"جزيرة إبستين" تكشفُ زيفَ شعارات العالم المتمدن
آخر تحديث 03-02-2026 21:09

لم تكن قضية جيفري ابستين مُجَـرّد ثقب في ثوب النزاهة الغربية، بل كانت "المبضع" الذي شق ذلك الثوب ليكشف عن جسدٍ مثخنٍ بازدواجية المعايير.

إنها اللحظةُ التي سقطت فيها الأقنعة عن وجوه "العالم المتمدن" لتظهر الحقيقة العارية: أن الشعارات التي نُظمت؛ مِن أجلِها المواثيقُ الدولية، ليست سوى "أدوات تجميلية" تُستخدم لتغطية بشاعة النفوذ حين يتوحش.

مآلات العدالة في "غابة" القوانين

لطالما صدّر لنا الغربُ مفهومَ "سيادة القانون" كدينٍ مدني لا يفرق بين رئيس وغفير.

لكن "جزيرة إبستين" أثبتت أن القانون في العالم المتمدن يمتلك "رؤية نفقية"؛ فهو يرى صغار المجرمين بوضوح مجهري، بينما يصاب بالعمى التام أمام خطايا النخبة.

إن بقاء إبستين لعقود ينسج شباكه تحت أعين الأجهزة الاستخباراتية والقضائية ليس فشلًا أمنيًّا، بل هو "تواطؤ بنيوي" يؤكّـد أن الحصانة تُشترى بأسماء المتردّدين على طائرات "لوليتا إكسبريس".

فلسفة التسليع: الإنسان كـ "خردة" نفعية

في الوقت الذي تملأ فيه صرخات "حقوق الإنسان" و"تمكين المرأة" ردهات الأمم المتحدة، كانت شبكة إبستين تمارس أبشع أنواع التسليع البشري.

هنا تظهر الفلسفة النفعية في أقبح صورها؛ حَيثُ يتم تحويل أجساد القاصرات إلى "عملة مقايضة" لتعزيز العلاقات السياسية والعلمية.

إنها المفارقة الصارخة: عالمٌ يمنح جائزة نوبل في الصباح، ويغرق في وحل الاستغلال في المساء، دون أن يرفّ له جفنٌ أخلاقي.

سقوط الأنتليجنسيا وتواطؤ الإعلام

أخطر ما كشفته هذه القضية ليس تورط السياسيين -فهذا متوقع- بل تورط النخبة الأكاديمية والعلمية.

عندما تتدفق أموال ابستين إلى أعرق الجامعات لتلميع صورته، فنحن أمام "رشاوي معرفية" جعلت من العقل خادمًا للمال.

لقد سقطت "الأنتليجنسيا" التي كان يُفترض بها أن تكون حارسة القيم، لتتحول إلى مُجَـرّد "تروس" في آلة تبرير الجريمة أَو الصمت عنها مقابل المنح والتمويل.

كما كشفت القضية أن الإعلام العالمي، الذي يدعي دور "السلطة الرابعة"، يمكن تدجينه بسهولة.

سنوات من التعتيم لم تكسرها مهنية المؤسّسات الكبرى، بل كسرتها شجاعة الضحايا الذين صرخوا في وادٍ كان يُراد له أن يبقى صامتًا.

هذا الصمت الممنهج يطرح سؤالًا جوهريًا: كم "إبستين" آخر يعيش بيننا الآن وتحميه مِظلة الإعلام "المتمدن"؟

خلاصة الكلام: إن قضية إبستين ليست صفحة طويت بوفاته الغامضة في زنزانته، بل هي بيان إدانة مُستمرّ لكل منظومة تدعي التحضر وهي تمارس السادية في الخفاء.

لقد كشفت أن "العالم المتمدن" يعاني من انفصام قيمي حاد؛ حَيثُ يبيعنا الأوهام في الخطابات، ويمارس العبودية في الجزر الخَاصَّة.

الحقيقة التي يجب أن ندركها ككتاب وقراء هي أن الحضارة التي لا تحمي أضعف أفرادها من توحش أقوى أفرادها، هي حضارة مفلسة أخلاقيًّا وإن ملكت ناصية التكنولوجيا.

رابطة علماء اليمن تؤكّد على أهمية الخروج المليوني استجابة لدعوة السيد القائد
المسيرة نت| صنعاء: أكّدت رابطة علماء اليمن على أهمية الاستجابة لدعوة السيد القائد بالخروج المليوني، تلبية لطلب المجاهدين في فلسطين ونصرة لغزة وتضامنا مع إيران ولبنان، داعيةً الأمة لتصحح مواقفها وإعادة رسم مساراتها السياسية؛ بما ينسجم مع هويتها الإيمانية الجامعة وثوابتها الإسلامية.
المكتب الإعلام الحكومي بغزة: العدو سمح لـ44 مريضا للعلاج في الخارج خلال الـاربعة الأيام الماضية
المسيرة نت| متابعات: أكد المستشار الإعلامي لمكتب الإعلام الحكومي بغزة تيسير المحيسن، أن العدو سمح فقط لـ44 مريضا للعلاج في الخارج خلال الـاربعة الأيام الماضية.
القوة الجوفضائية الإيرانية تكشف عن الصاروخ الهجومي «خرمشهر-4»
المسيرة نت | متابعات: أزاحت القوة الجوفضائية الإيرانية الستار عن صاروخ «خرمشهر-4» أحد أكثر الصواريخ الباليستية تطورًا، وذلك برأس حربي يزن 1500 كلغ وسرعة تصل إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي.
الأخبار العاجلة
  • 01:09
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام بلدة إماتين شرق قلقيلية
  • 01:07
    وسائل إعلام أمريكية: الشرطة تنفذ اعتقالات خارج جامعة كولومبيا في نيويورك عقب احتجاجات طلابية وأكاديمية ضد إدارة الهجرة
  • 00:48
    النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي: أوروبا لا تزال تلعب دورا تخريبيا في مفاوضات أوكرانيا
  • 00:46
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قريتي الجربا ومسلية جنوبي جنين شمالي الضفة الغربية
  • 00:06
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بورين جنوبي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
  • 00:06
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي لجيش العدو استهدف أطراف بلدة يارون الحدودية جنوبي البلاد