من قلب الخيام في غزة: وجع إنساني يتفاقم في رمضان وصمود يتحدى العدوان
آخر تحديث 24-02-2026 16:59

المسيرة نت | هاني أحمد علي: في نافذة إنسانية من قلب المعاناة، وفي رحاب شهر رمضان المبارك، نقلت قناة "المسيرة" عبر مراسلتها في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، صورة مأساوية تعكس حجم الجريمة الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الصامد، حيث يواجه الأهالي هناك حرب إبادة شاملة وظروفاً قاهرة اً بعد أخرى.

يتجدد المشهد الإنساني القاسي في قطاع غزة، حيث تتراكم المعاناة داخل مخيمات النزوح، وتتشابك تفاصيل الألم مع ملامح الصبر والثبات. من بين الخيام الممزقة بفعل الرياح والمطر، تنقل مراسلتنا صورة يوم رمضاني ثقيل الوطأة، في ظل استمرار عدوان العدو الصهيوني وتداعياته الكارثية على المدنيين.

في أحد المخيمات الواقعة شمال مدينة غزة، تبدو الحياة أقرب إلى صراع يومي من أجل البقاء، خيام مهترئة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، وأرض موحلة تختلط فيها مياه الأمطار بمياه الصرف، فيما تغيب أبسط مقومات الحياة من كهرباء ومياه منتظمة وخدمات صحية، داخل كل خيمة حكاية نزوح متكرر، وفقدان بيت، وذكريات تحت الركام.

أحد النازحين يؤكد أن عائلته نزحت مرات عدة بين الجنوب والشمال، قبل أن تستقر في خيمة لا تتسع لأفرادها، مضيفاً أن المرض يفتك بكبار السن والأطفال، فيما الوصول إلى الإسعاف أو المستشفيات يتطلب قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام، في ظل شح المواصلات وانهيار المنظومة الصحية. المساعدات، كما يصفها، شحيحة جداً، بالكاد تصل، وإن وصلت لا تكفي لسد الرمق.

قصة أخرى تختصر حجم المأساة، أم إسماعيل، سيدة فلسطينية فقدت زوجها في عدوان العدو الصهيوني الأخير، تعيش مع أطفالها الأربعة داخل خيمة بالكاد تصمد أمام المطر، لا مطبخ حقيقي، لا حمام، والمياه تتسرب إلى الداخل كلما اشتدت العاصفة، تقول إنهم يحاولون التكيف مع الواقع، يضعون قطع الخشب لرفع الأغطية عن الأرض، ويستخدمون النايلون لصد المطر، لكن المياه تجد طريقها دائماً إلى الداخل.

ابنتها ريمة، طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تحتاج إلى علاج غير متوفر في غزة. تعاني من مشكلات في العمود الفقري والأعصاب، وكانت تتلقى علاجاً طبيعياً قبل الحرب، لكن العدوان والحصار أوقفا كل شيء، اليوم، تزداد حالتها تعقيداً في ظل غياب الأطباء المختصين والأدوية اللازمة، فيما تؤكد الأم أن لديها تقارير طبية توصي بتحويلها للعلاج خارج القطاع، إلا أن السفر يكاد يكون مستحيلاً مع محدودية أعداد المغادرين وإغلاق المعابر.

المعاناة لا تتوقف عند حدود المرض، فتكاليف المستلزمات الأساسية، كالحفاضات والأدوية، تفوق قدرة العائلة المنهكة. الأم، التي أصبحت المعيل الوحيد بعد استشهاد زوجها، تتحمل عبء رعاية أطفالها في ظروف قاهرة، مؤكدة أن الحياة داخل الخيمة تضاعف معاناة ابنتها الصحية والنفسية.

إنسانياً، يتنصل العدو الصهيوني من إدخال المساعدات بالشكل الكافي، وفق ما يؤكده الأهالي، ما يفاقم أزمة الغذاء والمياه والدواء، ويجعل شهر رمضان موسماً إضافياً للحرمان بدل أن يكون موسماً للطمأنينة.

ورغم قسوة الصورة، يبقى مشهد الصمود حاضراً بقوة، بين الخيام المتلاصقة، تتجلى إرادة لا تنكسر، وإيمان بعدالة القضية، وتمسك بالأرض مهما اشتدت العواصف، غزة، وإن حوصرت جغرافياً، تبدو اليوم جبالاً من الصبر والثبات، في مواجهة عدوان يسعى لكسر إرادتها، فيما يثبت أهلها أن المستقبل لصالح من يصمد ويتمسك بحقه وأرضه.

ورغم هذا الواقع الأليم، وتصاعد التهديدات والضغوط المعيشية، إلا أن روح الصمود لا تزال هي السائدة بين أوساط النازحين. فالمعاناة اليومية مع الجوع والمرض والنزوح المتكرر لم تزد أبناء غزة إلا ثباتاً وتمسكاً بأرضهم، موجهين رسالة للعالم أجمع أن جبال الأرواح الشامخة في فلسطين لن تهزها آلة القتل الصهيونية ولا حصار التجويع.

إن ما تشهده غزة اليوم من كارثة إنسانية هو نتاج مباشر للتواطؤ الدولي والدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الغاصب، وهو ما يضع الأمة أمام مسؤوليتها التاريخية لدعم هذا الشعب المظلوم الذي يصنع ملاحم العزة بدمائه وصبره اً تلو الأخرى.






عمال اليمن في عيدهم العالمي.. "يدٌ تبني" وتصنع صمودا أسطوريا أمام أبشع مخططات الاستهداف
المسيرة نت | خاص: يحل "عيد العمال العالمي" هذا العام وعمال اليمن يكتبون واحدة من أكثر صفحات الصمود الإنساني والوطني إشراقا، بعد أحد عشر عاما من العدوان الأمريكي السعودي وما تلاه من عدوان أمريكي صهيوني بريطاني، استهدف الإنسان اليمني في لقمة عيشه قبل أن يستهدف الحجر والبنية التحتية.
قنديل: العمليات العسكرية لحزب الله أربكت العدو وأظهرت فشل رهاناته
المسيرة نت| خاص: أكد رئيس تحرير صحيفة "البناء" ناصر قنديل أن العمليات العسكرية الأخيرة للمقاومة الإسلامية أظهرت أن ما روّج له العدو الإسرائيلي بشأن "انتهاء حزب الله" لم يكن سوى "زيف وأوهام"، مشيرًا إلى أن ما يظهر في الميدان من تطورات يمثل بداية لمسار تصاعدي قد يحمل المزيد من المفاجآت.
وزيرا خارجية إيران وروسيا يناقشان آخر المستجدات بشأن إنهاء العدوان الأمريكي الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، آخر التطورات الإقليمية والدولية والعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث أطلع عراقجي الجانب الروسي على مبادرات طهران الرامية إلى إنهاء العدوان والحرب المفروضة عليها، والعمل على إحلال السلام في المنطقة عبر المسارات الدبلوماسية.
الأخبار العاجلة
  • 02:24
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لتزويد "إسرائيل" بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS)
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار لتزويد الكويت بنظام قيادة المعركة المتكامل (IBCS) لتعزيز الدفاع الجوي متعدد الطبقات
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 992.4 مليون دولار لتزويد قطر بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS)
  • 02:23
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة ضخمة بقيمة 4.01 مليار دولار لإعادة تزويد قطر بصواريخ باتريوت PAC-2 وPAC-3 وتعزيز قدراتها في الدفاع الجوي
  • 02:22
    الخارجية الأمريكية: الموافقة على صفقة بقيمة 147.6 مليون دولار لتزويد الإمارات بنظام الأسلحة المتقدمة للقتل الدقيق (APKWS) ومعدات داعمة
  • 02:22
    بلومبرغ عن المديرة المالية لشركة شيفرون: تم استنزاف جزء كبير من المخزونات والطاقة الاحتياطية، ولم يتبق سوى هامش أمان ضئيل
الأكثر متابعة