سياسيون وإعلاميون: خطاب السيد القائد يؤسس لمرحلة عالية التصعيد في المنطقة ويسلط الضوء على ملامح المعركة ومعادلاتها ومؤشراتها ونتائجها
المسيرة نت | خاص: في تغطية خاصة لخطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، حاول عدد من الباحثين والمحللين السياسيين والإعلاميين الغوص في دلالاته وأبعاده وتوقيته، والمعادلات والموازين التي ينطلق منها، والقضايا التي يحملها ويعبر عنها.
ووضع السيد القائد في خطابه معادلات ردع لمواجهة العدوان السعودي، وإنهاء الاحتلال والحصار، ورفع معاناة الشعب اليمني، وانتزاع حقوقه كاملة، موضحاً أن الشعب اليمني لم ولن يستسلم للطغاة والمستكبرين على مر التاريخ، ولا يخاف إلا من الله، ويثق به ويتوكل عليه في مواجهة المجرمين، وخوض معركة الشرف والحرية والاستقلال.
ودعا الشعب اليمني إلى الخروج غير المسبوق في "جمعة التحذير والنفير"، ليؤكد للعالم أن خياره هو الحرية والاستقلال، وأنه لا يقبل لأي أحد أن يستعبده من دون الله، والتعبير عن مبدأ التوحيد لله سبحانه، وتأييد الخيارات العسكرية لقطع اليد السعودية العابثة في جغرافيا اليمن وسيادته الوطنية وقراره السياسي وحريته واستقلاله منذ عقود، مؤكداً أن ما بعد الغد سيكون لليمن موقف يعبر عنه بمعادلة التصعيد الشامل.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077884627046515199]
كما بيّن السيد القائد مختلف الملفات
والمستجدات في المنطقة، ومؤامرات العدو الصهيوني الأمريكي ومن يواليهم ويتحرك معهم
لاستهداف الأمة وشعوبها، وطبيعة الحرب العدوانية على الجمهورية الإسلامية في
إيران، واستمرار المعاناة وجرائم الحرب في غزة ولبنان، محذراً العدو السعودي من أن
أي تصعيد مقبل سيجر المنطقة إلى معادلة "الموانئ بالموانئ، والمطارات
بالمطارات، والحصار بالحصار"، وأن المسألة ليست نزهة، وأن كل المنشآت الحيوية
السعودية هدف للقوات المسلحة اليمنية حال أي تصعيد، مهما كانت التضحيات.
يؤسس لمرحلة عالية التصعيد
في هذا السياق، قال رئيس تحرير صحيفة
"البناء" اللبنانية، ناصر قنديل، إن خطاب السيد القائد يؤسس لمرحلة
جديدة دقيقة وحساسة، وعلى السعودية وأمريكا إدراك مخاطر تجاهل مبادرة رفع الحصار.
وتابع قنديل في حديثه لقناة
"المسيرة": "كلمة السيد القائد اليوم تؤسس لمرحلة جديدة على درجة
عالية من الدقة والحساسية والخطورة، وقد أعد لها كما هو في كل مرة، لتكون كلماته
تتويجاً لسياق يواكبه الشعب، مع اعتقادنا بنضج الظرف واللحظة لتحولات كبرى، لا
سيما على مستوى الربط بالقضية الفلسطينية والصراع الكبير الدائر في المنطقة".
وأعتقد قنديل أن أصل
العدوان على اليمن، وحتى المعارك مع أنصار الله منذ أيام صعدة، كانت ترتبط
بالهوية التي يحملها أنصار الله، ومن بعدهم الثورة اليمنية وحكومة صنعاء تجاه قضية
فلسطين، ولم تكن خافية اليد الأمريكية الإسرائيلية في العدوان على صنعاء منذ عام
2015".
واستذكر قنديل: "استمعت بعد
المؤتمر الذي عقدوه في القاهرة لتغطية ما سموه بـ "عاصفة الحزم"، حين
خرج وزير خارجية حكومة هادي وقال: الآن يستطيع الإسرائيليون ألا يخشوا على ميناء
إيلات من الصواريخ الموجودة في ميناء الحديدة، مشيراً إلى أن هذا كلام موثق
ومسجل".
وراى قنديل أن جزءاً كبيراً من
المعركة كان يدرك أن هذا الطرف القادم إلى ساحات اليمن، الخارج من معادلاته التي
صنعها وكرسها وبناها في مواجهات صعبة خلال ست حروب على صعدة، إذا قُدِّر له أن
يقود اليمن وينفتح على كل شرائح الوطن ويجعل من اليمن واحدة من القلاع العربية،
فإنه سيجعلها قلعة لأجل فلسطين".
كما قال : "هذا سيخلط كل أوراق
المنطقة التي رتبتها الحكومات العربية على قاعدة إما السير في التطبيع أو الانفتاح
على خيار التطبيع لاحقاً، كما كان حال الموقف السعودي، ولولا الموقف السعودي لما
تجرأت البحرين ولا غيرها على الذهاب للتطبيع".
واشار قنديل إلى أن المعركة لها وجوه
متعددة لكن جوهرها واحد، وهي معركة الخيارات الكبرى للأمة، وفيها لا يمكن لأحد أن
يسبق اليمن في خيار فلسطين؛ فمنذ زمن طويل واليمنيون علاقتهم بفلسطين تفوق علاقة
أي مكون أو شعب عربي آخر، وفي كل جمعة يخرج اليمنيون وهم يهتفون لفلسطين، وثمة
مناسبات لفلسطين لا يحييها الفلسطينيون بمثل ما يحييها اليمنيون، مؤكداً أن هذه
العلاقة الوجدانية، العاطفية، الدينية، والأخلاقية جعلت من اليمن رقماً صعباً يعطل
مشاريع ويخلط أوراقاً كانت قوى الاستكبار تعتقد أنها أصبحت قريبة من التحقق".
وأردف "وإذ بموقف اليمن
يقلب المعادلات؛ فمن كان ليتخيل هذه المفاجأة اليمنية التي غيرت معادلات حصار غزة؟
وما جرى في معارك البحر الأحمر تجاوز في حدوده مجرد إسناد غزة".
واستشهد بأن الصينيين كتبوا عن معارك
البحر الأحمر بأنها أثبتت أن زمن الخوف من حاملات الطائرات والمدمرات الأمريكية
انتهى، وأن قدرة اليمن على إثبات معادلة جديدة أجبرت الأمريكي على الانسحاب دون
قيد أو شرط، مشيراً إلى أن هذا ما يحدث الآن في هرمز، وهذا ما على الأمريكي
والسعودي أن ينتبها لمخاطر حدوثه في باب المندب إذا ما رُفضت المبادرة اليمنية
الداعية لرفع الحصار".
وتساءل قنديل: أين هي منظمات حقوق الإنسان؟ وأين مجلس الأمن الذي لا يستفيق إلا لإدانة اليمن؟ أثبت لليمن أنه إن كنت قوياً فسوف تُسمع، والقضايا التي تحملها سيُسمع لها أيضاً، مشدداً على أن العالم سمع صوت اليمن، وسمع صوت غزة بقوة محور المقاومة، وبقوة اليمن الذي كان العصب الأهم في إسنادها".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077849530620391678]
في سياق تحليله لخطاب السيد القائد، اعتبر
رئيس تحرير صحيفة البناء، أن السياسة الأمريكية تجاه حلفائها لا تقوم على الشراكة،
بل على منطق "الاستثمارات" التي تفقد قيمتها بمجرد استهلاكها، مشيراً
إلى أن واشنطن تتعامل مع هذه الدول كأدوات في معركتها الصفرية التي تخوضها دفاعاً
عن بقائها، أو ما وصفه بمعركة "حياة أو موت".
وأكد أن الأمريكي يسعى اليوم لزجّ حلفائه في
حروب جانبية لاستنزافهم وتحييدهم عن مسار الصراع الإقليمي، بهدف ضرب قوى محور
المقاومة، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية في إيران.
وفي قراءته للموقف السعودي، استغرب قنديل من استمرار العقل السياسي للرياض في تجاهل المتغيرات الجوهرية التي طرأت على المشهد، متسائلاً عن كيفية البقاء في إطار حسابات عام 2015 التي أثبتت فشلها الذريع، لافتاً إلى أن اليمن، بعد سنوات من العدوان والحصار، أثبت قدرة عسكرية وسياسية وشعبية استثنائية، تجلت بوضوح في معركة إسناد غزة وفرض واقع جديد أجبر الأمريكي على الإقرار بتوازنات القوى القائمة.
وشدد قنديل على أن الرياض تعيش وهماً
آخر يتمثل في الرهان على الحماية الأمريكية، مؤكداً أن القواعد العسكرية الأجنبية
على أراضي دول الخليج، بما فيها السعودية، باتت عبئاً أمنياً يستوجب حمايتها بدلاً
من أن تكون درعاً لحماية المضيف، محملاً هذه التحالفات مسؤولية تعريض أمن المملكة
للمخاطر بدلاً من تعزيزه.
وأشار قنديل إلى أن الوقائع أثبتت أن
القوى التي راهنت عليها السعودية في حضرموت وأرض الصومال طعنتها في الظهر، مؤكداً
أن اليمن المستقل والقوي يمثل اليوم ضمانة للأمن الإقليمي، بخلاف حالة الفوضى التي
قد تُفتح فيها الساحة اليمنية أمام التنظيمات المتطرفة أو وكلاء واشنطن و"تل
أبيب" لاستخدامها كمنصة لتهديد السعودية.
ودعا قنديل صانع القرار في الرياض إلى لحظة
"صحوة" حقيقية، تدرك أن المصلحة العليا للمملكة تكمن في الخروج من هذه
المعركة والاستجابة للنداء الأخوي الذي وجهه السيد القائد عبد الملك بدرالدين
الحوثي_ يحفظه الله_، بدلاً من الاستمرار في نهب الثروات اليمنية ومواصلة سياسة
التجويع، مشدداً على أن اليمن لن يصمت أمام هذا الواقع، ومحذراً من أن الانكفاء
أمام "انتفاضة الغضب" اليمنية القادمة هو الخيار الأقل تكلفة من
مواجهتها، خاصة في ظل استعداد اليمن لخوض مواجهة شاملة ومفتوحة.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077865411216130078]
نقطة تحول تاريخية واليمن ماضٍ في سحق الأعداء
بدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي
لأنصار الله، ضيف الله الشامي، أن خطاب السيد القائد يمثل نقطة تحول تاريخية، وأن
الشعب اليمني لن يقبل باستمرار الحصار والتجويع والوصاية السعودية.
وأكد الشامي في حديثه لقناة
"المسيرة" أن العدو السعودي هو الركيزة في تنفيذ المشروع الصهيو-أمريكي
في المنطقة، موضحاً دوره في الملف اليمني.
وقال: "خطاب اليوم تاريخي ومفصلي في تاريخ اليمن وتاريخ الصراع مع قوى الاستكبار العالمي، ممثلة بأمريكا وكيان العدو الإسرائيلي وأدواتهم، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي أصبحت اليوم وحيدة في مواجهة الشعب اليمني"، مضيفاً: "السعودية لم تتعلم من الدرس، وكانت الفرصة سانحة لها منذ توقف العدوان والدخول في مرحلة خفض التصعيد عام 2022م، وكان المفترض أن تغتنم هذه الفرصة لتغيير سلوكها، ودفع استحقاقات الشعب اليمني، والمضي في خارطة الطريق، وإعادة الثروات المنهوبة، ودفع رواتب الموظفين، وفك الحصار عن الموانئ والمطارات، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077845532102250539]
وأوضح أن السعودية لا تتحرك إلا
بأوامر أمريكية ودفع صهيوني، ولهذا كانت تماطل وتتجاهل بهدف تحريك الشارع اليمني
ضد أنصار الله وحكومة صنعاء لتغيير موازين عجزوا عن تحقيقها عسكرياً طيلة ثماني
سنوات".
وأردف الشامي: "اليمنيون،
لارتباطهم بقضية فلسطين وغزة، آثروا قضاياهم الكبرى، وبدأوا في معركة الإسناد
لغزة، وعلى الرغم من أن الاستحقاقات حق مشروع، فقد تطورت القدرات العسكرية وقواعد
الاشتباك".
وشدد على أن إمكانية الدخول في صراع
أقوى وأكبر مع النظام السعودي والأمريكي والإسرائيلي متاحة أكثر من أي وقت مضى،
متبعاً: "فإذا كان الصاروخ فرط الصوتي يصل إلى فلسطين المحتلة في دقائق
معدودة، فهو قادر على الوصول لأهداف أخرى في وقت أقصر لا تُمكّن معه أنظمة
"الباتريوت" من التصدي له، وهذا ما يجب أن يدركه أعداء اليمن، وكذلك
تنامي قدراتنا العسكرية".
وزاد الشامي: "نحن لا نريد
الوصول لهذا المستوى، لكننا واضحون: لا قبول بالحصار والتجويع والامتهان، ولا يمكن
أن يبقى الشعب اليمني تحت الوصاية ولا يأخذ حبة دواء إلا بإذن سعودي! هذا أمر
مستحيل".
وأكد أن خطاب السيد القائد كان
واضحاً وصريحاً، وفيه من الحجة ما يوضح للعالم أن الشعب اليمني حر، ذو سيادة
وكرامة، وسينتزع حقه ممن يريد انتهاك حرماته ونهب ثرواته".
في قراءته لمضامين خطاب السيد القائد،
أكد عضو سياسي أنصار الله، ضيف الله الشامي، أن التخادم بين العدو السعودي والعدوين
الأمريكي والإسرائيلي، هو نهج قائم منذ انطلاق المشروع القرآني للسيد الشهيد حسين
بدر الدين الحوثي_ رضوان الله عليه_ مستحضراً
شواهد من "الحرب الأولى" في مران، حيث كانت الطائرات تقلع من مطار جيزان
وتصل المؤونات العسكرية "كهدايا" للجيش اليمني لقمع المشروع، في مساندة
عسكرية وسياسية لم تتوقف يوماً وصولاً إلى العدوان المباشر على الشعب اليمني وثورته
الشعبية عام 2015م.
وأوضح الشامي أن القيادة اليمنية
والشعب اليمني قدما على مدار سنوات العدوان تنازلات كبيرة "على مضض"،
تغليباً لمنطق العقل والحرص على الأمة ومقدساتها، حتى خلال معركة "طوفان
الأقصى" و"الفتح الموعود"، حيث صدرت توجيهات السيد القائد للقوة
الصاروخية والطيران المسير بتجنب الأجواء السعودية؛ حرصاً على عدم إحراجها،
وحمايةً لسمعتها أمام الأمة، لعله يتحرك في وجدانها شيء من الانتماء الديني
والقومي.
وقال: "إلا أن السيد القائد -
آثر في خطاباته الأخيرة وضع النقاط على الحروف بعد أن اتضحت الصورة بشكل جلي، لا
سيما مع مرور القوافل البرية لكسر الحصار اليمني على العدو الصهيوني عبر دول منها
السعودية، وهو ما جعل الصمت تجاه هذه الأدوار أمراً غير ممكن.
وشدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله
على أن النظام السعودي لم يعد يكتفي بدوره كحليف للعدو الصهيوني، وبات يتدخل في
أدق تفاصيل الحرب ضد الشعب اليمني والمقاومة، عبر توزيع الأموال لدعم العدو الإسرائيلي
في لبنان، وتجنيد الجواسيس وإدارة الخلايا التخريبية في الداخل اليمني، ضارباً
المثل بمجزرة الأفريقيين في صعدة.
وأكد الشامي أن السعودية أصبحت "غرفة
العمليات الأساسية" للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، حيث يتم تجنيد المغرر
بهم، وإخضاعهم للتدريب في الرياض، ثم إيصالهم إلى يافا المحتلة "تل أبيب"
أو ربطهم بضباط "الموساد" و"السي آي إيه"، ليكون السعودي هو
الواجهة التي تغطي على العمالة المباشرة للعدو.
وبين أن الدور السعودي في هذه
المعركة يتسم بالمراوغة، حيث يظهر بمظهر "حمامة السلام" بينما يمارس دور
"الوحش المفترس" الذي يسعى لنهب البلد وقتل أطفاله، لكن الشعب اليمني
يدرك بعمق خطورة هذا الدور السعودي، وأن المعركة اليوم لم تعد معركة يمنية-سعودية
فحسب، بل هي معركة أمريكية-إسرائيلية شاملة، بات فيها النظام السعودي مجرد
"عبد" للمشروع الغربي، وهو واقع لا يمكن للشعب اليمني السكوت عنه بعد
الآن في ظل الحصار والتجويع المستمرين.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077859586804166691]
ماذا بعد نفاذ صبر القائد؟
من جانبه، أوضح عضو المكتب السياسي
لأنصار الله، الأستاذ علي العماد، أن خطاب السيد القائد حمل في طياته هموم وتطلعات
أبناء الأمة، والشعب اليمني، وكل الأحرار والمستضعفين في هذا العالم، وعكس مستوى
نفاذ صبره، وما سيكون لذلك من انعكاسات مهمة على واقع المعركة الميدانية.
وأكد أن ملف الثروة المنهوبة يمثل
جوهر معاناة اليمنيين، ورسائل القيادة تؤكد أن مرحلة الصبر ومنح الفرص بلغت
نهايتها، وأن انتزاع حقوق الشعب بات أولوية لا رجعة عنها".
وأضاف العماد في حديثه "للمسيرة": "ملف الثروة هو عنوان البؤس والمعاناة؛ حين تنهب هذه الثروة وتُحوَّل إلى البنك الأهلي السعودي بينما يُحرم منها أبناء الشعب، والسيد القائد -يحفظه الله- ذكر هذه المعاناة بألم شديد، وهو يدرك مسؤوليته أمام من وضع الشعب في هذا الألم، وقد أعطى السيد الفرصة كواجب ديني وأخلاقي للسعودي ليدفعه نحو حل بعيداً عن سفك الدماء، لعلنا ننطلق إلى واقع أفضل كإخوة، لكن السعودي رفض تماماً".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077846995037745201]
وأردف: "اليوم حين نسمع السيد،
ندرك أن صبره الذي كان استراتيجية حكيمة قد نفد، وأنه يستعين بالله، وهو نعم
المعين، فليدرك السعودي أن السيد قادم لخوض القتال بشكل قوي، لأنه لن يقبل بهذا
الواقع".
وتابع العماد: "على السعودية أن
تعيد قراءة المشهد، ولا تراهن على تقارير المرتزقة، ألم يفهموا أن هذا الشعب الذي
يخرج كل أسبوع للميادين من أجل قضايا الأمة، لا يمكن أن يثور على قائده العظيم؟ بل
يدركون أن هذه القيادة هي من ستخلصهم من هذا الواقع الذي فرضته السعودية عبر عقود،
بما فيها التدخلات في اللجنة الخاصة، والمبادرة الخليجية، وغيرها".
وشدد على أن الشعب اليوم يعي تماماً
أن قيادته واضحة في عزمها على تحرير الأرض والإنسان، معتبراً صمود الشعب اليمني،
وهو يعاني من أبسط حقوقه كالرواتب بسبب نهب الثروات، صموداً أسطورياً لا مثيل له
على وجه الأرض، ولا يشبهه في مظلوميته إلا ما يحدث في فلسطين المحتلة".
وفي معرض تحليله لمضامين خطاب السيد
القائد، أكد العماد، أن المشروع السعودي يمثل منذ لحظة تأسيسه جزءاً من منظومة
تستهدف الأمة في جوهرها، حيث زُرعت هذه الأسرة في خاصرة الأمة لتؤدي دوراً يتكامل
مع الكيان الصهيوني في ضرب الأمة من الداخل وتثبيط عزيمتها وإغراقها في أزمات
متعددة، مشيراً إلى أن الدور السعودي عبر العقود أمتد من الجانب السياسي إلى الغزو
الثقافي تحت مسمى "الترفيه"، وتمويل الجماعات التكفيرية، وتغذية
الخلافات البينية والطائفية، وأن هذا الدور هو حلقة وصل أساسية في المشروع
الأمريكي الصهيوني المستهدف للأمة.
وفي سياق الحديث عن المتغيرات
الراهنة، لفت العماد إلى أن الأمريكي اضطر للدخول المباشر في المعركة بعد أن
استنفد أدواته التقليدية وفشلت رهاناته على المشاريع الطائفية والحروب بالوكالة،
مؤكداً أن هذه اللحظة كشفت "زيف البروباغندا الأمريكية"، حيث برزت قوة
الحق والمنطق في مقابل قوة الطغيان، وظهر "محور الجهاد" كقوة بشرية
صامدة أمام جبروت القوة العسكرية.
وأشار إلى أن الدور اليمني الفاعل في باب المندب
كان المحرك الأساسي الذي فضح هشاشة التواجد الأمريكي، مما دفع أبناء الأمة للتحرك،
وأثبت أن الأمريكي قد فقد أدوات قوته الوازنة وأصبح عاجزاً عن المواجهة المنفردة.
كما انتقد محاولات عودة النظام
السعودي للمواجهة عبر اعتقاده بأنه يمتلك أدوات قوة في اليمن، مؤكداً أن هذا الفهم
ينم عن جهل مطبق بحقيقة الواقع اليمني المتغير.
وأوضح أن الشعب اليمني اليوم، بما في ذلك أبناء
المناطق الجنوبية الذين غُرّر بهم من قبل التحالف سابقاً، باتوا أكثر وعياً
وإدراكاً لزيف الوعود السعودية، وأصبحوا اليوم في طليعة المناهضين لهذا المشروع.
ونوه العماد إلى أن النظام السعودي يعاني اليوم
من عزلة استراتيجية، حيث فكك تحالفاته السابقة من خلال سياسات "الترفيه"
التي أضعفت بنيته الداخلية، ودخل في مرحلة تآكل نتيجة تعنته وعدم قراءته السليمة
للمشهد، مؤكداً أن نهاية هذا المشروع ستكون على يد هذه الثلة من المؤمنين الذين
صمدوا في وجه تحالف عريض راهن على هيبة أمريكا وسلاحها وإعلامها، ولم يحقق سوى
الفشل الذريع.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2077861961245806689]
وتُجمع هذه القراءات السياسية على أن
خطاب السيد القائد، يمثل إعلاناً عن معادلات قوة جديدة تفرض حضورها في صلب المواجهة
الواسعة في المنطقة بين محور الجهاد والمقاومة، وقوى الشر والاستكبار العالمي
بقيادة العدوين الأمريكي والإسرائيلي، والصهيونية العالمية وأهدافها المستهدفة
للأمة.
فبين التحذير من استمرار الحصار، والتمسك
بالحقوق المشروعة للشعب اليمني، والارتباط الوجداني والعسكري بالقضايا الكبرى
للأمة، بات من الواضح أن خيارات صنعاء، تجاوزت مرحلة "الانتظار"، لتنتقل
إلى مرحلة "فرض المعادلات"، مما يجعل المشهد القادم رهيناً بمدى استيعاب
العدو السعودي ومن يقف خلفه ، ويدور في فلكه من الخونة والعملاء، لجدية التحذيرات
اليمنية التي تضع سيادة البلاد وثرواتها وحقوق شعبها كخطوط حمراء لا تقبل التجاوز
أو المماطلة.
السياسي الأعلى يبارك معادلات الردع التي أعلنها السيد القائد ويؤكد أن الحقوق السيادية للشعب اليمني غير قابلة للمساومة
المسيرة نت | صنعاء: أوضح المجلس السياسي الأعلى أن الرد على العدوان السعودي وحصاره سيكون مماثلاً ومباشراً وفق معادلات الردع التي أعلنها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في خطابه اليوم.
شهداء وجرحى في قصف جديد للعدو الإسرائيلي على غزة
المسيرة نت | متابعات: استشهد فلسطينيان وأصيب عدد من المواطنين، اليوم، في غارة شنها العدو الإسرائيلي استهدفت سيارة شمال غربي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، في إطار استمرار اعتداءاته وخروقاته المتواصلة.
بقائي: عدوان أمريكي قرب مستشفى بالأهواز أجبر على إخلاء 211 مريضاً
المسيرة نت| متابعات: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن مستشفى الشهيد بقائي في مدينة الأهواز تعرض لعملية إخلاء طارئة، عقب عدوان أمريكي استهدف موقعاً قريباً منه، ما تسبب بحالة من الذعر والمعاناة بين المرضى والطواقم الطبية.-
02:30التلفزيون الإيراني: ارتفاع عدد شهداء العدوان الأمريكي على جسور بندر خُمير إلى 3 وإصابة 9 آخرين
-
02:30الجيش الإيراني: أي خطأ في تقدير إرادة الشعب الإيراني وصموده وقدرة الجيش والحرس الثوري سيكلف العدو المستكبر ثمنًا باهظًا
-
02:30الجيش الإيراني: أمن الوطن واستقلاله خط أحمر وسنرد بسرعة وحزم بما يتناسب مع اعتداءات العدو الخبيث
-
02:30الجيش الإيراني: ردنا استهدف موقع تمركز المروحيات وطائرات الاستطلاع الأمريكية من طراز P-8 في قاعدة الصخير بالبحرين
-
02:29الجيش الإيراني: استهدفنا في المرحلة الـ11 من عملية البرق مراكز وقواعد أمريكية في البحرين بالطائرات المسيّرة
-
01:57وزارة الطاقة الإيرانية: أضرار لحقت بخطوط الكهرباء في بندر عباس والقرى المجاورة جراء العدوان الأمريكي