بين مفاوضات "عبد العزيز" وهدنة اليوم: "اضبطوا ساعاتكم بتوقيت صنعاء"..التاريخ لن يعيد نفسه
شعور سعودي قلق، بينما مؤامراته لا تتوقف عن استهداف استقرار اليمن وقوت اليمنيين.. واقعٌ يقول أن هذا الجار لا يبدو بخير ولا يؤمل منه خير لا لجوار ولا لأمة ولا حتى لغالبية مقهورة بداخل مملكةٍ تعيش على هامش غنى آل سعود.
اليوم تبدو الاستراتيجية السعودية تجاه اليمن في لحظة حرجة؛ حيث يُصر صانع القرار في الرياض على استمرار توظيف أدوات الحصار المفروضة على الأجواء والمنافذ اليمنية، كأوراق عقاب ومساومة أخيرة بعد تعذر حسم المعركة عسكرياً طوال العقد الماضي. هذا الإصرار العدواني يطرح تساؤلات جوهرية حول الجدوى الاستراتيجية من محاولة انتزاع مكاسب سياسية عبر بوابة العقاب الجماعي لليمنيين الممتد منذ بدء الحرب والعدوان على اليمن في 2015م_ والتي شملت قطع مرتبات اليمنيين وفرض حصار وقرصنة جوية وبحرية_ ومدى قدرة هذه التكتيكات على مواجهة معادلات الردع الجديدة التي فرضها اليمن والتي أدت في المقابل إلى تآكل واضح في التفوق الجوي السعودي.
بالاقتراب قليلًا من المشهد يمكن أن نرى سياسة آل سعود في فرض عقاب جماعي على اليمنيين قد وصلت بالفعل إلى منتهاها ونقطة استعصائها الكاملة، في وقت يستعد فيه اليمن لكسر هذا الواقع وتجاوزه بشكل حاسم؛ مستفيداً من متغيرات المشهد في الداخل، حيث بات اليمن يمتلك بنية سياسية وعسكرية وأمنية متماسكة وحاضنة شعبية صلبة تجاوزت مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة المبادرة، فضلاً عن مستجدات المشهدين الإقليمي والدولي الراهن.
بالنسبة لخيارات التضييق المعيشي والمماطلة لم تعد قابلة للبقاء كأمر
واقع أمام جهوزية القوات المسلحة اليمنية وتنامي قدراتها الردعية، التي تضع كسر
الحصار "أولوية الأولويات" اليوم والتي لا تخضع للمساومة. هذا يُظهر سوء
تقدير سعودي في التعويل على أوراق ضغط لم تعد قابلة للاستمرار بالنسبة لصنعاء.
المسألة لم تعد مسألة فتح مطار بإذن سعودي يُفَّعِله اتصال ويُلغيه اتصال. لم تعد
مجرد رحلة ووجهة واحدة أو اثنتين يتفضل بها حاكم الرياض، كما لم تعد مسألة تسكين
أزمة وترحيل ملف لأجل غير مسمى، فما لم يأتِ اليوم لن يأتِ الغد. وقد اختصرت صنعاء
كلامها بالمفيد؛ إما للكل أو لا لأحد. وما قاله الرئيس المشاط مهم
جدًا.."عندما يحذّر السيد القائد ويلبيه يمن الإيمان والحكمة فـ (اضبطوا
ساعاتكم بتوقيت صنعاء)".
للأسف، من يتابع الإعلام السعودي وما يصدر عن مطابخ استخبارات "بن سلمان" يدرك أن هذا الجار لا يبحث ولن يبحث عن سلام وجوار حقيقي، وهذا واضح للعيان. كل ما يقوم به "بن سلمان" في مفاوضاته الشكلية مع اليمن ليس سوى تكتيك وقتي لتأخير المواجهة. بالعودة للتاريخ، يمكن ملاحظة تشابه الأسلوب بين المقاربة السعودية الراهنة لملف الهدنة، وتلك التي انتهجها عبد العزيز آل سعود في العقد الممتد بين عامي 1926 و1934 مع المملكة المتوكلية اليمنية. آنذاك، لم تكن مفاوضات آل سعود هدفها إرساء سلام وحسن جوار، بقدر ما كانت تكتيكاً لإدارة صراع مرحلي. كان الهدف تحييد الجبهة اليمنية ريثما يتم ترتيب الداخل السعودي، وقمع التمردات الداخلية (كتصفية حركة "إخوان من أطاع الله" والأدارسة في عسير والتمرد في الحجاز)، ثم التفرغ بعدها لشن عدوان عسكري على اليمن عام 1934م.
واليوم، فإن حالة اللاحرب واللاسلم وإطالة أمد هدنة دون حلول لأي من ملفات اليمن خاصة الملف الإنساني والاقتصادي، هي استنساخ لسياسة عبد العزيز التفاوضية؛ بانتظار مفاجئات ،متغيرات، وأي جديد قد يساعد الحاكم السعودي على بناء تحالفات لاستكمال عدوانه على اليمن، حيث رهان الرياض على عامل الوقت و"تجويع اليمنيين" هو آخر أوراق إرهاق جبهة اليمن الداخلية المتماسكة، في ظل نشاط استخباراتي سعودي صهيوامريكي لم يتوقف عن استهداف اليمنيين، مع استمرار التعويل السعودي على تأثيرٍ عسكري أمريكي وبريطاني هو في الأساس يعاني تحديات وجودية غير مسبوقة في البحار اليمنية وبحار المنطقة ما بعد معركة "طوفان الأقصى" وما بعد ان مُني بهزائم مدوية وغير مسبوقة في تاريخه العسكري البحري.
هذا الرهان المستند على عامل الوقت بالمراوغة والإمعان في تجويع اليمنيين، يُصر على تجاهل حقيقة أن اليمن اليوم ليس يمن بدايات القرن الماضي وحتى ما قبل العام 2014م. الصورة واضحة ولا تحتاج لكثير من التحليل والتأويل. هناك يمن ساقت الظروف له أن يظهر كما يجب أن يكون بحكم التاريخ والجغرافيا والقدرة والتأثير. في أقل من عقد من الزمن تغيرت صورة اليمن داخليًا، إقليميًا، ودوليًا وهذا يفترض تغير واقع الحال الذي يجب أن يكون عليه هذا البلد قياسًا بوزنه وتأثيره. هذا يعني أدراك معطيات جديدة تقول أن اليمن لم يعد خلفيةَ لعبٍ للجوار، أو تابع لأي قوى إقليمية تمارس عليه سياسة احتواء وتقزيم و"إعادة إلى المربع الأول" كما كانت تؤكد على ذلك بالحرف تقارير سرية ما بين السعودية وأمريكا وبريطانيا، والخاصة باحتواء اليمن وتكبيله.
لم يعد اليمن مقيدًا كما كان قبل وهذا واضح وملموس بقوة خاصة في
جانبه العسكري الأمني. لقد بنى لنفسه ترسانة عسكرية مؤثرة وحامية وأصبح رقما
صعبًا في المنطقة. هذه القوة بالتأكيد فرضت معادلة ردعٍ قائمة على مبدأ تكافؤ الرد
والتهديد وفق قاعدة "الحصار بالحصار، المطار بالمطار، الميناء بالميناء،
والمنشأة بالمنشأة"، ما يجعل من سياسة الوصاية، الاحتواء، خياراً غير قابل
للتطبيق العملي اليوم، وقد أظهرت التحركات الأخيرة، مثل تفعيل مطار
الحديدة كبديل لاستقبال الرحلات العالقة، مرونة تكتيكية عالية من قبل صنعاء في
إيجاد بدائل سريعة لكسر العزلة، بالتوازي مع التفاف شعبي وحالة تعبئة عامة امتد
تأييدها إلى المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، التي باتت ترى في القوة
العسكرية اليمنية في صنعاء الضمانة الوحيدة لانتزاع السيادة والحقوق المنهوبة.
بناءً على هذه المعطيات، يجد صانع القرار السعودي نفسه أمام مفترق طرق استراتيجي لا يسمح حتى بقليل من المناورة، ويستوجب السير في أحد مسارين؛ الأول: الذهاب نحو تسوية سياسية حقيقية وشاملة تبدأ بمعالجة فورية وملموسة للملف الإنساني ورفع القيود عن المنافذ والمطارات والاعتراف باليمن كدولة ذات سيادة كاملة. والثاني: الإبقاء على حالة المماطلة، والذي يعني الدخول مع اليمن في مواجهة تقوم على "حصار يقابله حصار" ضمن حرب استنزاف لن تكون في صالح نظام "بن سلمان" او ذهاب الأخير نحو الجنون وما هو أشبه بالانتحار الكبير بمغامرة ومواجهة شاملة أكدت صنعاء أنها مستعدة وجاهزة لها، وهذا خيار يدرك حاكم المملكة أن فيه مخاطرة استراتيجية كبرى تضع أمن المنشآت النفطية والمطارات والمنشآت الحيوية الكبرى ومستقبل "رؤية المملكة 2030" بأكملها، في دائرة الاستهداف المباشر، لاسيما وأن اليمن لم يعد لديه ما يخسره، بينما ستكون المملكة أسيرة منشآت ومشاريع عملاقة مهددة بالشلل التام بمجرد أن تبدأ معركة التحرير وفك الحصار.
صنعاء تجدّد تأكيدها: السعودية عدوّ وليست وسيطًا
المسيرة نت| صنعاء: شدّد نائبُ وزير الخارجية، عبد الواحد أبوراس، على أنّ التعامل مع العدوّ السعودي كوسيط من قبل بعض أطراف المجتمع الدولي؛ أسهم في مستوى الإجرام الذي وصل إليه في خنق الشعب اليمني وقتله بكل الطرق والوسائل والأساليب ومصادرة ثرواته وقراره السياسي والهيمنة على كل شيء في البلاد.
الغارديان: تغيير النظام في إيران وإضعاف محور المقاومة أهدافٌ عصيةٌ وبعيدة المنال أكثر من أي وقتٍ مضى
المسيرة نت| متابعات: شنّ كاتب ومحلل الشؤون الخارجية البارز في صحيفة "الغارديان" البريطانية، سايمون تيسدال، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه "الخطر الأكبر على العالم"، ومشبهاً سلوكه السياسي بأنه "سلاح دمار شامل متنقل".
الغارديان: تغيير النظام في إيران وإضعاف محور المقاومة أهدافٌ عصيةٌ وبعيدة المنال أكثر من أي وقتٍ مضى
المسيرة نت| متابعات: شنّ كاتب ومحلل الشؤون الخارجية البارز في صحيفة "الغارديان" البريطانية، سايمون تيسدال، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه "الخطر الأكبر على العالم"، ومشبهاً سلوكه السياسي بأنه "سلاح دمار شامل متنقل".-
21:22مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في بلدة الطيري جنوب لبنان
-
20:59مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي استهدفت أطراف بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان
-
20:29مصادر لبنانية: طيران حربي للعدو الإسرائيلي استهدف محيط بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان
-
20:29حماس: العدو يستمر في الإبادة الجماعية بغزة تحت غطاء اتفاق وقف إطلاق النار مستغلا حالة الصمت والعجز الدولي غير المبرر
-
20:29حماس: هذه الجرائم المستمرة تكشف عن الوجه الحقيقي للعدو وتعطّشه لدماء شعبنا وسعيه الحثيث لاستمرار الإبادة الجماعية في غزة
-
20:26حماس: جريمة العدو في حي النصر امتداد لحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ قرابة 3 سنوات باستهتار تام بالمجتمع الدولي والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة