شعار الصرخة بُوصلة الوعي
آخر تحديث 20-04-2026 16:09

في لحظات التحولات التاريخية، تأتي الذكرى السنوية لميلاد المشروع القرآني الذي أرسى مداميكه الشهيدُ القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-، بدءًا من مرَّان صعدة، حَيثُ أطلق – سلامُ الله عليه – شعارَ الصرخة في 17 إبريل 2002 في جبل مران وجامع الإمام الهادي، مع ثلة من الشباب المؤمنين، ضمنَ استنهاض الأُمَّــة للعودة إلى كتابها القرآن، ونبذ الخلافات، وتحديد العدوّ الأول للأُمَّـة الإسلامية: اليهود والأمريكان وأدواتهم، قائلًا:

 (اصرخوا، ألستم تملكون هذه الصرخة؟ اصرخوا، وستجدون مدى تأثير هذه الصرخة وهذا الشعار، اصرخوا من هنا، وستجدون من يصرخ معكم في أماكن أُخرى).

 (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام).

إن هذا الشعار وهذه الصرخة تمثل الفكر الاستراتيجي المعاصر ونقطة الارتكاز التي انطلقت منها معركة التحرّر من الهيمنة الأمريكية والغربية، بذل فيها الشهيد القائد كُـلّ جهده وجهاده، وضحى فيها بنفسه ليستشهد في الحرب الأولى، واستمرت المعركة في ست حروب خاضها المجاهدون بقيادة سماحة السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي – سلام الله عليه – إلى اليوم.

لقد حول شعار الصرخة الأُمَّــة من حالة الاستضعاف إلى حالة الاقتدار والصمود والمواجهة.

توجيه عداء وتحصين

لقد اعتمد العدوّ على مدى عقود من الزمن على النزيف والتدجين والتفرقة والانقسام، وخلط الأوراق، وتذويب الفوارق بين الصديق والعدوّ.

وهنا تأتي الصرخة كبُوصلة استراتيجية تعمل على:

– تحديد مركَز التهديد: توجيه العِداء نحو القوى الاستعمارية الكبرى (أمريكا وإسرائيل)؛ باعتبَارهما المحرِّكَ الأَسَاسيَّ للأزمات الإقليمية.

– كسر التضليل الإعلامي: تحصين العقل العام ضد "الحرب الناعمة" التي تحاولُ تدجينَ الشعوب وجعلها تتقبَّلُ التبعيةَ كواقع حتمي.

– إحياء القيم المركَزية: ربط الأُمَّــة بهُويتها الإيمانية (الله أكبر) كمصدرٍ وحيدٍ للقوة يتجاوز موازين القوى المادية المتفوقة للعدو.

شرارة الاستنهاض: تحطيم جِدار الصمت والرهبة

الهيمنة والاستكبار لا تُكسر بالسلاح فقط، إنما بكسر "الخوف" أولًا.

لقد مثّلت الصرخة شرارة الاستنهاض التي أحدثت نقلة نوعية في السيكولوجية الشعبيّة عبر:

– تجريد العدوّ من قدسيته بهذا الهتاف العلني ضده، فسقطت "الهيبة الزائفة" التي بناها الاستعمار في نفوس الشعوب لعقود.

– تحويل السخط إلى فعل: فالصرخة ليست مُجَـرّد صوت، بل هي إعلان استعداد للمواجهة، ونقل الجماهير من مقاعد المتفرجين إلى خنادق الفاعلية.

صناعة المتغيرات الاستراتيجية وفرضُ واقع جديد

لم تتوقف الصرخة عندَ حدود الشعار، لقد تحولت إلى منظومة متكاملة من المقاومة الفاعلة في شتى المجالات، وصناعة متغيرات استراتيجية كبرى على الأرض، وتشكيل جبهة مقاومة يمنية فاعلة استطاعت أن تغيّر قواعد الاشتباك مع العدوّ، وتنتقل من وضعية الدفاع وانتظار الضربة إلى وضعية المبادرة وتحدي المشاريع الاستعمارية في مهدها.

-       إعداد واستعداد وفق المنهجية القرآنية

من المبادئ الأَسَاسية لشعار الصرخة في وجه المستكبرين ضرورة الوعي بخطورة المرحلة، والدفع نحو الاكتفاء الذاتي، خَاصَّة في التصنيع العسكري، والبحث عن استقلال اقتصادي، والاعتماد على الخبرات المحلية.

-       الثمار الطيبة لشعار الصرخة

لقد خلقت الصرخة وحدة ساحات متكاملة تنتصر وتؤازر بعضها البعض، والتوحد ضمن بوتقة وقضية واحدة، هي القضية المركزية: تحرير الأرض والمقدسات، متجاوزةً الحدود الجغرافية والمذهبية، لتشكل جبهة موحدة ضد مشروع الهيمنة الأحادية.

كسر الهيمنة: المحصلة النهائية

إن كسر الهيمنة هو النتيجة الحتمية لمسار يبدأ بالوعي وينتهي بالاقتدار، وانتزاع القرار، فلم يعد للسفارات أَو القوى الخارجية القدرة على إملاء سياساتها.

لقد فرضت الصرخة معادلات الردع الاستراتيجية، وهذا ما نراه متجسدًا اليوم في المنطقة، فقد أصبح العدوّ الأمريكي والصهيوني يدرك أن الاعتداء على الشعوب الواعية مكلف استراتيجيًّا وبشريًّا وماديًّا.

إن شعار الصرخة والبراءة من أعداء الله أصبح سلاحًا وموقفًا كما وصفه الشهيدُ القائد، وصمَّامُ أمان للمشروع القرآني، المبيد لكل المشاريع الأُخرى العصرية والمستوردة، لقد أعاد للأُمَّـة ثقتها بنفسها.

إنه ليس مُجَـرّد شعار عابر، إنه سفينةُ النجاة للعبور نحو التحرّر من العبودية والاحتلال، فقد حوّل الكلمَةَ إلى رصاصة، والوعي إلى نصر، ليصنَعَ واقعًا جديدًا لا مَكانَ فيه للتبعية أَو الانكسار.

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

النواب والشورى يُباركان الرد الإيراني وعمليات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بارك مجلسا النواب والشورى، العملية البطولية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران، رداً على استهداف كيان العدو الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت، وتماديه في اعتداءاته المتكررة وارتكابه للمزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة بصورة عامة وعمليات القوات المسلحة اليمنية في عمق الكيان الصهيوني.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 20:43
    قاليباف: سنُحوّل الحصار البحري لإيران إلى هزيمة أخرى للعدو
  • 20:43
    قاليباف: هدفنا هو إنهاء الحرب وإرساء أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع أمريكا
  • 20:42
    رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: أيدي قواتنا المسلحة كانت دائما مطلقة للتحرك
  • 20:09
    صحيفة معاريف الصهيونية: اليمنيون يدخلون بعمق في المواجهة ويعلنون استهداف "إسرائيل" وحظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر وينفذون ما كانت "إسرائيل" تخشاه
  • 20:01
    مصادر لبنانية: سلسلة غارات للعدو الإسرائيلي على مرتفعات جبل صافي وبلدة مليخ جنوب لبنان
  • 19:59
    الصحة اللبنانية: 7 شهداء من بينهم طفلة وامرأة و8 جرحى بينهم امرأتان في غارة للعدو الإسرائيلي فجر اليوم على بلدة زفتا في قضاء النبطية جنوب لبنان
الأكثر متابعة