واشنطن تصمت لـ"تراجع قسد" وتنسحب لـ"تَوَسُّع الجولاني".. حسابات أمريكية مكشوفة
آخر تحديث 20-01-2026 02:06

المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تشهد الساحة السورية تحولات استراتيجية بارزة في خطوط السيطرة والنفوذ، مع تراجع ما تُسمى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في المناطق التي كانت تديرها شمال وشرق الفرات، مقابل توسع سيطرة القوات التابعة للجولاني. وتتزامن هذه التطورات مع انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من مواقعها في سوريا والعراق، ما أثار تساؤلات حول أبعاد هذه الانسحابات وعلاقتها بما يجري بشأن الملف الإيراني.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تغييرات ميدانية بارزة على الأرض بعد انسحاب متسارع لقسد من مواقع كانت تحت سيطرتها لسنوات، بما فيها محافظات الرقة ودير الزور، إضافة إلى حقول النفط والغاز الحيوية شرق البلاد، لصالح سلطات الجولاني.

وبحسب تقارير ومصادر متعددة، عززت سلطات الجولاني سيطرتها على المدن الاستراتيجية والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك الحقول النفطية والمعابر الحدودية الحيوية شرق الفرات، في حين تراجع نفوذ قسد تدريجيًا، وجرى انسحابها دون مواجهة عسكرية شاملة في كثير من هذه المناطق، الأمر الذي يشير إلى وجود صفقات غير معلنة لها ارتباطاتها الخاصة.

وفي بعض المحاور يظل التوتر قائمًا، مع تقارير عن اشتباكات محدودة بين قوات الجولاني والقوات الكردية، خصوصًا حول مواقع مهمة مثل سجن الشدادي، بالتوازي مع مواجهات في حلب، ما يشير إلى أن التوترات لم تنتهِ بالكامل، على الرغم من إعلان الجولاني عن اتفاق لوقف إطلاق النار ووجود صفقة اندماج جزئي للقوات الكردية ضمن سلطاته، وهو ما يمنحه هامشًا لممارسة الضغوط على "قسد" لتجريدها من شروطها التي تفاوض وتقاتل من أجلها.

وألمح الجولاني إلى أن الاتفاق يتضمن انسحاب قسد من المحافظات ذات الغالبية العربية وتسليمها لقواته، بما في ذلك الحقول النفطية والمعابر الحدودية، بينما يتم دمج أفراد قسد في ما أسمه "الجيش السوري" بشكل فردي وليس كوحدات مستقلة.

كما يشمل الاتفاق ضمانات محدودة لتمثيل سياسي لقادة قسد داخل "السلطة" أو المؤسسات المركزية، فيما يبقى تنفيذ كامل بنود الاتفاق مرحلة لاحقة، ما يجعل المعارك والمفاوضات تجري بالتوازي، وقد تكون التغيرات الميدانية لصالح الجولاني كفيلة بتقويض دور وطموح "قسد" في المرحلة الراهنة.

 

أهداف أمريكية بين "الصمت" و"الانسحابات":

وعلى الرغم من أن "قسد" تُعد أحد أهم "أذرع" الولايات المتحدة لأكثر من عقد، فقد لوحظ صمت أمريكي نسبي تجاه تراجعها العسكري والسياسي، والاكتفاء بالدعوات إلى تهدئة وتنفيذ الاتفاقات، بدل التدخل المباشر لحماية مواقعها.

وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تعديل آليات دعمها لقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك تقليص التمويل، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع سلطات الجولاني، كجزء من استراتيجية أوسع لإعادة تموضع الوجود الأمريكي، بما يتماشى مع خطط واشنطن الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها ما يتم التحضير له بشأن إيران.

 وأكدت تقارير أن التقدمات المتسارعة لقوات الجولاني باتجاه الشدادي والمناطق المحاذية للحدود العراقية تتزامن مع قيام الولايات المتحدة بسحب عدد من قواتها ومعداتها من العراق، في خطوة تشير إلى مخطط يهدف لتمكين الجولاني من التمركز على المناطق الحدودية والحصول على موقع استراتيجي مقابل المناطق العراقية.

ويرى مراقبون أن الانسحاب الأمريكي من العراق مرتبط بالصمت على تراجع "قسد" وسيطرة الجولاني على مناطق استراتيجية غنية بالثروات في محيط الفرات، محذرين من وجود مخطط لإنشاء نقطة ضغط جديدة على إيران، عبر فتح الطريق أمام مقاتلي "سلطات التكفيريين" لتكون الجبهة العراقية مفتوحة أمامهم عند الحاجة، وفي الوقت المحدد وفقًا لحاسبات واشنطن.

وتزداد احتمالات هذه المخططات مع الحديث عن تهريب أعداد كبيرة من عناصر داعش من سجن الشدادي باتجاه الحدود العراقية، لتعود للواجهة حقيقة استخدام الولايات المتحدة لورقة "داعش" للتغطية على أي تحركات مخططة لها أهداف خاصة، خصوصًا أن السجن يضم آلاف العناصر التابعين للتنظيم، في ظل حديث يتعلق بإمكانية احتواءهم في التشكيلات الجديدة لـ"أدوات السيطرة" في سوريا.

وعلى الرغم من عدم وجود تسريبات أو تقارير دولية لهذه الاحتمالات، فإن تشابك المواقف الأمريكية منذ تصريحات "تأجيل العدوان على إيران"، وترك "قسد"، والانسحاب من قاعدة عين الأسد وتقليل الوجود في المناطق السورية قرب العراق، إضافة إلى الحديث عن آلاف عناصر داعش المهربين، يشير إلى وجود مخطط حتمي ستتكشف تفاصيله في الأيام المقبلة.

كما أن تخلي الولايات المتحدة عن قوات دربتها ومولتها لسنوات وتركها أغنى المناطق المليئة بالثروات النفطية، ليس تنازلاً بلا مقابل، فالتنازل – ولو بشكل مؤقت – عن هكذا مكاسب في العراق وسوريا، يشير إلى وجود مقابل أكثر قيمةً وأهميةً في الحسابات الأمريكية.

تقرير لمنظمة انتصاف يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة
المسيرة نت | متابعات: أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم، تقريراً حقوقياً بعنوان "عندما تغيب الشمس" يوثق جريمة اختطاف وأسر المواطنة شمس عبد الملك عبدالقادر، من قبل ميليشيا ومرتزقة العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في محافظة مأرب في مارس 2022.
حماس ترحب بقرار إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني وتدعو دول العالم لقطع كافة أشكال العلاقات مع العدو
المسيرة نت| متابعات: رحّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من كيان العدو الصهيوني وتقليص تمثيلها الدبلوماسي.
كيف استطاعت إيران تحويل الدعم الشعبي إلى قوة ردع فعّالة؟
المسيرة نت | خاص: تشهد المنطقة حالة استثنائية من التوتر، حيث تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنفيذ عملياتها العسكرية ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفة القواعد الأمريكية والإسرائيلية في الخليج ومناطق متعددة. وتعكس هذه التحركات العسكرية المتصاعدة قوة الردع الإيراني وقدرتها على حماية سيادتها، إلى جانب تماسكها الشعبي حول القيادة الثورية الجديدة.
الأخبار العاجلة
  • 19:42
    حماس: نُثمن عاليا هذا الموقف الإسباني الشجاع ونجدد مطالبتنا لكافة دول العالم بضرورة قطع كافة أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني وممارسة الضغط عليه لوقف جرائمه
  • 19:42
    حماس: قرار حكومة إسبانيا يأتي استمرارا للمواقف المشرفة للحكومة والشعب الإسباني في رفض الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا
  • 19:41
    حماس: نرحب بقرار حكومة إسبانيا سحب سفيرها من الكيان الصهيوني المجرم وتقليص تمثيلها الدبلوماسي
  • 19:40
    مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي بالقرب من مستشفى جبل عامل في البص قضاء صور جنوب لبنان
  • 17:51
    مصادر لبنانية: غارات للعدو الصهيوني على بلدتي السماعية ودير انطار جنوب لبنان
  • 17:51
    مصادر لبنانية: طيران العدو الصهيوني يشن غارتين على بلدتي بيت ياحون وكونين ببنت جبيل جنوب لبنان
الأكثر متابعة