أبناؤنا بين حربَين.. فكرية وناعمة
حروبٌ شيطانيةٌ شعواء يشنها العدوّ على جميع الأصعدة؛ فعلى الرغم من الحرب الفكرية التي يشنها وخطورتها على أجيالنا، وعلى الرغم من إفرازاتها الكارثية التي دمّـرت مستقبل أجيال من أبنائنا، إلّا أنه لم يكتفِ بهذه الحرب؛ فعمد إلى تدشين حربٍ أخلاقيةٍ هي الأسوأ.
الحربُ الفكرية التي يشُنُّها العدوُّ لم تبدأ منذ سنين فقط، كلا، إنها حربٌ شُنّت منذ قرونٍ مضت، حيكت وحُبكت في أروقة المخابرات البريطانية، وتبنّاها وطوّرها الموساد الصهيوني.
فمنذُ ما يزيدُ على قرنَين من الزمان،
وبعدَ دراسةٍ معمقةٍ داخل أروقة المخابرات البريطانية عن التحديات التي تواجِهُ
المشروعَ الاستعماري الاحتلالي الغربي ومخطّطه الهدَّام، اتفق المجتمعون على أن
الخطر الوجودي لذلك المشروع التدميري هو الإسلام.
وفي دراسةٍ مستفيضةٍ أبدى المجتمعون
قلقَهم البالغ من خطورة انتشار الإسلام وتسارع تمدُّده بشكلٍ مخيفٍ بالنسبة لهم، ذلك
أنه المشروع الذي يتوافق مع الفطرة البشرية، ويكرّم الإنسان ويحترم إنسانيته
ومشاعره.
فكان السؤال الذي طرحوه: ما المشروع
الموازي يا ترى؟
أدرك المجتمعون أنهم مهما شنّوا من
حربٍ إعلاميةٍ شعواء ضد الإسلام؛ فلن يُجدي ذلك نفعًا؛ لأَنَّ ثقافته ومبادئه
وقيمه الأصيلة أكبر من أن تُزعزع قناعة المسلمين – ومن ورائهم العالم – بعظمة هذا
الفكر الرباني.
لذلك عمدوا، وبعدَ دراساتٍ مستفيضة، إلى
إعداد خطةٍ جهنميةٍ استغرق حبكها سنوات، وكان خلاصة هذه الخطة أن يتم إنشاء معهدٍ استراتيجيٍّ
لدراسة الفكرَينِ الشيعي والسني معًا، على أن يقوم الملتحقون به بهضم كلا الفكرين؛
بغيةَ معرفة الثغرات التي يمكن الولوج منها لخلخلة المشروع الإسلامي المحمدي
العملاق.
وقد كانت دراستهم مستفيضة داخل الفكر
الشيعي كما كانت داخل الفكر السني أَيْـضًا، وخلصوا إلى قناعةٍ بضرورة إيجاد
مشروعٍ هدّامٍ باسم الإسلام يتم من خلاله تشويه الدين وضربه من الداخل.
وكان ميلهم لإيجاد هذا الفكر باسم
«السُّنة»، فاتفقت المخابرات البريطانية على إيفادِ تسعةٍ من عناصرها إلى دولٍ إسلاميةٍ
مختلفة لتنفيذ مشروعهم الشيطاني.
ومن ضمن من تم اختيارهم شخصٌ يُدعى (مستر
هنفر)، أُعدّ وصُنع بعنايةٍ فائقة.
وبعد رحلاتٍ عدّةٍ إلى عددٍ من الدول
الإسلامية، استقر أخيرًا في العراق، وهناك التقى بشخصٍ نجديٍّ كان يدرس العلوم
الشرعية في العراق يُدعى (محمد بن عبدالوهَّـاب).
كانت مواصفاتُه توافقُ هوى المدعو (مستر
هنفر)، وكان مغرورًا بنفسه إلى حَــدّ بعيد.
استطاع (مستر هنفر) اختراق المذكور، وتُوّج
هذا الاختراق بتزويجه امرأةً جميلةً فائقة الذكاء والجمال، صنيعة المخابرات
البريطانية، أطلق عليها اسم عربي هو (صفية).
كانت (صفية) توافي المخابرات بكل
جديدٍ عن محمد بن عبدالوهَّـاب، حتى إنها وصلت إلى إقناعه بشرب الخمر.
وبعد أن تم صهرُه تمامًا في المشروع
الغربي، أوكلت إليه عدة مهام ليقوم بها.
تكفّلت المخابرات البريطانية بإنشاء
سلطةٍ سياسيةٍ لحماية المشروع الجديد الذي أوجدته (وهو النظام السعوديّ)، وكُلّف
محمد بن عبدالوهَّـاب بتبنّي الجناح الديني، الذي كانت أبرز مقوماته:
هدم الكعبة المشرفة وقبة الرسول الأعظم
ﷺ.
تحريم تعظيم الأولياء والرموز
الدينية الإسلامية.
تكفير كُـلّ من لا ينتمي إلى فكر
محمد بن عبدالوهَّـاب، واعتبار كُـلّ من لم ينتمِ إليه كافرًا مباح الدم والعِرض
والمال.
وبنودٌ أُخرى.
اعتذر محمد بن عبدالوهَّـاب عن الأولى؛
لأَنَّها ستسبّب سخطًا جماهيريًّا واسعًا ضده في أوساط المسلمين، وتكفّل بتنفيذ
الباقي.
ومنذ ذلك الحين، وأمتنا المسلمة
تعاني من المشروع التكفيري الذي صنعته المخابرات البريطانية ونفّذته أيادٍ عربية
متأسلمة.
وليس المشروع الداعشي ببشاعته وقبحه
وثقافته الهدامة إلا الثمار الأخيرة للمشروع الوهَّـابي الشيطاني.
لقد عانت أجيال عديدة من شباب
الأُمَّــة من ويلات هذا المشروع التكفيري الذي استهدف شرائح واسعة منهم، فمن كان
يميل إلى التدين من الشباب كان يُحشى بالأفكار التكفيرية الشيطانية العفنة، فيصبح
معول هدمٍ داخل كيان الأُمَّــة.
هذا بالنسبة للحرب الفكرية، أما
الحرب الناعمة، فهي كما وصفها السيد القائد – يحفظه الله – بالحرب الشيطانية
القبيحة الشنيعة، وهي الحرب الأخلاقية القذرة بكل فصولها ومآسيها.
وحريٌّ بنا، أمام مثل هذه الحروب
الشيطانية، أن نُحصّن شبابنا وأبناءنا ومجتمعنا بالثقافة القرآنية، تلك الثقافة
النيرة العميقة الواسعة والمحصّنة، التي لا يستطيع أحد اختراقها أَو زلزلة ثوابتها.
إن ثقافةَ الثقلين هي الحِصن المنيع
الذي يقفُ وسيبقى سدًّا أمام أية ثقافةٍ تستهدف مجتمعنا بأي شكلٍ كان.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
صحيفة إسبانية تكشف ممارسات تدمير وتجريف ونهب نفذها الاحتلال الإماراتي في سقطرى
المسيرة نت | متابعات: كشفت صحيفة إسبانية بارزة، عن عمليات عدوانية تدميرية بحق الطبيعة والبيئة في جزيرة سقطرى، إلى جانب ممارسات أعمال السرقة والنهب والعبث بحق "الكنوز الطبيعية" المتنوعة.
العدو يرسّخ واقع الاحتلال في سوريا بتوغلات واعتقالات وفرض حظر تجوال في القنيطرة
المسيرة نت | متابعة خاصة: صعّد العدو الصهيوني، اليوم السبت من اعتداءاته في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، عبر سلسلة انتهاكات ميدانية متزامنة شملت التوغل العسكري، والاعتقالات بحق المدنيين، وفرض إجراءات قمعية واسعة، في سياق يؤكد إصراره على تكريس واقع الاحتلال بالقوة، مستفيدًا من خنوع سلطات الجولاني.
ترامب يعلن حالة الطوارئ جراء عاصفة ثلجية تضرب عدة ولايات أمريكية
متابعات| المسيرة نت: أعلن الرئيس الأمريكي ترامب حالة الطوارئ في عدة ولايات أمريكية جراء عاصفة ثلجية شديدة تضرب أمريكا.-
04:37مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام قرية جيت شرق قلقيلية
-
03:32وزير الحرب الأمريكي تعليقا على الاحتجاجات في ولاية مينيسوتا: العار على قيادة الولاية وعلى المجانين في الشوارع، ونحن مع إدارة الهجرة 100%
-
02:37مصادر فلسطينية: قوات العدو تُداهم منزلاً خلال اقتحامها لقرية كفر عبوش و كفر زيباد جنوب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية
-
02:35مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحامها بلدة كفرذان غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية
-
01:48مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم من عددا من منازل المواطنين خلال اقتحامها بلدة السيلة الحارثية غربي جنين شمال الضفة الغربية
-
01:09ترامب يعلن حالة الطوارئ في عدة ولايات أمريكية جراء عاصفة ثلجية شديدة تضرب أمريكا