مسار المفاوضات مع العدو الصهيوني يهدد بتفجير الداخل اللبناني وتكريس الاستباحة تحت ضغط أمريكي
آخر تحديث 21-04-2026 01:13

المسيرة نت | خاص: تشير التطورات إلى أن المسار التفاوضي للحكومة اللبنانية مع العدو الصهيوني يُبنى على محاولة فرض معادلات سياسية وأمنية تستهدف المقاومة، بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري، واستثمار الانقسام الداخلي لإحداث خلخلة في البنية اللبنانية وتعميق الأزمة على المستويين السياسي والاجتماعي، في ظل غياب أوراق قوة فعلية لدى المنساقين لطاولة الاستسلام.

كما يأتي هذا المسار الاستسلامي تحت وطأة ضغوط خارجية تسعى لتوجيه القرار اللبناني نحو خيارات تتصل بالتطبيع ونزع سلاح المقاومة، رغم استمرار الاعتداءات، وسط رفض شعبي واسع لهذه التوجهات، ما يكشف صراعاً بين مسار يُراد فرضه من الخارج وواقع داخلي يخضع لإرادة الأحرار الداعمين لمسار المقاومة.

وفي هذا السياق، يؤكد خبراء وباحثون في مداخلات خاصة لـ "المسيرة"، أن المسار التفاوضي القائم مع العدو الإسرائيلي يجري في سياق اختلال عميق في موازين القوى، محذرين من تداعياته الخطيرة، لافتين إلى أن هذا المسار يأتي مع ضغوط أمريكية مباشرة تهدف إلى توظيف السلطة اللبنانية في مواجهة المقاومة، والدفع نحو ترتيبات أمنية وسياسية تكرّس الاستباحة الإسرائيلية.

الخبير بشؤون العدو الصهيوني، الدكتور عادل شديد، شدّد على أن العدو الصهيوني لا ينطلق في مفاوضاته مع الحكومة اللبنانية من الأسس التي يعوّل عليها اللبنانيون، بل يذهب إلى التفاوض وفق مقاربة تعلن صراحة أن "العدو المشترك هو حزب الله"، في إطار مسعى لتقوية الدولة اللبنانية على حساب المقاومة وتجريدها من سلاحها، وهو ما ينذر بأزمة حقيقية مرشحة للانعكاس على الداخل اللبناني.

وفي حديثه لـ "المسيرة"، أوضح شديد أن هذا التوجه الإسرائيلي يهدف إلى فتح مسار سياسي مع الحكومة اللبنانية بالتوازي مع إبقاء التصعيد قائماً ضد حزب الله، مستفيداً من مسار خلق انقسام داخلي، في وقت يفتقد فيه المنساقون للمفاوضات أوراق قوة حقيقية، كما أنهم لا يحظون بتفويض شامل من مكونات المجتمع، في ظل موقف صريح من حزب الله يرفض هذه المفاوضات.

ولفت إلى أن الكيان الصهيوني سبق أن رفض التفاوض عندما اعتبر لبنان ضعيفاً وغير قادر على نزع سلاح المقاومة، لكنه اليوم يعود إلى هذا المسار بهدف فرض مشروع "تجريد حزب الله"، إلى جانب إعادة فرض ما يسمى "المنطقة الصفراء" في الجنوب بالقوة، وهو ما ترفضه المقاومة.

وبيّن أن هذه المعادلة ستؤدي إلى خلل بنيوي في المفاوضات، يعمّق ضعف المفاوض اللبناني، ويُترجم بمزيد من الضغط على الداخل، خصوصاً مع استهداف البيئة الحاضنة للمقاومة عبر التهجير والتدمير، باعتبارها – وفق الرؤية الإسرائيلية – "البيئة المنتجة للمقاومة"، ما يهدد النسيج الاجتماعي اللبناني ويزيد الانقسام الداخلي.

وأشار شديد إلى أن تدمير المنازل والبنى التحتية واستهداف مناطق بعينها يأتي في سياق معاقبة هذه البيئة ومنع عودتها، كما حصل في تجارب سابقة، لافتاً إلى أن عودة المهجرين تُفشل الأهداف الإسرائيلية المرتبطة بترسيخ صورة الدمار وتعميق الأزمة الداخلية.

واستحضر تجربة حرب تموز 2006، مبيناً أن الكيان الصهيوني، بعد فشله في تحقيق النصر، لجأ إلى تدمير الضاحية الجنوبية ضمن ما عُرف بـ "عقيدة الضاحية" لترسيخ الانقسام الداخلي، وهي العقيدة التي تم تطويرها لاحقاً في غزة، ويجري العمل على فرضها مجدداً في لبنان.

وأكد أن الهدف الإسرائيلي من المفاوضات لا يقتصر على الداخل اللبناني، بل يمتد إلى محاولة شرعنة سلوكه وفرض ترتيبات أمنية على الدولة والجيش اللبناني، محذراً من أن التفاوض دون أوراق قوة يشكل "مغامرة" قد تصل إلى حد التحكم الإسرائيلي بتفاصيل المؤسسة العسكرية اللبنانية.

من جهته، كشف الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، علي مراد، أن التعهدات التي قدمها رئيس الجمهورية بعدم طرح ملف سلاح المقاومة قبل الانتخابات البرلمانية تراجعت لاحقاً تحت الضغط الخارجي، حيث بدأ الحديث عن هذا الملف بشكل علني، بالتوازي مع تدخل مباشر للمبعوثين الأمريكيين من داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

ونوّه إلى أن السلطة السياسية تحاول استخدام مؤسسات الدولة في مواجهة المقاومة، رغم أن الأخيرة هي من تخوض المواجهة الفعلية، في وقت أظهرت فيه الدولة تمييزاً واضحاً بين اللبنانيين، خاصة تجاه مناطق الجنوب والبقاع والضاحية خلال الأشهر التي سبقت التصعيد.

واعتبر مراد أن الدعوات الحالية لتسليم سلاح المقاومة تأتي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتندرج ضمن مشروع تقوده واشنطن لفرض التطبيع وتكريس استباحة لبنان، وهو ما ترفضه المقاومة التي تؤكد استمرارها في الدفاع عن البلاد.

وأضاف أن الخطاب الرسمي الذي يطرح خيار "الحرب أو التفاوض" يسعى لتسويق التطبيع وإقناع اللبنانيين بإمكانية تحقيق مكاسب عبره، رغم أن هذا الطرح يفتقر إلى الواقعية ولا يستند إلى أي إنجازات سابقة.

ورأى أن الضغوط الأمريكية هي التي تدفع هذا المسار، لافتاً إلى أن التواصل مع القيادة اللبنانية يتم وفق المصالح الإسرائيلية، وأن بعض المسؤولين يبالغون في توصيف هذا التواصل، ما يدفعهم إلى تبني خيارات تتماهى مع هذه الضغوط.

وانتقد مراد أداء الفريق الحكومي، معتبراً أن طرح "الضحية" كأداة تفاوضية يعكس ضعفاً كبيراً في المقاربة، كما أشار إلى محاولات الاستعانة بشخصيات مدعومة خارجياً لإظهار وجود تأييد شعبي لهذا المسار.

وختم مداخلته على قناة المسيرة بالتأكيد على أن غالبية اللبنانيين يرفضون التطبيع مع العدو الصهيوني، مستشهداً باستطلاع رأي أظهر رفض 89% من اللبنانيين لهذا الخيار، معتبراً أن تصوير المقاومة كأقلية هو محاولة لتجاوز هذه الحقائق وفرض مسار لا يحظى بقبول شعبي.


قبائل مناخة تعلن النكف القبلي والنفير العام تلبيةً لدعوة السيد القائد
المسيرة نت | صنعاء: خرجت قبائل مديرية مناخة بمحافظة صنعاء، اليوم، في لقاءٍ قبلي حاشد ومسلح، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار السعودي الأمريكي المستمر على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015م.
فصائل المقاومة: ألف يوم من الإبادة الصهيوأمريكية لن تكسر إرادة شعبنا
المسيرة نت| متابعات: أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، أن مرور ألف يوم على العدوان على قطاع غزة يجسد واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية واللوبيات الغربية، مشددة على أن شعب فلسطين يواصل صموده وتمسكه بحقوقه رغم حجم المجازر والدمار.
قائد مقر خاتم الأنبياء: أي مغامرة ضد إيران ستواجه برد حاسم ومستمرون في نهج القائد الشهيد
المسيرة نت| متابعات: قال قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي، اليوم، إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للدفاع عن استقلال الجمهورية الإسلامية وسيادتها، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من مغبة الإقدام على أي خطوة عدائية أو سوء تقدير تجاه إيران.
الأخبار العاجلة
  • 13:44
    بقائي: سيكون لدينا ضيوف من نحو 100 دولة يمثلون شخصيات سياسية ورؤساء حكومات ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية أو مبعوثين خاصين
  • 13:44
    بقائي: تستمر مراسم تقديم التعازي حتى الساعة 12:00 ظهرا تقريبا من يوم الجمعة نفسه وفي حدود الساعة 14:00 سيشارك في هذه المراسم كبار المسؤولين من مختلف الدول وشخصيات سياسية
  • 13:44
    بقائي: تبدأ مراسم تقديم التعازي من يوم الجمعة عند الـ 8:00 صباحا بحضور حشد كبير من الشخصيات والوفود الشعبية
  • 13:43
    المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: مراسم وداع وتشييع جثمان القائد الشهيد حدث تاريخي للشعب الإيراني وللمسلمين ولكل أحرار العالم
  • 12:32
    فصائل المقاومة الفلسطينية: نحيي شهداء كافة ساحات وجبهات المواجهة الذين امتزجت دماؤهم بدماء أبناء شعبنا
  • 12:31
    فصائل المقاومة الفلسطينية: نحيي بكل فخر واعتزاز شهداء شعبنا الأبطال لا سيما القادة والمقاتلين في غزة والضفة والداخل المحتل
الأكثر متابعة