تصعيد شعبي واسع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة رفضاً للوجود السعودي
آخر تحديث 13-07-2026 10:40

المسيرة نت | هاني أحمد علي: تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة حالةً من الاحتقان السياسي والشعبي المتصاعد، في ظل اتساع رقعة الخلافات بين أدوات تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي، حيث دفع ما يسمى المجلس الانتقالي الموالي لأبو ظبي بأنصاره إلى الشوارع في فعاليات احتجاجية واسعة، رفضاً للوصاية السعودية.

وتزامنت هذه التحركات مع تصعيد سياسي وإعلامي غير مسبوق تقوده قيادات الانتقالي ضد السياسات السعودية في المحافظات الجنوبية والشرقية، بعد أشهر من الإجراءات التي اتخذتها الرياض لإعادة رسم خارطة النفوذ في تلك المناطق، وتقليص الدور الإماراتي وأدواته المحلية.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى مطلع العام الجاري، عندما فرض الاحتلال السعودي سيطرة أكبر على المحافظات الجنوبية والشرقية، عقب مواجهات بين الفصائل الموالية لها وتلك المدعومة من الاحتلال الإماراتي، انتهت بإعادة توزيع موازين النفوذ داخل المناطق المحتلة، وما تبع ذلك من خطوات استهدفت تقويض نفوذ ما يسمى المجلس الانتقالي سياسياً وعسكرياً، وصولاً إلى تحجيم حضوره في المشهد المحلي.

وأدت هذه التطورات إلى تصاعد التوتر بين الطرفين، في ظل تمسك كل من الرياض وأبوظبي بأدواتهما المحلية المرتزقة، باعتبارها أوراقاً أساسية في إدارة الصراع على النفوذ والثروات والمواقع الاستراتيجية.

وفي إطار هذا التصعيد، شهدت مدينة عدن، ظاهرات جماهيرية حاشدة دعا إليها الانتقالي، حيث خرج المشاركون في مسيرات جابت مديريات صيرة، والشيخ عثمان، وخور مكسر، والبريقة، والمعلا، والمنصورة، ودار سعد، رافعين لافتات ترفض الوصاية السعودية، وتطالب بإنهاء الإجراءات التي فرضتها الرياض منذ مطلع العام.

كما طالب المحتجون بعودة قيادات المجلس الموجودة في فنادق السعودية، معتبرين أنها تخضع لإقامة جبرية قسرية بالقوة تحت حماية مشددة من قبل النظام السعودي، إلى جانب المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، ومعالجة الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية التي تعاني منها عدن وبقية المحافظات المحتلة الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان.

وبالتزامن مع الاحتجاجات، أقدمت ميليشيا موالية للسعودية على إزالة صور وشعارات ما يسمى المجلس الانتقالي من عدد من الشوارع الرئيسية، وسط تصاعد الدعوات المطالبة بخروج الاحتلال السعودي من المدينة، في مؤشر على حجم التوتر بين الفصائل المرتزقة التابعة للطرفين.

ولم تقتصر الاحتجاجات على عدن المحتلة، بعد أن امتدت إلى محافظات أبين والضالع وشبوة، إضافة إلى مدينة المكلا في حضرموت، حيث نظم الانتقالي مسيرات ووقفات احتجاجية تندد بالسياسات السعودية، وتحملها مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية.

وفي مدينة المكلا، شهدت المحافظة وقفة احتجاجية رفضاً لنقل 25 معتقلاً من السجن المركزي إلى سجون مطار الريان، الذي يتخذه الاحتلال الإماراتي قاعدة عسكرية وثكنه لقواته ومرتزقته، وسط أنباء عن ترتيبات لنقلهم إلى العاصمة السعودية الرياض، وهو ما أثار مخاوف المحتجين الذين اعتبروا الخطوة انتهاكاً جديداً بحق المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون الاحتلال.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بإنهاء الوصاية والاحتلال السعودي، واتهموا الرياض بإعادة تمكين جماعات تكفيرية متهمة بارتكاب انتهاكات واغتيالات خلال السنوات الماضية، والعمل على إدارة المحافظات المحتلة عبر سياسة التجويع وتعطيل الخدمات.

وبحسب ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذا التصعيد الذي يقوده نا يسمى المجلس الانتقالي يكشف عمق الخلاف بين دويلات الاحتلال السعودي الإماراتي بشأن إدارة المحافظات الجنوبية والشرقية، في ظل تنافس الطرفين على النفوذ والسيطرة على الموانئ والجزر والمواقع الاستراتيجية، وسرقة ونهب الثروات والايرادات وتهريبها للخارج.

في المقابل، يعتقد آخرون أن الاحتلال السعودي لا يزال تتعامل مع ما يسمى المجلس الانتقالي باعتباره ورقة يمكن توظيفها في الوقت المناسب ضمن ترتيبات أي تسوية سياسية مستقبلية، الأمر الذي يفسر عدم اتخاذها إجراءات حاسمة لوقف تحركاته، رغم الخطاب التصعيدي الذي يوجهه ضدها، مؤكدين أن استمرار هذا المشهد يخدم أجندات خارجية تسعى إلى إبقاء المحافظات المحتلة في حالة من الانقسام وعدم الاستقرار، بما يسمح بإدامة الوجود العسكري الأجنبي، وتأمين نفوذ دائم على الموانئ والجزر والممرات البحرية الحيوية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب.

اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة يؤكد أن المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تعيش أزمة مركبة تتجاوز الخلافات بين الميليشيا والأدوات المرتزقة، لتكشف عن صراع إقليمي على النفوذ والثروات والمواقع الاستراتيجية، بينما يبقى المواطن في تلك المحافظات المتضرر الأكبر، في ظل الانهيار الاقتصادي، وانعدام الخدمات، وتصاعد الانفلات الأمني، وهو ما يشير إلى أن المحافظات المحتلة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار التنافس السعودي الإماراتي، واتساع حالة الغضب الشعبي، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاضطرابات السياسية والأمنية، ويكرس واقعاً تتداخل فيه الحسابات الإقليمية مع معاناة السكان، في ظل غياب أي مؤشرات على حلول قريبة تنهي حالة الصراع والانقسام.




تصعيد شعبي واسع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة رفضاً للوجود السعودي
المسيرة نت | هاني أحمد علي: تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة حالةً من الاحتقان السياسي والشعبي المتصاعد، في ظل اتساع رقعة الخلافات بين أدوات تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي، حيث دفع ما يسمى المجلس الانتقالي الموالي لأبو ظبي بأنصاره إلى الشوارع في فعاليات احتجاجية واسعة، رفضاً للوصاية السعودية.
حماس تحيي ذكرى استشهاد قائد كتائب القسام محمد الضيف ورفيقه رافع سلامة
المسيرة نت | متابعات: أحيت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الاثنين، الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف "أبو خالد" وقائد لواء خانيونس رافع سلامة.
إيران: انتهاء مذكرة التفاهم مع واشنطن ومواصلة السعي لتحقيق العدالة لدماء خامنئي
المسيرة نت| متابعات: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة انتهت، معتبرًا أن الطرف الأمريكي هو من نقض الاتفاق بشكل واضح، ومشيرًا إلى أن واشنطن انتهكت خلال فترة قصيرة أجزاءً مختلفة من البنود الأربعة عشر التي تضمنتها المذكرة.
الأخبار العاجلة
  • 11:24
    وزير خارجية بلجيكا: نطالب بفرض عقوبات على الحكومة "الإسرائيلية" والمستوطنين بسبب العنف المتزايد في الضفة الغربية
  • 11:24
    وزير خارجية بلجيكا: هناك انحياز أوروبي لـ"إسرائيل" ويجب استخدام جميع وسائل الضغط لتغيير النهج الإسرائيلي
  • 11:13
    الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت 73,231 شهيداً و173,686 مصاباً
  • 11:12
    الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر يرتفع إلى 1,108 شهداء و3,578 مصاباً
  • 11:12
    الصحة بغزة: وصول 8 شهداء و32 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 11:02
    بقائي: إيران لن تمنح غروسي إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية
الأكثر متابعة