العدوان على اليمن.. هل جاء في إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك فعلا؟
جرت مقادير الأنظمة العربية المفلسة تماما، بما يفرض على عقل المواطن العربي، بدل استثمار جهده و طاقاته في الرقي بالوعي العام، و صرف المادة الرمادية نحو طرح درجات التطور في سلم الحضارة البشرية المعاصرة؛ الى الغرق في مستنقعات الخيارات الإجرامية بحق شعوب و دول عربية، و هذه حال لعمري تجعل قلب المواطن العربي يتقيّح حسرة.
جرت مقادير الأنظمة العربية المفلسة تماما، بما يفرض على عقل المواطن العربي، بدل استثمار جهده و طاقاته في الرقي بالوعي العام، و صرف المادة الرمادية نحو طرح درجات التطور في سلم الحضارة البشرية المعاصرة؛ الى الغرق في مستنقعات الخيارات الإجرامية بحق شعوب و دول عربية، و هذه حال لعمري تجعل قلب المواطن العربي يتقيّح حسرة.
سياسة السعودية التي بشّر بها تركي الفيصل أمام منظمة الأيباك (الصهيونية) عام 2009، و التي تعهّد فيها بعمل سلطة بلده، على إقناع الفلسطينيين بضرورة النضال على طريقة الأم تيريزا مع الاسرائيليين، و التخلي عن الأعمال الإرهابية (العسكرية)؛ هذه السياسة السعودية و الخليجية عموما، تبقى حكرا و حصرا على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، و يسقط هذا الخيار، بل ذات الأنظمة التي تسوقه في المحافل الصهيونية، و آلت على نفسها رفع لوائه و الترويج له لحشوه حشوا في عقل المواطن العربي، تعترض بشدة عليه إذا تعلق الأمر بصراع عربي عربي، و تلجأ بقوة المال و السلاح للأعمال العسكرية (الإرهابية بحد وصفها إن كانت تستهدف الطرف الإسرائيلي).
العار الذي يعلق بجبين هذا الجيل و لا أخاله يمحى، لا يقتصر على المنتسبين لمنظومة الحكم في دول الخليج، و إنما يشملنا نحن جميعا، ذلك أن سياسة تدمير الدول العربية و تمزيق شعوبها، بذريعة إسقاط أنظمة أو دفاعا عن شرعية متوهمة، تتم باسم “جامعة الدول العربية”، هذه الأخيرة و يا للمفارقة العجيبة أنها نشأت على أساس توحيد الأمة العربية، و العمل على أمنها و استقرارها.
لا أذكر أنه حدث بين اندلاع ما سمي ثورة 17 فبراير في ليبيا و بين تعليق مشاركة ليبيا في جامعة الدول العربية 23 من نفس الشهر، أي ستة أيام فقط، مجازر مروعة مثلما حدث في قاعة العزاء بصنعاء في 08 من اكتوبر الماضي، على يد التحالف الخليجي بقيادة السعودية، هذه الجريمة البشعة لم تستدعِ تعليق مشاركة الفاعل، بل لم توخز ضمير الأمين العام لجامعة الدول العربية، ليقوم هو كذلك بوقفة احتجاجية مثلما فعل سلفه يومها عمرو موسى، مع أن ضحايا تلكم الأيام الستة في بنغازي، لم يتجاوز عددا نصف ضحايا محرقة قاعة العزاء بصنعاء في أقل من خمسة دقائق؛ و لا أذكر أن بين 17 فبراير 2015 و بين 13 مارس 2015 أي أقل من شهرين، تاريخ طلب جامعة الدول العربية في مناشدة و استجداء ذليل، من مجلس الأمن فرض حظر طيران على ليبيا، الباب الذي دخل منه حلف الناتو لارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الليبي؛ قلت لا أذكر أن عدد الضحايا قد تجاوز كما أفادت تقارير هيئة الأمم المتحدة فيما بعد ألفا، في حين يعلن المركز القانوني للحقوق و التنمية لهيئة الأمم المتحدة، أن ضحايا عدوان التحالف الخليجي من المدنيين اليمنيين تجاوز 11403، من بينهم 18011 امرأة و 2458 طفل، نعم ألفين و أربعمائة و ثمانية و خمسين طفل يمنيا، و لو جمعنا عدد الضحايا الأطفال و النساء فقط، الذين قضوا شهداء جراء هذا العدوان (4269)، لوقفنا على نتيجة صادمة، و هي أنه يتجاوز عدد كل ضحايا الليبيين جميعهم من يوم 17 فبراير إلى يوم اغتيال معمر القذافي. (3600 وفق تقرير الأمم المتحدة).
نعم جامعة الدول العربية البائسة، و التي باسمها يُحفر هذا العار المشين على جبين هذا الجيل من الأمتين العربية و الإسلامية، سخّفت بل جرّمت معمر القذافي حين دافع من منظوره على شرعية حكمه، و نددت بكل قوة و تحركت بكل طاقتها خلال أسبوع واحد ضده،متعللة بسقوط 500 ضحية، في حين تضفي الشرعية على العدوان على اليمن، بحجة الدفاع عن الشرعية، و لا قيمة لأكثر من أحد عشر ألفا؛ و بكل جرأة حد الصفاقة يقول نبيل العربي يوم بدء العدوان على اليمن 2015/03/26، و الذي بالمناسبة لم يرتكز على قرار صادر عن جامعة الدول العربية:” إن عاصفة الحزم تستند إلى معاهدة الدفاع المشترك…. كما تستند للمادة الثانية من معاهدة الدفاع المشترك.”
و إليكم النص الحرفي لهذه المادة:”تعتبر الدول المتعاقدة كل اعتداء مسلح يقع على أي دولة أو أكثر منها أو على قواتها، اعتداء عليها جميعا، ولذلك فإنه عملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن كيانها، تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلام إلى نصابها”.
الأمين العام لجامعة الدول العربية لوى قواعد اللغة العربية ليّا فجا و فاضحا، فأيما عاقل يمكن أن يميز الفرق في الجملة الأولى من هذه المادة، بين “على” و “في”؛ ثم المعنى بالغ الوضوح، و القصد كل عدوان مسلح يقع على دولة، يحق للأخيرة أن تفعل كذا وكذا، و في حالة اليمن حتى السعودية نفسها لم تبرر عدوانها لأنه وقع عليها عدوان مسلح، بل زعمت الدفاع عن شرعية عبد ربه منصور هادي؛ و هل من مادة في ميثاق جامعة الدول العربية تخول لدولة عضو تحت شعار “الدفاع عن شرعية حكم” دولة أخرى، أن تدمر 719 مدرسة و معهد، و 263 مستشفى و مرفق صحي، 201 موقع أثري، 100 ملعب و منشأة رياضية، و 108 منشأة و مبنى جامعي، و 15 مطارا، و 13 ميناء، 273 خزّان و شبكة مياه، و 1289 طريق و جسر، و 380366 سكن، 515 سوق و مجمع تجاري، و 1376 حقل زراعي، و 179 مزرعة دواجن، و 675 مسجد و غير ذلك كثير؟؟؟ هل يعقل أن يتم كل هذا التدمير و التخريب الإجرامي تحت مسمى معاهدة الدفاع المشترك و عنوان جامعة الدول العربية؟؟.
هنا أرفع التحدي (دون أن يُفهم ذلك دفاعا عن القذافي أو الأسد): أعطونا أرقاما مقاربة لخراب اليمن صادرة عن الأمم المتحدة، تفيد بان القذافي أو الأسد قد ارتكبا بهذا الحجم من الجرائم دفاعا – من منظورهما كذلك – عن شرعية سلطتهما.
ختاما، لقد باتت جامعة الدول العربية هيكلا مُغتَصَبا، وظيفته إضفاء شرعية وهمية و مزورة، على خراب دول عربية و تمزيق و تشريد شعوبها، و لا أدل على ذلك من حالة ليبيا و سوريا و اليمن الذي يبقى سكوتنا على ما يقع عليه وصمة عار على جبين الأمتين أبد الدهر.
نقلاً عن رأي اليوم
حميد عاصم: كيان العدو الصهيوني يسعى للسيطرة على بحار اليمن عبر أدواته البريطانية والسعودية والأمريكية
المسيرة نت| خاص: قال عضو الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري حميد عاصم إن الكيان الصهيوني يسعى للسيطرة على بحار اليمن ومياهه الإقليمية، عبر توظيف بريطانيا والسعودية وامريكا كأدوات لتنفيذ أجندته في المنطقة، مؤكدًا أن سياسات هؤلاء باتت خاضعة بشكل واضح للإملاءات الصهيونية.
350 طفلاً فلسطينياً يقبعون في سجون العدو الصهيوني ويواجهون ممارسات انتهاكية ممنهجة
تشير أحدث الإحصاءات إلى استمرار احتجاز نحو350 طفلاً فلسطينياً في سجون العدو الصهيوني، وسط ظروف احتجاز قاسية وممارسات انتهاكية منتظمة تُخالف القوانين والمواثيق الدولية التي تُجزم بحماية حقوق الطفل. وتؤكد الهيئات الحقوقية المحلية والدولية أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع الفعلي، نظراً لصعوبة الحصول على معلومات دقيقة في ظل القيود الأمنية التي يفرضها الاحتلال.
مقرر أممي: أوروبا لم تتبن تجاه غزة موقفاً مشابهاً لأوكرانيا
أكد المقرر الأممي المعني بالنظام الدولي، جورج كاتروغالوس، أن رد فعل الاتحاد الأوروبي تجاه ما يحدث في قطاع غزة لا يرقى إلى مستوى الموقف القوي الذي تبناه تجاه أوكرانيا في حربها مع روسيا، معتبراً أن هذا التقاعس يُضعف المنظومة القانونية الدولية ويعكس ازدواجية غير مبررة في المعايير الدولية تجاه الأزمات الإنسانية والعدوان العسكري.-
12:02مصادر فلسطينية: مغتصبون بحماية جيش العدو يقتحمون تجمعا بدويا في منطقة الخلايل بقرية المغير شمال شرق رام الله.
-
11:55مصادر فلسطينية: 312 مغتصبا صهيونيا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات العدو .
-
11:53مصادر سورية: نظام الجولاني وقسد يوقعان اتفاق شاملا لوقف اطلاق النار يتضمن عمليات دمج ودخول قوات الجولاني مدينتي الحسكة والقامشلي
-
11:47مصادر سورية: نظام الجولاني وقسد يوقعان اتفاق شاملا لوقف اطلاق النار يتضمن عمليات دمج ودخول قوات الجولاني مدينتي الحسكة والقامشلي
-
11:44مستشفيات الهلال الميداني وناصر : ارتفاع عدد المصابين في القصف الصهيوني لخيمة نازحين بمواصي خان يونس إلى 6
-
10:31الإسعاف والطوارئ بغزة: 4 مصابين في قصف للعدو الإسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في مواصي مدينة خان يونس