عيدٌ بلون الدم.. حين يُصلَب الفرح على مقصلة الطغيان
آخر تحديث 21-03-2026 16:44

الحمدُ لله ربِّ العالمين على كُـلّ حال، ونعوذُ به من أحوال أهل النار، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وآله الأطهار، ثمّ أمّا بعد:

مَنّ الله علينا بإتمام شهر رمضان؛ شهر الصيام والقيام والقرآن، نسألُه القبول والفوز برضوانه.

غير أنّ عيد الفطر يطلّ هذا العام – كما في أعوام مضت – ليس بوجه البِشر، بل بملامحٍ مثقلة بالوجع، غريبة عن تهليلات المآذن وعن بهجة الشوارع المعتادة.

ففي فلسطين، ومنذ أكثر من عقد، لم يعد العيد محطة راحة للقلوب، بل تحوّل إلى مرآة دامية تعكس واقعًا قاسيًا؛ تكبيرات تختنق تحت القصف، وأثواب فرح لم تُستكمَل، وأطفال تعلّموا العيد من صوت الانفجارات.

هكذا صار العيد محاصرًا بثلاثية موجعة: لون الدم، وطعم المأساة، ورائحة البارود.

المفارقة الصادمة: فرحهم مقابل وجعنا

بينما تتلألأ القصور الفاخرة في عواصم القرار، يتناول صناع القرار طعامهم، يضحكون، ويخططون لصفقاتهم على حساب دم الأبرياء، ويختبئ الإعلام ليصفق، وتغيب الحقيقة عن أعينهم.

وفي المقابل، في غزة ولبنان وإيران، النساء يبكين، الأطفال يصرخون، البيوت مهدمة، والدماء تختلط بالغبار.

هذه المفارقة، بين فرح من لا يعرف القيود ووجع من لا يعرف الأمان، تعري حجم الظلم بأقوى صورة، وتجعل القلب يوجع قبل العقل.

تحالف الطغيان: العدوان الصهيو-أمريكي على إيران ولبنان

ما يجري اليوم ليس صراعًا عابرًا، بل نتاج عقلية فرعون العصر؛ عقلٍ يرى في الشعوب أرقاما، وفي الأوطان أسواقا، وفي الدماء بنودًا تفاوضية على موائد المصالح.

لقد وفّرت الغطرسة الأمريكية، بتماديها الإجرامي، الغطاء الكامل لـكَيان الاحتلال الصهيوني ليمارس أبشع صور الإبادة، لا في فلسطين وحدها، بل في لبنان واليمن والعراق، وها هو يمد نيرانه اليوم ضد إيران، محاولةً تهديد الاستقرار الإقليمي، مستغلة صمت الكثير من الحكومات الغربية.

في لبنان، الهجمات الجوية والتصعيد على الحدود يُظهر أن الهدف ليس فقط الإبادة المباشرة، بل تهديد كُـلّ محور المقاومة، بينما يزداد القلق على الأراضي الإيرانية من التحَرّكات الاستفزازية في الخليج.

تحوّلت الأرض التي جعلها الله للأنام إلى ساحة لتجريب أدوات الموت، والأعياد صارت مسرحًا للدم والمعاناة.

الصمت العربي والدولي: جريمة إضافية

لا يقتلهم القصف وحده، بل صمت من كان عليهم أن يرفعوا صوت الحق.

البيانات الرمزية، الإدانة الضعيفة، والتجاهل الرسمي الدولي تجعل المأساة أكثر وضوحًا: الضحية تعاني من عدوين، قاتل ومشاهد صامت، والصمت هذا يُثقل على القلوب بقدر القنابل نفسها.

في الوقت الذي يشن فيه كَيان الاحتلال الصهيوني هجمات على لبنان وفلسطين، وتلعب الولايات المتحدة دور الحامي والممول، يكتفي المجتمع الدولي بالمراقبة، تاركًا الشعوب تعاني، تاركًا العيد يتلوّى بين الركام والدم.

ثلاثية الوجع: الدم، المأساة، والبارود

لون الدم:

بدل ألوان الزينة، صبغت الدماء الطرقات.

لم يعد الأحمر لون الورود، بل صار علامة فارقة على خارطة الفقد؛

في كُـلّ بيت مقعد شاغر، وفي كُـلّ زاوية حكاية شهيد لم يكمل ارتداء ثيابه الجديدة.

طعم المأساة:

غصّة الفقد كانت أسبق إلى الحناجر من حلوى العيد.

صار الفرح لقمة مُرّة، والابتسامة محاولة خجولة تولد من بين الخيام والركام.

رائحة البارود:

ليست مُجَـرّد رائحة عامة، بل تفاصيل تحفر في الذاكرة:

التصاق الرائحة بالثياب، اختلاطها مع دقيق المعمول، ملازمتها لأكفان الشهداء، واندمجت مع صوت الانفجارات الذي أصبح "الموسيقى" اليومية للأطفال.

هذه الحواس تجعل المأساة ملموسة، وتجعل القارئ يعيشها بكل تفاصيلها.

حتمية الانبثاق: فجرٌ لا تطفئه الغطرسة

ومع ذلك، فإن سنة الله في خلقه لم تكتب خلودًا للظالم، ولم يُسجّل يومًا انتصار سرطان على جسد حي يقاوم.

إن فرعون العصر، مهما طغى وتجبر، ومهما أغرق المنطقة بالسلاح والدعم والقتل، سيصطدم بحقيقة لا تُقهر: إرادَة الشعوب.

العيد، في جوهره، ليس يومًا في التقويم، بل فعل مقاومة:

كل طفل يبتسم وسط الركام صفعة في وجه الطغيان، وكل مئذنة تُكبّر تحت القصف إعلان عن بقاء الحق.

وعد بالعودة

تخيّلوا، بعد طول انتظار:

رفع الأذان بحرية في المسجد الأقصى،

الأطفال يضحكون بلا خوف، الشوارع تعج بالألوان والبهجة، الدماء جُرفت لتصبح أراضي حرة وأزهار حقيقية.

هكذا يعود العيد إلى طعمه الحقيقي: بياض بلا دم، وفرح بلا مأساة، وعطر سماوي بلا بارود.

النصر ليس أمنية..

بل وعد الله، ووعد الصادقين لا يُخلف.

الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الشرعبي: مواقف ترامب تؤكد قناعة أمريكية بالفشل والبحث عن "مخرج" لوقف الانهيارات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث الأمريكي عن “مخرج” من الحرب بحد ذاته يعكس انتكاساً للهيمنة الأمريكية، معتبراً سعي قوة دولية بحجم الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج يُعد تآكلاً لنفوذ واشنطن على كل المستويات.
الأخبار العاجلة
  • 02:29
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الإصابات إثر استهداف الطيران المسير للعدو الإسرائيلي محيط ساحة الشوا شرق مدينة غزة
  • 02:16
    القناة 14 الصهيونية: تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة الصناعية في الجنوب عقب هجوم صاروخي إيراني
  • 01:59
    إعلام العدو: صاروخ إيراني أصاب هدفا في المناطق الجنوبية
  • 01:59
    إعلام العدو: دوي انفجارات في بئر السبع بعد وصول صواريخ من إيران
  • 01:52
    مصادر فلسطينية: شهيدان وعدد من الإصابات في قصف من طائرات العدو المُسيرة في حي التفاح شرق مدينة غزة
  • 01:52
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في النقب والبحر الميت وديمونا ومناطق واسعة في الجنوب
الأكثر متابعة