بين التصعيد والانسحاب.. مأزق ترمب الاستراتيجي في إيران
من المفارقات العجيبة أنه حين تتحدث واشنطن عن "انسحاب وشيك" من حرب إيران، تواصل طهران صمودَها وتحديها، ومقارعتها للاستكبار والاعتداء الغاشم الأمريكي والصهيوني، وتكثّـف ضرباتها العسكرية على كَيان الاحتلال الغاصب وعلى القواعد الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في الخليج العربي، ليبدو المشهد وكأنه صورة رمادية أشبه بـ"لعبة القط والفأر".
خلفية الصراع: حرب فبراير 2026
انطلقت العدوان الأمريكي الصهيوني في
28 فبراير 2026، واستهدف فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُدمّـرا مقدراتها، واغتال
قياداتها وعلى رأسهم الشهيد الأعظم المرشد علي خامنئي، وارتكب مجازر بحق المدنيين
من النساء والأطفال.
جاء ذلك كتطور دراماتيكي للعداء
المتراكم للنظام الإيراني ومحاولة تغييره.
أولًا: "الانسحاب" تحت
القصف
في تطور لافت، أعلن ترمب، أمس الأربعاء
أن القوات الأمريكية ستنسحب من إيران "خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع"، مدعيًا
أن الأهداف العسكرية تحقّقت وأن إيران "أصبحت غير قادرة على امتلاك سلاح
نووي".
لكن المفارقة أن هذا الإعلان جاء في
ظل الهجمات المكثّـفة للحرس الثوري واشتداد وتيرتها:
اليوم أطلق الحرس الثوري صاروخ كروز إيراني
أصاب ناقلة نفط قبالة السواحل القطرية.
طائرة مسيرة ضربت خزان وقود في مطار
الكويت الدولي.
هجمات عديدة استهدفت الإمارات
والبحرين والمملكة، وإطلاق صواريخ باليستية على أهداف عسكرية واقتصادية داخل كَيان
الاحتلال.
هذا التناقض يعكس إشكالية أَسَاسية:
الانسحاب الأمريكي قد لا يعني نهاية الحرب، بل مُجَـرّد تغيير في قواعد الاشتباك
ومخادعة وترتيب للأوراق.
شروط التفاوض التي طرحها ترمب
إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام
الملاحة البحرية.
ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي،
ولو من دون اتّفاق رسمي.
اللافت أنه لم يعد يشترط توقيع اتّفاق،
بل اكتفى بتحقيق "الردع" المطلوب، كما هدّد بالعودة إلى "ضربات
فورية" إذَا لزم الأمر.
هذا الطرح يكرّر سيناريو "الانسحاب
المشروط" الذي طبق في أفغانستان والعراق، لكن مع احتفاظ واشنطن بحق التدخل من
جديد.
ثالثًا: قراءة في الموقف الإيراني –
حرب الاستنزاف لا الانكسار:
على الجانب الإيراني، يبدو المشهد أكثر
تعقيدًا مما يصوره ترمب:
رفض منطق التهديدات: على لسان وزير
الخارجية عباس عراقجي، أكّـد أنه "لا يمكن التحدث مع الإيرانيين بلغة التهديد
والمواعيد النهائية"، ولا تفاوض مع عدو مخادع بلا عهد له ولا ميثاق، مُشيرًا
إلى تجارب سابقة في المفاوضات.
ستبقى إيران تواصل الدفاع عن نفسها
وتأدب المعتدين، ولو استمرت الحرب لعشرات السنين، وخوض حرب استنزاف طويلة الأمد.
رابعًا: الأبعاد الإقليمية والدولية
– حلفاء "على خط النار":
لم تبق الحرب محصورة بين واشنطن
وطهران، بل امتدت لتشمل:
كَيان الاحتلال وجنوب لبنان واليمن
والعراق.
دول الخليج أصبحت هدفًا مباشرًا
للهجمات الإيرانية، ما يعيد تشكيل معادلات الأمن الإقليمي.
أُورُوبا تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة
على مر التاريخ.
حلف الناتو رفض دعوة ترمب للانخراط
معه في المعركة، كما هدّد ترمب بـ"الانسحاب من الحلف"؛ بسَببِ رفض
الحلفاء الأُورُوبيين إرسال سفن لفتح مضيق هرمز.
خامسًا: الاقتصاد – المستنقع الذي
غرق فيه ترمب:
من هذا المنظور، نجد أن سعر النفط
ارتفع بشكل حاد، فقد قفز سعر خام برنت أكثر من 40 % منذ بدء الحرب إلى 103 دولارات
للبرميل.
تأثير محلي: ثلثا الأمريكيين يؤيدون إنهاء
الحرب بسرعة، وهو ما عبّروا عنه في المظاهرات المليونية التي عمت معظم الولايات.
كذلك حذرت وكالة الطاقة الدولية من
أن إغلاق مضيق هرمز وباب المندب سيؤدي إلى أزمة اقتصادية وكارثة كبرى تصيب العالم.
ثلاثة سيناريوهات محتملة لخطاب
ترمب اليوم
يبقى السؤال الأكبر: هل سيكون الخطاب
مُجَـرّد إعلان نصر والتزام بالانسحاب، أم سيتضمن مفاجآت جديدة؟
الانسحاب الأحادي: انسحاب القوات الأمريكية
رغم استمرار إيران في إغلاق المضيق، ما يعني استمرار أزمة الطاقة والاقتصاد
العالمي.
انسحاب مشروط مع ضمانات: قد تنجح
الوساطات (مثل الوساطة الباكستانية) في تحقيق تفاهمات غير معلنة حول المضيق
والنووي.
توسع غير متوقع: إذَا اعتبر ترمب أن
ردود فعل إيران أَو حلفائها تجاوزت الخط الأحمر، فقد نسمع عن تصعيد كبير ومعارك
برية ساحقة بدلًا من الانسحاب.
وفي كُـلّ الأحوال، يظل المشهد مفتوحًا
على كُـلّ الاحتمالات، في واحدة من أكثر لحظات الشرق الأوسط دقة وتعقيدًا.
فهل يخرج ترمب من حرب إيران كما خرج من أفغانستان والعراق، أم سيركب موجة الانتحار والسقوط؟ الأيّام القادمة كفيلة بالإجَابَة.
وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
استمرار الجرائم والغارات و"التفجيرات" في لبنان: العدو ينسف أوهام "الاستسلام الحكومي"
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني جرائمه وخروقاته وكل أشكال الانتهاكات في لبنان، في ظل سريان "اتفاق وقف إطلاق النار"، ليجدد التأكيد على عزمه لمواصلة الاستباحة في ظل "الاستسلام الحكومي"، ما يجعل من هذا "الاتفاق" غطاءً للتصعيد، وهو الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية والأحرار في الداخل اللبناني.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."-
16:54وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
-
16:33مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
-
16:26مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
-
16:21مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على بلدة دير عامص جنوب لبنان
-
15:45النائب رعد: أي تواصل رسمي أو لقاء لبناني مع العدو الإسرائيلي في ظل الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني، ويُعد مخالفة دستورية موصوفة
-
15:44النائب رعد: على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني