الشرعبي: التكتيكات اليمنية أفشلت رهانات أمريكا الجوية والبحرية ودفعتها للانسحاب قبل الوقوع في مسار طويل من الهزائم
آخر تحديث 25-02-2026 03:41

المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي، زكريا الشرعبي، أن المعركة بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية شكّلت نقطة تحول مفصلية في مختلف مسارح المواجهة، البحرية والجوية والأمنية، مشددًا على أنها أسقطت رهانات واشنطن على تحييد الدفاعات الجوية اليمنية خلال 30 يومًا، وأفقدتها القدرة على استباحة الأجواء اليمنية أو الاستمرار في عملياتها بالوتيرة التي خططت لها.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح الشرعبي أن الولايات المتحدة راهنت عند بدء عملياتها العسكرية على تفوقها المفترض في الأسلحة لتحييد الدفاعات الجوية اليمنية سريعًا، مستندة إلى تقارير أمريكية نقلًا عن مسؤولين في إدارة ترامب، تحدثت عن إمكانية التخلص من تلك الدفاعات خلال شهر واحد. غير أن الأمريكي تفاجأ بحدود قوته في البحر والجو، وبالقدرات اليمنية التي أربكت حساباته.

وأشار إلى اعترافات تحدثت عن اضطرار طيار لطائرة إف 35 الشبحية إلى إجراء مناورة حادة قبل ثوانٍ من استهدافه بصاروخ دفاع جوي يمني، إضافة إلى ما ورد في اعترافات طياري سرب إف 16 المشاركين في حملة 27 مارس إلى جانب طائرات شبحية، لافتاً إلى أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت تنفيذ أكثر من 40 عملية تصدٍّ جوي، وإسقاط 22 طائرة إم كيو 9، واستخدام 57 صاروخ دفاع جوي أو أكثر.

وبيّن أن الطائرات الأمريكية لم تكن تقترب ضمن مدى الدفاعات التقليدية، بل كانت تنفذ عملياتها من مسافات بعيدة بصواريخ يصل مداها إلى 70 كيلومترًا، ومع ذلك تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية – عبر تطوير متراكم لقدراتها – من تحقيق تطور نوعي دفع الأمريكي إلى دراسة تفاصيل المعركة والتساؤل عن طبيعة المنظومات المستخدمة، وكيفية كشف طائرات إف 35 وإطلاق صواريخ باتجاهها، فضلًا عن استهداف إف 16 رغم محاولات التوغل من مسافات بعيدة.

وأكد أن حديث الأمريكيين عن عدم فهمهم لطبيعة الدفاعات الجوية اليمنية يكشف أسباب الاعترافات المتدرجة، ويعكس عدم توقعهم لتلك القدرات، سواء من حيث مرونة الحركة، أو انخفاض البصمة الرادارية، أو التكتيكات المستخدمة، إضافة إلى الصواريخ الدفاعية التي استُخدمت، مع احتمال وجود منظومات لم يُعلن عنها.

وأضاف أن طائرة إف 35 تُصنَّف ضمن السلاح الاستراتيجي الأمريكي، وصُممت ببصمة رادارية منخفضة للغاية ومزوّدة بقدرات حرب إلكترونية، ومع ذلك جرى اكتشافها وإطلاق صاروخ عليها، ولم يفصل بين المناورة وارتطام الصاروخ سوى ثوانٍ محدودة، معتبرًا أن ذلك يمثّل سقوطًا لأحد أكبر عناصر التفوق الأمريكي، لا سيما أنها من الجيل الخامس.

وتطرق إلى طائرات إف 16 التي خضعت لتطويرات عدة، منها تخفيض البصمة الرادارية وتزويدها بقدرات حرب إلكترونية، مشيرًا إلى دهشة الأمريكيين من قدرة القوات المسلحة اليمنية على تتبعها رغم التشويش والتخفي، وإطلاق ستة صواريخ خلال دقائق، ما أحدث إرباكًا لدى الطيارين، إلى حدّ أن أحدهم تحدث عن سماعه دوي الصاروخ قرب أذنيه عند انفجاره.

وفي الجانب البحري، أشار الشرعبي إلى تساؤلات أمريكية حول التكتيكات التي أدت إلى سقوط ثلاث طائرات إف 18، مؤكدًا أن ذلك لم يكن محض صدفة، بل نتيجة قدرات وتكتيكات يمنية أربكت البحرية الأمريكية، وعطّلت دفاعاتها الجوية، ووصلت إلى حاملات الطائرات رغم طبقاتها الدفاعية المتعددة.

وشدد على أن القوات المسلحة اليمنية نجحت أولًا في تحييد طائرات إم كيو 9 بإسقاط 22 طائرة خلال فترة وجيزة، رغم أن هذه الطائرات لا تقتصر مهمتها على الرصد والاستطلاع، بل تُستخدم أيضًا لاستهداف الأهداف المتحركة وفي البيئات المعادية بشدة، موضحاً أن تحييدها أفقد الولايات المتحدة القدرة على التحليق الدائم على مدار 24 ساعة، ورصد الاتصالات والحركة وتنفيذ الاستهدافات اللحظية.

كما لفت نوّه مسار أمني موازٍ للجانب العسكري، تمثل في إلقاء القبض على خلايا تابعة للولايات المتحدة كانت تقوم برصد وتحديد الأهداف، وفق اعترافات بثها الإعلام الأمني، ما أدى إلى إفشال أحد المسارات الأساسية التي اعتمد عليها الأمريكي لتزويده ببنك أهداف. وأكد أن ذلك تسبب في العمى الاستخباراتي أمام اليمن، والذي لعب دورًا كبيرًا في إيقاف العدوان.

ورأى أن الولايات المتحدة خشيت أن تتحول المعركة – التي كان ترامب يروّج لها كإنجاز كبير – إلى مسار سلبي بإسقاط طائرات أو مقتل طيارين في اليمن، بما ينعكس سلبًا على صورة الردع والهيمنة الأمريكية. وقال إن استمرار العمليات كان سيؤدي إلى خسائر أكبر، ما دفع الأمريكي إلى محاولة إيقاف تلك الخسائر.

وفي ختام مداخلته، أكد الشرعبي أن هذه المعركة تمثل نقطة تحول كبيرة في مسار المواجهة مع الولايات المتحدة، وأن من شأنها أن تعزز حضور اليمن كفاعل إقليمي بارز، وتوجّه رسائل ردع لكل من يسعى لتنفيذ أهداف لصالح الأمريكي أو تقديم نفسه كأداة له، منوّهاً إلى أنه إذا كان الأمريكي قد فشل بطائرات إف 35 والقاذفات الشبحية، فإن الأدوات الإقليمية تملك قدرات أقل، فيما تمتلك القوات المسلحة اليمنية القدرة والإرادة على مواجهة أي عدوان ضد اليمن.


المشروع الصهيوني في "أرض الصومال": سيطرة على الممرات البحرية وتهديد للأمن القومي العربي
المسيرة نت | خاص: حذّر الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي من تداعيات التحركات الصهيونية والأمريكية في منطقة أرض الصومال، معتبراً أنها تأتي ضمن سياق جيوستراتيجي واسع يهدد الأمن القومي العربي، ويمس بصورة مباشرة الأمن القومي المصري، عبر السيطرة على الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى قناة السويس.
المشروع الصهيوني في "أرض الصومال": سيطرة على الممرات البحرية وتهديد للأمن القومي العربي
المسيرة نت | خاص: حذّر الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي من تداعيات التحركات الصهيونية والأمريكية في منطقة أرض الصومال، معتبراً أنها تأتي ضمن سياق جيوستراتيجي واسع يهدد الأمن القومي العربي، ويمس بصورة مباشرة الأمن القومي المصري، عبر السيطرة على الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب وصولاً إلى قناة السويس.
هجوم إيراني يستهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ردّاً على اعتداءات واشنطن
متابعات| المسيرة نت: أفاد حرس الثورة الإسلامية في بيان أن قواته نفذت عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ثمانية مواقع وبنى تحتية عسكرية أمريكية في قاعدة علي السالم بالكويت، إضافة إلى مواقع تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.
الأخبار العاجلة
  • 04:04
    بحرية حرس الثورة الإسلامية: العدوان الأمريكي العشوائي على سيريك لن يحلّ لغز إشرافنا على المضيق
  • 04:04
    بحرية حرس الثورة الإسلامية: إطلاقاتنا على السفن المخالفة تذكّر بقية السفن بمسار العبور الآمن
  • 03:43
    حرس الثورة الإسلامية: انتهاك وقف إطلاق النار يُعد خرقاً للبند الأول من تفاهم إسلام آباد وسيؤدي إلى توقف كامل لجميع المسارات
  • 03:43
    حرس الثورة الإسلامية: أي اعتداء جديد مهما كانت ذرائعه أو حجم أهدافه سيُقابل بردّ ساحق
  • 03:43
    حرس الثورة الإسلامية: سيتم التعامل مع السفن المخالفة بقوة أكبر من السابق
  • 03:43
    حرس الثورة الإسلامية: بموجب تفاهم إسلام آباد تتولى إيران تنظيم حركة العبور في مضيق هرمز
الأكثر متابعة