شمسان: معركة البحر الأحمر دفعت الولايات المتحدة إلى الإقرار بهزيمة استراتيجية غير مسبوقة
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن ما جرى في البحر الأحمر لا يمكن اختزاله بالأرقام التي تروج لها الولايات المتحدة حول عدد الصواريخ الدفاعية أو الهجومية التي استخدمتها، موضحًا أن هذه المؤشرات لا تعبّر عن جوهر المعركة ولا عن نتائجها الاستراتيجية العميقة.
وأوضح شمسان في مداخلة على قناة المسيرة، أن الولايات المتحدة، منذ مطلع الألفية الجديدة، قدّمت نفسها كقوة إمبراطورية عالمية تستند بشكل أساسي إلى السيطرة البحرية، وفق نظريات استراتيجية معروفة مثل نظريتي ماكندر وماهان، حيث بُنيت القوة الأمريكية على امتلاك قدرات بحرية لا تضاهيها أي دولة أخرى، وفي مقدمتها أسطول يضم إحدى عشرة حاملة طائرات، بهدف فرض السيطرة على البحار ومن خلالها السيطرة على قلب العالم وجزيرته.
وأشار إلى أن ما حدث في البحر الأحمر
شكّل اختبارًا قاسيًا وغير متوقع لهذه النظرية، لا سيما أن الطرف الذي واجه
الولايات المتحدة هو اليمن، الذي تمكن من كسر تراكم الردع الأمريكي الممتد منذ
نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كان مجرد التلويح بحاملة طائرات كفيلًا سابقًا
بفرض الأجندات وتمرير المخططات الأمريكية دون مقاومة.
وبيّن شمسان أن المعركة في البحر
الأحمر كانت صادمة للولايات المتحدة وللمدارس العسكرية شرقًا وغربًا، لافتًا إلى
أن قوى عظمى مثل الصين وروسيا كانت تراقب بحذر تحركات واشنطن في بحارها الإقليمية،
لكنها وجدت نفسها أمام مشهد جديد تمامًا حين فشل الأمريكي في البحر الأحمر واضطر
إلى إرسال ثلث قاذفاته الشبحية إلى قواعد بعيدة، بعد أن أصبحت حاملات الطائرات
مستهدفة بشكل متكرر ولم تعد قادرة على أداء دورها.
ولفت
إلى أن الولايات المتحدة حاولت التقليل من حجم
الهزيمة عبر التركيز الإعلامي على أرقام الاستنزاف، مثل إطلاق أكثر من خمسمئة
صاروخ دفاعي، إلا أن هذه الأرقام، تعكس انتقال الأمريكي من موقع الهجوم والردع إلى
موقع الدفاع، واضطراره لاستنزاف إمكاناته تحت ضغط عملياتي مستمر.
ونوّه إلى أن حاملات الطائرات
الأمريكية تحولت عمليًا إلى أهداف تبحث عن مناطق آمنة، ما يعني، على المستوى
الاستراتيجي، سقوط الهيبة وفقدان أدوات الردع والنفوذ التي كانت تمثل جوهر القوة
البحرية الأمريكية، مؤكدًا أن هذا الفشل لم يكن حادثة عابرة أو نتيجة صدفة، بل تكرر
في أكثر من جولة وبالنتائج نفسها، وصولًا إلى هزيمة إدراكية داخل عقلية القيادات
البحرية وعلى متن المدمرات وحاملات الطائرات.
واعتبر شمسان أن التصعيد الخطابي الذي
رافق عودة دونالد ترامب، وإعلانه نيته القضاء على القدرات اليمنية وإعادة الملاحة
بالقوة، لم يكن سوى انعكاس لشعور داخلي بالهزيمة، موضحًا أن قرار الحرب لا يصنعه
الرؤساء بقدر ما تحدده القيادات العسكرية التي كانت تدرك منذ عهد بايدن أن جميع
الوسائل المستخدمة فشلت في وقف العمليات اليمنية أو كسر الحصار المفروض على الكيان
الصهيوني.
وأضاف أن الانتقال من الفشل العسكري
إلى الحرب النفسية كان محاولة لتعويض هذا العجز، عبر الترويج لفكرة أن إدارة ترامب
تختلف جذريًا عن إدارة بايدن، وأن الحشد العسكري الأكبر سيغيّر النتائج، حيث جرى
الدفع بحاملتي طائرات إضافيتين، واستقدام ثلث القاذفات الشبحية، ورفع سقف الأهداف
السياسية والعسكرية.
وأكد شمسان أن نتائج هذه المرحلة جاءت
أسوأ من سابقتها، سواء من حيث قصر مدة العمليات مقارنة بحجم الضربات، أو من حيث
كثافة الحشد العسكري، مبيّنًا أن الولايات المتحدة فشلت مجددًا في كسر الحصار
اليمني، أو حماية الملاحة للكيان الصهيوني، أو وقف عمليات الإسناد لغزة، بل إن
وتيرة العمليات اليمنية خلال خمسة وأربعين يومًا فاقت من حيث الكثافة ما نُفذ خلال
تسعة أشهر في عهد بايدن.
وتطرق إلى أن الخسائر الأمريكية شملت
إسقاط طائرتين من طراز إف-18، وإلحاق أضرار مؤثرة بحاملات الطائرات، ما أكد أن
النتائج في عهد ترامب كانت أكثر كارثية، وأن إعلان الانسحاب من البحر الأحمر جاء
سريعًا بعد سقوط كل الرهانات العسكرية والإعلامية.
كما تطرق شمسان إلى الإحصاءات التي
أعلنتها واشنطن حول تحييد نسبة كبيرة من القدرات اليمنية، مؤكدًا أنها لم تكن سوى
محاولة لرفع المعنويات الداخلية وتغطية الهزيمة المدوية، مشددًا على أن الولايات
المتحدة، وللمرة الأولى في تاريخها، انسحبت من مهمة أعلنتها صراحة لحماية الكيان
الصهيوني في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية في العالم.
وشدّد على أن اليمن وجّه ضربتين
استراتيجيتين قاضيتين للولايات المتحدة، الأولى بإسقاط قدرتها على السيطرة على
البحر الأحمر، والثانية بإجبارها على التخلي عن دورها كحامٍ للكيان الصهيوني، وهو
ما شكل اعترافًا ضمنيًا بعجزها عن الاستمرار في هذه المهمة.
كما شدد شمسان على أن ما حسم المعركة
لم يكن تفوقًا تقنيًا أو ماديًا، بل عوامل يمنية جوهرية في مقدمتها العقيدة
والإيمان والمنهج، مؤكدًا أن هذه العناصر هي التي قلبت موازين القوة، وجعلت وسائل
بسيطة ومنخفضة الكلفة قادرة على إخراج حاملات الطائرات من معادلة الردع.
وأشار إلى اعترافات أمريكية رسمية
بفقدان السيطرة البحرية والجوية أمام وسائل وُصفت سابقًا بالبدائية، معتبرًا أن ما
جرى كشف أزمة عميقة في مفهوم القوة الأمريكية، وأظهر أن الإمبراطوريات حين تصل إلى
مرحلة يصبح فيها الاستنزاف أكبر من المكاسب تبدأ بالانحدار.
وأوضح أن المعركة في البحر الأحمر لم
تقتصر آثارها على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد والثقة الدولية، حيث
تآكلت الورقة البحرية التي كانت تشكل ركيزة للنفوذ الأمريكي والدولار، في ظل
اقتصاد أمريكي يعاني من تضخم اقتصاد وهمي يفتقر إلى قاعدة إنتاج حقيقية.
عميد كلية الزراعة بجامعة ذمار: التعليم الزراعي ركيزة للتنمية الزراعية و مخرجات الكلية تتواءم مع سوق العمل
المسيرة نت| حاوره محمد صالح حاتم: أكد عميد كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة ذمار، الدكتور عبدالغني اليحيري على أهمية التعليم الزراعي في دعم التنمية وتحقيق الأمن الغذائي في اليمن.
مدير مستشفيات غزة: منع العدو دخول المعدات والأجهزة الطبية يفاقم المعاناة الإنسانية
المسيرة نت| متابعات: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 205 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، عبر سلسلةٍ من الانتهاكات والاعتداءات الميدانية المتواصلة في مختلف أنحاء القطاع، بالتزامن مع تشديد الحصار وعرقلة وصول المساعدات الطبية والغذائية والإنسانية الضرورية للسكان المحاصرين في القطاع المكلوم.
يديعوت أحرونوت: الردع الإيراني وضربات المقاومة يفجّران الاقتصاد الصهيوني بغلاء وتضخم متواصلين
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل انعكاسات الردع الإيراني التهام الاقتصادين الأمريكي والصهيوني، ومفاقمة معاناة المواطنين في الولايات المتحدة وقطعان الغاصبين في فلسطين المحتلة، وهو ما يضاعف حالة السخط الجماهيري ضد مجرمي الحرب نتنياهو وترامب، وينذر بمزيد من التصدعات والانقسامات داخل جبهة العدوان.-
18:05مصادر فلسطينية: استشهاد شاب بنيران العدو الإسرائيلي في منطقة السطر الشرقي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
-
17:54مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يعتدي على بلدة الدوير في جنوب لبنان
-
17:39حزب الله: مجاهدونا استهدفوا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في مرتفع جنيجل في بلدة القنطرة بقذائف المدفعية
-
17:34بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: قانونيا لا يوجد أي تقييد على مستوى تخصيب اليورانيوم طالما يتم ذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
-
17:33بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: هذا الأمر مخزٍ للغاية ولا ينبغي منح أمريكا أي غطاء لسلوكها المشين والمنافق
-
17:33بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: أمريكا التي تمتلك آلاف الرؤوس الحربية النووية لم تلتزم على مدى 56 عاما بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي