حق الشعوب في التحرُّر والدفاع عن الكرامة ومواجهة الاحتلال
آخر تحديث 21-10-2025 19:57

إذا كان الدفاع عن الوطن والكرامة مشروعًا لأية أُمَّـة في العالم، فليس هناك ما يمنع أبدًا حق الشعوب العربية، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني والشعب اليمني، في المطالبة بتحرير أراضيهم واستعادة حقوقهم المشروعة.

فالدفاع عن الأرض والعرض ليس جريمة كما تحاول قوى الهيمنة أن تصوره، بل هو واجب مقدس تؤيده الفطرة الإنسانية قبل أن تشرّعه القوانين الدولية.

وقد أكّـد الله تعالى في كتابه الكريم هذا الحق المشروع بقوله:

﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]

فالمقاومة ضد المعتدي ليست عدوانًا، بل التزام إلهي وواجبٌ إنساني لحفظ الكرامة وصون الحرية.

لقد أكّـدت مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض أي شكل من أشكال الاحتلال أَو الاستعمار أَو السيطرة الأجنبية.

وما قامت به المقاومة الفلسطينية واللبنانية – ممثلةً بحركتَي حماس والجهاد الإسلامي، وكذلك حزب الله – في معارك تشرين (أُكتوبر) وما قبلها من مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكيًّا وغربيًّا والمتغاضى عنه عربيًّا، هو واجب وطني وديني قبل أن يكون مُجَـرّد دفاع عن أرض.

فديننا الإسلامي الحنيف يأمر بالتصدي للمعتدين، وما يُرتكب بحق هذه الشعوب من جرائم حرب هو وصمة عار على جبين الإنسانية.

وفي الوقت ذاته، يواجه الشعب اليمني عدوانًا وحصارًا متعددَ الأوجه، هدفه كسر إرادته ونهب ثرواته وإخضاعه للمخطّطات الأمريكية والإسرائيلية عبر أدوات محلية وإقليمية.

لكن صموده الأُسطوري خلال سنوات الحرب أكّـد أن الشعوب الحية لا تُهزم مهما اشتد العدوان أَو طال الحصار.

إن ازدواجية المعايير التي يمارسها المجتمع الدولي في تعامله مع قضايا الشعوب المظلومة تُعدُّ فضيحةً أخلاقية وإنسانية.

ففي حين تُمنح بعض الدول حق الدفاع عن النفس بلا حدود، يُدان كُـلّ فعل مقاوم حين يصدر من العرب والمسلمين، وكأن الكرامة والحرية حكرٌ على الغرب وحده.

هذه المعايير المنحازة جعلت من الأمم المتحدة ومؤسّساتها أدوات سياسية تتحَرّك وفق إرادَة واشنطن وتل أبيب، لا وفق ما تنص عليه مواثيق العدالة وحقوق الإنسان.

إن الشعوب الحرة، وفي مقدمتها الشعبان الفلسطيني واليمني، لم تختر طريق المقاومة عبثًا، بل اختارته بعد أن سُدّت أمامها كُـلّ أبواب العدالة، وبعد أن رأت كيف تُقتل الشعوب وتُحاصر المدن دون أن يتحَرّك العالم أَو يصدر قرار ينصفها.

لذلك فإن استمرار نضالها المشروع هو تعبير عن إيمانها العميق بأن الكرامة لا تُستجدى، وأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع انتزاعًا من بين أنياب الطغاة.

لقد أكّـد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في أكثر من خطاب أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن واجب الأُمَّــة هو الوقوف صفًّا واحدًا مع كُـلّ شعب يواجه الاحتلال والعدوان.

فالمعركة ليست معركة جغرافيا محدودة، بل معركة وعي وإيمان وهوية، معركة بين أحرار العالم ومشروع الطغيان الصهيوني الأمريكي.

إن من واجب المجتمع الدولي، إن كان ما يزال يحمل شيئًا من الضمير الإنساني، أن يقف موقفًا عادلًا يضمن وقف الاحتلال، ورفع الحصار، وحماية المدنيين، وإحقاق العدالة التي غابت طويلًا عن منطقتنا.

كما أن على الشعوب العربية أن تدرك أن صمتها هو مشاركةٌ ضمنية في الجريمة، وأن وحدة الموقف هي السبيل الوحيد لردع المعتدين واستعادة الكرامة.

إن الحق في التحرير ليس شعارًا سياسيًّا، بل مبدأً إنسانيًّا خالِدًا تؤكّـده كُـلّ القيم السماوية والأعراف الأرضية، وسيظل هذا الحق محفورًا في وجدان الشعوب الحرة مهما طال الزمن.

فالأرض لا تُباع، والكرامة لا تُشترى، والاحتلال مصيره إلى زوال مهما تواطأ المتخاذلون وتآمر المتصهينون.

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: 40]

صدق الله العظيم.

المناصف والعنيني.. سلسلة قيمة واعدة لتعزيز الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي في تهامة
المسيرة نت| أيوب أحمد هادي: مع اقتراب موسم جني تمور المناصف في تهامة، تتهيأ الأرض لعرسها السنوي الأبرز؛ موسم المناصف أو ما يُعرف محلياً بـ " بخماد التمرة". وفي قلب هذا الموسم، تتربع تمور "المناصف" بأصنافها الشهيرة (العنيني، والمناصف العادي، العجوى، اللبان، المديني) كملوك غير متوجين على عروش الأسواق، معلنةً حالة من البهجة والاكتفاء ومحدثةً هزة اقتصادية تقليدية في أسواق تهامة.
العدو الصهيوني يواصل استباحة جنوب سوريا
متابعات | المسيرة نت: تواصل قوات العدو الصهيوني استباحة الأراضي السورية، حيث توغلت ، فجر اليوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك، بريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، بعدد تجاوز 10 آليات عسكرية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.
الأخبار العاجلة
  • 14:47
    وزارة الخارجية القطرية: انطلاق قمة بحيرة لوسيرن والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران والوسيطتين قطر وباكستان
  • 14:38
    التلفزيون الإيراني: اجتماع إيران وقطر وأمريكا بشأن وقف إطلاق نار شامل وأموال إيران المجمدة يعقد بمقر المفاوضات
  • 13:33
    المسؤولون العسكريون: يجب الأخذ في الاعتبار أن حزب الله يستخدم التكنولوجيا لرصد النشاط اللاسلكي والإشارات الدالة على وجود قيادة عليا في الميدان
  • 13:33
    موقع "والاه" الصهيوني عن مسؤولين عسكريين: لا يمكن تجاهل حقيقة مقتل قائد الكتيبة 52 وإصابة قائد سابق للواء 401 ونائب قائد الفرقة
  • 11:39
    التلفزيون الرسمي الباكستاني: بدء اللقاءات التمهيدية على مستوى تقني بسويسرا بمشاركة أعضاء من وفود الدول الأربع
  • 11:39
    المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: سنعقد اجتماعات ثنائية مع وفدي باكستان وقطر بصفتهما وسيطين في العملية