استشعار العداء.. هداية قرآنية ضلَّت عنها الأُمَّــة فخسرت الدنيا والدين
في زحمة الأحداث المتسارعة التي تعصف بالعالم الإسلامي، من قتل وتشريد وتدمير للمقدسات، يبرز سؤال مصيري: لماذا وصلت الأُمَّــة إلى هذا الحضيض؟ ولماذا أصبح اليهود، الذين وصفهم القرآن بأشد الناس عداوة للمؤمنين، يصولون ويجولون في أرض الإسراء والمعراج دون حسيب أَو رقيب؟ الإجَابَة تكمن في حقيقة غائبة أَو متغافل عنها: استشعار العداء.
إنها ليست مُجَـرّد حالة نفسية عابرة،
بل هي هداية قرآنية عظمى، وركن ركين في الإيمان، غفلت عنه الأُمَّــة فدفعت الثمن
غاليًا.
فكيف حذرنا القرآن من هذا العداء؟
وكيف قابلت الأُمَّــة هذه الهداية؟ وما هي الخيارات التي اتخذتها؟ وأخيرًا، ما هي
المآلات التي وصلت إليها؟
أولًا: العداء اليهودي.. حقيقة
قرآنية لا خيار فيها
منذ اللحظة الأولى التي وضع فيها القرآن
الكريم أسس العلاقة مع بني إسرائيل، لم يترك مجالًا للالتباس.
لم يقل الله إنهم خصوم سياسيون يمكن
الجلوس معهم على طاولة مفاوضات، بل وصفهم بأوصاف لا تحتمل التأويل: {لَتَجِدَنَّ
أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ} [المائدة: 82].
لم يقل (بعض اليهود) أَو (فئة منهم)،
بل جعل العداء سمة لازمة لهم، تفور في عروقهم وتقطر من حناجرهم.
وفي آية أُخرى يكشف القرآن عن مستوى
الحقد الدفين: {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ}
[آل عمران: 119].
إنه مشهد سيكولوجي مرعب: أعداء يعضون
أصابعهم غيظًا عندما يرون انتصارا للمسلمين، ويتمنون لو أنهم يستطيعون إبادتهم بكل
ما أوتوا من قوة.
لم يتركنا الله في حيرة من أمرهم، بل
حدّد لنا طبيعة الصراع معهم بأنه صراع وجود لا يقبل المساومة.
لقد أخبرنا أنهم شر البرية، وأنهم
يسعون في الأرض فسادًا، وأنهم لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة.
هذه هي البوصلة الإلهية التي وضعها
الله بين أيدينا لنهتدي بها في متاهات التاريخ.
ثانيًا: الأُمَّــة والهداية.. من
الاستجابة إلى الانتكاس
لكن السؤال الأليم: كيف قابلت
الأُمَّــة هذه الهداية؟ هل رفعت راية القرآن في وجه أعدائها؟ هل وعت طبيعة الخطر
وبنَت مشروعها على أَسَاس قوله تعالى {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأعدائكُمْ} [النساء:
45]؟ الجواب المؤلم هو: لا.
قابلت الأُمَّــة هداية القرآن
بالرفض العملي، أَو بالتأويل الباطل، أَو بالتجاهل التام.
لقد حدث ما يشبه الانقلاب على النص القرآني،
فبينما كان القرآن يصرخ في وجوه المؤمنين: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا
كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89]، إذَا بأبناء الأُمَّــة يتسابقون
إلى صداقة اليهود وموالاتهم.
بينما كان القرآن يحذر: {وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51]، إذَا بالأنظمة تفتح
ذراعيها للعدو، وتقدم له أراضيها وقواعدها، بل وتدافع عنه بجيوشها وإعلامها.
إنه ليس مُجَـرّد خطأ سياسي عابر، إنه
ارتداد عن هدى القرآن، وتفضيل لضلال البشر على نور السماء.
لقد وصل الالتباس ببعضهم إلى حَــدّ عدم
التمييز بين العدوّ والصديق، حتى صاروا يرون في ألد الأعداء "شريكًا محتملًا
للسلام"، ويتصورون أن التنازل عن أرض الإسلام وحقوق الفلسطينيين قد يشتري ودًا
أَو يوقف عدوانًا.
وهذا هو عين السفه والضلال المبين.
ثالثًا: خيارات الأُمَّــة بين
الجحيم والنعيم
في خضم هذا الصراع، وقفت الأُمَّــة
أمام خيارات مصيرية، رسمها القرآن ووضح معالمها، ولكن أكثرية أبناء الأُمَّــة
سلكوا الطريق الوعر:
1. خيار الاستسلام والتنصل
اختار الكثيرون من الحكومات والنخب
خيار "الاستسلام الهادئ".
تحت شعار الواقعية السياسية، تخلوا
عن مسؤولياتهم، وناموا في مركب الأُمَّــة المثقوبة، يردّدون: "ما لنا
وللصراعات؟".
هذا الخيار هو انتحار بطيء.
لقد نسي هؤلاء أن القرآن لم يترك
مجالًا لهذا الهروب، بل قال صراحة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ
لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216].
لو كان الاستسلام خيرًا، لهدانا الله
إليه، ولكنه أعلم بما يصلحنا.
2. خيار الولاء للأعداء
وهو الأخطر والأكثر دمارًا.
أن تتحول من مستهدف إلى جندي في
معسكر العدوّ.
هذا الخيار لا يقتصر على الخيانة
السياسية، بل هو خيانة لله ورسوله.
أُولئك الذين يوالون اليهود ويقدمون
لهم الخدمات الاستخباراتية والعسكرية والإعلامية، لا يدركون أنهم يخسرون دنياهم
وآخرتهم.
إنهم يصبحون أدوات طيعة في يد العدوّ،
يساهمون في قتل إخوانهم، ثم في النهاية يتخلص منهم العدوّ كمناديل مستعملة.
وصدق الله: {فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا
أَسَرُّوا فِي أنفسهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة: 52].
3. الخيار الصحيح: حزب الله هم
الغالبون
في مقابل هذه الخيارات الكارثية، برز
نموذج آخر قلّما التفتت إليه الأُمَّــة: نموذج "الاستشعار الحقيقي
للعداء".
إنه نموذج من تمسكوا بالقرآن كمنهج
حياة، وآمنوا بحقائقه، وترجموها إلى واقع عملي.
هؤلاء هم الذين قال الله فيهم:
{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى
الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ
لَائِمٍ} [المائدة: 54].
هذا النموذج تجسد في مقاومة الشعب
الفلسطيني الصامد في غزة، وفي حزب الله في لبنان، وفي الجمهورية الإسلامية في إيران
التي وقفت سدًا منيعًا أمام المشروع الصهيوني، وفي النموذج اليمني القرآني الذي أعلنها
صريحة: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل".
هؤلاء هم من استشعروا العداء حقًا، فكانوا
عائقًا في وجه المخطّطات، ومصدر أمل للأُمَّـة.
رابعًا: المآلات.. إلى أين وصلت
الأُمَّــة؟
بعد عقود من الخيارات الخاطئة، أين نحن
اليوم؟
نحن في ذروة الاستهداف الوجودي.
اليهود، الذين لم يتوقفوا عن عدوانهم
منذ اللحظة الأولى التي وطئت فيها أقدامهم فلسطين، يقفون اليوم على مشارف السيطرة
الكاملة على المنطقة.
يقتلون في غزة بدم بارد، ويدمّـرون
لبنان، ويخططون لإسقاط إيران، ويحتلون الجولان، ويدنسون المسجد الأقصى.
كُـلّ هذا يحدث تحت سمع وبصر أنظمة
عربية وإسلامية، بعضها يصفق، وبعضها يتفرج، وبعضها يشارك في العدوان.
لقد وصلت الأُمَّــة إلى مرحلة خطيرة
جِـدًّا، حَيثُ أصبحت خياراتها إما الخسران المبين أَو الانتصار بالقرآن.
فالذين سلكوا طريق الموالاة، نجدهم
اليوم في حالة ترقب وقلق، يخشون أن تطالهم صواريخ المقاومة، ويعلمون في قرارة أنفسهم
أنهم سيكونون أول الخاسرين.
أما الذين تمسكوا بالهدى، فهم وإن
كانوا يواجهون أعتى قوى الأرض، إلا أنهم يملكون وعد الله بالنصر: {فَإِنَّ حِزْبَ
اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56].
استشعار العداء.. فريضة غائبة
إن استشعار العداء ليس دعوة إلى الكراهية
العمياء، بل هو وعي بحقيقة قرآنية لا تتغير.
إنه فهم أن هؤلاء القوم لا يسالمون، وأنهم
لا يقنعون بأقل من إبادة هذه الأُمَّــة أَو إذلالها.
عندما يغيب هذا الاستشعار، تختلط الأوراق،
ويرتهن القرار، وتُباع القضية بأبخس الأثمان.
لقد حذر القرآن، فما كان من
الأُمَّــة إلا أن أعرضت.
وها هي اليوم تجني ثمار إعراضها: دمًا
يُراق، وقدسًا تُدنَّس، وأرضًا تُسلَب، وكرامةً تُداس.
الطريق لا يزال مفتوحًا.
طريق العودة إلى هدى القرآن، إلى استشعار
العداء الحقيقي، إلى البراءة من الأعداء والولاء للمؤمنين.
إنه الطريق الوحيد للخلاص، قبل أن
يأتي يوم يقول فيه الجميع: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا}
[الفرقان: 27]، وحينها لا ينفع الندم.
وما النصر إلا من عند الله، والعاقبة للمتقين.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الشرعبي: مواقف ترامب تؤكد قناعة أمريكية بالفشل والبحث عن "مخرج" لوقف الانهيارات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث الأمريكي عن “مخرج” من الحرب بحد ذاته يعكس انتكاساً للهيمنة الأمريكية، معتبراً سعي قوة دولية بحجم الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج يُعد تآكلاً لنفوذ واشنطن على كل المستويات.-
02:29مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الإصابات إثر استهداف الطيران المسير للعدو الإسرائيلي محيط ساحة الشوا شرق مدينة غزة
-
02:16القناة 14 الصهيونية: تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة الصناعية في الجنوب عقب هجوم صاروخي إيراني
-
01:59إعلام العدو: صاروخ إيراني أصاب هدفا في المناطق الجنوبية
-
01:59إعلام العدو: دوي انفجارات في بئر السبع بعد وصول صواريخ من إيران
-
01:52مصادر فلسطينية: شهيدان وعدد من الإصابات في قصف من طائرات العدو المُسيرة في حي التفاح شرق مدينة غزة
-
01:52إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في النقب والبحر الميت وديمونا ومناطق واسعة في الجنوب