تأملات في محراب الشهادة العلوي
آخر تحديث 10-03-2026 02:37

تخيم على أيامنا هذه سحابةٌ من الحزن السرمدي، وتستعيد الذاكرةُ الجمعية للأُمَّـة تفاصيلَ تلك الفجرية الحزينة في مسجد الكوفة.

إنها ذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، اللحظة التي لم تهتز لها أركان المسجد فحسب، بل اهتزت لها ضمائر البشرية، معلنةً رحيل الرجل الذي كان (قرآنًا ناطقًا) يمشي بين الناس.

فجرٌ انشقّ فيه جدارُ الصبر

في مثل هذه الليالي، وبينما كان العالم يغط في سباته، كان الإمام علي عليه السلام يرقب النجوم، لا خوفًا من الموت وهو الذي قارع الأبطال ولم يهب المنايا، بل شوقًا للقاء ربه.

وحين هوى سيف الغدر المرادي على هامته السجدة، لم يكن الجرح في رأس علي فقط، بل كان جرحًا غائرًا في خاصرة الإسلام والعدل.

صيحته الخالدة: فُزتُ وربِّ الكعبة، لم تكن مُجَـرّد إعلان للنهاية، بل كانت بيانًا ختاميًّا لمنهجٍ كامل؛ منهجٌ يرى في السلطة (عفطة عنز) إن لم تُقم حقًا أَو تُبطل باطلًا.

يتيمُ المحراب.. ويتيمُ الفقراء

إن الفجيعة التي نعيش ذكراها اليوم تتجاوز البكاء على شخص، لتصل إلى البكاء على (قيم).

بفقده، يُتمت مائدُ الفقراء التي كان يطوف عليها، ويُتمت منصات القضاء التي لم تعرف قبله ولا بعده حاكمًا يسوّي نفسه بخصمه في مجلس الحكم.

لقد رحل (أبو التراب) الذي علّم الدنيا أن عظمة القائد لا تُقاس بقصوره وحجابه، بل بمدى قربه من "الضعفاء" الذين كانوا يجدون في صدره ملجأً وفي عدله مأمنًا.

إن أعظم ما نقدّمه للإمام في ذكرى شهادته ليس السواد والدموع فحسب، بل هو استحضار وصيته الأخيرة التي ضجّت بالقيم: الله الله في الأيتام..

الله الله في جيرانكم.. وكونوا للظالم خصمًا وللمظلوم عونًا.

هذه الكلمات ليست حبرًا على ورق، بل هي دستورُ حياة لو طُبّق، لمسحت البشرية دموع بؤسها.

ستبقى تلك الضربة في المحراب تدوّي في مسامع التاريخ، تذكّرنا بأن طريق الحق "مُوحشٌ لقلة سالكيه"، وأن عليًّا سيبقى المنارة التي تهتدي بها القلوب الظامئة للعدل.

سلامٌ على أمير المؤمنين، صوت المظلومين، ونور المتقين، في ليلة استشهاده وفي كُـلّ آن.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 23:39
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 22:52
    حزب الله: استهداف تجمع لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي عند أطراف بلدة كفرتبنيت بصلية صاروخيّة
  • 21:47
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:46
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:41
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
  • 21:35
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
الأكثر متابعة