خبير اقتصادي يستعرض للمسيرة أبعاد إعلان الإمارات الخروج من "أوبك"
آخر تحديث 28-04-2026 22:18

المسيرة نت | خاص: تمثل الخطوة الإماراتية بالانسحاب من منظمة "أوبك" نقطة تحول استراتيجية تتجاوز في أبعادها مجرد التعديل في السياسات النفطية، لتكشف عن رغبة جامحة لدى أبوظبي في تحطيم القيود التي فرضتها الهيمنة السعودية على القرار الاقتصادي الخليجي لعقود.

كما أن هذا التوجه يعتبر إعلاناً إماراتياً صريحاً عن انتهاء عصر التبعية الاقتصادية للسعودية، وبدء مرحلة الصراع المفتوح على النفوذ والمكانة الدولية، بعد أن استمر الصراع بين أبوظبي والسعودية حصراً على مسارح إقليمية عسكرياً وسياسياً، وسط محاولة الطرفين مواراة هذا الصراع، قبل أن يتفجر اليوم أمام العالم، ومن داخل "أوبك".

هذا الانفصال الدراماتيكي يكشف عمق التصدعات بين القطبين، حيث باتت الإمارات ترى في الخروج من العباءة السعودية ضرورة ملحة لحماية مصالحها الاقتصادية، وتنفيذاً لأجندات دولية توازي الرغبة الأمريكية في تفتيت كتلة "أوبك"، وهو ما يضع الاقتصاد السعودي أمام تحدٍّ وجودي، حيث تتحول ورقة النفط من أداة قوة جماعية إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية قد تؤدي إلى إعادة رسم خارطة التحالفات والولاءات في المنطقة برمتها.

وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش إن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة "أوبك" كان "متوقعاً لأسباب سياسية، ولأسباب اقتصادية"، موضحاً أن الخطوة تأتي في سياق تطورات إنتاجية واستراتيجية كبيرة داخل قطاع الطاقة الإماراتي.

ويوضح عكوش في مداخلة على قناة المسيرة، أن الإمارات "استطاعت خلال هذه الفترة، رغم إغلاق مضيق هرمز، التصدير عبر ميناء الفجيرة بحوالي 1.7 مليون برميل يومياً"، مشيراً إلى أنها "استثمرت في قطاع الطاقة حوالي مئة وخمسين مليار دولار"، ما رفع قدرتها الإنتاجية إلى "حدود الخمسة ملايين برميل يومياً"، بينما تبلغ حصتها الحالية "حوالي 3.4 ملايين برميل يومياً"، أي بفارق "حوالي 1.6 مليون برميل يومياً".

ويضيف أن هذا الفارق يعكس خسارة إنتاجية مرتبطة بنظام الحصص داخل أوبك، وهو ما شكّل أحد دوافع القرار الإماراتي بالانسحاب.

سياسياً، يشير عكوش إلى أن الإمارات "تحاول أن تستقل عن القرار السعودي"، لافتاً إلى أن ذلك جاء نتيجة "خلافات كثيرة حصلت في اليمن"، إضافة إلى "عدم قدرة منظمة أوبك ودول الخليج على حمايتها، كما هي تعتبر، من الصواريخ الإيرانية".

كما يعتبر أن القرار مرتبط أيضاً بـ"خضوع الإمارات للقرار الأمريكي البحت"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "تحاول من خلال فرط عقد أوبك أن تكون هي من يدير عملية إنتاج الطاقة وتسعير الطاقة".

وفي هذا السياق، يقول عكوش إن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على ضبط سوق النفط عبر تحديد نطاق للأسعار، موضحاً أن واشنطن "تحاول أن لا يتجاوز سعر برميل النفط الثمانين دولاراً"، وفي الوقت نفسه "أن لا يصل إلى سعر أدنى يمس بمصلحتها".

وحول التداعيات الاقتصادية، يتوقع عكوش أنه بعد معالجة أزمة مضيق هرمز والتسوية المحتملة للحرب، "هناك توقع كبير بأن تنخفض الأسعار بحدود الخمسة وعشرين بالمئة"، مرجحاً أن يمتد التأثير إلى النصف الثاني من عام 2026.

ويشير إلى أن هذا التراجع في الأسعار قد يفتح الباب أمام دول أخرى "مثل العراق أو الكويت" للانضمام إلى المسار نفسه، معتبراً أن ذلك "توجه لصالح الولايات المتحدة".

ويؤكد عكوش أن "المتضرر الأكبر من الناحية السياسية ومن الناحية الاقتصادية هي المملكة العربية السعودية"، موضحاً أن احتياطيها يبلغ "حوالي خمسة عشر بالمئة"، بينما احتياطي الإمارات "حوالي ستة بالمئة"، في حين تنتج السعودية "حوالي عشرة ملايين برميل" مقابل "3.4 ملايين برميل" للإمارات، معتبراً أن أبوظبي ترى نفسها "مظلومة بالنسبة للحجم الاحتياطي مقابل الإنتاج المسموح".

ويحذر من أن انخفاض أسعار النفط المتوقع سينعكس مباشرة على الاقتصاد السعودي، موضحاً أن موازنة المملكة مبنية على سعر يقارب "التسعين دولاراً للبرميل"، وأن أي انخفاض دون هذا المستوى "سيساهم في تكبير العجز في الموازنة".

ويتوقع أن يصل العجز "إلى حدود العشرة إلى اثني عشر بالمئة من الناتج القومي"، معتبراً أن ذلك قد يشكل ضغطاً اقتصادياً كبيراً على السعودية خلال المرحلة المقبلة.

ويلفت عكوش إلى أن خروج الإمارات من أوبك يعني "ضعف إمساك المملكة العربية السعودية بهذه الورقة"، التي وصفها بأنها أداة سيطرة امتدت "لستة عقود"، محذراً من أن ذلك قد يضعف النفوذ السياسي السعودي داخل دول الخليج.

كما يرى أن هذا التوجه "مطلب أمريكي"، واصفاً إياه بأنه "تهديد أمريكي للمملكة العربية السعودية"، في ظل محاولات الرياض "الانفتاح على الشرق والصين والهند".

وفي ختام مداخلته، يؤكد عكوش أن هذه التحولات قد تترك "تأثيرات كبيرة على الاقتصاد السعودي قد تصل إلى مستوى كارثة اقتصادية إذا ترافقت مع استمرار انخفاض أسعار النفط وتوسع الانقسامات داخل أوبك".


اللجنة العليا للدمج تناقش إجراءات استكمال تنفيذ عملية الدمج في وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي
المسيرة نت| صنعاء: أكّد وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري، نائب رئيس اللجنة العليا للدمج، الدكتور خالد الحوالي، أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال إلى البناء التنظيمي الجديد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز التنسيق وتبسيط الإجراءات الإدارية، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة التغيير الحقيقي والانتقال من إعداد اللوائح والهياكل التنظيمية إلى التنفيذ الفعلي على الواقع.
الخارجية المصرية توجه بمتابعة طاقم ناقلة نفط تم اختطافها إلى الصومال
المسيرة نت| متابعات: أعلنت وزارة الخارجية المصرية، متابعتها المستمرة لحادث اختطاف ناقلة النفط "يوريكا" بعد اقتيادها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من إقليم بونت لاند، وعلى متنها عدد من البحارة المصريين.
إيران تشترط تحديد مدة زمنية لاستعادة أموالها المجمدة وترفض أي مقترح لإخراج النووي المخصب
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكدت الجمهورية الإسلامية في إيران تمسكها بحقوقها العادلة والمشروعة في مسار المفاوضات مع الجانب الأمريكي، نافيةً وجود أي توجهات بشأن اليورانيوم المخصب.
الأخبار العاجلة
  • 20:48
    القناة 14 الصهيونية: مسيّرات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الإسرائيلية
  • 20:47
    حزب الله: استهدفنا مركزا قياديا مُستحدثا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصلية صاروخية
  • 20:06
    حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود جيش العدو بالقرب من الجرّافتين المستهدفتين على طريق البياضة الناقورة بقذائف المدفعية
  • 20:06
    حزب الله: استهدفنا بسرب من المسيّرات مرابض مدفعية العدو الإسرائيلي المُستحدثة في بلدة العديسة
  • 20:01
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا تجمعا لجنود العدو في بلدة البيّاضة للمرة الثانية بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 19:39
    علي أكبر ولايتي مخاطبا المجرم ترامب: لقد هزمناكم في الميدان فلا تتوهموا أنكم ستنتصرون في الدبلوماسية
الأكثر متابعة