الحج في زمن آل سعود.. توظيف أمني وسياسي لخدمة الأعداء
آخر تحديث 31-05-2026 11:37

المسيرة نت| خاص: يتحوَّل الحج إلى بيت الله الحرام سنويًّا من عبادة جامعة للمسلمين تعزز روابط الوحدة الإسلامية وتُعلن البراءة من أعداء الله، إلى سياحة فارغة من مضمونها الديني.

 وعلى مدى سنوات متعاقبة، عمِدت السعودية إلى توظيف الحج أمنيًّا وسياسيًّا بما يخدم الأعداء، ولا سيما الكيان الصهيوني؛ وذلك من خلال التعاقد مع شركة أمنية مرتبطة بهذا الكيان (جي فور أس)، وجمع بيانات الحجاج، وكذلك عبر نشر الفكر الوهابي والتكفيري، وتوجيه خطب يوم عرفة لدعم ولاة الأمر والدعاء لهم بدلًا من توحيد الأمة، علاوة على ذلك، لجأت السعودية إلى حرمان المعارضين واليمنيين والسوريين من التأشيرات، واستغلال الحج لتصفية الحسابات مع قطر وكندا وإيران، وإقحام العدوان على اليمن في خطبة الحج، ناهيك عن الكوارث المتكررة بسبب التدافع ووفاة آلاف الحجاج.

لكن المخطط أقدم من ذلك بكثير؛ ففي عام 1924، وبتمويل بريطاني مباشر، استولى آل سعود على الحجاز بذريعة "تنظيم الحج"، بينما كان الهدف الحقيقي تفريغ الشعيرة من محتواها الوحدوي، إذ كانت بريطانيا تسعى للسيطرة على العالم الإسلامي عبر سياسة "فرِّق تَسُد"، فرأت في الحرمين الشريفين مركز التأثير الروحي الأقوى، فزرعت آل سعود هناك وقدمت لهم الأموال والسلاح، ومنحت عبد العزيز بن سعود مئة ألف جنيه ذهبية لتمكينه من السيطرة على نجد ثم الحجاز.

 وقبل ذلك، في عام 1805، منعت الدولة السعودية الأولى الحجاج المصريين والشاميين من أداء الفريضة بذريعة واهية، وبعد الاستيلاء على الحجاز، تكرر النمط نفسه، كما تزامن هذا المخطط مع وعد بلفور (1917)، ومن ثَم كان الهدف واحدًا: تفريغ المقدسات من رسالتها.

لم تقتصر سياسة التفريغ على المنع والحصار، وتجاوزتها إلى المجازر، ففي جريمة "تنومة" بوادي عسير، ذُبح 3105 حاجًّا يمنيًّا على يد جيش ابن سعود، وكان عدد الحجاج آنذاك يقارب 3700، ولم ينجُ سوى نحو 500 شخص.

 ووفقًا لرواية الرئيس الأسبق عبد الرحمن الإرياني، كان القتلة يمرون بين الحجاج ويقتلونهم وهم يرددون "اقتلوا المشرك"، وهو ما يكشف البعد العقائدي التكفيري للجريمة. 

وفي مقابل هذه المجازر، يبقى الحج في جوهره الأصلي عبادة جامعة تزيل الفوارق وتوحد المسلمين، ففي كل عام، يتوجه الملايين إلى بيت الله الحرام مرددين التلبية، مجسدين أسمى معاني المساواة والأخوة. 

هذا المشهد يعد مؤتمرا عالميا يُعلن البراءة من أعداء الله، ولذلك، فإن أي تحويل للحج إلى سياحة نخبوية أو أداة أمنية يُعد ضربًا لرسالته الأصلية، وقد أدرك العدو الأمريكي والإسرائيلي هذا المعنى، فظهر انزعاجهما من اجتماع ملايين المسلمين في الحج، لأنه يمثل خطرًا استراتيجيًّا على مخططاتهما، فسعيا إلى إضعافه بوسائل مباشرة وغير مباشرة.

من جهة أخرى، ليس من قبيل المصادفة أن تزامنت سياسة "سعودة الحرمين" مع تهويد القدس؛ ففي كلتا الحالتين الهدف تغيير هوية المقدسات، إذ يسعى العدو الإسرائيلي إلى تهويد القدس عبر الاستيطان وهدم المساجد، بينما يسعى آل سعود إلى فرض رؤيتهم الوهابية على الحرمين ومحو أي إرث إسلامي آخر.

لم يكتفِ آل سعود بذلك، بل حوَّلوا الحج إلى سلعة تجارية، فظهر مفهوم "الحج السياحي" بتكاليف باهظة تصل إلى مئة ألف دولار لفئات معينة، وتحولت مكة إلى ناطحات سحاب وفنادق خمس وسبع نجوم، مما عزل الأغنياء عن الفقراء، لكن الغرض من ارتفاع التكاليف لم يكن تجاريًّا فقط، وانما تمويل حروب النظام في اليمن وخارجه، كما تم اقتطاع أجزاء واسعة من منى لتحويلها إلى استثمارات خاصة، فلا يدخلها الحاج العادي إلا بدفع المال، وهو ما يناقض قدسية المكان.

أما الحاج اليمني، فقصته مختلفة وأكثر قسوة، فمنذ بداية العدوان على اليمن عام 2015، تضاعفت معاناته، حيث يُجبر على استصدار جواز سفر جديد بمبالغ طائلة (70–100 ألف ريال) حتى لو كان جوازه ساريًا، ثم يواجه إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ الوديعة الصغير غير المؤهل، حيث يُترك لساعات طويلة بلا خدمات ويُعامل بإهانات، علاوة على فرض رسوم متزايدة عامًا بعد عام، ونتيجة لذلك، أصبحت رحلة الحاج اليمني محفوفة بالمخاطر منذ البداية.

ولم تتوقف الكوارث عند هذا الحد؛ ففي موسم حج 2015، وقعت كارثة تدافع عند بوابات رمي الجمرات، راح ضحيتها آلاف الحجاج، ورغم أن النظام السعودي اعترف ببضع مئات فقط، فإن تقارير دولية تحدثت عن أكثر من 2500 ضحية، معظمهم إيرانيون.

 ووفقًا لتحليلات متعددة، لم تكن الكارثة مجرد تدافع عادي، بقدر ما كانت استهدافًا سياسيًّا مقصودًا، إذ كانت السعودية في ذلك الوقت على خلاف حاد مع إيران بسبب الحرب في سوريا واليمن.


وزارة الخارجية تستنكر قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات على حركتي حماس والجهاد الإسلامي
المسيرة نت| صنعاء: استهجنت وزارة الخارجية والمغتربين، قرار مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع ما يسمى بالعقوبات المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
فصائل المقاومة: مخططات إدارة غزة ابتزاز سياسي يربط الإغاثة بنزع سلاح المقاومة
المسيرة نت| متابعات: أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن العدو الإسرائيلي يواصل حربه العدوانية على قطاع غزة من خلال القتل والاغتيالات وارتكاب المجازر بحق المدنيين، إلى جانب استهداف رجال الشرطة وفرض الحصار والتجويع، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
قاليباف: لا نثق إطلاقاً بأقوال ووعود العدو وسنخرج منتصرين من هذه الحرب الكبرى
المسيرة نت| متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن العدو يسعى من خلال الضغط الاقتصادي والتحريض الإعلامي إلى خلق الخلاف بين أبناء الشعب الإيراني لكنه يضرب في سراب.
الأخبار العاجلة
  • 14:18
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في حانيتا بالجليل الغربي خشية اختراق طائرات مسيّرة.
  • 14:18
    الوكالة الوطنية اللبنانية: تعرضت بلدة تفاحتا لغارة عنيفة من الطيران الحربي الصهيوني
  • 14:02
    مصادر لبنانية: سلسلة غارات للعدو الصهيوني على بلدات الغسانية والبيسارية، وقاقعية الصنوبر
  • 14:02
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف قوّة صهيونية عند الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.
  • 14:02
    مستشفى شهداء الأقصى: نناشد كافة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ المنظومة الصحية في المستشفى
  • 14:02
    مستشفى شهداء الأقصى: الجهود الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة أصبحت محدودة الجدوى في ظل التهالك الشديد للمولدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها