نتنياهو يتوغّل داخل سوريا ويهدّد بالأكثر.. إدارة الجولاني عجز أم تواطؤ؟
آخر تحديث 20-11-2025 20:43

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: جولةُ المجرم نتنياهو ومعه كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في كيان الاحتلال الصهيوني، بالتوغل وتكريس النفوذ داخل الأراضي السورية المحتلّة، تُسلِّط الضوء على مرحلةٍ جديدةٍ من مسلسل الاستباحة ضمن المساعي الحثيثة والمعلَن عنها لإقامة مشروع (إسرائيل الكبرى) وفرض الهيمنة على كامل المنطقة.

زيارةٌ استفزازية وعدوانية تمثل طعنة في صميم السيادة الوطنية، ومؤشر واضح على أنّ الأرض العربية السورية تحوّلت في نظر الاحتلال الصهيوني إلى خاصرة رخوة مفتوحة للتوغل وتكريس الاحتلال، وأثارت ردود غاضبة من بعض الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، ووضعت الإدارة السورية الحالية في حرج.

ووفقًا للمعطيات؛ فهذا التوغل، جاء في خضم التغيير السياسي في دمشق، ليضع الإدارة السورية الانتقالية وعلى رأسها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، في قفص الاتّهام الوطني والقومي، ويُبرز بحدّة مدى انبطاحها وخيانتها للسيادة والقرار السوري؛ ما يقدم دليلًا قاسيًا على أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يجد في هذه الإدارة ما يجعله يخشى انتهاك سيادة وحدود الدولة.

وفي تفاصيل الزيارة، أفادت وسائل إعلام عبرية بارزة، من بينها "القناة الـ 12"؛ بأنّ رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو أجرى، أمس الأربعاء، جولة في الجنوب السوري المحتلّ، وشارك في هذه الجولة وفد أمني وسياسي رفيع ضمّ: وزيرَ الحرب "كاتس"، ووزير خارجية الكيان "جدعون ساعر"، ورئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال "إيال زامير"، و"ديفيد زيني" رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، ومسؤولين في مجلس الأمن القومي الصهيوني.

وتُعزى خطورة الجولة إلى تلويح نتنياهو، في فيديو نشره مكتبه أثناء حديثه لجنود الاحتلال المتمركزين في المنطقة العازلة بسوريا، بالاجتياح والتوسع؛ إذ قالها صريحةً: "نحن نولي أهميّة بالغةً لقدرتنا هنا، سواء الدفاعية أَو الهجومية. هذه مهمة يمكن أنّ تتطور في أيّة لحظة، لكننا نعتمد عليكم".

وفي السياق، كشفت "القناة الـ 12" العبرية، اليوم الخميس، عن رؤى المسؤولين الصهاينة بشأن الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلها كيان العدوّ منذ نحو عام؛ بأنّه "لا يوجد منطق" في الانسحاب من النقاط المحتلّة داخل المنطقة العازلة لمُجَـرّد "ترتيبات أمنية" طالما أنّ لديهم بالفعل "سيطرةً"؛ ما يُشير إلى منطق تكريس الاحتلال؛ ويفتح الباب لتوسيع النطاق الجغرافي للسيطرة الصهيونية بحجّـة "الأمن الذاتي".

ويصف المسؤولون أنّ "احتمال التوصل إلى اتّفاق بين كيان العدوّ وسوريا تراجع بشكّلٍ كبير، ولا يوجد أَيْـضًا ضغط أمريكي في هذا الشأن"؛ ما يعكس أهميّة البقاء الاستراتيجي "الأمر الواقع"؛ كون جميع الجهات الأمنية الصهيونية ترى أنّ "البقاء في النقاط" التي يحتلها الكيان داخل المنطقة العازلة "أمرًا مهمًّا في ظل التهديدات في المنطقة"، بزعم أنّ التهديدات تشمل مسارات تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، وكذلك التسليح التركي الحالي للقوات السورية الجديدة بأسلحة خفيفة.

وتأتي التحَرّكات المستبيحة للأرض والسيادة السورية، على الرغم من تعليق المبعوث الأمريكي إلى سوريا "توم بارّاك" خلال زيارته الأخيرة لدمشق، قبل شهر تقريبًا، والذي قال فيه: إنّ "سوريا عادت إلى صفنا".

وعودة سوريا إلى الحضن الأمريكي، في ظل التوغلات، تُشكّل تناقضًا فجًّا للإدارة الأمريكية وتضع إدارة (الجولاني) في مأزقٍ حرج أمام شعبها بخصوص ملف السيادة، ويُعتبر مؤشرًا خطيرًا يعكس فشلًا ذريعًا في استغلال الدعم الأمريكي الدولي المفترض لتحويله إلى ضغط ملموس يخدم مصالح السيادة السورية.

وفي قراءةٍ سريعة لأبعاد الجولة؛ فالمجرم نتنياهو يحاول إحداث تغيير نوعي في موازين القوى الأمنية على الحدود الجنوبية، لا يصب في صالح الشعب السوري على الإطلاق؛ أمّا بالنسبة للجانب الإسرائيلي؛ فإن تصريحات نتنياهو بأنّ الوجود هنا "بالغ الأهميّة" ويشمل القدرة "الدفاعية أَو الهجومية"، تعني أنّ المنطقة المحتلّة أصبحت قاعدة عمليات متقدمة؛ ما يمنح جيش الاحتلال شرعية ذاتية للتحَرّك والتصعيد في أية لحظة يراها مناسبة.

اللافت أنّ أخطر ما كشفته هذه الزيارة هو المأزق الحرج الذي وُضعت فيه إدارة (الجولاني) أمام الشعب السوري، والذي يُشير بوضوح إلى انحناءةٍ مؤلمة أمام الواقع الصهيوني المفروض؛ فوقوع الجولة علنًا وبتشكيلةٍ قياديةٍ رفيعة المستوى بعد الترحيب العالمي بها، واستمرار التوغلات الصهيونية، في مقابل عدم قدرتها على تغيير الواقع الميداني أَو فرض معادلة ردع، يجعل الاحتلال يشعر بالأمان للقيام بما هو أكثر وأكبر من هذه الجولة مستقبلًا.

الاكتفاء ببيان إدانة من الخارجية السورية "بأشد العبارات" ووصف الزيارة بـ "غير الشرعية"، يُشير إلى اختزال الرد السيادي على انتهاك خطيرٍ في بيان إدانة، ولم يتم تصعيد الرد إلى مستوى الفعل الملموس، حتى وإن بدعوةٍ فورية لاجتماع طارئ لمجلس الأمن أَو تعليق أية مسارات دبلوماسية معنية بالوضع.

ميدانيًّا؛ لا وجود لأيّ تحَرّك عسكري سوري مضاد أَو إعلان حالة استنفار عليا للرد على هذا الاختراق؛ ما ينعكس في القبول الضمني لاستمرار الاحتلال الصهيوني، أَو على الأقل عدم الاستعداد لرفع مستوى المواجهة بما يتناسب مع حجم الانتهاك، كما أنّ نتنياهو أرادها بمثابة اختبار قاسٍ للإدارة السورية الانتقالية، وقد أظهرها إدارة واهنة ويمكن تجاوزها بقرار سياسي وعسكري بسيط.

إلى ذلك، وفي الوقت الذي تُدان فيه هذه التحَرّكات إقليميًّا ودوليًّا؛ باعتبَارها "عملًا استفزازيًّا" وخرقًا فاضحًا للقوانين، يؤكّـد مراقبون أنّ العبءَ الأكبر يقع على كاهل الشعب السوري الأبي الذي يرى سيادتَه تُنتهَك علانية، وقياتُه تعجز عن فعل شيء، ربما تتواطأ.

كما علّق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّه "لو كان نظام بشار الأسد قد قبل بما قبلت به الإدارة السورية الحالية ممثلةً بالجولاني، لبقيت عائلة الأسد في الحكم لـ١٠٠ سنة قادمة"، مشيرين إلى قناعة راسخة، لكنها "قاسية ومؤلمة" مفادها أنّ "ديكتاتورية الأسد أفضلُ من حرية القردة والكلاب"؛ حَيثُ كان الأسد "يحمـي السوريين مـن قـرود تبيع نصف الغابة مقابل الموز، وكلاب تبيع نصفَها الآخر مقابل العظام".

بالمحصلة؛ فالإدارة السورية الحالية، ممثلة بـ "أحمد الشرع"، إمّا أنّ تدرك أنّ بياناتِ الإدانة وحدَها لا تُعيد السيادة، وأنّ عليها الانتقال فورًا من مرحلة الاستنكار إلى مرحلة الفعل؛ وإمّا ستثبت بالدليل القاطع، أنها مُجَـرّد أدَاة يحركها الاحتلال كيفما يشاء.


وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
العدو الصهيوني يشن حملة مداهمات واعتقالات بالضفة والقدس
المسيرة نت| متابعات: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة في فلسطين المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، سلسلة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات العدو الصهيوني، تخللتها اعتقالات وتفتيش منازل المواطنين.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 17:26
    مصادر سورية: جيش العدو الإسرائيلي فجّر جامع الداغستان والمحكمة والمباني المحيطة بها ليلة أمس في مدينة القنيطرة المهدّمة جنوب سوريا
  • 17:26
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهيدان وجريحان بإصابات خطرة من ضباط جهاز الشرطة في قصف العدو الإسرائيلي لدورية شرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 17:25
    حزب الله: استهدفنا آلية عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بمسيّرة انقضاضية محققين إصابة مؤكدة ردا على العدوان على بلدة خربة سلم
  • 16:54
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
  • 16:33
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
  • 16:26
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
الأكثر متابعة