سنن الله لا تتبدل.. من موسى (ع) إلى حسن أحمديان
حين تشتد المعركة بين الحق والباطل، يعيدُ التاريخُ نفسَه؛ لأن السنن الإلهية لا تتغير.
وما نشهده اليوم من مواجهة الدكتور حسن أحمديان لسَحَرة الإعلام الوهمي في ساحة "فرعون العصر" ما هو إلا صورة معاصرة لمشهد قديم: موسى عليه السلام في مواجهة فرعون وسحرته.
تطابق المشهد.. فرعون الأمس
وفرعون اليوم
فرعون الأمس قال: {ذَرُونِي أَقْتُلْ
مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَو أَن
يُظْهِرَ فِي الأرض الْفَسَادَ} [غافر: 26].
وفرعون اليوم يردّد نفس الخطاب:
"هذا يريد أن يبدل ثقافتكم، ويظهر في الأرض الفساد الإعلامي".
فرعون الأمس جمع السحرة: {فَجُمِعَ
السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 38].
وفرعون العصر اليوم جمع سحرة الإعلام،
وأعدّ لهم الساحة، وهيأ القنوات، وحشد "الملأ" من المحللين والنخب، وجمع
الناس: {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ} [الشعراء: 39] ليشهدوا
هزيمة الحق.
سلاح الباطل واحد.. والسحر يتغير
شكله
سحرة فرعون كانوا يسحرون أعين الناس:
{سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ}
[الأعراف: 116].
وسحرة اليوم يسحرون العقول والقلوب
عبر الشاشات.
إعلام وهمي، تضليل، قلب للحقائق، صناعة
روايات كاذبة.
هو سحر العصر، لكنه من نفس الطينة:
{إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ، حَيثُ أَتَى} [طه:
69].
لماذا ينتصر موسى؟ ولماذا ينتصر
حسن أحمديان؟
1. التربية الربانية: الله هو من
ربّى موسى في قصر عدوه: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ
عَلَى عَيْنِي} [طه: 39].
ورباه على يد شرار خلقه، ثم مكنه على
أشد أعدائه.
وكذلك من يسير على نهج القرآن، يربيه الله في
قلب المعركة، ويصنعه على عينه، حتى لو أحاط به الباطل من كُـلّ جانب.
2. السلاح ليس بشريًّا: موسى لم
يواجه السحرة بسحر مثل سحرهم، بل بـ {عَصَا مُوسَى} التي هي من صنع الله:
{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا} [طه: 69].
والدكتور حسن أحمديان لا يواجههم بشهادة دكتوراه،
فهي من مؤلفاتهم، ولا ببلاغة من عند نفسه، بل بالذكر الحكيم والقرآن المنير: {لَا
يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ
حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42].
3. النموذج القرآني: هذا النموذج
اعتنقه موسى فانتصر: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ
هَارُونَ وَمُوسَى} [طه: 70].
واعتنقه محمد صلى الله عليه واله
وسلم فانتصر على سحرة الكلام من قريش.
وهو النموذج الباقي: {وَمَنْ
أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا} [فصلت: 33].
النتيجة الحتمية.. انتصار الحق
وزهوق الباطل
الله أراد لموسى أن ينتصر أكبر انتصار،
ليس في ساحة المبارزة فقط، بل بأن يؤمن السحرة أنفسهم: {فَوَقَعَ الْحَقُّ
وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا
صَاغِرِينَ} [الأعراف: 118-119].
وهذه سنة الله: {بَلْ نَقْذِفُ
بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 18].
الباطل منتفخ كحبال السحرة وعصيهم:
{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66]، لكنه في الحقيقة
وهم، فإذا جاءه الحق تلقفه وأبطله.
خامسًا: رسالة لكل من يواجه سحرة
العصر
1. لا ترهبْك كثرةُ جمعهم: {قَالَ
مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأرض لِلَّهِ
يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف:
128].
2. سلاحك القرآن: {وَنُنَزِّلُ مِنَ
القرآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ
إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82].
من حكم به عدل، ومن نطق به صدق، ومن
حارب به انتصر.
3. الله صاحبُ المتغيرات: يغير
الموازين في لحظة.
قد يأتي النصرُ من حَيثُ لا تحتسب، وقد
يسلم السحرة أنفسهم.
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3].
كلام الله هو كُـلّ شيء
ليست الشهادات ولا المناظرات ولا قوة
الإعلام هي التي تنتصر.
فكل ذلك "لا شيء" في
مواجهة "كل شيء" وهو كلام الله.
الدكتور حسن أحمديان يمثل هذا
النموذج: رجل اعتصم بالقرآن في مواجهة سحرة العصر، فحتمًا ستكون له العاقبة.
لأن الذي نصر موسى حي لا يموت، وسنته
ماضية لا تتبدل: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51].
فأثبتوا، فإن موعد الله حق، وإن جند
الله هم الغالبون.
{وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62]
عروضٌ عسكرية ومهرجانات كرنفالية حاشدة إحياءً لـ "يوم الولاية"
المسيرة نت| خاص: شهدت عموم المحافظات والمناطق اليمنية، اليوم الأربعاء، فعاليات جماهيرية وعروضاً عسكرية ومهرجانات كرنفالية حاشدة، ابتهاجاً بإحياء ذكرى "يوم الولاية" (عيد الغدير الأغر)، وتأكيداً من الشعب اليمني على تمسكه بخط الولاية والسير على النهج الرسالي والبلاغ النبوي المبارك في "غدير خم".
تصوير حراري ليلي يكشف زيف النصر الوهمي.. مسيّرات المقاومة اللبنانية تلاحق الاحتلال في الشقيف
المسيرة نت | متابعات: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان توجيه رسائل ميدانية وإعلامية متزامنة تؤكد من خلالها فشل محاولات تسويق العدو الإسرائيلي لإنجازات عسكرية في جنوب لبنان.-
22:17عراقجي: إيران على أتم الاستعداد لمواصلة القتال لفترة طويلة جدا ونمتلك القدرات العسكرية اللازمة
-
22:17وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إذا كان ترامب عاقلا فلن يعود إلى الحرب أبدا
-
22:17وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إذا كان ترامب عاقلا فلن يعود إلى الحرب أبدا
-
21:56وزارة الدفاع الإيرانية: تم تجهيز القوات المسلحة بأحدث المعدات والمنظومات الدفاعية
-
21:56وزارة الدفاع الإيرانية: الصناعات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخذت خطوات واسعة في مسار الارتقاء بالقدرة الدفاعية للبلاد
-
21:43إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الغربي نتيجة إطلاق طائرات مسيّرة