بركات: الاحتجاجات في أمريكا تعبر عن أزمة بنيوية عميقة وتوسّعها يعكس انكشاف شعارات ترامب الزائفة
آخر تحديث 11-01-2026 18:05

المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي العربي خالد بركات أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش أزمة عميقة ومركبة تتجاوز الاقتصاد إلى بنية النظام السياسي والاجتماعي، وإلى الطبقة الحاكمة نفسها، مشيرًا إلى أن ما تشهده المدن الأمريكية من احتجاجات متصاعدة يعكس حالة احتقان داخلي غير مسبوقة، وانقسامًا حادًا داخل المجتمع الأمريكي، بما في ذلك داخل القاعدة التي أوصلت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأوضح بركات أن إدارة ترامب تمارس تغولًا واسعًا على الحقوق المدنية داخل الولايات المتحدة، يتجلى في سياسات القمع الممنهج بحق المهاجرين واللاجئين والسود والملونين، وفي حملات الاعتقال الجماعي التي تطال مئات الآلاف من الأشخاص دون تهم حقيقية، فقط بسبب أوضاعهم القانونية.

ولفت إلى أن الشرطة الأمريكية ترتكب جرائم قتل شبه يومية، في أكثر من ولاية، بحق مواطنين سود ومهاجرين، دون أن تحظى هذه الجرائم بتغطية إعلامية توازي خطورتها.

وأشار إلى أن ترامب يحاول تسويق هذه السياسات القمعية باعتبارها “إنجازات” لإدارته، في حين أن الواقع يعكس تصاعدًا غير مسبوق في العنف الداخلي، حيث يُقتل مواطن أمريكي كل اثنتي عشرة دقيقة على يد أجهزة إنفاذ القانون، وهو ما يكشف طبيعة الدولة الأمريكية بوصفها أكثر دولة تمارس القتل المنظم داخل حدودها وخارجها.

وربط بركات بين هذا القمع الداخلي والسياسات العدوانية الأمريكية في الخارج، مؤكدًا أن التغول الأمريكي على الشعوب والدول هو انعكاس مباشر للأزمة البنيوية داخل الإمبراطورية الأمريكية، وليس دليلًا على قوتها.

وبيّن أن الشعارات التي ترفعها المظاهرات في الولايات المتحدة اليوم لا تقتصر على القضايا الداخلية، بل تشمل رفض العدوان على فنزويلا، والتنديد بالإبادة في غزة، ومناهضة الإمبريالية الأمريكية وسياساتها في أمريكا اللاتينية والمنطقة العربية.

وبيّن أن الحديث عن “ألف مظاهرة” ضد سياسات ترامب يعني في جوهره ألف احتجاج على مجمل المشروع الأمريكي في العالم، مؤكدًا أن هذه التحركات الشعبية تعبّر عن إدراك متزايد لدى الأمريكيين بأن سياسات ترامب لا تخدمهم، بل تخدم مصالح ضيقة لطبقة صغيرة جدًا لا تتجاوز واحدًا في المئة من المجتمع، تضم أصحاب البنوك والشركات الكبرى وشركات النفط والسلاح.

وشدد بركات على أن المزاعم التي يروج لها ترامب حول تعافي الاقتصاد الأمريكي وإنجازاته الاقتصادية لا تحظى بأي مصداقية لدى الرأي العام، مشيرًا إلى أن المواطن الأمريكي العادي يعيش أزمات متراكمة في المعيشة والصحة والعمل، في مقابل تراكم غير مسبوق للثروات في أيدي المليارديرات وأصحاب الشركات العملاقة.

وأكد أن ترامب لم يعد حتى يحاول إخفاء الأهداف الحقيقية لسياساته الخارجية، إذ يصرّح علنًا بأن تدخلاته تهدف إلى خدمة الشركات الأمريكية، والسيطرة على النفط الفنزويلي، وفرض إدارة أمريكية على الدول، كما يسعى إلى فعل ذلك في غزة وغيرها، بخلاف الإدارات السابقة التي كانت تحاول تغليف سياساتها بروايات إنسانية زائفة.

واعتبر أن هذه الصراحة الفجة أسهمت في انكشاف شعار “أمريكا أولًا”، الذي بات يُنظر إليه شعبيًا على أنه “البنوك أولًا” و”شركات النفط أولًا”، وهو ما أدى إلى اتساع دائرة الرفض الشعبي، لتتجاوز المعسكر المناهض لترامب، إلى داخل صفوف أنصاره السابقين، الذين بدأوا يدركون أن سياساته تتناقض جوهريًا مع مصالحهم.

وتوقف بركات عند الموقف الدولي من سياسات ترامب، لافتًا إلى أن الكيان الصهيوني كان الجهة الوحيدة التي أيدت علنًا عدوانه على فنزويلا، في حين واجهت هذه السياسات رفضًا عالميًا واسعًا، مؤكدًا أن جرائم الولايات المتحدة وحلفائها في فلسطين واليمن ومناطق أخرى رسخت صورة أمريكا بوصفها “مصدر الشر الأكبر” في العالم.

وفيما يتعلق بالتصعيد ضد إيران، شدد بركات على أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لا يمكن أن يذهبا إلى حرب مفتوحة ضد الجمهورية الإسلامية دون ضمان نتائجها مسبقًا، وهو ما يحول دونه توازن القوة الذي تفرضه إيران وقدرتها على الدفاع عن نفسها والرد على أي عدوان، معتبرًا أن إيران ليست ساحة سهلة أو قابلة للتكرار كما حدث في دول أخرى.

واختتم بركات مداخلته بالتحذير من أن الولايات المتحدة مقبلة على مرحلة أكثر توترًا داخليًا، متوقعًا أن تتصاعد موجات الغضب الشعبي خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وأن تتجاوز الاحتجاجات الشكل التقليدي للمظاهرات، في ظل سياسات الاعتقال الجماعي، وتفكيك العائلات، والجرائم التي تطال الأطفال والنساء، إضافة إلى تصاعد الحديث داخل الإعلام الأمريكي، بما في ذلك البرامج السياسية والكوميدية، عن تضارب المصالح الشخصية لترامب واستفادته المباشرة من الصفقات التي يبرمها، وهو ما لن يمر، دون كلفة سياسية واجتماعية باهظة على إدارته والطبقة الحاكمة بأكملها.


الأسد: خيارات اليمن مفتوحة لانتزاع الحقوق وعلى السعودية الاستجابة أو مواجهة الردع
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اليمنية مرحلة تتصاعد فيها الدعوات إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، في ظل تأكيد متواصل على أن استمرار السياسات العدائية لم يفضِ إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية وإطالة أمد الأزمة، في وقت تفرض فيه المتغيرات الإقليمية والدولية معادلات جديدة تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
ناصر الدين: إقامة العدو للبؤر الاستيطانية في القدس لن يغير من هويتها
متابعات | المسيرة نت: حذر عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة حماس ،هارون ناصر الدين، من تصاعد أعمال التجريف الواسعة في أراضي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بالتوازي مع استمرار عمليات الهدم والمصادرة في عدة أحياء بالمدينة المقدسة.
الخارجية الإيرانية: الاعتداءات الأمريكية على سواحلنا الجنوبية انتهاك لمذكرة التفاهم والرد الدفاعي حق مشروع
المسيرة نت| متابعات: أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الغارات الجوية العدوانية التي شنها الجيش الأمريكي، مساء أمس، على عدد من نقاط المراقبة الواقعة على السواحل الجنوبية لإيران، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صريحًا للبند الأول من مذكرة التفاهم، وتصعيدًا من شأنه تقويض فرص التهدئة في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 15:35
    مصادر لبنانية: قوات العدو تنفذ تفجيراً في بلدة الطيري جنوبي لبنان
  • 15:35
    التلفزيون الإيراني: على جميع السفن التواصل والتنسيق مع بحرية حرس الثورة للدخول أو الخروج من مضيق هرمز
  • 15:35
    التلفزيون الإيراني: المزيد من السفن تطلب تصاريح عبور مضيق هرمز بعد الطلقات التحذيرية
  • 15:35
    الدفاع الروسية: تدمير طائرتين مقاتلتين أوكرانيتين من طراز "ميغ-29" في مطار فوزنيسينسك بمقاطعة نيكولايف جنوب أوكرانيا
  • 15:35
    المرصد السوري: أكثر من 60 توغلاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال شهر يونيو الجاري
  • 15:35
    محسن رضائي: الرد على انتهاك أي بند من بنود مذكرة التفاهم سيكون سريعاً وحاسماً
الأكثر متابعة