شمسان: اعتراض الطائرة المدنية يؤكد استمرار العدوان والقوات المسلحة جاهزة لفرض معادلة جديدة وكسر الحصار بالقوة
آخر تحديث 03-07-2026 21:53

المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد مجيب شمسان أن اعتراض السعودية للطائرة المدنية المتجهة إلى مطار صنعاء يمثل دليلاً واضحاً على استمرار العدوان والحصار المفروضين على اليمن، ويكشف تنصل الرياض من التزاماتها التي تعهدت بها منذ اتفاق الهدنة في أبريل 2022.

وخلال استضافته على قناة المسيرة، شدد العميد شمسان على أن اليمن بلغ مرحلة لا يمكن معها القبول باستمرار وضع "اللا حرب واللا سلم"، وأنها تمتلك من القدرات والإمكانات ما يؤهلها لفرض معادلة جديدة وإنهاء الحصار بالقوة إذا استمرت السعودية في سياساتها التصعيدية.

وأوضح شمسان أن نتائج المشهد الراهن هي حصيلة تراكمات بدأت منذ توقيع الهدنة في أبريل 2022، لافتاً إلى أن السعودية لم تلتزم طوال أربعة أعوام بأي من تعهداتها، إذ ما يزال الحصار قائماً، ولم تنفذ أياً من الالتزامات التي تعهدت بها، بل مضت إلى تثبيت الحصارين الجوي والبحري بما يفاقم معاناة اليمنيين، ويزيد من الأوضاع الإنسانية سوءاً.

ولفت إلى أن الطائرة التي جرى اعتراضها كانت تقل نحو 200 من المرضى والجرحى والعالقين الذين حرموا من السفر بسبب الحصار المفروض على مطار صنعاء، محملاً السعودية والإمارات والولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية المباشرة عن استمرار هذا العدوان.



واعتبر أن هذه الخطوة تعبر عن إصرار السعودية على التصعيد وعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه، سواء فيما يتعلق بصرف المرتبات، أو جبر الضرر، أو رفع الحصار، أو خروج القوات الأجنبية، أو وقف التدخل في الشأن الداخلي، مؤكداً أن الرياض لم تلتزم بأي من هذه الملفات، بل واصلت حتى اليوم بناء التحشيدات العسكرية وتجميع المرتزقة في المحافظات المحتلة، سواء من الداخل أو الخارج، مبيناً أن هذه التحركات تمثل من المنظور العسكري أعمالاً عدوانية وانتهاكاً مباشراً للسيادة اليمنية.

وأضاف أن الدور السعودي كان واضحاً في إعادة ترتيب أوراق المرتزقة، سواء المجموعات التي كانت تتبع الإمارات أو تلك التي كانت تتبع السعودية منذ بداية العدوان، مؤكداً أن هذه التحركات ليست منفصلة عن اعتراض الطائرة المدنية، وإنما تأتي في سياق واحد هدفه تأكيد استمرار الحصار وإبقاء العدوان قائماً.

وشدد شمسان على أن الحصار بحد ذاته عدوان، وأن صنعاء لا يمكن أن تقبل بهذه المعادلة، مؤكداً أن الجهوزية التي أظهرتها القوات المسلحة في التعامل مع التشكيلات القتالية التي حاولت اعتراض الطائرة ليست سوى جزء من مستوى جاهزية عسكرية غير مسبوق يشمل مختلف القدرات، بما فيها القدرة على كسر الحصار بالقوة وفرض حصار مقابل على السعودية، مستندة إلى الخبرات التي اكتسبتها من مواجهة الأساطيل الأمريكية والأوروبية ومن مواجهتها الطويلة مع السعودية.

ونوّه إلى أن السعودية أصبحت مكشوفة في مستوى التنسيق مع الكيان الصهيوني، سواء من خلال المؤشرات التي ظهرت للعلن أو القرائن الميدانية المرتبطة بالعدوان على اليمن أو العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن الرياض ما زالت تنظر إلى اليمن باعتباره حديقة خلفية، وتحاول منع أي طرف يسعى إلى كسر الحصار، وهو ما تجسد في منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في الأراضي اليمنية، معتبراً ذلك عدواناً مزدوجاً على الطائرة الإيرانية وعلى السيادة اليمنية في آن واحد.

ورأى أن اليمن لم يعد يقبل باستمرار حالة خفض التصعيد أو استمرار وضع اللا حرب واللا سلم، ولا باستمرار الحصار المفروض على الموانئ والمطارات، مؤكداً أن المئات وربما الآلاف يفقدون حياتهم نتيجة عدم تمكنهم من السفر للعلاج أو بسبب عدم وصول الأدوية جراء الحصار، فضلاً عن استمرار التدهور الاقتصادي، متهماً السعودية بمحاولة مراكمة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، وتحريك بعض الأوراق في الداخل أملاً في نقل المعركة إلى الجبهة الداخلية وإظهارها وكأنها حرب يمنية داخلية.

وأشار إلى أن خطاب السيد القائد كان واضحاً في التأكيد على رفض استمرار هذا الواقع، وأن الانتقال إلى مرحلة التحشيد والجهوزية لكسر الحصار لم يكن للاستهلاك الإعلامي أو للمساومة السياسية، وإنما جاء بعد أن منحت صنعاء السعودية وقتاً طويلاً لمراجعة حساباتها وإنهاء عدوانها، موضحاً أن اليمن عندما انطلقت ثورتها لم تكن تستعدي أحداً، وإنما كانت تعمل على إعادة بناء عناصر قوتها وحماية سيادتها ووحدة جغرافيتها.

وتابع قائلاً: إن اليمنيين كانوا قريبين من الوصول إلى حلول سياسية على طاولة المفاوضات قبل أن يأتي العدوان السعودي خدمة للمخطط الصهيوني، معتبراً أن التحركات الصهيونية الحالية تتزامن مع التحركات السعودية، مستشهداً بما كشفته زيارة من وصفه برئيس إقليم أرض الصومال إلى الكيان الصهيوني وحديثه عن تنسيقات قائمة بين السعودية والكيان والإقليم، إلى جانب الزيارات السعودية الهادفة إلى إعادة ترتيب قوات المرتزقة بهدف تشديد الحصار ومواصلة العدوان عسكرياً.



وأكد أن هذه المعطيات، مضافاً إليها اعتراض الطائرة، تعكس محاولة السعودية التصرف وكأنها صاحبة السيادة على الأجواء اليمنية، وهو أمر لا يحق لها ولا لأي طرف آخر.

وأشار إلى أن السعودية كانت تدرك الكلفة الكبيرة لأي تصعيد بعد مشاهدتها نتائج الضربات الإيرانية، إلا أنها تتجاهل حقيقة امتلاك اليمن اليوم إمكانات قوة كبيرة وبنك أهداف جرى تحديثه بصورة واسعة، يشمل أهدافاً بالغة الحساسية والدقة يصعب تعويضها، إضافة إلى المطارات والموانئ، مؤكداً أن المعادلة أصبحت واضحة: إما أن تكون الموانئ والمطارات مفتوحة للجميع، أو ستفرض الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية حصاراً على موانئ ومطارات السعودية.

وقال إن مستوى الاحتقان الشعبي داخل اليمن بلغ مرحلة غير مسبوقة، مؤكداً أن الشيء الوحيد الذي يمنع اليمنيين من التوجه إلى الحدود وخوض المعركة بخناجرهم وجنابيهم هو التزامهم بتوجيهات القيادة، معتبراً أن الرسالة الأبرز في بيان القوات المسلحة تمثلت في التأكيد أن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ستستمر مهما كانت الظروف.

وأوضح أن ما قامت به السعودية ليس مجرد خرق جديد، بل استمرار لعدوان قائم منذ عام 2015 لم يتوقف، مؤكداً أن الحصار نفسه يمثل استمراراً للعدوان، لأن منع السفن المحملة بالغذاء والدواء والمشتقات النفطية والطاقة والسلع الأساسية يعني استهداف الشعب اليمني بأكمله، أطفالاً ونساءً ورجالاً وشيوخاً، وهو ما يجعله أشد خطورة من الحرب العسكرية المباشرة.

وأضاف أن صنعاء وصلت إلى طريق مسدود مع السعودية بعدما قدمت كثيراً من التنازلات حرصاً على السلام، لكنها لم تجد أي جدية في معالجة الملفات الإنسانية أو غيرها، متهماً الرياض بمحاولة خلط الملفات وممارسة الفهلوة السياسية، رغم أن اليمن تغاضت عن كثير من الممارسات حرصاً منها على السلام وإقامة للحجة.

ولفت إلى أن التطور الأخطر يتمثل في تحريك السعودية لطيرانها في إطار استمرار العدوان، وربط ذلك بالتحركات العسكرية التي قامت بها اللجنة العسكرية السعودية داخل المحافظات المحتلة لترتيب أوضاع المرتزقة والمجندين بالتنسيق مع ما يسمى اللجنة العسكرية التابعة للتحالف التي أعلنها مجلس الثمانية الخونة.

وبين أن هذه التحركات تصب جميعها في خانة العدوان على اليمن، وأن المرتزقة أثبتوا ارتباطهم بالإسرائيلي والأمريكي، لافتاً إلى أن صنعاء باتت ترى أن المعركة المؤجلة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وأن مرحلة النفير والاستعداد قد بدأت، بعدما حاولت السعودية إشغال الجبهة الداخلية بصراعات جانبية، وإظهار المشهد وكأن الإمارات خرجت من الحرب.

وشدد على أن اليمن لا ينظر إلى الإمارات أو أي طرف شارك في العدوان على أنه خرج من المشهد، لأن الشعب اليمني لا يمكن أن ينسى ما تعرض له من قتل واستهداف للمنازل والمدارس والمنشآت نتيجة هذا العدوان.


وأكد أن صنعاء حسمت خياراتها، وأن توجيهات القيادة كانت واضحة بالاستعداد الكامل، وأن المرحلة الزمنية المقبلة ستكون قصيرة، فإما أن تنفذ السعودية متطلبات السلام المتمثلة في رفع العدوان والحصار، وخروج القوات الأجنبية، وجبر الضرر وتعويض اليمنيين، أو ستنتقل صنعاء إلى فرض هذا الواقع بالقوة، مؤكداً امتلاكها الإمكانات اللازمة لفرض حصار على السعودية أشد مما تتوقع، يشمل الموانئ والمطارات والمنشآت النفطية والغازية.

واختتم شمسان حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته السعودية خلال عمليات الردع السابقة لا يمثل سوى جزء يسير من القدرات اليمنية، موضحاً أن استهداف حقل الشيبة ومحطات الضخ وينبع ورأس التنورة وغيرها كان يهدف إلى توجيه رسائل تحذيرية وإثبات القدرة على تجاوز المنظومات الدفاعية والوصول إلى المنشآت الحيوية، لكن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، إذ انتقلت القوات المسلحة اليمنية من مرحلة الرسائل التحذيرية إلى "مرحلة التأديب"، التي لن تقوم فيها باستهداف كل منشأة بصاروخ واحد، وإنما ستستخدم كثافة أكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة وبقدرات تدميرية أعلى، بما يؤدي إلى شل المنشآت النفطية والغازية والموانئ والمطارات بصورة كاملة.

 

نائب وزير الخارجية يُشيد بكسر الحصار المفروض على مطار صنعاء ويندد باختراق السعودية للأجواء اليمنية
المسيرة نت| صنعاء: أشاد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، بدور الجمهورية الإسلامية في إيران بكسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة هي محل تقدير واعتزاز الشعب اليمني وتعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
وداعٌ تحتشد له الأمم.. وفود من 100 دولة لتشييع الشهيد الخامنئي ورسائل الحسم تؤكد أن طريق المقاومة والانتقام مستمر
المسيرة نت | خاص: تحولت العاصمة الإيرانية طهران إلى قبلةٍ لوفود العالم ومحور المقاومة، في وداعٍ تاريخي للقائد الشهيد السيد علي الخامنئي، وسط حضور دولي وشعبي واسع، في مشهدٍ استثنائي تجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، وترجم حجم المكانة التي احتلها في معادلات المنطقة والعالم، وأكد أن استشهاده يفتح مرحلة جديدة عنوانها الثبات وتصعيد المقاومة.
وداعٌ تحتشد له الأمم.. وفود من 100 دولة لتشييع الشهيد الخامنئي ورسائل الحسم تؤكد أن طريق المقاومة والانتقام مستمر
المسيرة نت | خاص: تحولت العاصمة الإيرانية طهران إلى قبلةٍ لوفود العالم ومحور المقاومة، في وداعٍ تاريخي للقائد الشهيد السيد علي الخامنئي، وسط حضور دولي وشعبي واسع، في مشهدٍ استثنائي تجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، وترجم حجم المكانة التي احتلها في معادلات المنطقة والعالم، وأكد أن استشهاده يفتح مرحلة جديدة عنوانها الثبات وتصعيد المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 23:26
    وزارة الإعلام الفنزويلية: ارتفاع عدد قتلى زلزالي فنزويلا إلى 2645 شخصا وإصابة أكثر من 12 ألفا ونحو 15 ألفا فقدوا منازلهم
  • 23:26
    رئيسة المفوضية الأوروبية: من الواضح أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تدهورًا
  • 23:26
    رئيسة المفوضية الأوروبية: العنف المستخدم لتحقيق التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية أمر مقيت
  • 23:25
    رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: التوسع المستمر للمستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية غير مقبول إطلاقًا
  • 22:49
    مصادر فلسطينية: جيش العدو ينفذ عملية نسف شمال شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 22:49
    الرئيس الفرنسي: حاملة الطائرات "شارل ديغول" ستعود إلى فرنسا