شوقي: أمريكا تعاني من اهتزاز استراتيجي إلى جانب فشلها الشامل أمام إيران
آخر تحديث 11-03-2026 06:23

المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي أن التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب الجارية وتداعياتها الاقتصادية أدت إلى اهتزاز أسواق النفط والأسواق الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن مضيق هرمز أصبح مغلقاً فعلياً بفعل العمليات العسكرية والمخاطر النيرانية في المنطقة، رغم أن إيران لم تعلن إغلاقه رسمياً حتى الآن.

وأوضح شوقي في مداخلة على قناة المسيرة، أن إيران لو أرادت إغلاق المضيق رسمياً لفعلت ذلك عبر زرع الألغام وإعلان الإغلاق بشكل مباشر، إلا أن ما يجري حالياً جعل المضيق مغلقاً بحكم الواقع نتيجة المخاطر العسكرية والعمليات الجارية فيه، الأمر الذي انعكس بتداعيات اقتصادية كبيرة شكّلت ضغطاً واضحاً على الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن إيران واجهت الولايات المتحدة بشكل علني، وأبلغتها بأنها في انتظار بوارجها الحربية وحاملات طائراتها إذا قررت مرافقة ناقلات النفط، مذكّرة بما جرى في ثمانينات القرن الماضي عندما تم إغراق بارجة أمريكية، في رسالة تؤكد استعدادها للتعامل مع أي تصعيد عسكري في المنطقة.

وبيّن شوقي أن الولايات المتحدة تعيش حالة من التخبط والارتباك، مع لجوئها إلى الأكاذيب لطمأنة الرأي العام والأسواق، معتبراً أن هذا السلوك يعكس اهتزازاً استراتيجياً في الموقف الأمريكي واضطراباً في الخطط العسكرية، نتيجة المفاجأة الكبرى التي حققتها إيران في المنطقة من خلال صمودها وقدرتها على استيعاب الضربة الأولى للعدوان.

وأضاف أن إيران اتخذت خطوات استراتيجية كبيرة عبر استهداف الأهداف العسكرية الأمريكية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها، وهو ما أدى إلى خلق ضغط متزايد على الولايات المتحدة التي باتت تبحث عن مخرج يحفظ صورتها، إلا أنها لا تجد هذا المخرج في ظل استمرار العمليات.

وأكد شوقي أن إيران تسعى في هذه المواجهة إلى إخراج الولايات المتحدة والعدو الصهيوني من المعركة في حالة هزيمة استراتيجية، بما يؤدي إلى تقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة، بعد أن فشلت محاولات طويلة استمرت أكثر من أربعين عاماً استخدمت خلالها واشنطن أدوات متعددة ضد الجمهورية الإسلامية، من العقوبات الاقتصادية إلى الحروب الأمنية والضغوط السياسية.

ولفت إلى أن هذه الأدوات لم تحقق أهدافها، بل ارتدت بنتائج عكسية على الولايات المتحدة، خصوصاً بعد أن توسعت إيران في استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما أوجد واقعاً عسكرياً جديداً في مسار المواجهة.

وأشار شوقي إلى أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأً استراتيجياً كبيراً عندما لم تقدّر إيران تقديراً استراتيجياً صحيحاً، رغم خبرتها الطويلة في التخطيط العسكري، مشيراً إلى أنها أخفقت في فهم مصادر القوة الحقيقية لدى إيران.

وبيّن أن هذه القوة لا تقتصر على الصواريخ الباليستية أو الدفاعات الجوية أو القدرات النيرانية، بل تتجلى أساساً في الصمود والشجاعة في اتخاذ قرار الاستهداف، وهو ما لم تكن الولايات المتحدة تتوقعه، خاصة في ما يتعلق بإمكانية استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بما في ذلك القواعد الموجودة في دول الخليج وحتى الوصول إلى الأردن.

وتابع بالقول إن واشنطن كانت تتوقع أن يؤدي اغتيال القيادة العليا في إيران إلى انهيار داخلي أو ارتباك في مؤسسات الدولة، أو على الأقل إلى عجز إيران عن الرد أو التردد في استهداف القواعد الأمريكية بهذه القوة، إلا أن ما حدث شكّل مفاجأة استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة.

وتطرق شوقي إلى أن إيران استهدفت القواعد الأمريكية ومراكز الرادارات وأنظمة المراقبة التي كانت تعتمد عليها واشنطن في تتبع الصواريخ، ما أدى إلى وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهدافها بدقة أكبر، في ظل انتشار صور تظهر فشل عمليات الاعتراض وعدم القدرة على تعقب الصواريخ بشكل فعال.

واعتبر أن زمن الإنذار داخل الكيان الصهيوني تقلص بشكل واضح، مع حالة ارتباك في صفارات الإنذار ومناطق التحذير، حيث وصلت الصواريخ إلى مناطق لم تكن مجهزة أصلاً بأنظمة إنذار، وهو ما يعكس تأثير الضربات التي طالت مراكز القوة والرصد التابعة للولايات المتحدة.

ونوّه شوقي إلى أن إيران تمكنت من معالجة ما وصفه بالخلل الاستراتيجي الناتج عن وجود مراكز رصد أمريكية في محيطها، والتي كانت تعمل بدعم من تعاون أو تواطؤ في بعض الدول المحيطة، مؤكداً أن استهداف هذه المراكز أسهم في إبطال هذا الدور.

وقال إن إيران في الوقت ذاته مدّت يدها إلى دول الجوار داعية إياها إلى اتخاذ موقف من العدوان الأمريكي، مؤكداً أنها لم تعتد على دول الخليج أو دول المنطقة، لكنها لم تعد تأخذ في الاعتبار المخاوف التي كانت تُطرح سابقاً بشأن السيادة عندما يتعلق الأمر باستهداف القواعد الأمريكية الموجودة في تلك الدول.

ورأى أن استهداف هذه القواعد يمثل خطوة كبيرة في مسار المعركة، لما لها من تأثير مباشر في ميزان التفوق النوعي الذي يتشكل حالياً في المواجهة.

وتوقف شوقي عند ما المفارقة اللافتة في المشهد الميداني، إذ يؤكد العدو الأمريكي والصهيوني أنه يسيطر على الأجواء الإيرانية ويعمل بحرية كاملة، بينما تشهد المدن الإيرانية خروجاً واسعاً للجماهير التي تعلن دعمها للقيادة وتندد بالعدوان وتطالب بالرد والثأر.

وقال في ختام مداخلته: إن الإسرائيليين يعيشون حالة مختلفة تماماً، إذ يقبع الملايين منهم في الملاجئ مع توالي صفارات الإنذار على مدار الساعة، وعدم قدرتهم على الخروج بسبب الضربات الصاروخية المتواصلة، وهو ما اعتبره دليلاً على التناقض بين الرواية الأمريكية والواقع الميداني.

نصرالدين عامر: العمليات الإيرانية تصفع أكاذيب ترامب وتغيّر الواقع جذرياً لصالح المقاومة
المسيرة نت | خاص: أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن قوة الردع الإيراني قلبت المشهد الذي كان الأعداء يظنون أنه سيكون لصالحهم.
نصرالدين عامر: العمليات الإيرانية تصفع أكاذيب ترامب وتغيّر الواقع جذرياً لصالح المقاومة
المسيرة نت | خاص: أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن قوة الردع الإيراني قلبت المشهد الذي كان الأعداء يظنون أنه سيكون لصالحهم.
نصرالدين عامر: العمليات الإيرانية تصفع أكاذيب ترامب وتغيّر الواقع جذرياً لصالح المقاومة
المسيرة نت | خاص: أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن قوة الردع الإيراني قلبت المشهد الذي كان الأعداء يظنون أنه سيكون لصالحهم.
الأخبار العاجلة
  • 07:49
    مصادر لبنانية: 4 شهداء في استهداف العدو الإسرائيلي شقة شقة سكنية في قلب بيروت الغربية
  • 07:08
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الغربي خشية تسلل مسيرة من لبنان
  • 06:57
    مراسلنا في لبنان: العدو الإسرائيلي يستهدف بغارة شقة سكنية في قلب بيروت الغربية
  • 06:31
    هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تلقينا بلاغًا عن حادث على بعد 25 ميلا بحريا شمال غرب رأس الخيمة في الإمارات
  • 06:20
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي خشية تسلل طائرات مسيرة مرة أخرى والتوجيهات تتكرر بالتوجه للملاجئ
  • 06:09
    حرس الثورة الإسلامية: أطلقنا دفعة صواريخ جديدة ضمن الموجة الـ37 من عمليات الوعد الصادق 4
الأكثر متابعة