باحث فلسطيني يسرد للمسيرة الممارسات الصهيونية في القدس والضفة ومآلاتها ومخاطرها على "القضية"
آخر تحديث 02-02-2026 23:35

المسيرة نت | خاص: اعتبر المحلّل السياسي الفلسطيني الدكتور عماد أبو الحسن أن ما يجري في القدس المحتلة والضفة الغربية يمثل تنفيذًا ممنهجًا لسياسة صهيونية تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية وتغيير طابعها الديموغرافي والعمراني، عبر توسيع حدود بلدية القدس وتهجير الفلسطينيين تدريجياً من المدينة ومحيطها، في إطار تطبيق عملي لسياسة الحسم وفرض السيادة الصهيونية على كامل الضفة الغربية.

ونوّه أبو الحسن في مداخلة على قناة المسيرة، أن الاحتلال يعمل على توسيع ما يسمى "القدس الكبرى"، مشيراً إلى أن بعض قادة اليمين المتطرف يطرحون حدوداً تمتد أبعد بكثير، في مؤشر على طبيعة المشروع القائم.

وتابع أن الإجراءات الصهيونية الحالية تتركز على هدم المنازل الفلسطينية وإزالة الأبنية القائمة منذ عقود، رغم أن كثيراً منها مأهول بعائلات تقطنها منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولا ترتكب مخالفات فعلية، لكن بلدية القدس ترفض منح تراخيص البناء للفلسطينيين ثم تستخدم عدم الترخيص ذريعة للهدم.

وأضاف أن الهدم لا يهدف إلى تنظيم الوضع العمراني كما يُروَّج، بل يستهدف الفلسطينيين فقط، إذ لم تُهدم منازل المستوطنين، بل تُسارع السلطات إلى ترخيص بؤرهم الاستيطانية وتوفير الخدمات لها، في إطار سياسة رسمية تسعى إلى توطين الإسرائيليين في كل أنحاء الضفة وخاصة القدس، مع تغيير الطابع الديموغرافي والهندسي للمدينة.

ولفت إلى أن بعض المنازل المهدمة يُخطط لإقامة حدائق أو مرافق عامة مكانها مخصصة للمستوطنين، في حين يُترك أصحاب البيوت الفلسطينيون بلا بدائل سكنية داخل القدس، ما يدفعهم قسراً إلى مغادرتها نحو مدن أخرى.

وأشار إلى أن سياسة الهدم لا تقتصر على القدس، بل تمتد إلى مناطق أخرى مثل النقب، حيث يجد بعض الفلسطينيين الذين يخدمون في جيش الاحتلال أنفسهم عائدين من الخدمة إلى بيوت مهدمة، ما يعكس حجم التمييز والعنصرية حتى تجاه من يخدمون في مؤسسات الاحتلال.

وأكد أن المواطنين العرب داخل الأراضي المحتلة يعانون من تمييز واسع رغم ما يُقال عن مساواتهم في الحقوق، إذ لا يحصلون عملياً على حقوقهم ويضطرون إلى النضال المستمر حتى داخل الكنيست دون نتائج حقيقية.

كما أكد أبو الحسن أن عمليات الهدم والمداهمات مستمرة بوتيرة متصاعدة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من ألف ومئة مداهمة للمنازل خلال شهر واحد، في سياق سياسة تضييق شاملة تهدف إلى دفع الفلسطينيين خارج القدس وربما خارج فلسطين.

وقال إنه بالتوازي مع كل هذه الانتهاكات الصهيونية، يفرض العدو قيوداً خانقةً على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية عبر بوابات حديدية على مداخل القرى والمدن، وحواجز ترابية وحديدية ونقاط تفتيش، ما يجعل التنقل محفوفاً بالمخاطر، سواء نتيجة تعطيل الحركة أو بسبب اعتداءات يتعرض لها المواطنون على الطرق.

وأضاف أن هذه الممارسات تدفع كثيرين إلى الامتناع عن العودة إلى مدنهم أو الانتقال للسكن قرب أماكن عملهم، خاصة في رام الله، ما أدى إلى حركة نزوح داخلية من المدن المحيطة إليها.

وأوضح أن استهداف أحياء القدس مثل البستان وسلوان ليس أمراً جديداً، بل جزء من سياسة مستمرة منذ احتلال القدس عام 1967 وضمها لاحقاً، حيث يعمل الاحتلال على توسيع المدينة على حساب الفلسطينيين، ويجري استيلاء مستوطنين على منازل الفلسطينيين دون سند قانوني حقيقي.

وبيّن أن المحاكم "الإسرائيلية" لا تنصف أصحاب الشكاوى الفلسطينيين، إذ يُنظر إلى وجودهم باعتباره طارئاً، في حين يُمنح المستوطن حق السيطرة على المكان الذي يريده حتى دون الرجوع للقانون.

ولفت إلى أن ما يجري يشمل أيضاً التضييق على الشعائر الدينية، بما في ذلك محاولات منع الأذان، في ظل عجز الموقف العربي وانشغاله بأزماته الداخلية، وتراجع الدور المفترض للأطراف المعنية بحماية المقدسات، مقابل دعم دولي واسع للعدو وترويج رواية تعتبر الفلسطينيين مسؤولين عن العنف وتبرر الإجراءات الإسرائيلية ضدهم.

وفي ملف الأسرى، شدد أبو الحسن على أن آلاف المعتقلين الفلسطينيين يعيشون أوضاعاً مأساوية داخل السجون، حيث توفي أكثر من خمسين أسيراً منذ السابع من أكتوبر نتيجة الظروف القاسية، دون أن يلقى ذلك اهتماماً دولياً، في الوقت الذي يتحرك فيه العالم بأسره، عند مقتل أو فقدان جنود إسرائيليين، ما يعكس ازدواجية واضحة في التعامل مع الضحايا الفلسطينيين.

وختم أبو الحسن حديثه للمسيرة، بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات دون تحرك حقيقي سيفضي إلى مزيد من طرد الفلسطينيين من أرضهم، محذراً من أن ما يجري اليوم ليس أحداثاً متفرقة، بل جزء من مشروع متكامل يستهدف تغيير واقع القدس والضفة الغربية بشكل دائم.


جرائم إريترية جديدة بحق الصيادين اليمنيين والزراعة تؤكد: لن تسقط بالتقادم مهما استمر الصمت الدولي
المسيرة نت | صنعاء: أقدمت القوات الإريترية، على اعتداء مسلح مباشر باستخدام الأسلحة النارية ضد صيادين يمنيين مدنيين داخل المياه الإقليمية للجمهورية اليمنية في البحر الأحمر، ما أسفر عن ارتقاء شهداء ووقوع جرحى، واحتجاز عدد من الصيادين واقتيادهم قسرًا، في ظل استمرار الانتهاكات التي تتم برعاية دول العدوان وتواطؤ المرتزقة.
تناقض بين التفاوض والتحضير لـ"تفجير المنطقة".. أمريكا تعلن مناورات وتحشيدات بحرية مشتركة مع العدو الصهيوني
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أعلنت البحرية الأمريكية الليلة عن إجراء تمرين مشترك مع بحرية العدو الصهيوني شمال البحر الأحمر، عقب زيارة مدمرة أمريكية لميناء أم الرشراش "إيلات" في الأول من فبراير الجاري، في خطوة تؤكد استمرار التحشيد العسكري الأمريكي–الصهيوني في المنطقة، في وقت تروّج فيه واشنطن للحديث عن التفاوض مع طهران لتجنب حرب شاملة.
تناقض بين التفاوض والتحضير لـ"تفجير المنطقة".. أمريكا تعلن مناورات وتحشيدات بحرية مشتركة مع العدو الصهيوني
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أعلنت البحرية الأمريكية الليلة عن إجراء تمرين مشترك مع بحرية العدو الصهيوني شمال البحر الأحمر، عقب زيارة مدمرة أمريكية لميناء أم الرشراش "إيلات" في الأول من فبراير الجاري، في خطوة تؤكد استمرار التحشيد العسكري الأمريكي–الصهيوني في المنطقة، في وقت تروّج فيه واشنطن للحديث عن التفاوض مع طهران لتجنب حرب شاملة.
الأخبار العاجلة
  • 00:28
    مصادر لبنانية: قوات العدو الإسرائيلي ق تنفذ تفجيرا في بلدة كفركلا جنوب البلاد
  • 23:42
    البحرية الأمريكية تعلن إجراء تمرين مشترك مع بحرية العدو الإسرائيلي شمال البحر الأحمر، عقب زيارة مدمرة أمريكية ميناء ايلات في الأول من فبراير الحالي
  • 22:22
    مصادر فلسطينية: إصابة مسن برصاص مُسيرة صهيونية في محيط دوار أبو شرخ شمال قطاع غزة
  • 22:07
    مصادر فلسطينية: إصابة عدد من المواطنين جراء اعتداء مغتصبين صهاينة على خربة الخرابة قرب بلدة السموع جنوب الخليل بالضفة المحتلة
  • 22:07
    مصادر فلسطينية: استشهاد شاب برصاص العدو الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية لمدينة قلقيلية بالضفة المحتلة
  • 21:40
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة حرجة برصاص الاحتلال عند الحاجز الشرقي لمدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية