بعد معادلة المطارات.. هل تتحول الكهرباء والمصافي السعودية إلى أهداف عسكرية يمنية لكسر الحصار؟
آخر تحديث 15-07-2026 22:10

المسيرة نت | منصور البكالي: بعد الاستهداف السعودي لمطار صنعاء والتدخل في الأجواء اليمنية، تتجه الأنظار نحو خروج القوات المسلحة اليمنية عن معادلة "السن بالسن"، إلى معادلة "جردة حساب" لـ 11 عاماً من العدوان والحصار، وتدشين تصعيد شامل عبر مختلف الجبهات والمحاور، وفق مخططات "معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس".

لقد أثبتت القوات المسلحة اليمنية، قبل هدنة عام 2022م، قدرتها على استهداف منشآت "أرامكو" في بقيق وينبع، ومحطات الكهرباء، مما أدى إلى خفض الإنتاج السعودي بواقع 5 ملايين برميل يومياً، والمساهمة في تحرير مساحات واسعة في نهم والجوف والبيضاء ومأرب.

ولما لقطاعي الطاقة والبنية التحتية من أهمية في تمويل الحروب، فإنهما يمثلان بنك أهداف رئيسياً في استراتيجية الردع اليمنية، لفرض معادلة اقتصادية تدفع الجانب السعودي للاستجابة للمطالب اليمنية.

وخلال معركة إسناد غزة، برز تنوع القدرات العسكرية اليمنية في استهداف عمق فلسطين المحتلة، وتوقيف ملاحة كيان العدو في البحر الأحمر، وإفشال التحالفات البحرية الدولية ومنظومات الدفاع الجوي.

 وهذا ما سيقود – وفق التحليلات – إلى إدراج المنشآت النفطية والطاقة الكهربائية إلى جانب المطارات في حزمة أهداف واحدة، لإجبار الجانب السعودي على الانسحاب من اليمن ورفع الحصار، وفق خارطة طريق زمنية محددة، تماشياً مع التصعيد الذي دشنه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي _يحفظه الله_ مطلع العام الهجري 1448هـ.

 

القدرات العسكرية والتقنية

تستند القدرات اليمنية اليوم إلى صواريخ باليستية ومجنحة وانشطارية وفرط صوتية، وطيران مسير، وقوة برية ذات خبرة متراكمة منذ 2004م، وقوة بحرية أثبتت نجاحها خلال معركة طوفان الأقصى، وأجبرت أقوى دول العالم على الفرار بحاملات الطائرات والأساطيل خشية الغرق في البحر الأحمر والعربي، وحرمان كيان العدو الإسرائيلي من الملاحة عبر البحر الأحمر.

 ويشير العميد مجيب شمسان إلى أن مواجهة المنظومات الأمريكية المتطورة (مثل إيجيس، وثاد، وباتريوت) منحت القوة الصاروخية قدرة على ابتكار أساليب "الإغراق الصاروخي المتزامن"، بحيث تعتمد العمليات القادمة على هجمات مركبة تشترك فيها المسيرات الانقضاضية لتعمية الرادارات، يتبعها إطلاق متموج للصواريخ المجنحة والفرط صوتية لضرب محطات الكهرباء، والمصافي النفطية، والموانئ، والمطارات، وقواعد القيادة والسيطرة.

من جانبه، يؤكد مدير مركز الدراسات الأنثروستراتجية، العميد نضال زهوي، أن استهداف مطار صنعاء يمثل "خطأً استراتيجياً سعودياً"، مشيراً إلى أن حضور الفاعل اليمني في المعادلة الإقليمية يعني قدرته على التأثير في الأسواق العالمية عبر تقليص إمدادات النفط، مؤكداً أن المنشآت النفطية السعودية تفتقر للحماية الحقيقية أمام تكتيكات الهجوم اليمنية، وفشل الدفاعات الجوية.

 

الأبعاد السياسية والميدانية

يضم بنك الأهداف اليمني 13 مطاراً سعودياً، أبرزها مطارا الملك خالد بالرياض والملك عبد العزيز بجدة، بالإضافة إلى عشرات المنشآت النفطية، ومصانع البتروكيماويات، وسبعة موانئ رئيسية.

 وفي هذا السياق، يوضح عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي العماد، أن معركة فك الحصار تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه ملايين اليمنيين، لا مجرد ورقة ضغط عسكرية.

 وأضاف العماد أن القيادة اليمنية تعاملت طوال السنوات الماضية بحكمة، لكن العقلية الاستكبارية للرياض حالت دون إحلال السلام، مؤكداً أن الشعب اليمني ماضٍ في انتزاع حقوقه، وأن استمرار الحصار لن يزيد اليمنيين إلا إصراراً على حسم المعركة.

بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الرحمن العابد أن مرحلة "خفض التصعيد" كانت وسيلة للمماطلة السعودية، وأن انتهاءها مثل تحولاً مفصلياً.

وأشار العابد إلى أن عملية القوات المسلحة التي استهدفت مطار أبها جاءت رداً على استمرار الحصار، مؤكداً أن اليمن اليوم يمتلك أوراق قوة وخططاً متعددة، ويتمتع بجهوزية عالية لفرض سيادته وإنهاء المعاناة الممتدة، وهو ما يدركه العدو الذي بات يخشى تداعيات الموقف، لا سيما إمكانية تأثير اليمن على مضيق باب المندب.

وأمام نجاح معادلة الردع المكتملة الأركان، تجد الرياض نفسها أمام مأزق؛ فاستمرار الحصار على اليمن يعني تعريض بنيتها التحتية لضربات مكلفة قد تؤدي إلى انهيار استقرارها الاقتصادي، وأن "ثمن استمرار الحصار" بات أعلى بكثير من "ثمن رفعه".

 وتعتبر منشآت "أرامكو" و"سابك" أهدافاً استراتيجية بالغة الحساسية، وتشمل: "المصافي الكبرى، بقيق وينبع، فيما تشمل البنية التحتية للطاقة، محطات تحويل الكهرباء، شركات البتروكيماويات" بالإضافة 7 موانئ رئيسية على البحر الأحمر.

وأي تعطل لهذه المنشآت، سيهدد إمدادات النفط العالمية، بواقع 6 ملايين برميل يومياً، مما يعني أن أي تصعيد يمني سيضع الاقتصاد الدولي في حالة تأهب قصوى، ويشكل ضغطاً عالمياً على الرياض لإنهاء الحرب، ورفع الحصار والاحتلال، تجنباً للتصعيد في باب المندب.

وتواجه معادلة إمدادات الطاقة في هذا التوقيت خطرين متزامنين يؤثران على حركة المرور في الممرات البحرية الرئيسية، اذ يعد مضيق هرمز الممر الأهم عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20.9 مليون برميل يومياً من النفط و11.4 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، بينما باب المندب لا يضاهي هرمز في الحجم، إلا أن تعطله يضاعف الأثر بسبب تأثيره على مسار النقل ، وإذا تعطلت الممرات معاً، فإن ذلك يؤدي إلى أزمة كبيرة في النقل وإعادة التوجيه.

ويشير الخبير الاقتصادي رشيد الحداد إلى أن التأثير الأكبر قد يكون على سلاسل الإمداد الأخرى، حيث أن إغلاق هرمز وباب المندب سيؤدي إلى زيادة زمن وصول السلع من آسيا إلى أوروبا، ما يزيد الضغط على الحكومات الأوربية من قبل شعوبها، ويكون الجميع مجبر على خيار وقف التصعيد في اليمن.

وهذا يقودنا إلى معرفة السيناريوهات الميدانية المتوقعة، والتي تتبلور بين سيناريو الشلل التدريجي، عبر استهداف المطارات، وإذا لم تستجب السعودية، ينتقل الفاعل اليمني إلى استهداف محطات الكهرباء ومراكز التحكم للضغط على الجبهة الداخلية للعدو.

أضافة إلى سيناريو الاختناق الاقتصادي، عبر التركيز على المصافي النفطية الكبرى، مما يؤدي إلى انهيار مؤقت في الصادرات النفطية السعودية، وهو ما يرفع من تكلفة التأمين البحري وتكاليف الطاقة عالمياً.

وكذا سيناريو الحصار المطبق، عبر الربط بين استهداف الموانئ السعودية وبين إغلاق مضيق باب المندب، مما يحول المعركة إلى مواجهة شاملة،  وتكرار التوقف التام لموانئ السعودية، كما توقف ميناء أم الرشراش في فلسطين المحتلة، أم أن إغلاق مطارات جنوب المملكة تكفي لترتدع الرياض وتعيد حسابتها ، قبل أن يشمل الحظر الجوي بقية المطارات، ويعرج لمصادر الطاقة والكهرباء والملاحة البحرية، وحرب الموانئ، ليكسر الحصار وينهى الاحتلال والعدوان على اليمن؟

 

مسيرة طلابية حاشدة بجامعة صنعاء رفضا للعدوان السعودي وتفويضاً للقيادة بكسر الحصار
المسيرة نت | صنعاء: شهدت جامعة صنعاء اليوم الأربعاء، مسيرة جماهيرية وطلابية حاشدة "رفضاً للعدوان السعودي، على مطار صنعاء، وتفويضاً للقيادة في كسر الحصار ".
موقع إلكتروني صهيوني: ضربة "أبها" فتّاكة واليمن يثبت حضورَه في حسابات الصراع الإقليمي
المسيرة نت| وكالات: شدَّدَ موقع "إيمِس" الصهيوني على أن التطوراتِ الأخيرةَ في اليمن تؤكّد استمرار حضور وتأثير اليمن في حسابات الصراع الإقليمي، وأن القوات المسلحة اليمنية نفذَّت الهجوم على مطار "أبها" الدولي بالطرق الفتاكة المعروفة عنها فيما مضى من ضربات سواء على السعودية والإمارات أو على أهداف أمريكية أو في كيان الاحتلال.
الجيش الإيراني يهاجم القرار البريطاني بشأن حرس الثورة ويؤكد وحدة القوات المسلحة في مواجهة التهديدات
المسيرة نت | متابعات: صعّد الجيش الإيراني من لهجته تجاه بريطانيا، عقب القرار المتعلق بتصنيف حرس الثورة الإسلامية، معتبراً أن الخطوة تكشف السياسات العدائية الغربية تجاه إيران، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تقف موحدة خلف حرس الثورة في مواجهة التهديدات والاعتداءات الخارجية.
الأخبار العاجلة
  • 22:51
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة رجل وامرأة إثر اعتداء مغتصبين صهاينة عليهما في مسافر يطا جنوب الخليل بالضفة المحتلة
  • 22:46
    الداخلية البحرينية: صافرات الإنذار تدوي في البلاد
  • 22:46
    مصادر إعلامية: انفجارات تهز قاعدة عيسى الجوية في البحرين
  • 22:44
    مصادر فلسطينية: طائرات العدو تدمر منزل مواطن وتلحق دمارا كبيرا بالمنازل المجاورة في مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 22:37
    سرايا القدس تنعى كوكبة من قادتها ومجاهديها الذين ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى
  • 22:37
    وكالة الأنباء الإيرانية: دوي انفجارات في مدينة الأحواز بمحافظة خوزستان
الأكثر متابعة