سطوة البترودولار أمام ثبات الإرادات.. ما بعد فشل المفاوضات
إنّ المتابع للأحداث السياسية في منطقتنا يجد أنها والعالم يمران اليوم بمنعطفٍ تاريخيٍّ خطيرٍ لم يشهده منذ عقود؛ حَيثُ تتقاطع فيه ثلاثة محاور كبرى:
المحور الأول: الدعم المالي الخليجي،
الذي بات يُغذّي الصراعات ويُسهم في زعزعة السلم الإقليمي والدولي، حَيثُ أصبح
المال السياسي الخليجي، في كثير من المشاهد، عاملًا ضاغطًا على الأمن والاستقرار
في المنطقة.
فمن سوريا إلى لبنان، ومن العراق
واليمن إلى ليبيا والسودان، وُصُـولًا إلى البوسنة والهرسك والشيشان، نجد أن هذا
المال قد لعب دورًا محوريًّا في إذكاء الفتن وسفك الدماء، وإزهاق مئات الآلاف من
الأرواح البريئة.
المحور الثاني: الانهيار الدبلوماسي
بين الأطراف المتصارعة، وهو انهيار ناتج عن تقاطع الإرادات بين قوى الاستكبار
وحركات المقاومة، إلى جانب سيطرة القوى الدولية المهيمنة، وفي مقدمتها أمريكا، على
المؤسّسات الدولية وتوظيفها لخدمة الأجندات السياسية والتوسعية، واستخدامها كغطاءٍ
قانوني للانتهاكات والجرائم الصهيونية.
المحور الثالث: العقلية الاستكبارية
ومنطق الهيمنة الأمريكية، في مقابل الصمود المقاوم للمحور المناهض للهيمنة، وعلى
رأسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لقد شهدت المنطقة والعالم، منذ مطلع
العقد الثاني من الألفية الثالثة، حروبًا وصراعاتٍ متتالية، جرت في معظمها برعاية
ومشاركة أمريكية–صهيونية، ودعمٍ مالي وسياسي خليجي غير مسبوق؛ ما أَدَّى إلى حالة
من الفوضى الأمنية، وانتهاك الحرمات والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية، وكان
آخرها التصعيد الأمريكي–الصهيوني ضد إيران وبعض قوى محور المقاومة.
إن قراءة المشهد الحالي تتطلب ربط
هذه المحاور لفهم أسباب تراجع فرص السلام وتصدر الفوضى للمشهد الإقليمي والدولي.
أبرز أسباب فشل المفاوضات في إسلام
آباد:
أولًا: المقايضة المستحيلة:
الإصرار الأمريكي على تفكيك القدرات
النووية الإيرانية مقابل مطالب إيرانية محقة بالتخصيب وتعويض عن سنوات الحصار
والعقوبات والعدوان.
ثانيًا: خنق الممرات الحيوية:
سعي غربي لفتح مضيق هرمز دون التفات
إلى حق إيران وعُمان في إدارته، وإهمال ملفات غزة ولبنان وساحات الصراع الأُخرى.
ثالثًا: فقدان الوسيط الضامن:
ورغم الجهد الباكستاني، فإن فجوة
الثقة بين الأطراف كانت أعمق من أن تُجسر عبر الوساطة وحدها.
ثالثًا: صدام العقليات والطموحات
والإرادات:
في قلب هذا المتغيرات يقبع الصراع
الجوهري بين العقلية الاستكبارية لقوى الهيمنة الأمريكية ومنطقها العدواني، وبين
مشروع محور المقاومة، رغم ما تعرض له من ضغوط وخسائر وتحديات.
إن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية
من هذا المسار يتمثل في الصمود والتصدي، دون خيار آخر في مواجهة ما تعتبره تهديدًا
وجوديًّا.
وهي لا تسعى إلى الانتصار العسكري
التقليدي بقدر ما تعتمد استراتيجية “الإنهاك والاستنزاف”، مستندة إلى صمودها
الداخلي ومشروعيتها في الدفاع عن كيانها ووجودها، في مواجهة الضغوط القصوى.
وهي تراهن على أن هذا الصمود سيجبر
واشنطن في نهاية المطاف على الاعتراف بها كقوة إقليمية ندية.
في المقابل، تراهن الولايات المتحدة
على أن الضغط العسكري والاقتصادي يمكن أن يحقّق لها بعضًا من أطماعها، إلا أن هذا
الصراع المُستمرّ يكرّس حالة “اللاسلم واللااستقرار” في المنطقة.
الآثار المترتبة
إن فشل المسار السياسي في إسلام آباد،
بالتزامن مع استمرار استخدام المال السياسي كأدَاة ضغط، يضع المنطقة أمام واقع
جديد يتمثل في:
عسكرة الاقتصاد: تحول ممرات الطاقة (مضيق
هرمز وباب المندب) إلى ساحات مواجهة مباشرة، بما قد يرفع أسعار النفط إلى مستويات
تهدّد الاستقرار العالمي.
نهاية الهدنات: عودة لغة الصواريخ
والطائرات المسيّرة في الجبهات المشتعلة (لبنان، اليمن، سوريا) بدلًا من طاولة
المفاوضات.
الاندفاع نحو النووي: احتمال تسريع إيران
لبرامج التخصيب، مما يضع العالم أمام خيارين أحلاهما مر: "إيران نووية"
أَو "حرب إقليمية شاملة".
إن الفوضى التي تشهدها المنطقة ليست
نتاج عاملٍ واحد، بل هي حصيلة تزاوج "المال السياسي الطموح" مع
"الدبلوماسية العاجزة"، و"عقلية الهيمنة" التي ترفض الحلول
الوسط.
إن السلام في المنطقة لن يتحقّق إلا
إذَا تحوّل المال من وقودٍ للنزاع إلى جسرٍ للتنمية، وَإذَا اقتنعت قوى الاستكبار،
وعلى رأسها واشنطن وحلفاؤها، بأن لغة الإملاءات لم تعد صالحة في عالمٍ متعدد
الأقطاب.
وحتى ذلك الحين، يبقى السلام في
المنطقة معلقًا على فوهة مدفع.
ونسأل الله السلامة والأمان والاستقرار، وأن يحقّق وعده لعباده المستضعفين، إنه على كُـلّ شيء قدير.
تفكيك شيفرات الاختراق.. قراءةٌ في استراتيجيات الردع الأمني والوعي الشعبي
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تبرز اليوم ملامح معركة استخباراتية لا تقل ضراوة عن المواجهة العسكرية في البحار والميادين، حيث كشف البيان الأخير للأجهزة الأمنية عن تحولٍ نوعي في استراتيجية العدو الإسرائيلي الذي انتقل من مرحلة الرصد عن بعد إلى محاولات الاختراق المباشر للنسيج الاجتماعي والسيادي اليمني، وهو ما يعكس حالة القلق الصهيوني من الدور اليمني المحوري والمؤثر في معادلة المواجهة والصراع الدائر.
488 عملية لأبطال لبنان في أسبوع.. حصادٌ يبعثر خطط العدو
المسيرة نت| خاص: في سياق المواجهة المفتوحة التي تخوضها المقاومة الإسلامية دفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي ظل تصاعد وتيرة الميدان الذي يثبت يومًا بعد يوم تفوق الإرادة والقدرة على لجم غطرسة الاحتلال، كشف الحصاد الأسبوعي للعمليات العسكرية للفترة الممتدة ما بين الـ 6 وحتى الـ 13 من إبريل الجاري، عن مشهديةٍ عسكرية غير مسبوقة، تؤكّد بالأرقام والوقائع أن المقاومة هي من تمسك بزمام المبادرة الميدانية وتفرض إيقاعها على طول الجبهة وعمقها.
وفد باكستاني إلى إيران لنقل رسائل أمريكية وللتنسيق لعقد محادثات جديدة
المسيرة نت| متابعات: أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الأربعاء، بأنّ "وفداً باكستانياً وصل إلى إيران لنقل رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، إضافة إلى بحث التحضير لجولة ثانية من المحادثات بين الجانبين".-
23:03التلفزيون الإيراني: إيران والوسيط الباكستاني ستجريان يوم الخميس محادثات تفصيلية في طهران حول الرسائل التي تم تبادلها بين إيران وأمريكا منذ يوم الأحد وحتى الآن
-
23:02التلفزيون الإيراني: عُقدت الجلسة الأولى من المحادثات الإيرانية الباكستانية في طهران بلقاء وزير الخارجية الإيراني وقائد الجيش الباكستاني
-
22:57إعلام العدو: المروحيات تجلي جنودا قتلى وجرحى من جنوب لبنان
-
22:39مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف شمال مخيم لبريج وسط قطاع غزة
-
22:38وكالة فارس: اعتقال 55 عميلا للعدو الإسرائيلي والأمريكي وقتل 13 آخرين في محافظة سيستان وبلوشستان منذ بداية العدوان
-
22:37حزب الله: قصفنا بصليات صاروخية كبيرة تجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في محيط مجمع موسى عباس في مدينة بنت جبيل