من برنامج رجال الله.. ملزمة معرفة وعده ووعيده الدرس التاسع (اليوم السادس)
ثقافة | المسيرة نت:
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً} أليس هذا يحكي كلام الظالم في الآخرة، في يوم الحساب؟{يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً}(الفرقان: 27-28) أليس هو يتلهّف ويتحسّر على تلك الصداقة التي أقامها مع فلان في الدنيا؟ وكان ممن يضله {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي}(الفرقان: 29) أليست هذه حسرة شديدة؟ تصور لو أن الواحد منا يتصور أنه هو من يقول هذا. أليست هذه ندامة شديدة وحسرة كبرى؟
{الأَخِلاَّءُ
يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ}(الزخرف: 67) أخلاؤك
المتقون هنا مَن ترتبط بهم، من تجالسهم، من تهتدي بهم، من تقف مواقفهم من المتقين،
هم من سترى نفسك يوم القيامة أكثر حبًّا وأكثر وداً وأكثر علاقة بهم، وترى أنك كنت
في نعمة عظيمة أن ارتبطت بأولياء من أولياء الله.
لكن
كل صداقة ستتحول إلى عداء يوم القيامة، كل ولاء، كل تقديس في هذه الدنيا، وكل
تصفيق، وكل تأييد سيتحول - إذا لم يكن هنا في الدنيا على حق - سيتحول كله في
الآخرة إلى عداء {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ
بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}(الزخرف: 36-38).
قل
هنا في الدنيا، قل هنا في الدنيا، لا تنتظر حتى تقول هذه يوم القيامة: {يَا لَيْتَ
بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} ليت أني لم أعرفك، ليت أن بيني وبينك
بُعْدَ المشرقين، بُعْد ما بين المغرب والمشرق فلا أعرفك ولا تعرفني، فبئس القرين،
بئس القرين، لكن {وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي
الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}(الزخرف: 39) ما ينفعك أن تقول: (ليتني كنت...، وليتنا
كنا...) كلها انتهت، أصبحتم مشتركين في العذاب جميعاً. فهذا التمني لا يخفف شيئاً
من آلامك، وهذا التمني لا يزيد في عذاب قرينك الذي أضلك.
{قَالَ
قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ (27)
قَالَ لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا
يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ}(ق: 27-29) أن
تجلس أنت وقرينك (هو الذي أضلني، هو الذي كذا، هو الذي كذا) هذا ليس وقته الآن
{قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} كان ينبغي أن تعرف وأنت ما زلت في الدنيا،
اعرفْ كيف تختار القرين الصالح الذي لا يضلك، الذي سيقودك إلى الهدى. ماذا سينفعك
أن تقول: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ
الْقَرِينُ}(الزخرف: 38) لا تنفعك في الآخرة. هنا في الدنيا ستنفعك: أن تبتعد عن
قرناء السُوء وجلساء السُوء كالبعد ما بين المشرق والمغرب.
صوَّر
القرآن الكريم هـذه الحالة وهـي من أسـوأ الحالات بصور متعددة وشخصها تشخيصاً واضحـاً،
نجد صورة منها فيما بين القرناء كأفراد، وفيما بين الفرقاء، فريق المستكبرين وفريق
المستضعفين الذين كانوا أتباعاً {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ}(غافر: 47)
يتخاصمون ويتجادلون، وكـل شخص يحاول أن يحجّ الآخر أو كـل فئة تحاول أن تحجّ
الأخرى، فتثبت أنها هي السبب فيما وصل إليه الجميع.
{وَإِذْ
يَتَحَاجُّونَ} لكن أين يتحاجّون؟ في النار، قد صاروا كلهم في النار {فَيَقُولُ
الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} الضعفاء: الأتباع الذين كانوا يؤيدون
ويصفقون ويباركون للمستكبرين للكبار مِن زعماء السُّوء، مِن المضلين {إِنَّا
كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} نحن كنا أتباعاً لكم في الدنيا، وكنا نفديكم بأرواحنا،
وكنا نعمل لكم كذا وكذا، وكنا، وكنا.. إلى آخره {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا
نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ}(غافر: 47) تدفعون عنا نصيباً من النار، أو تحاولون بأي
طريقة أن يحصل تخفيف علينا من النار {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ
فِيهَا} ماذا نعمل لكم؟ كلنا الآن قد أصبحنا فيها {إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ
بَيْنَ الْعِبَادِ}(غافر: 48).
يقول
الناس أيضاً ممن لا يحققون لأنفسهم صحة ولائهم هنا في الدنيا، فيتأثرون بالدعايات،
يتأثرون بالتطبيل، يتأثرون بتنميق القول، بزخرفة الآخرين؛ فيتولّون هكذا ويتبعون
هكذا إتباعاً عشوائـيًّا: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا
إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ}(الأحزاب:
66-67) وجهاءنا، مشائخنا، زعماءنا، الذين كانوا مضلين، نحن أطعناهم في الدنيا
{فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ} ولكنا أصبحنا لا نملك شيئاً، لا نملك إلا أن نقول
لشدة ألمنا مما وقعنا فيه، وحسرتنا التي نعاني منها، إذا كان بالإمكان: {رَبَّنَا
آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا}(الأحزاب:
68).
لاحظوا
في أكثر من آية، ليس أمامهم إلا أن يطلبوا أن يزيد الله تلك الطائفة التي أضلتهم،
أو ذلك الشخص الذي أضلهم، أو ذلك القرين الذي أضله أن يزيده عذاباً، يقول لهم:
المسألة واحدة: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ} {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ}
أعطهم مثلنا مرتين أو أكثر {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} أليسوا أولئك الذين
قالوا عنهم: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} هم من كانوا يؤيدونهم، هم من كانوا يدافعون
عنهم، هم من كانوا قد لا يسمحون بالسب لهم ولا يسمحون لأحد أن ينالهم بكلمة جارحة،
هم من كانوا ينطلقون جواسيس لهم في الدنيا، أولئك لشدة حسرتهم هم من سيقولون:
{رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا
كَبِيرًا}(الأحزاب: 68).
هنا
في الدنيا العنهم، هنا في الدنيا تبرأ منهم، هنا في الدنيا ابتعدْ عنهم، كل هذه
الآيات تنبِّهنا على أن نصحح موقفنا هنا في الدنيا؛ لأن من المحتمل أن يكون هذا،
أو هذا، أنت، أو أنت، أو ذاك، أن يكون ممن يقول هذا: {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ
مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} لأن سادتنا وكبراءنا هي تبدأ من
عند الوجيه الذي في قريتك، من عند عميد أسرتك، كبير قريتك، كبير القبيلة، كبير
الشعب الذي أنت فيه، كبير الأمة التي أنت منها. هم سادتنا وكبراؤنا، هم أضلونا
السبيلا. هل تحدَّث الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات عن أنه قبل عذراً (نحن لم
نكن نفهم، لم نكن ندري، لم نكن، لم نكن... إلى آخره)؟ الضال والمضل كلهم في جهنم.
حول
هذه الآية: {قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ
وَالإِنسِ}(الأعراف: 38) ثم قوله: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا
هَـؤُلاَءِ أَضَلُّونَا} مع هذه الآيات الأخرى ونحن لم نستكمل نقل الآيات الأخرى
هي كلها تنبيه لكل واحد منا: أن تلك الصرامة التي ستبدو منه في الآخرة، وذلك الوعي
الذي سيبدو منه في ذلك اليوم في أرض المحشر أو في قعر جهنم فَلْيَبْدُ منك الآن في
الدنيا: وعيك، صرامتك، موقفك القوي، تلعن الضال، تبتعد عنه، لا تؤيده، تعمل على
قهره هنا في الدنيا، وإلا فستكون أنت من يقول هذه العبارات: {رَبَّنَا آتِهِمْ
ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ} تلعنهم حيث لا ينفع.
إن
هذا القرآن هو نور، ينير لنا الطريق، هو هدى يهدينا إلى كيف نقف المواقف الصحيحة،
لا تظن أنها قضية سهلة، من أول خطوة تقف فيها مع قرين لك، مع صديق لك، انظر ربما
قد يكون هذا الصديق ممن تأتي يوم القيامة فتقول: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} انظرْ في: مَن تصاحب، مَن تُطيع، مَن
تتولى، مَن تؤيِّد، وإلا فستكون أنت ممن يندم يوم القيامة. نعوذ بالله أن نكون ممن
يندم، نعوذ بالله أن نكون من النادمين.
أسأل
الله سبحانه وتعالى أن نكون من المهتدين في الدنيا إلى ما فيه نجاتنا في الدنيا
والآخرة إنه على كل شيء قدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
[الله_أكبر
#الموت_لأمريكا
#الموت_لإسرائيل
#اللعنة_على_اليهود
النصر_للإسلام ]
سفير اليمن لدى إيران : مشهدية تشييع الشهيد القائد الخامنئي رسالة قوة لمحور المقاومة وتراجع للهيمنة الصهيو-أمريكية في المنطقة
المسيرة| خاص: أكد سفير الجمهورية اليمنية في طهران، إبراهيم الديلمي، أن الشعب الإيراني وقيادته استطاعوا الجمع بين "الشهادة والانتصار" في مشهدٍ مهيب وغير مسبوق، و بعد مشهد التشيع المهيب ستشهد المنطقة تبدلات وتغيرات للمواقف، وساحات الجهاد والمقاومة ستعزز علاقاتها أكثر.
العدو الصهيوني يواصل قصف غزة واستهداف المدنيين وارتفاع ضحايا الانتهاكات إلى أكثر من ألف شهيد
المسيرة نت | متابعات: يواصل العدو الصهيوني انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ273 على التوالي، عبر تصعيد عملياته العسكرية التي تشمل القصف المدفعي وإطلاق النار ونسف المباني واستهداف مختلف مناطق القطاع، في انتهاك متواصل لبنود الاتفاق، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار سقوط الشهداء والجرحى.
مشاهد مهيبة من الوداع الأخير للشهيد الخامنئي.. المشيعون بصوت واحد انتقام انتقام
المسيرة نت| خاص: تُوارى مدينة مشهد الإيرانية اليوم جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي الثرى، في مشهدٍ خيّم عليه حزنٌ ثقيلٌ بدا كأنه يهزّ الجبال، حيث انهمرت دموع المشيعين، وارتفعت أصوات البكاء والمراثي بين جموعٍ احتشدت لإلقاء النظرة الأخيرة على قائدها، فيما حمل الأطفال والنساء والشيوخ صور الراحل وسط مشاعر الفقد والوفاء.-
04:09مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلا خلال اقتحام بلدة حزما شمالي القدس المحتلة
-
03:27وكالة الأنباء الكورية الشمالية: اجتماع اللجنة العسكرية المركزية يقرر تعزيز القوة النووية من حيث الكم والنوع
-
03:10وكالة فارس: وُوري جثمان الشهيد السيد علي الخامنئي (رض) الثرى بجوار ضريح الإمام الرضا (عليه السلام) بالروضة الرضوية في مدينة مشهد
-
02:55"بلومبرغ": مخاوف التصعيد تقلّص الطلب على التأمين البحري في مضيق هرمز
-
02:06مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة
-
01:34مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية