اللواء الغماري.. القائد الذي حمل راية الجهاد حتى اللحظة الأخيرة
في لحظاتٍ فارقة من تاريخ اليمن، يترجّل القادة الكبار بصمتٍ مهيبٍ تاركين خلفهم أثرًا لا يُمحى في ذاكرة الوطن، هكذا رحل اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري، رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة.
جاء خبر استشهاد الغماري في توقيتٍ شديد الدلالة، تزامن مع ذكرى استشهاد القيادي الفلسطيني يحيى السنوار، ومع لحظة إعلان اتفاقٍ لوقف العدوان على غزة، مشهدٌ جعل كثيرين يرون في هذا التزامن أكثر من مصادفة، بل رسالةً تعبّر عن توأمة المقاومة ووحدة المصير بين الشعوب الحرة التي تواجه العدوان والحصار على اختلاف جبهاتها.
في قراءةٍ أعمق،
يبدو أن الغماري أصبح رمزاً لعقيدةٍ تنطلق من أن المعركة ليست جغرافية، بل قيمية
وإنسانية، وأن المقاومة في اليمن وفلسطين ولبنان والعراق، ما هي إلا أوجهٌ متعددة
لروحٍ واحدة تبحث عن الحرية والكرامة.
منذ انخراطه المبكر
في صفوف القوات المسلحة، عُرف الغماري بانضباطه وصلابته وهدوئه في مواجهة العواصف،
كان من القادة الذين يفضّلون الميدان على المنابر، والفعل على القول، وفي كل
المحطات التي مرّ بها، ترك بصمته في التخطيط والإدارة والتكتيك العسكري، مقدّمًا
نموذجًا للقائد الذي يرى في موقعه تكليفًا لا تشريفًا.
لقد حمل الغماري
قضية وطنه بإيمانٍ عميق، وسار على نهج من سبقه من القادة الذين آمنوا أن الدفاع عن
الأرض لا يُقاس بالمناصب، بل بالبصمة التي يتركها الإنسان في وجدان شعبه.
استشهاد الغماري
أعاد إلى الواجهة معاني الصبر والإيمان بالقضية، فالشهادة في وجدان الشعوب التي
تعاني الحصار والعدوان ليست نهاية حياة، بل بداية خلودٍ في الذاكرة الجمعية، إنها
فعلُ إيمانٍ بأن الكلمة المخلصة والموقف الصادق لا يموتان.
ولعل ما عبّر عنه
أحد قادة الفصائل الفلسطينية بدقة حين قال إن "دماء الغماري هي امتداد لدماء
السنوار، ورمز لوحدة المصير بين اليمن وفلسطين"، يلخّص حالةً من التداخل بين
المقاومة كفكرةٍ وكقيمة، لا كجبهةٍ واحدةٍ محدودة.
في كل مرة يفقد
فيها اليمن أحد قادته، يُثبت للعالم أنه شعبٌ لا ينكسر، فمن رحم المعاناة تولد
الإرادة، ومن بين ركام العدوان تتجدّد العزيمة.
لقد عبّر كثير من
اليمنيين عن فخرهم بالقائد الشهيد الغماري، معتبرين أن استشهاده ليس خسارةً بقدر
ما هو تجديد لعهد الوفاء للوطن، وفي وجدان الناس، يبدو الغماري واحدًا من أولئك
الرجال الذين تجاوزوا الألقاب إلى مقامٍ أسمى: مقام المبدأ.
قد يحاول العدو أن
يُضعف الإرادة باستهداف القادة، لكنه في كل مرة يكتشف أن الدماء الزكية لا تُطفئ
الفكرة بل تُوقِدها من جديد، فالأمم التي تقدّم قادتها شهداء، إنما تُثبت أن
جذورها عميقة في الأرض وأنها مؤمنة بعدالة قضيتها.
واليمن، الذي قدّم
رئيس حكومته ووزراءه وقادته في سبيل مبادئه، يكتب اليوم فصلًا جديدًا في معركة
الصمود والإيمان، فدماء الغماري هي رسالةٌ من جيلٍ إلى جيل بأنّ الكرامة لا
تُشترى، والسيادة لا تُوهب، والحرية تُنتزع بثمنٍ غالٍ.
رحل اللواء محمد
عبدالكريم الغماري جسدًا، وبقي أثره شاهدًا على مرحلةٍ صنعها بإخلاصه وإيمانه، رحل
وهو يؤمن أن الأوطان لا تبنى بالكلمات بل بالتضحيات، وفي زمنٍ تتكاثر فيه الصفقات،
كان الغماري من أولئك القلائل الذين لم يساوموا، فاستحق أن يُذكر بين الأبطال
الذين خطّوا بدمائهم معاني العزّة والوفاء.
هكذا تمضي الأمم
نحو النصر، لا بالصوت العالي، بل بالفعل الصادق، وبالرجال الذين يرحلون ويبقى
أثرهم أكبر من كل الخطب والبيانات.
تصعيد صهيوني واسع واقتحامات متزامنة في مدن وبلدات الضفة الغربية
المسيرة نت | خاص: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملة تصعيد واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت اقتحامات متزامنة لعشرات القرى والبلدات، ترافقت مع اعتقالات ومواجهات ميدانية في عدة محاور.-
13:56حماس ولجان المقاومة وفصائلها تنعى الشيخ القائد والمفكر الدكتور عطا الله أبو السبح أحد مؤسسي حماس وعضو مكتبها السياسي ووزير الأسرى السابق
-
13:55مصادر فلسطينية: 4 إصابات من المارة بعد استهداف برج ارسال أعلى عمارة وسط غزة
-
13:55مصدر في مستشفى الشفاء: مصابون في قصف صهيوني استهدف مبنى بحي الرمال غربي مدينة غزة
-
13:55الشيخ قاسم: المقاومة خيارنا، فيها الشهادة والجراح والأسر والتَّضحية، وهي كلها من خطوات النصر والتوفيق
-
13:55الشيخ قاسم للأسرى: عهدُنا إليكم أن تكونوا بوصلتنا بالإفراج عنكم كمؤشرٍ من مؤشرات التحرير
-
13:55الشيخ قاسم: نواجه عدوًّا إسـرائيليًّا فاقدًا لأدنى معاني الإنسانيّة والقيم، تدعمه أمريكا بطغيانها وأطروحاتها اللّاإنسانية