الكَيان الصهيوني ليس مُجَـرّد احتلال.. عدوٌّ يتحَرّك بعقيدة دينية ويستهدف وجود الأُمَّــة
آخر تحديث 19-09-2025 16:09

العدوّ الذي يقتلنا ليس مُجَـرّد احتلال أو "دولة" أَو "جيش"، بل منظومة عقائدية تتحَرّك بدافع ديني استئصالي، تعتبر قتلنا عبادة، وتهجيرنا تقرُّبًا إلى الله وهدم الأقصى ليس احتمالًا بعيدًا، بل هدفٌ استراتيجي لعقيدة دينية تُملي على أتباعها إزالته.

طالت المعركة، واستمرت الجرائم، وتكرّرت المجازر، لكن كَثيرًا من العرب لا يزالون يظنون أن الكيان الصهيوني مُجَـرّد احتلال سياسي أَو مشروع استعماري مؤقت. غير أن الحقيقة أعمق وأخطر من ذلك بكثير: العدوّ الذي نواجهه اليوم هو كيان يتحَرّك بعقيدة دينية تلمودية محرّفة، ترى في وجوده "تكليفًا إلهيًا"، وفي الأرض التي يحتلها "أرض الميعاد"، وفي العرب والفلسطينيين "غرباء يجب اقتلاعهم".

فهم هذه الحقيقة ليس ترفًا فكريًّا، بل ضرورة وجودية للأُمَّـة؛ لأَنَّ من لا يفهم دافع عدوه لا يمكن أن يواجهه بشكلٍ صحيح.

 

عقيدة "أرض الميعاد": جذور الاحتلال

يرتكز الكيان الصهيوني على عقيدة توراتية محرّفة تُعرف باسم "وعد الرب لبني إسرائيل"، وهي عقيدة تزعم أن الله وهب لليهود أرضًا تمتد من "النيل إلى الفرات"، وتشمل كامل فلسطين، والأردن، وأجزاء من مصر والعراق وسوريا.

هذه العقيدة ليست فقط فكرة دينية، بل تُترجم إلى مشاريع سياسية واستيطانية يومية:

§        السيطرة على كامل القدس.

§        توسيع المستوطنات.

§        تهجير الفلسطينيين.

§        تهويد الأرض والمقدسات.

فمن يظن أن الصراع يدور فقط على "حدود 1967" أَو على "حل الدولتين"، فهو غافل عن حقيقة أن العدوّ لا يعترف بوجودنا أصلًا، ويرى في كُـلّ ذرة تراب فلسطيني "حقًّا مقدَّسًا له".

 

"شعب الله المختار": أَسَاس العنصرية

تقوم العقيدة الدينية اليهودية التلمودية على أن اليهود هم "شعب الله المختار"، بينما بقية الأمم "أغيار" (أي دونيّون). وفي التلمود – وهو النص الأكثر تأثيرا في العقل الديني اليهودي – نجد نصوصًا عنصرية صريحة، منها:

"غير اليهود خلقهم الله في صورة بشر لإراحة بني إسرائيل"

"دم غير اليهود لا يحرم سفكه"

"بيت الأجنبي (غير اليهودي) كالزريبة"

هذه النصوص لا تبقى في بطون الكتب، بل تتجلى في ممارسات الجيش الصهيوني والمستوطنين على الأرض، من قتل للأطفال، وقصفٍ للمدارس، وإحراق للعائلات كما في جريمة دوما وغيرها.

"الهيكل المزعوم" وتهديد الأقصى

العقيدة الدينية الصهيونية تؤمن بأن المسجد الأقصى بُني فوق ما يسمونه "هيكل سليمان"، وأنه يجب هدمه وبناء "الهيكل الثالث" مكانه، تمهيدًا لقدوم "المسيح المنتظر" (الماشيح).

لهذا السبب:

تُشجَّع الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى.

تُجرى حفريات مُستمرّة تحته.

وتُمنع أية سيادة عربية أَو إسلامية حقيقية عليه.

هدم الأقصى ليس احتمالًا بعيدًا، بل هدفٌ استراتيجي لعقيدة دينية تُملي على أتباعها إزالة هذا المعلم الإسلامي لبناء "معبَد الرب" المزعوم.

الكيان ليس دولة، بل "عقيدة استعمارية"

رغم أن المشروع الصهيوني ظهر في صورته السياسية على يد العلماني تيودور هرتزل، إلا أن الحركة الصهيونية اليوم تدار من قبل أحزاب دينية متطرفة، مثل:

"الصهيونية الدينية"، "شاس"، "يهدوت هتوراه".

وكلها تؤمن بأن وجود الدولة هو تنفيذ لوعد إلهي، وأن الاحتلال "فريضة دينية".

لذلك، فَــإنَّ العدوّ الذي يقتلنا ليس مُجَـرّد احتلال أو "دولة" أَو "جيش"، بل منظومة عقائدية تتحَرّك بدافع ديني استئصالي، تعتبر قتلنا عبادة، وتهجيرنا تقرُّبًا إلى الله.

ما المطلوب من العرب والمسلمين؟

أولًا: الإدراك

يجب على الشعوب العربية أن تدرك أن المعركة ليست فقط سياسية أَو إنسانية، بل عقائدية وجودية. العدوّ لا يستهدف فقط الأرض، بل يستهدف العقيدة، ويطمح إلى محو كُـلّ أثر إسلامي من القدس وفلسطين.

ثانيًا: التصدي الفكري

يجب إعادة بث الوعي بالقضية الفلسطينية على أنها قضية إسلامية مركزية، لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل الأُمَّــة كلها، ويجب فضح جذور العدوّ الدينية العنصرية في الخطاب الإعلامي والثقافي والدعوي.

ثالثًا: بناء المشروع المقابل

إذا كان العدوّ يقاتل بعقيدة، فلا يمكن أن يُهزم إلا بعقيدة. المشروع الصهيوني لن تُواجهه مشاريع وطنية أَو قومية محدودة، بل يحتاج إلى مشروع أُمَّـة مؤمنة بقضيتها، موحَّدة حول مقدساتها، مستعدة للتضحية.

عدوّنا اليوم لا يقاتلنا فقط بدباباته وطائراته، بل يقاتلنا بنصوصه، ومفاهيمه، وعقيدته. وإن لم نفقه هذا البعد، سنبقى نتعامل مع القضية كأنها "خلاف حدودي" أَو "نزاع سياسي".

إنها معركة عقائد، ومعركة وجود، وإن أول النصر هو الوعي، وأول الوعي أن نُسمّي الأشياء بأسمائها، ونعرف عدونا كما يرى نفسه: كيان ديني استيطاني عنصري، يريد أن يبني "هيكل الرب" على أنقاض الأقصى، وأن يقيم "أرض الميعاد" على جماجم أمتنا.

فهل نستيقظ قبل فوات الأوان؟

من مسقط رأسه بصعدة إلى عموم المحافظات اليمنية.. الشعب يواصل فعاليات إحياء ذكرى الشهيد الصماد
المسيرة نت | خاص: تتواصل في عموم المحافظات والمناطق اليمنية الحرة الفعاليات الرسمية والشعبية لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد الرئيس صالح الصماد رضوان الله عليه، في مسقط رأسه بصعدة، والعاصمة صنعاء، ومحافظة ريمة وغيرها، في مشهد يعكس تمسك الشعب اليمني بقيم الشهيد ووصاياه، وبمبادئ الجهاد في سبيل الله التي جسدها في مسيرته القرآنية والوطنية.
الشيخ قاسم لجرحى المقاومة: جراحكم إشعاع حياة وبصمودكم سقطت أوهام الأعداء
المسيرة نت| متابعات: في رسالة وجدانية وسياسية بالغة الدلالة، توجّه الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بكلمة جامعة إلى الجرحى المجاهدين والمجاهدات، مخاطبًا إياهم بصفتهم أبناء وبنات الأمة العزيزة من رجال ونساء وشباب وأطفال، واصفًا نجيع دمائهم بأنه "إشعاع حياة"، وألم جراحهم بـ "صرخة حق"، وصبرهم بـ "مداد الأمل والعزة".
أمريكا.. الشارع يشتعل بعد مقتل شخص على يد ضباط الهجرة في مينيسوتا
المسيرة نت| وكالات: إلى مزيدٍ من التصعيد، يتجه الشارع الأمريكي، وتحديدًا في ولاية "مينيسوتا"، وفي شوارع "مينيا بوليس"؛ إذ لم يكن الصقيع هو الصوت الأعلى، وإنّما هتافات الآلاف الذين خرجوا متحدين البرد، مطالبين بالعدالة، رافضين لسياسات إدارة ترامب ومنها ما يتعلق بالهجرة الفيدرالية.
الأخبار العاجلة
  • 21:14
    مصادر فلسطينية: إصابات بالاختناق نتيجة إطلاق قوات العدو قنابل الغاز خلال اقتحامها قريتي تل واللبن الشرقية في نابلس بالضفة المحتلة
  • 20:47
    أمريكا: احتجاجات ومواجهات متواصلة بين متظاهرين وإدارة الهجرة في مينيابوليس بعد اعتقال إدارة الهجرة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات
  • 20:46
    وسائل إعلام أمريكية: مقتل شخص برصاص إدارة الهجرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا
  • 20:46
    مصادر فلسطينية: جريح برصاص العدو الإسرائيلي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  • 20:46
    الشرطة الإيرانية: القبض على أحد قادة أعمال الشغب غرب العاصمة طهران وضبط أسلحة وأجهزة اتصال كانت بحوزته
  • 20:45
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تقصف مناطق شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
الأكثر متابعة