال وليس ما يبنيه الطغاة واللصوص، كما لا يحق للمعارضة أن تبحث عن القوة من خلال الاستقواء بالخارج فهذه خيانة وليست معارضة  وأحد علامات السلطة العادلة المجاهدة بحثها عمن ينتقد باهتمام وليس عن النفاق والمنافقين؛

وما درج عليه حاملي ألقاب الزعامة والفخامة زورا والمتشبثين بها يورث مرض التسلط ويغذي عقد النقص ، وكان المطلوب من المحسوبين على الثورة على سبيل المثال أن يعلنوا التزامهم بقرار الشهيد إبراهيم الحمدي إلغاء كل الألقاب من المكاتبات الرسمية  كالفخامة والمعالي والدولة وغيرها وإنزال الصور من المكاتب وترويسات الصحف الرسمية واستبدالها بعبارة ( الله جل جلاله ) فالسلطة الجادة تصحح مسارها بما يقرِّبها من الشعب ومن ذلك البحث عن أي قرار إيجابي سابق والبناء عليه، والمحسوبون على الثورة عليهم واجب تلمس معنى الثورة بمحبة ومسؤولية ورفض كل أشكال النفاق والتمجيد والألقاب المتعالية ومنع رفع الصور بحجة رمزية أصحابها للدولة فالدولة رمزها الدستور طبعاً ليس الدستور الذي وضعته بعض السفارات وإنما الذي ينبع من إرادة الشعب بعيداً عن أي شكل من أشكال التزوير المادي أو المعنوي !!؛

أما من ارتموا في أحضان تحالف العدوان فمن العار وصفهم بالسلطة الشرعية لأنهم فقدو أي قيمة قانونية أو أخلاقية!؛      

وترميز الأشخاص علة العلل وأخطر مظاهر العدوان على الدولة المدنية وهي حالة مظللة يعتدى باسمها على الشرعية كما هو الحاصل في شرعية الدولة اليمنية المختطفة بمساعدة بعض رموز القوى السياسية التي وجدت في تصعيد هادي وصالح من قبله ضالتها لتقاسم المصالح فالنفاق بيئة قذرة تنموا فيها الديكتاتوريات بكل صورها وتهدم الأوطان!؛

لقد انطلق الشهيد أحمد شرف الدين في نظرته للدولة المدنية من منطلق طبيعي هوعدم تقديس الحكم والحكام وقابليتهم للنقد والمساءَلة والعزلْ، 

إن البحث عن هذا النوع من الأنظمة يؤدي إلى مراكمة عوامل الاضطراب والأحقاد وسوء الخاتمة!

الدولة المدنية ملك الانسان قُوامها الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية وبإقامتها تتحقق نُصرة الله والمستضعفين.

فلسطين ومواجهة التغلغل الصهيوني وحالة "اللاحرب واللاسلم" في خطاب السيد القائد العاشورائي
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة مرحلة تتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوة، في ظل سعي العدوين الأمريكي والصهيوني إلى تعويض إخفاقاتهما الميدانية عبر مشاريع النفوذ والتغلغل السياسي والأمني، بما يفتح ساحات جديدة للصراع ويستهدف السيطرة على الممرات الاستراتيجية وثروات المنطقة.
فلسطين ومواجهة التغلغل الصهيوني وحالة "اللاحرب واللاسلم" في خطاب السيد القائد العاشورائي
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة مرحلة تتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوة، في ظل سعي العدوين الأمريكي والصهيوني إلى تعويض إخفاقاتهما الميدانية عبر مشاريع النفوذ والتغلغل السياسي والأمني، بما يفتح ساحات جديدة للصراع ويستهدف السيطرة على الممرات الاستراتيجية وثروات المنطقة.
فلسطين ومواجهة التغلغل الصهيوني وحالة "اللاحرب واللاسلم" في خطاب السيد القائد العاشورائي
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة مرحلة تتسارع فيها محاولات إعادة رسم موازين القوة، في ظل سعي العدوين الأمريكي والصهيوني إلى تعويض إخفاقاتهما الميدانية عبر مشاريع النفوذ والتغلغل السياسي والأمني، بما يفتح ساحات جديدة للصراع ويستهدف السيطرة على الممرات الاستراتيجية وثروات المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 18:11
    حازم قاسم: سنظل نناضل إلى جانب كل القوى الوطنية الصادقة والمخلصة دفاعا عن مطالب شعبنا في العيش الكريم
  • 18:11
    الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نضع مطالب شعبنا في صلب حراكنا السياسي والدبلوماسي، وهي البوصلة التي تحكم سلوكنا التفاوضي ومواقفنا السياسية
  • 18:09
    مراسلتنا في غزة: 5 شهداء أحدهم متأثر بجروحه وعدد من الجرحى نتيجة جرائم العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 18:05
    مراسلتنا في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 3 نتيجة قصف طيران العدو سيارة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 18:05
    مراسلتنا في غزة: شهيدان وجرحى في حصيلة جديدة لقصف طيران العدو سيارة في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 18:03
    مراسلتنا في غزة: شهيد وجرحى في قصف طيران العدو سيارة في مخيم المغازي وسط القطاع
الأكثر متابعة