الثقة بالله.. جوهر مشروع شهيد القرآن وبُوصلة النهوض للأُمَّـة
آخر تحديث 15-01-2026 19:57

في خضمّ واقعٍ مثقلٍ بالهزائم، ومناخٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ تهيمن عليه التبعية والانكسار، يضع السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يده على أصل الداء، حين يؤكّـد أن من أبرز المعالم الشخصية في مسيرة شهيد القرآن هو ثقته المطلقة بالله سبحانه وتعالى.

تلك الثقة التي لم تكن حالةً وجدانيةً معزولة، ولا شعارًا خطابيًّا، بل كانت منهجًا واعيًا، وتشخيصًا دقيقًا، ومنطلقًا عمليًّا لتحَرُّكٍ تاريخيٍّ غيّر المعادلات.

تشخيص الأزمة: أزمة ثقة بالله وبوعده أُمُّ الأزمات

لقد شخّص شهيدُ القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه) واقعَ الأُمَّــة تشخيصًا قرآنيًّا صريحًا، فرأى أن أزمة الثقة بالله هي في مقدمة أزمات الأُمَّــة، وأنها السبب الجوهري لشلل المواقف، وتراجع الإرادَة، واستشراء الهزيمة النفسية قبل العسكرية.

أُمَّـة ضعفت ثقتها بوعد الله، فضعف تحَرّكها، وأمةٌ ارتابت في سنن النصر؛ فاستسلمت لواقع الذُّلِّ والتبعية، رغم أن الوعدَ الإلهي واضح وصريحٌ لا لبس فيه.

ومن هنا جاءت دروسُه ومحاضراته، كما يؤكّـد السيد القائد، مركّزةً على إعادة بناء الثقة بالله، وعلى إحياء اليقين بالقرآن كهدايةٍ شاملةٍ لإصلاح واقع الأُمَّــة وتغيير حالها المزري والمؤسف.

فقد كان يؤمن أن المشكلة ليست في غياب النص، بل في الإعراض عنه في مقام الاهتداء العملي، وفي ميدان المواقف والخيارات والتوجّـهات، لا في مقام التلاوة والشعارات.

الانطلاق من الاستضعاف إلى كسر موازين القوى

وانطلق شهيد القرآن في مشروعه من نقطة الصفر، بلا سندٍ عسكري، ولا غطاءٍ رسمي، وفي أقسى ظروف الاستضعاف، وفي زمنٍ بلغت فيه هجمة الأعداء ذروتها مع مطلع الألفية الثالثة، حَيثُ كانت الأُمَّــة تواجه أخطر مراحل الاستهداف لهُويتها ودينها وكرامتها، وتقع تحت هيمنة مباشرة وغير مباشرة لأذرع الصهيونية الأمريكية وكيان الاحتلال والبريطانية.

ومع ذلك تحَرّك؛ لأن ثقتَه بالله كانت أكبرَ من موازين القوى، وأقوى من حسابات الخوف.

وفي مقابل حالة الهزيمة الشاملة التي كانت تعيشُها معظمُ الأنظمة العربية، ارتفع صوت شهيد القرآن صوتًا مختلفًا؛ صوتًا يصدع بالحق، وينطق بالقرآن الكريم، ويتحَرّك من منطلق الشعور العالي بالمسؤولية الإيمانية.

لم يكن صوته صدىً لواقعٍ مهزوم، بل كان اختراقًا لهذا الواقع، ومواجهةً مباشرةً للأعداء في ذروة هجمتهم التي شكّلت خطرًا بالغًا على دين الأُمَّــة ودنياها، وعلى حريتها وكرامتها ومستقبلها.

التقوى والمسؤولية: الجهاد كمنحة لا كعبء

لقد كانت ثقةُ شهيد القرآن بالله ثقةً واعيةً وبصيرةً، ثقةً بالوعد الإلهي الصريح بالنصر، وبسُنَنِ الله التي لا تحابي أحدًا، وبالهداية الشاملة التي يحملُها القرآنُ في مواجهة كُـلّ التحديات والمخاطر، وفي كُـلّ المراحل والظروف.

وكان يرى أن عدمَ تحَرُّكِ أكثرِ الأُمَّــة، وتخلّفها عن مسؤولياتها، إنما يعود إلى ضَعف الإيمان، وانعكاس هذا الضعف على الثقة بوعد الله الواضح الجلي.

ومن المعالم البارزة في شخصيته، كما يبيّن السيد القائد، التقوى لله، والشعور العالي بالمسؤولية.

فقد أعاد للقرآن دورَه في إحياء هذا الشعور المقدس، عبر عناوين الجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ باعتبَارها مسؤولياتٍ مشرفةً لا أعباء ثقيلة، وواجباتٍ إيمانيةً لا خياراتٍ ثانوية.

خلاصة الدرس العظيم: إن تجربة شهيد القرآن تختصر درسًا عظيمًا للأُمَّـة:

أن الثقة بالله هي منطلق النهوض.

أن القرآن هو بُوصلة التحرّر.

أن المسؤولية الإيمانية هي طريق الكرامة والنصر.

ومن يعِ هذا الدرس، ويمضِ عليه، فلن تضلّ به السبل، ولن تكسره العواصف، ولن تُهزمه قوى الأرض مجتمعة؛ لأن من وثق بالله حقًا.. كان الله معه، ومن كان الله معه فلا غالب له.

العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 05:06
    سي بي إس نيوز: ارتفاع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 7 سنتات خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 4.04 دولارات للجالون
  • 00:59
    مصادر سورية: توغل نحو 20 سيارة عسكرية تابعة لقوات العدو الإسرائيلي في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي
  • 00:18
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: أمريكا تفرض حصارا بحريا غير قانوني وتحتجز سفنا إيرانية في انتهاك للقانون الدولي
  • 00:13
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تقع على عاتق أمريكا وداعميها بسبب أفعالهم المزعزعة للاستقرار
  • 00:11
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: بعض الدول تتجاهل الإجراءات الأمريكية غير القانونية بما فيها الحصار والهجمات على السفن التجارية الإيرانية
  • 00:09
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفا في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 وغير ملزمة بها إلا في حدود القواعد العرفية المعترف بها دوليا
الأكثر متابعة