الإسلام بين الادِّعاء والابتلاء.. قراءةٌ في مواقف الأُمَّــة
آخر تحديث 08-11-2025 20:12

يملأ الإسلام أرجاء الأرض، وتتزيّن به البلدان الإسلامية، ويفخرُ كُـلّ مسلم بانتمائه لهذا الدين القويم والمنهج السليم؛ ولكن، هل هذا الانتماء الذي نتباهى به هو انتماءٌ حقيقي وصادق، أم أنه مُجَـرّد هُوية شكلية تتلاشى عند أول اختبار؟

إن المحك الحقيقي للإيمان يظهرُ في أوقات الشدائد والمحن، حين تدور رحى الحرب وتُستل السيوف من أغمادها.

في تلك اللحظات الفاصلة، يتميّز المؤمن الصادق من المنافق المتذبذب، ومن المرتد الذي يتنكر لدينه وينحاز إلى صف أعدائه، وكأنه لم يعرف من الإسلام شيئًا قط.

إنها لحظة الابتلاء التي يكشفُ فيها كُـلُّ فرد عن حقيقة معدنه.

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ" (محمد: 4).

هذه الآية الكريمة توضح سُنَّةً إلهية ثابتة، وهي أن الابتلاء هو السبيل لكشف الحقائق وتمييز الصفوف.

وقد تجلى هذا الابتلاء بوضوح خلال العدوان على غزة، حَيثُ واجه أهلها عدوًّا إسرائيليًّا أمريكيًّا متغطرسًا، لم يرحم صغيرًا ولم يعطف على كبير، بل كان هدفه الأسمى هو الدمار والوحشية والاستيلاء على مقدسات المسلمين.

في خضم هذه المعركة، رأينا بأم أعيننا من هو المجاهد ومن هو المتربص، من هو الصادق ومن هو الكاذب، من هو الصديق ومن هو العدوّ، ومن هو الوفي ومن هو الخائن.

والمؤسف حقًّا هو حال بعض الحكام العرب الذين بلغ بهم الذل والخنوع مبلغًا لا يوصف؛فأصبحوا أدَاة طيعة في يد أقبح من على وجه الأرض، وكأن الإسلام الذي جاء ليعزهم ويرفع شأنهم قد أصبح في نظرهم سببًا للذل والهوان.

فيا قبحَ صنيعكم، ويا لسوادِ وجوهكم أيها الحكام الذين لم ترعوا حق هذا الاسم العظيم الذي تحملونه: "حكام الدول العربية والإسلامية".

وصدق فيكم قول الله تعالى: "هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ" (آل عمران: 119).

إن ما نشهده اليوم هو معركة بين إسلامين: إسلامِ الادِّعاء الذي ينهارُ عند أول اختبار، وإسلام الإيمان الذي يزدادُ رسوخًا وثباتًا في وجه المحن.

وبين هذا وذاك، يبقى الأملُ معقودًا على الصادقين الذين يثبتون في الميدان، ويدافعون عن دينهم وأمتهم بدمائهم وأرواحهم، فهم القُدوة والمثل، وهم الذين سيكتبون بدمائهم فجرَ نصر جديد لهذه الأُمَّــة.

تدشين العام الدراسي في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية
المسيرة نت| صنعاء: دشنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم العام الدراسي الجديد "1448 للهجرة"، وسط اندفاع طلابي كبير واهتمام رسمي ومجتمعي واسع، حيث توجه أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة إلى المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات.
طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.
الأخبار العاجلة
  • 03:35
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل مضيئة خلال اقتحام قرية تياسير شرق طوباس
  • 03:31
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحام محيط مخيم الأمعري في مدينة البيرة
  • 02:37
    الكونغو: ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد إلى 956 حالة، منها 247 وفاة
  • 02:30
    مصادر سورية: 7 انتهاكات للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 5 عمليات توغل
  • 02:19
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية دورا القرع شمال رام الله
  • 01:50
    مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تتوغل في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي